إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

في معرض الفنّان التشكيلي محمد بن الهادي الشريف "باقة من الحنين 6": هذا أنا Amour et Parfum وكلّ إلى الفناء

 

 

الفنّان التشكيلي محمد بن الهادي الشريف، رغم بلوغه الثمانين، أطال الله في عمره، مفعم بالمنى والطّموح المتجدّدين. هو فنّان عصاميّ لم يأتنا من أيّ مدرسة فنّية قديمة أو معاصرة. بل اقتحم دنيا الفنّ التشكيلي وتفرّغ له سنة 2014 بعد إحالته على شرف المهنة. فجادت قريحته بسبعمائة لوحة فنّية مختلفة الأحجام متنوعة الأدوات والتقنيات والأساليب. واللّوحات بديعة الألوان متفاعلة الرّموز ثرية المواضيع تتناول قضايا وطنية وإنسانية حارقة وعلى رأسها القضيّة الفلسطينيّة. كُتب على بعضها: طيور فوق الصخور، داخلين في حيط، يوسف، النّصر، الضّمير، الحرّية، الديمقراطية، فلسطين، نموت وعلى الدّوام عاليا يُرفع طريق القدس لغير الله لا نسجد، الرّباعي نوبل، لا للإرهاب نعم للزّيت والزّيتونة. تُمتع اللّوحات وتُفيد. وهي تراوح بين حسّ جماليّ وطموح للأعالي.

 

ومن الطّريف أنّ الفنّان محمد بن الهادي الشريف ينظم في كثير من الأحيان أبياتا من الشعر تتطابق مع ما جاء في مضمون لوحاته. وله ديوان شعر تحت الطّبع سيصدر في نهاية السّنة الحاليّة أو في بداية جانفي 2024 على أقصى تقدير. وسيشارك بقصيدة تحت عنوان "غيبوك في عزّ النهار" يوم 29 نوفمبر 2023 في إحياء اليوم العالمي للتّضامن مع الشعب الفلسطيني.

 

يصرّ الفنّان التشكيلي محمد بن الهادي الشريف على أن يكون في الموعد مع جمهوره كلّ سنتين ليعرض لوحاته ويبحر معه في عالم الثقافة والإبداع. وقد افتتح يوم السبت 18 نوفمبر 2023 معرضه الشخصيّ السّادس "باقة من الحنين 6" تحت إشراف المندوب الجهوي للثقافة بولاية تونس ومديرة دار الثقافة ابن خلدون المغاربيّة بالدار المغاربية ابن خلدون بتونس العاصمة. ويتواصل المعرض إلى يوم الأربعاء 29 نوفمبر 2023.

 

استقبل الفنّان محمد بن الهادي الشريف يوم الافتتاح جمهور محترم من الطلبة والتلاميذ ومريدي الفنّ التشكيلي من أعمار مختلفة. بالإضافة إلى عدد من الشخصيات الرّسمية.

 

كان من بين الحاضرين السيد فارس الماجري المعتمد الأول المكلف بتسيير ولاية تونس الذي أفادنا بالتّصريح التّالي:

 

"نجد أنفسنا أمام لوحات تطرح العديد من القضايا ذات المضامين المتنوعة وتجمع بين الحنين إلى الماضي ومسائل يوميّة حارقة. تحيّة تقدير لهذا الفنّان العصامي المثابر والمجدّ في عمله. إنّه يبعث في روح ناشئتنا التّطلّع إلى عالم مشرق بعيد عن التّشاؤم. إنّنا نشجّع سي محمد ونشدّ على يديه".

 

والتقينا بالسيد مراد عمارة المندوب الجهوي للشؤون الثقافية بولاية تونس الذي قال:

 

"يسعدنا أن نحتضن معرض الفنان التشكيلي محمد بن الهادي الشريف. إنّنا نرحب به أيّما ترحاب مثلما نرحّب بكافة الفنّانين في كامل الجمهورية. إنّ الفنّان التشكيلي سي محمد شخصيّة طريفة لا تشدّ الفنّانين التشكيليين فقط بل كلّ المتابعين للشأن الثقافي".

