دعا فاروق بوعسكر رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات المترشحين لانتخابات المجالس المحلية إلى التقيد بقواعد الحملة والمراهنة على الفوز بأكبر عدد من الأصوات وذلك للظفر برئاسة تلك المجالس في دورتها الأولى، وأشار أمس خلال يوم إعلامي نظمته الهيئة بمدينة الثقافة مع عدد من المترشحين وممثلي المجتمع المدني ووسائل الإعلام إلى أن من سيفوزون بعضوية المجالس المحلية سيكونون أعضاء في المجالس الجهوية وهناك منهم من سيكون في مجالس الأقاليم وهناك من سيصعد إلى الغرفة التشريعية الثانية وهي المجلس الوطني للجهات والأقاليم.
وذكر بوعسكر بآجال التحيين وقال إنها ستتواصل إلى غاية يوم 8 ديسمبر ويجب على الناخبين التثبت من مراكز الاقتراع، وبين أن الهيئة نشرت أعوان التحيين في كامل تراب الجمهورية وركزت مكاتب تحيين قارة في مقرات المعتمديات والبلديات والبريد وذلك فضلا عن التحيين عن بعد.
وبين أن أعضاء المجالس المحلية والجهوية ومجالس الأقاليم غير متفرغين، وبالنسبة إلى المنح التي سيحصلون عليها فسيقع تحديدها بأمر، أما أعضاء المجلس الوطني للجهات والأقاليم فهم متفرغون ويتمتعون بنفس امتيازات أعضاء مجلس نواب الشعب.
ولاحظ رئيس الهيئة وجود مغالطات حول المجالس المحلية والمجالس الجهوية ومجالس الأقاليم وذكر أن هناك من يروجون معطيات مفادها أن صلاحيات هذه المجالس غير واضحة وهذا عار من الصحة لأن جميع هذه المجالس منظمة بقوانين نافذة وفسر أن المجالس المحلية ينظمها القانون عدد 87 لسنة 1994 المتعلق بإحداث مجالس محلية للتنمية فيما وأمر صدر سنة 2009 يتعلق بضبط النظام الداخلي للمجالس المحلية للتنمية.. وهذه النصوص لم تنص على التفرغ، أما مجالس الجهات ومجالس الأقاليم فتنظمها مجلة الجماعات المحلية وبالنسبة إلى المجلس الوطني للجهات والأقاليم فهو منظم بدستور 2022 وبالتالي لا يوجد فراغ تشريعي وحتى القانون الذي سيقع سنه من قبل مجلس نواب الشعب فهو قانون إجرائي ينظم العلاقة بين الغرفتين ولن ينظم الاختصاصات.
وقدم عماد العبدلي المدير المركزي للشؤون القانونية ومراقبة الحملة بالهيئة العليا المستقلة للانتخابات للمترشحين معطيات حول تركيبة المجالس المنتخبة وصلاحياتها، ويتكون المجلس المحلي حسب قوله من أعضاء منتخبين عن العمادات وعضو يتم تعيينه بالقرعة من ذوي الإعاقة ومديري الإدارات المحلّية بالمعتمدية المعنيّة إن وُجدت دون أن يكون لهم الحقّ في التّصويت ويُمكن لرئيس المجلس المحلّي أن يدعو ممثّلي المنظّمات والأحزاب السياسيّة والجمعيّات النّاشطة في المعتمديّة دون أن يكون لهم الحق في التصويت. وبين أن صلاحيات المجلس المحلي تتمثل في النظر في المسائل المتعلقة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتربوية بمرجعه الترابي وإبداء الرأي في البرامج والمشاريع المحلية للتنمية وتقديم اقتراحات بخصوص ضبط الأولويات والمساهمة في إعداد وتنفيذ البرامج المتعلقة بالنظافة والعناية بالبيئة وترشيد استهلاك الموارد الطبيعية وإعداد المخطط الجهوي للتنمية في إطار مرجعه الترابي.
