إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

بعد إيقاف نقابيين في صفاقس.. خلاف الاتحاد و السلطة يأخذ أبعادا جديدة ..

 

تونس- الصباح

أدان المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل أمس إيقاف الكاتب العام للاتحاد الجهوي بصفاقس وثلاثة نقابيين آخرين، واعتبرها مواصلة لما وصفه بسياسة الهرسلة والترهيب ضد النقابيين واستهداف العمل النقابي، داعيا إلى انعقاد الهيئة الإدارية الوطنية في القريب العاجل لاتخاذ القرارات المناسبة.

من جهته قال الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، نور الدين الطبوبي:"النقابيون الموقوفون بسبب نضالهم النقابي وعلى رأسهم يوسف العوادني الكاتب العام للاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس المناضل النقابي الذي عرف السجون في أزمة 1978 و1983 واليوم يتم إيقافه بسبب العمل النقابي ويحاكم ابن جهة التأسيس وجهة النضال.. وها أن الاستهداف يتواصل من كل حدب وصوب خاصة صفاقس هذه الجهة التي تمثل جهة النضال والدفاع عن الاتحاد" .

وأشار الأمين العام خلال إشرافه أمس على إحياء ذكرى الـ73 لأحداث النفيضة  إلى وجود أطراف "تسعى لجر الاتحاد إلى مربع التصادم"، مؤكدا أن الاتحاد ليس أهل تصادم بقدر ما هو قوة خير ونضال لكنه يفقه ما هو مفهوم النضال، مشيرا إلى أن السجون ليست هي الحل، وأن  الحلول "تكمن في خيارات سياسية واضحة ومن يوحد التونسيين من أجل دولة مدنية، والإتحاد مع الاستثمار في الثروة والقدرات البشرية وليس الاستثمار في السجون، بل الضروري هو إرساء دولة مدنية اجتماعية حقيقية"، على حد قوله،  محذرا  في الآن ذاته من جر الاتحاد إلى مربع التصادم مؤكدا أن الاتحاد أذكى من ذلك بكثير ومستعد للنضال، مجددا أن الاتحاد مع المحاسبة ولكن ليس بقضاء التعليمات وعبر الضغط لان الدائرة تدور على كل مسؤول واليوم تونس في أمس الحاجة إلى واقع أفضل إلى سياسة توحد التونسيين بعيدا عن "التخميرات" وثقافة الانتقام والتشفي وهي ممارسات لا يمكن أن نبني بها وطنا، فتونس في "حاجة إلى ثقافة المصالحة والمحاكمات العادلة عبر الشفافية من أجل معرفة من اغتال السياسيين والأمنيين والمواطنين بعيدا عن التشفي"، وفق قوله.

ويأتي إيقاف النقابيين في صفاقس ليزيد من حدة الخلاف بين المركزية النقابية والسلطة، وليعيد إلى الواجهة صراع الاتحاد مع الرئيس الذي أكد في مناسبات سابقة أن "العمل النقابي مضمون بالدستور ولكن الحق الدستوري لا يمكن أن يتحول إلى مآرب سياسية لم تعد تخفى على أحد"، وهو  خطاب اعتبرته المنظمة الشغيلة "تحريضا ضد حرية العمل النقابي والحق في الاحتجاجات السلمية"..

 ويبدو أن إيقاف مسؤول في حجم الكاتب العام للاتحاد الجهوي بصفاقس من شأنه أن يصعد التوترات بين سعيد والاتحاد العام التونسي للشغل الذي مازال يحظي بثقة فئات واسعة، وهو ما سيؤثر على المحادثات بشأن الإصلاحات اللازمة لضمان تعامل الحكومة مع الصناديق المانحة، للتخفيف من حدة الأزمة الاقتصادية التي تواجهها البلاد منذ أشهر، كما ستزيد من حدة الانتقادات الموجهة لقيس سعيد من قبل منظمات حقوقية وطنية ودولية بتشديد القيود التعسفية على الحريات في حق معارضيه.

يذكر أن شرارة الخلاف بين الاتحاد والسلطة بدأت، بعد أسبوع من إطلاق أربع منظمات، مبادرة "الإنقاذ الوطني" الرامية إلى إعداد تصورات ومقترحات حلول لتجاوز الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها البلاد خلال السنوات الأخيرة، والتي قادها الاتحاد العام التونسي للشغل بتنسيق مع هيئة المحامين والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، إلى فتح مشاورات وتقديم تصورات وحلول لإخراج البلاد من الأوضاع الصعبة، وهو ما اعتبره رئيس الجمهورية آنذاك تدخلا غير مبرر لهذه المنظمات في شأن يخص الدولة وحدها.