 

وعلى هامش المعرض، كانت لنا وقفة مع بعض الحاضرين في المعرض.

 

شمس الدّين العوني، صحفي وشاعر:

 

"جمع الفنّان محمد بن الهادي الشريف في هذا المعرض عددا من أعماله الفنّية التي تتسم بالفنّ الخام كما يقول النّاقد الحبيب بيدة. وفي هذا المعرض اطّلعنا على آخر أعمال الفنّان التي لم تخرج عن النّهج التّشكيلي الذي لم يتغيّر منذ بدايته. وهو بذلك يعبّر عن كمّ الحنين لبداياته. نتمنّى له النّجاح والمواصلة في دروب الفنّ".

 

ليلى الڤاسمي، أستاذة المدارس الابتدائيّة، فنّانة تشكيلية ورئيسة جمعيّة ذاكرة وحنين فرع بن عروس:

 

"أصررت على المجيء لمعرض زميلي الفنّان التشكيلي محمد بن الهادي الشريف لأنّه حريص على حضور كلّ المعارض التي يُقيمها زملاؤه ويأتي لتشجيعهم. شارك أخيرا في تظاهرة ثقافية تحت عنوان "خمسينية الفنان التشكيلي سمير الفيتوري" وكتب فيه قصيدة. وقد لبّى دعوتي له في تظاهرة عالميّة تحت عنوان "العالم لوحة وقصيدة" حضرها ثلاثة عشرة فنّانا تشكيليّا من فرنسا وبلجيكا وألمانيا وروسيا وهولندا وكان من بينهم سي محمد".

 

قمر ڤربع، فنانة تشكيليّة:

 

"نلاحظ أنّ أعمال الفنّان التشكيلي محمد بن الهادي الشريف في تقدّم مطّرد. إنّه يرسم لوحاته بروح شاعريّة تجمع في الوقت نفسه بين اليوميّ والحنين المتدفّق إلى الماضي".

 

محسن خيري، إطار سام

 

"السيد محمد بن الهادي الشريف فنان تشكيليّ عصاميّ تعبّر لوحاته عن إحساس مرهف. ينقل أحاسيسه ومشاعره إلى لوحات فنية يعبّر عنها بأسلوبه الخاص الذي لا ينتمي إلى أيّ مدرسة فنية معروفة لذلك ترى في لوحاته جميع المدارس. يمتاز بغزارة الإنتاج وبتقنيات خاصة به. يمكن أن نستشف تأثير بيكاسو من خلال عديد اللوحات التي تتميز بفنّ المكعبات".

 

سعاد الشعري، زوجة الفنّان، أستاذة متقاعدة:

 

"يحبّ زوجي الرّسم منذ عرفته. والأمر واضح من خلال لباسه وكلامه وطريقة تربية الأبناء. حين كنّا نزور فرنسا كان يأخذنا جميعا لنذهب إلى المتاحف. لقد بدأ في إنتاج لوحاته منذ 1980. كان يحلم منذ عرفته بإقامة معرض. وقد حقّق حلمه رغم ضروب الحياة بعد أن أحيل على شرف المهنة إذ وجد الوقت المناسب ليُخرج ما بداخله ويكشف لوحاته لجمهوره".

 

 شدّتنا بالخصوص لوحة " هذا أنا Amour et Parfumوكلّ إلى الفناء". وهي على حدّ تعبير الفنّان محمد بن الهادي الشريف لوحة تسمى "تركيبة" « installation ». فيها زيتونة ومظلة وساعة. يقول صاحبها: "الزيتونة ترمز للزيت أي العمل وإلى الوسطية أي جامعة الزيتونة. المظلّة منديلة الرّسام. الساعة لذكر الزمن والمواعيد. هي أنا... العمل الصالح والكدّ والحرص على تقدّم يُخلّد... والأصالة".

