إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

ممنوع من الحياد.. بقي من الهدنة ثلاثة أيام.. غزة الساكنة فينا

على مدى ثمانية وأربعين يوما تابع العالم حرب الإبادة الجماعية التي نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي في غزة تحت أنظار العالم الذي بقي بمختلف مؤسساته الدولية والحقوقية والقانونية والإنسانية والسياسية الرسمية عاجزا عن إيقاف المجزرة أو ردع كيان الاحتلال الذي كشف للعالم أسوأ وأفظع ما فيه.. غزة الساكنة فينا ونحن العاجزون المتسمرون أمام شاشاتنا نرقب ما يحدث ونتذرع للسماء أن ترحم الآباء والأمهات وترأف بالأطفال الذين يقادون الى المقصلة صباحا مساء ..

غزة الساكنة فينا وقد باتت تحكم حياتنا وتتصدر اهتماماتنا وتهيمن على أفكارنا وتأتي إلينا في أحلامنا خلال الساعات القليلة التي يمكن أن نغفو فيها ليس مجرد معركة ولا هي أيضا مجرد حدث سيطويه النسيان..

غزة الساكنة فينا وبعد التضحيات الجسام التي قدمها الأهالي من دمائهم وأرواحهم وأموالهم ومقدساتهم وماضيهم وحاضرهم ومستقبلهم أيضا باتت البوصلة التي ستعيد رسم خارطة فلسطين وفرضها على العالم.. وستكون أم النكبات أن تسقط كل هذه التضحيات أو تذهب سدى.. وقناعتنا أن هذا لن يحدث وأن هناك مؤشرات على أن اليد الطولى للاحتلال لا يمكن أن تستمر الى ما لا نهاية وأن هناك رأيا عاما دوليا يتابع ويرصد وينتفض ضد الظلم وضد ساسة المكيالين وضد الانتصار للجلاد على حساب الضحية.. وأن هناك إعلاما غربيا أو جزءا منه بدأ ينتبه لأخطائه ويعيد قراءته للأحداث ويتساءل عما حدث في السابع من أكتوبر وعما قبل السابع من أكتوبر أيضا من احتلال ومن تهجير قسري ومن اغتيال وعدوان.. وأكثر من ذلك انه يتساءل عما حدث ويحدث مع الشعب الفلسطيني ومع قطاع غزة السجين منذ أكثر من عقد ونصف في أكثر منطقة اكتظاظا على وجه الأرض دون حق في الحياة والكرامة..

غزة الساكنة فينا وبعد أن تابع العالم الأهوال التي تعرضت لها من استعمال للقنابل الفسفورية والأسلحة المحرمة دولية لا يمكن أن تعود الى النقطة الصفر.. غزة اهتزت وانتفضت ولا يمكن كتم صوتها بعد الذي حدث.

طبعا ستكشف الأيام والأسابيع القادمة الحصيلة النهائية للمجزرة بعد التوصل الى المطمورين من نساء وأطفال وشيوخ وشباب تحت الأنقاض وسيجد العالم نفسه أمام محرقة العصر التي تناقلتها على المباشر مختلف القنوات كما وسائل التواصل الاجتماعي رغم الانحياز الأعمى للإعلام الغربي ورغم القيود والتعتيم الذي مارسته وسائل التواصل الاجتماعي على مؤيدي وأنصار القضية الفلسطينية ..

لا خلاف أن نهاية الحرب ليست قريبة وأن انسحاب المدرعات وآلة القتل والدمار الإسرائيلي من غزة لن تكون غدا ولن تتم مع انتهاء هدنة الأربعة أيام وليس من الواضح كيف يتم الاتفاق على هدنة لا تتجاوز 96 ساعة ولا تكاد تمنح أهالي غزة فرصة استعادة الأنفاس أو حتى إكرام شهدائهم والعثور على مكان لمواراتهم التراب بعد أن امتلأت المقابر بالضحايا ولم يعد من حل غير المقابر الجماعية ..

لا يزال وزير الحرب الإسرائيلي يتوعد بملاحقة المقاومة والقضاء عليها حتى إن تطلب الأمر أشهرا من الحرب.. والأكيد أننا إزاء آلة عسكرية عقيدتها القتل ولا شيء غير القتل وسفك الدم ..

فشل نتنياهو وحكومته الأمنية المتصهينة في تحقيق أهدافهم في تهجير أهالي غزة الذين تمسكوا بالأرض ورفضوا الهروب رغم الموت الذي كان يحاصرهم على مدار الساعة ...

غزة الساكنة فينا ليلا نهارا ستعيد بناء ما تهدم وتعيد تشييد ما قصف وتعيد إعمار ما أفسده بطش الاحتلال وغطرسته وتوحشه الذي لا حدود له ..

غزة الساكنة فينا كشفت للعالم أروع الدروس ونزعت عن نتنياهو وعصابته القناع الذي يتخفون وراءه فهذا كيان لا هو بالديموقراطي ولا هو بالمسالم بل هو كتلة من الشرور التي لا حد لها ..