وجيه الوافي

بعد إيقاف نقابيين في صفاقس..    خلاف الاتحاد و السلطة يأخذ أبعادا جديدة ..

 

تونس- الصباح

أدان المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل أمس إيقاف الكاتب العام للاتحاد الجهوي بصفاقس وثلاثة نقابيين آخرين، واعتبرها مواصلة لما وصفه بسياسة الهرسلة والترهيب ضد النقابيين واستهداف العمل النقابي، داعيا إلى انعقاد الهيئة الإدارية الوطنية في القريب العاجل لاتخاذ القرارات المناسبة.

من جهته قال الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، نور الدين الطبوبي:"النقابيون الموقوفون بسبب نضالهم النقابي وعلى رأسهم يوسف العوادني الكاتب العام للاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس المناضل النقابي الذي عرف السجون في أزمة 1978 و1983 واليوم يتم إيقافه بسبب العمل النقابي ويحاكم ابن جهة التأسيس وجهة النضال.. وها أن الاستهداف يتواصل من كل حدب وصوب خاصة صفاقس هذه الجهة التي تمثل جهة النضال والدفاع عن الاتحاد" .

وأشار الأمين العام خلال إشرافه أمس على إحياء ذكرى الـ73 لأحداث النفيضة  إلى وجود أطراف "تسعى لجر الاتحاد إلى مربع التصادم"، مؤكدا أن الاتحاد ليس أهل تصادم بقدر ما هو قوة خير ونضال لكنه يفقه ما هو مفهوم النضال، مشيرا إلى أن السجون ليست هي الحل، وأن  الحلول "تكمن في خيارات سياسية واضحة ومن يوحد التونسيين من أجل دولة مدنية، والإتحاد مع الاستثمار في الثروة والقدرات البشرية وليس الاستثمار في السجون، بل الضروري هو إرساء دولة مدنية اجتماعية حقيقية"، على حد قوله،  محذرا  في الآن ذاته من جر الاتحاد إلى مربع التصادم مؤكدا أن الاتحاد أذكى من ذلك بكثير ومستعد للنضال، مجددا أن الاتحاد مع المحاسبة ولكن ليس بقضاء التعليمات وعبر الضغط لان الدائرة تدور على كل مسؤول واليوم تونس في أمس الحاجة إلى واقع أفضل إلى سياسة توحد التونسيين بعيدا عن "التخميرات" وثقافة الانتقام والتشفي وهي ممارسات لا يمكن أن نبني بها وطنا، فتونس في "حاجة إلى ثقافة المصالحة والمحاكمات العادلة عبر الشفافية من أجل معرفة من اغتال السياسيين والأمنيين والمواطنين بعيدا عن التشفي"، وفق قوله.

ويأتي إيقاف النقابيين في صفاقس ليزيد من حدة الخلاف بين المركزية النقابية والسلطة، وليعيد إلى الواجهة صراع الاتحاد مع الرئيس الذي أكد في مناسبات سابقة أن "العمل النقابي مضمون بالدستور ولكن الحق الدستوري لا يمكن أن يتحول إلى مآرب سياسية لم تعد تخفى على أحد"، وهو  خطاب اعتبرته المنظمة الشغيلة "تحريضا ضد حرية العمل النقابي والحق في الاحتجاجات السلمية"..

 ويبدو أن إيقاف مسؤول في حجم الكاتب العام للاتحاد الجهوي بصفاقس من شأنه أن يصعد التوترات بين سعيد والاتحاد العام التونسي للشغل الذي مازال يحظي بثقة فئات واسعة، وهو ما سيؤثر على المحادثات بشأن الإصلاحات اللازمة لضمان تعامل الحكومة مع الصناديق المانحة، للتخفيف من حدة الأزمة الاقتصادية التي تواجهها البلاد منذ أشهر، كما ستزيد من حدة الانتقادات الموجهة لقيس سعيد من قبل منظمات حقوقية وطنية ودولية بتشديد القيود التعسفية على الحريات في حق معارضيه.

يذكر أن شرارة الخلاف بين الاتحاد والسلطة بدأت، بعد أسبوع من إطلاق أربع منظمات، مبادرة "الإنقاذ الوطني" الرامية إلى إعداد تصورات ومقترحات حلول لتجاوز الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها البلاد خلال السنوات الأخيرة، والتي قادها الاتحاد العام التونسي للشغل بتنسيق مع هيئة المحامين والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، إلى فتح مشاورات وتقديم تصورات وحلول لإخراج البلاد من الأوضاع الصعبة، وهو ما اعتبره رئيس الجمهورية آنذاك تدخلا غير مبرر لهذه المنظمات في شأن يخص الدولة وحدها.

وجيه الوافي