وأضاف أن المجلس الجهوي وإلى جانب الأعضاء المنتخبين عن كل مجلس محلي فهو يتكون من مديري المصالح الخارجيّة للوزارات والمؤسّسات العموميّة بالولاية المعنيّة دون أن يكون لهم الحقّ في التّصويت، ويمكن لرئيس المجلس الجهوي أن يدعو ممثّلي المنظّمات والأحزاب السّياسيّة والجمعيّات النّاشطة في الولاية المعنيّة للمشاركة في أشغال المجلس الجهوي دون أن يكون لهم الحقّ في التّصويت. وفسر أن عضويّة المجلس الجهوي يتداول عليها أعضاء المجالس المحلّية لمدّة ثلاثة أشهر باعتماد القرعة. وعدد ممثل الهيئة اختصاصات المجلس الجهوي المنصوص عليها في مجلة الجماعات المحلية وأهمها وضع المخططات التنموية والتهيئة الترابية بالجهة..
ولدى حديثه عن مجالس الأقاليم قال إن الإقليم الأول تركب من أربعة أعضاء والثاني من ستة أعضاء والثالث من ستة أعضاء والرابع من أربعة أعضاء والخامس من أربعة أعضاء، وعلى غرار المجلس الجهوي فقد تم تنظيم صلاحيات مجلس الإقليم بمقتضى مجلة الجماعات المحلية.
وخلص إلى أن المجلس الوطني للجهات والأقاليم سيكون فيه ممثل عن كل إقليم يتم انتخابه بطريقة غير مباشرة على الأفراد وثلاثة أعضاء ممثلين عن كل مجلس جهوي ويكون نظام الاقتراع فيها غير مباشر على كتلة أعضاء المجالس الجهوية وذكر أنه تم ضبط صلاحيات هذه الغرفة الثانية بمقتضى الدستور.
قواعد الحملة
وفي علاقة بقواعد الحملة الانتخابية للانتخابات المحلية فقد صادق مجلس هيئة الانتخابات يوم الأربعاء الماضي على ثلاثة قرارات يتعلق الأول بضبط قواعد تمويل حملة انتخابات أعضاء المجالس المحلية لسنة 2023 وإجراءاته وطرقه، أما القرار الثاني فتم بمقتضاه تنقيح القرار عدد 22 لسنة 2019 المتعلق بضبط قواعد تنظيم الحملة الانتخابية، في حين تمثل القرار الثالث في تنقيح قرار الهيئة عدد 8 لسنة 2018 المتعلق بضبط القواعد والشروط التي يتعين على وسائل الإعلام التقيد بها خلال الحملة الانتخابية.
وحسب ما أشار إليه عماد العبدلي ممثل الهيئة، تخضع الحملة الانتخابية إلى جملة من المبادئ الأساسية وهي حياد الإدارة وأماكن العبادة، وحياد وسائل الإعلام الوطنية، وشفافية الحملة من حيث مصادر تمويلها وطرق صرف الأموال المرصودة لها، والمساواة وضمان تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين، واحترام الحرمة الجسدية للمترشحين والناخبين وأعراضهم وكرامتهم، وعدم المساس بحرمة الحياة الخاصة والمعطيات الشخصية للمترشحين، وعدم الدعوة إلى الكراهية والعنف والتعصّب والتمييز على أسس دينية أو فئوية أو عائلية أو جهوية. وتجري الحملة الانتخابية المحلية بكامل تراب الجمهورية.. وتتمثل الأماكن المحجرة لممارسة أنشطة الحملة الانتخابية مهما كانت الحالات والأسباب، حسب قوله في الإدارة والمؤسسات العمومية غير الإدارية بما في ذلك المنشآت العمومية والمؤسسات التربوية والجامعية والتكوينية الخاصة أو العمومية والمؤسسات الخاصة غير المفتوحة للعموم والمؤسسات الاستشفائية ودور العبادة والمنشآت والمراكز والمقرات والإدارات وجميع الفضاءات الأمنية والعسكرية وبين العبدلي أن كل مخالفة لذلك يترتب عنها عقوبات جزائية.