 

مصدّق الشّريف

 في معرض الفنّان التشكيلي محمد بن الهادي الشريف "باقة من الحنين 6":    هذا أنا Amour et Parfum وكلّ إلى الفناء

 

 

الفنّان التشكيلي محمد بن الهادي الشريف، رغم بلوغه الثمانين، أطال الله في عمره، مفعم بالمنى والطّموح المتجدّدين. هو فنّان عصاميّ لم يأتنا من أيّ مدرسة فنّية قديمة أو معاصرة. بل اقتحم دنيا الفنّ التشكيلي وتفرّغ له سنة 2014 بعد إحالته على شرف المهنة. فجادت قريحته بسبعمائة لوحة فنّية مختلفة الأحجام متنوعة الأدوات والتقنيات والأساليب. واللّوحات بديعة الألوان متفاعلة الرّموز ثرية المواضيع تتناول قضايا وطنية وإنسانية حارقة وعلى رأسها القضيّة الفلسطينيّة. كُتب على بعضها: طيور فوق الصخور، داخلين في حيط، يوسف، النّصر، الضّمير، الحرّية، الديمقراطية، فلسطين، نموت وعلى الدّوام عاليا يُرفع طريق القدس لغير الله لا نسجد، الرّباعي نوبل، لا للإرهاب نعم للزّيت والزّيتونة. تُمتع اللّوحات وتُفيد. وهي تراوح بين حسّ جماليّ وطموح للأعالي.

 

ومن الطّريف أنّ الفنّان محمد بن الهادي الشريف ينظم في كثير من الأحيان أبياتا من الشعر تتطابق مع ما جاء في مضمون لوحاته. وله ديوان شعر تحت الطّبع سيصدر في نهاية السّنة الحاليّة أو في بداية جانفي 2024 على أقصى تقدير. وسيشارك بقصيدة تحت عنوان "غيبوك في عزّ النهار" يوم 29 نوفمبر 2023 في إحياء اليوم العالمي للتّضامن مع الشعب الفلسطيني.

 

يصرّ الفنّان التشكيلي محمد بن الهادي الشريف على أن يكون في الموعد مع جمهوره كلّ سنتين ليعرض لوحاته ويبحر معه في عالم الثقافة والإبداع. وقد افتتح يوم السبت 18 نوفمبر 2023 معرضه الشخصيّ السّادس "باقة من الحنين 6" تحت إشراف المندوب الجهوي للثقافة بولاية تونس ومديرة دار الثقافة ابن خلدون المغاربيّة بالدار المغاربية ابن خلدون بتونس العاصمة. ويتواصل المعرض إلى يوم الأربعاء 29 نوفمبر 2023.

 

استقبل الفنّان محمد بن الهادي الشريف يوم الافتتاح جمهور محترم من الطلبة والتلاميذ ومريدي الفنّ التشكيلي من أعمار مختلفة. بالإضافة إلى عدد من الشخصيات الرّسمية.

 

كان من بين الحاضرين السيد فارس الماجري المعتمد الأول المكلف بتسيير ولاية تونس الذي أفادنا بالتّصريح التّالي:

 

"نجد أنفسنا أمام لوحات تطرح العديد من القضايا ذات المضامين المتنوعة وتجمع بين الحنين إلى الماضي ومسائل يوميّة حارقة. تحيّة تقدير لهذا الفنّان العصامي المثابر والمجدّ في عمله. إنّه يبعث في روح ناشئتنا التّطلّع إلى عالم مشرق بعيد عن التّشاؤم. إنّنا نشجّع سي محمد ونشدّ على يديه".

 

والتقينا بالسيد مراد عمارة المندوب الجهوي للشؤون الثقافية بولاية تونس الذي قال:

 

"يسعدنا أن نحتضن معرض الفنان التشكيلي محمد بن الهادي الشريف. إنّنا نرحب به أيّما ترحاب مثلما نرحّب بكافة الفنّانين في كامل الجمهورية. إنّ الفنّان التشكيلي سي محمد شخصيّة طريفة لا تشدّ الفنّانين التشكيليين فقط بل كلّ المتابعين للشأن الثقافي".