آسيا العتروس

 

 

 

على مدى ثمانية وأربعين يوما تابع العالم حرب الإبادة الجماعية التي نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي في غزة تحت أنظار العالم الذي بقي بمختلف مؤسساته الدولية والحقوقية والقانونية والإنسانية والسياسية الرسمية عاجزا عن إيقاف المجزرة أو ردع كيان الاحتلال الذي كشف للعالم أسوأ وأفظع ما فيه.. غزة الساكنة فينا ونحن العاجزون المتسمرون أمام شاشاتنا نرقب ما يحدث ونتذرع للسماء أن ترحم الآباء والأمهات وترأف بالأطفال الذين يقادون الى المقصلة صباحا مساء ..

غزة الساكنة فينا وقد باتت تحكم حياتنا وتتصدر اهتماماتنا وتهيمن على أفكارنا وتأتي إلينا في أحلامنا خلال الساعات القليلة التي يمكن أن نغفو فيها ليس مجرد معركة ولا هي أيضا مجرد حدث سيطويه النسيان..

غزة الساكنة فينا وبعد التضحيات الجسام التي قدمها الأهالي من دمائهم وأرواحهم وأموالهم ومقدساتهم وماضيهم وحاضرهم ومستقبلهم أيضا باتت البوصلة التي ستعيد رسم خارطة فلسطين وفرضها على العالم.. وستكون أم النكبات أن تسقط كل هذه التضحيات أو تذهب سدى.. وقناعتنا أن هذا لن يحدث وأن هناك مؤشرات على أن اليد الطولى للاحتلال لا يمكن أن تستمر الى ما لا نهاية وأن هناك رأيا عاما دوليا يتابع ويرصد وينتفض ضد الظلم وضد ساسة المكيالين وضد الانتصار للجلاد على حساب الضحية.. وأن هناك إعلاما غربيا أو جزءا منه بدأ ينتبه لأخطائه ويعيد قراءته للأحداث ويتساءل عما حدث في السابع من أكتوبر وعما قبل السابع من أكتوبر أيضا من احتلال ومن تهجير قسري ومن اغتيال وعدوان.. وأكثر من ذلك انه يتساءل عما حدث ويحدث مع الشعب الفلسطيني ومع قطاع غزة السجين منذ أكثر من عقد ونصف في أكثر منطقة اكتظاظا على وجه الأرض دون حق في الحياة والكرامة..

غزة الساكنة فينا وبعد أن تابع العالم الأهوال التي تعرضت لها من استعمال للقنابل الفسفورية والأسلحة المحرمة دولية لا يمكن أن تعود الى النقطة الصفر.. غزة اهتزت وانتفضت ولا يمكن كتم صوتها بعد الذي حدث.

طبعا ستكشف الأيام والأسابيع القادمة الحصيلة النهائية للمجزرة بعد التوصل الى المطمورين من نساء وأطفال وشيوخ وشباب تحت الأنقاض وسيجد العالم نفسه أمام محرقة العصر التي تناقلتها على المباشر مختلف القنوات كما وسائل التواصل الاجتماعي رغم الانحياز الأعمى للإعلام الغربي ورغم القيود والتعتيم الذي مارسته وسائل التواصل الاجتماعي على مؤيدي وأنصار القضية الفلسطينية ..

لا خلاف أن نهاية الحرب ليست قريبة وأن انسحاب المدرعات وآلة القتل والدمار الإسرائيلي من غزة لن تكون غدا ولن تتم مع انتهاء هدنة الأربعة أيام وليس من الواضح كيف يتم الاتفاق على هدنة لا تتجاوز 96 ساعة ولا تكاد تمنح أهالي غزة فرصة استعادة الأنفاس أو حتى إكرام شهدائهم والعثور على مكان لمواراتهم التراب بعد أن امتلأت المقابر بالضحايا ولم يعد من حل غير المقابر الجماعية ..

لا يزال وزير الحرب الإسرائيلي يتوعد بملاحقة المقاومة والقضاء عليها حتى إن تطلب الأمر أشهرا من الحرب.. والأكيد أننا إزاء آلة عسكرية عقيدتها القتل ولا شيء غير القتل وسفك الدم ..

فشل نتنياهو وحكومته الأمنية المتصهينة في تحقيق أهدافهم في تهجير أهالي غزة الذين تمسكوا بالأرض ورفضوا الهروب رغم الموت الذي كان يحاصرهم على مدار الساعة ...

غزة الساكنة فينا ليلا نهارا ستعيد بناء ما تهدم وتعيد تشييد ما قصف وتعيد إعمار ما أفسده بطش الاحتلال وغطرسته وتوحشه الذي لا حدود له ..

غزة الساكنة فينا كشفت للعالم أروع الدروس ونزعت عن نتنياهو وعصابته القناع الذي يتخفون وراءه فهذا كيان لا هو بالديموقراطي ولا هو بالمسالم بل هو كتلة من الشرور التي لا حد لها ..

آسيا العتروس