وأضاف ممثل الهيئة أنه يمكن للمترشح للانتخابات المحلية استعمال الفضاءات العامة وذلك بتسوغ الفضاءات التابعة للإدارة والمؤسسات والمنشآت العمومية المخصصة لإقامة أنشطة الدعاية الانتخابية على أن يكون التسويغ متاحا لجميع المترشحين لانتخابات أعضاء المجلس المحلي في الدائرة المعنية في مرحلة الحملة الانتخابية على أساس المساواة وتكافؤ الفرص. وأشار إلى أن الهيئة تراقب كل تجاوزات المسؤولين العموميين عن تسويغ الفضاءات التابعة للإدارة والمنشآت العمومية والتي يمكن تخصيصها لإقامة أنشطة الدعاية الانتخابية وفي حالة تسجيل مخالفات لمبدأ تكافؤ الفرص أو لمبدأ حياد الإدارة تتخذ الإجراءات القانونية المناسبة تجاه المخالفين.
وبالنسبة إلى وسائل الدعاية المشروعة أثناء الحملة الانتخابية فأشار ممثل الهيئة إلى أن القانون الانتخابي خول للمترشحين استعمال عدة وسائل للدعاية خلال حملاتهم الانتخابية وهي تخضع لبعض الضوابط من حيث المضمون والشكل.. إذ يمكن لكل مترشح طيلة فترة الحملة التعريف بالبرنامج الانتخابي باعتماد مختلف وسائل الدعاية لحث الناخبين على التصويت لفائدته يوم الاقتراع، وتتمثل وسائل الدعاية في الإعلانات الانتخابية والمعلقات والمناشير والبرامج والإعلان عن مواعيد الاجتماعات، كما تتمثل في الأنشطة الجماهيرية والتجمعات الانتخابية والاتصال المباشر مع العموم والاستعراضات والمواكب، وتتمثل أيضا في وسائل الإعلام السمعية والبصرية والمكتوبة والالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي.
شبكات التواصل الاجتماعي
وأعلم عماد العبدلي المترشحين بأنه بإمكانهم استعمال صفحاتهم الخاصة على شبكات التواصل الاجتماعي للتعريف ببرامجهم الانتخابية خلال الحملة وعليهم إعلام الهيئة بهذه الصفحات والمواقع التي سيمارسون فيها أنشطة الحملة.
وقال إن الهيئة ستكلف أعوانا بمراقبة الحملة وهؤلاء سيتمتعون بصفة الضابطة العدلية ولهم الحق في متابعة الأنشطة وتحرير المحاضر لذلك يشترط فيهم الاستقلالية والحياد والتحفظ والمحافظة على السر المهني والمساواة بين المترشحين والتعامل معهم على قدم المساواة وعدم التمييز بينهم أو إبداء التعاطف أو العداء لأي طرف كان على حساب الآخر وعليهم التقيد بالتشريعات المتعلقة بالانتخابات والتعليمات الصادرة عن الهيئة..
عقوبات مالية وانتخابية وسجنية
من المسائل الأخرى التي تطرق إليها عماد العبدلي ممثل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أمس خلال اللقاء الإعلامي مع المترشحين للانتخابات المحلية وممثلي المجتمع المدني ووسائل الإعلام ما يتعلق بالمخالفات والجرائم الانتخابية والعقوبات.. ونبه إلى وجود عقوبات مالية تتراوح بين 500 دينار و20 ألف دينار، وأخرى انتخابية تتمثل في إلغاء الأصوات المتحصل عليها وحرمان المترشح من عضوية المجلس المحلي ومنعه من الترشح في الانتخابات وحرمانه من الترشح لأي انتخابات قادمة من تاريخ صدور الحكم بالإدانة، كما هناك عقوبات سالبة للحرية أدناها السجن مدة ستة أشهر وأقصاها السجن مدة خمس سنوات وهناك جرائم انتخابية تجمع عقوباتها بين العقوبات المالية والانتخابية والسالبة للحرية مثل جرائم التمويل الأجنبي وتقديم عطايا نقدية وعينية قصد التأثير على الناخبين.