 

وعلى هامش المعرض، كانت لنا وقفة مع بعض الحاضرين في المعرض.

 

شمس الدّين العوني، صحفي وشاعر:

 

"جمع الفنّان محمد بن الهادي الشريف في هذا المعرض عددا من أعماله الفنّية التي تتسم بالفنّ الخام كما يقول النّاقد الحبيب بيدة. وفي هذا المعرض اطّلعنا على آخر أعمال الفنّان التي لم تخرج عن النّهج التّشكيلي الذي لم يتغيّر منذ بدايته. وهو بذلك يعبّر عن كمّ الحنين لبداياته. نتمنّى له النّجاح والمواصلة في دروب الفنّ".

 

ليلى الڤاسمي، أستاذة المدارس الابتدائيّة، فنّانة تشكيلية ورئيسة جمعيّة ذاكرة وحنين فرع بن عروس:

 

"أصررت على المجيء لمعرض زميلي الفنّان التشكيلي محمد بن الهادي الشريف لأنّه حريص على حضور كلّ المعارض التي يُقيمها زملاؤه ويأتي لتشجيعهم. شارك أخيرا في تظاهرة ثقافية تحت عنوان "خمسينية الفنان التشكيلي سمير الفيتوري" وكتب فيه قصيدة. وقد لبّى دعوتي له في تظاهرة عالميّة تحت عنوان "العالم لوحة وقصيدة" حضرها ثلاثة عشرة فنّانا تشكيليّا من فرنسا وبلجيكا وألمانيا وروسيا وهولندا وكان من بينهم سي محمد".

 

قمر ڤربع، فنانة تشكيليّة:

 

"نلاحظ أنّ أعمال الفنّان التشكيلي محمد بن الهادي الشريف في تقدّم مطّرد. إنّه يرسم لوحاته بروح شاعريّة تجمع في الوقت نفسه بين اليوميّ والحنين المتدفّق إلى الماضي".

 

محسن خيري، إطار سام

 

"السيد محمد بن الهادي الشريف فنان تشكيليّ عصاميّ تعبّر لوحاته عن إحساس مرهف. ينقل أحاسيسه ومشاعره إلى لوحات فنية يعبّر عنها بأسلوبه الخاص الذي لا ينتمي إلى أيّ مدرسة فنية معروفة لذلك ترى في لوحاته جميع المدارس. يمتاز بغزارة الإنتاج وبتقنيات خاصة به. يمكن أن نستشف تأثير بيكاسو من خلال عديد اللوحات التي تتميز بفنّ المكعبات".

 

سعاد الشعري، زوجة الفنّان، أستاذة متقاعدة:

 

"يحبّ زوجي الرّسم منذ عرفته. والأمر واضح من خلال لباسه وكلامه وطريقة تربية الأبناء. حين كنّا نزور فرنسا كان يأخذنا جميعا لنذهب إلى المتاحف. لقد بدأ في إنتاج لوحاته منذ 1980. كان يحلم منذ عرفته بإقامة معرض. وقد حقّق حلمه رغم ضروب الحياة بعد أن أحيل على شرف المهنة إذ وجد الوقت المناسب ليُخرج ما بداخله ويكشف لوحاته لجمهوره".

 

 شدّتنا بالخصوص لوحة " هذا أنا Amour et Parfumوكلّ إلى الفناء". وهي على حدّ تعبير الفنّان محمد بن الهادي الشريف لوحة تسمى "تركيبة" « installation ». فيها زيتونة ومظلة وساعة. يقول صاحبها: "الزيتونة ترمز للزيت أي العمل وإلى الوسطية أي جامعة الزيتونة. المظلّة منديلة الرّسام. الساعة لذكر الزمن والمواعيد. هي أنا... العمل الصالح والكدّ والحرص على تقدّم يُخلّد... والأصالة".

 

مصدّق الشّريف