وبالنسبة إلى ذوي الإعاقة أشار العبدلي إلى أن الهيئة قامت بضبط إجراءات خصوصية لفائدة هذه الفئة ومنها أن عملية القرعة ستتم يوم الاقتراع بصفة علنية بمراكز التجميع بحضور عدل منفذ وأوضح أنه بصفة استثنائية سيتم تمكين المترشحين من ذوي الإعاقة من حضور القرعة وسيتم الإعلان عن النتائج الأولية يوم 27 ديسمبر والتصريح بالنتائج النهائية في أجل لا يتجاوز 27 جانفي 2024.
وفسر المدير بالهيئة عماد العبدلي للمترشحين قواعد تمويل الحملة وكيف أنها تتم بالتمويل الخاص والتمويل الذاتي دون سواهما، ويعتبر تمويلا ذاتيا كل تمويل نقدي أو عيني للحملة بالموارد الذاتية للمترشح أما التمويل الخاص فيعتبر كل تمويل نقدي أو عيني يكون مصدره متأتيا من غير المترشح. ومن المنتظر أن يتم تحديد السقف الجملي للإنفاق على حملة الانتخابات المحلية بموجب أمر رئاسي وسيحدد هذا الأمر سقف التمويل في كل دائرة انتخابية.
سعيدة بوهلال
تونس- الصباح
دعا فاروق بوعسكر رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات المترشحين لانتخابات المجالس المحلية إلى التقيد بقواعد الحملة والمراهنة على الفوز بأكبر عدد من الأصوات وذلك للظفر برئاسة تلك المجالس في دورتها الأولى، وأشار أمس خلال يوم إعلامي نظمته الهيئة بمدينة الثقافة مع عدد من المترشحين وممثلي المجتمع المدني ووسائل الإعلام إلى أن من سيفوزون بعضوية المجالس المحلية سيكونون أعضاء في المجالس الجهوية وهناك منهم من سيكون في مجالس الأقاليم وهناك من سيصعد إلى الغرفة التشريعية الثانية وهي المجلس الوطني للجهات والأقاليم.
وذكر بوعسكر بآجال التحيين وقال إنها ستتواصل إلى غاية يوم 8 ديسمبر ويجب على الناخبين التثبت من مراكز الاقتراع، وبين أن الهيئة نشرت أعوان التحيين في كامل تراب الجمهورية وركزت مكاتب تحيين قارة في مقرات المعتمديات والبلديات والبريد وذلك فضلا عن التحيين عن بعد.
وبين أن أعضاء المجالس المحلية والجهوية ومجالس الأقاليم غير متفرغين، وبالنسبة إلى المنح التي سيحصلون عليها فسيقع تحديدها بأمر، أما أعضاء المجلس الوطني للجهات والأقاليم فهم متفرغون ويتمتعون بنفس امتيازات أعضاء مجلس نواب الشعب.
ولاحظ رئيس الهيئة وجود مغالطات حول المجالس المحلية والمجالس الجهوية ومجالس الأقاليم وذكر أن هناك من يروجون معطيات مفادها أن صلاحيات هذه المجالس غير واضحة وهذا عار من الصحة لأن جميع هذه المجالس منظمة بقوانين نافذة وفسر أن المجالس المحلية ينظمها القانون عدد 87 لسنة 1994 المتعلق بإحداث مجالس محلية للتنمية فيما وأمر صدر سنة 2009 يتعلق بضبط النظام الداخلي للمجالس المحلية للتنمية.. وهذه النصوص لم تنص على التفرغ، أما مجالس الجهات ومجالس الأقاليم فتنظمها مجلة الجماعات المحلية وبالنسبة إلى المجلس الوطني للجهات والأقاليم فهو منظم بدستور 2022 وبالتالي لا يوجد فراغ تشريعي وحتى القانون الذي سيقع سنه من قبل مجلس نواب الشعب فهو قانون إجرائي ينظم العلاقة بين الغرفتين ولن ينظم الاختصاصات.
وقدم عماد العبدلي المدير المركزي للشؤون القانونية ومراقبة الحملة بالهيئة العليا المستقلة للانتخابات للمترشحين معطيات حول تركيبة المجالس المنتخبة وصلاحياتها، ويتكون المجلس المحلي حسب قوله من أعضاء منتخبين عن العمادات وعضو يتم تعيينه بالقرعة من ذوي الإعاقة ومديري الإدارات المحلّية بالمعتمدية المعنيّة إن وُجدت دون أن يكون لهم الحقّ في التّصويت ويُمكن لرئيس المجلس المحلّي أن يدعو ممثّلي المنظّمات والأحزاب السياسيّة والجمعيّات النّاشطة في المعتمديّة دون أن يكون لهم الحق في التصويت. وبين أن صلاحيات المجلس المحلي تتمثل في النظر في المسائل المتعلقة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتربوية بمرجعه الترابي وإبداء الرأي في البرامج والمشاريع المحلية للتنمية وتقديم اقتراحات بخصوص ضبط الأولويات والمساهمة في إعداد وتنفيذ البرامج المتعلقة بالنظافة والعناية بالبيئة وترشيد استهلاك الموارد الطبيعية وإعداد المخطط الجهوي للتنمية في إطار مرجعه الترابي.
وأضاف أن المجلس الجهوي وإلى جانب الأعضاء المنتخبين عن كل مجلس محلي فهو يتكون من مديري المصالح الخارجيّة للوزارات والمؤسّسات العموميّة بالولاية المعنيّة دون أن يكون لهم الحقّ في التّصويت، ويمكن لرئيس المجلس الجهوي أن يدعو ممثّلي المنظّمات والأحزاب السّياسيّة والجمعيّات النّاشطة في الولاية المعنيّة للمشاركة في أشغال المجلس الجهوي دون أن يكون لهم الحقّ في التّصويت. وفسر أن عضويّة المجلس الجهوي يتداول عليها أعضاء المجالس المحلّية لمدّة ثلاثة أشهر باعتماد القرعة. وعدد ممثل الهيئة اختصاصات المجلس الجهوي المنصوص عليها في مجلة الجماعات المحلية وأهمها وضع المخططات التنموية والتهيئة الترابية بالجهة..
ولدى حديثه عن مجالس الأقاليم قال إن الإقليم الأول تركب من أربعة أعضاء والثاني من ستة أعضاء والثالث من ستة أعضاء والرابع من أربعة أعضاء والخامس من أربعة أعضاء، وعلى غرار المجلس الجهوي فقد تم تنظيم صلاحيات مجلس الإقليم بمقتضى مجلة الجماعات المحلية.
وخلص إلى أن المجلس الوطني للجهات والأقاليم سيكون فيه ممثل عن كل إقليم يتم انتخابه بطريقة غير مباشرة على الأفراد وثلاثة أعضاء ممثلين عن كل مجلس جهوي ويكون نظام الاقتراع فيها غير مباشر على كتلة أعضاء المجالس الجهوية وذكر أنه تم ضبط صلاحيات هذه الغرفة الثانية بمقتضى الدستور.
قواعد الحملة
وفي علاقة بقواعد الحملة الانتخابية للانتخابات المحلية فقد صادق مجلس هيئة الانتخابات يوم الأربعاء الماضي على ثلاثة قرارات يتعلق الأول بضبط قواعد تمويل حملة انتخابات أعضاء المجالس المحلية لسنة 2023 وإجراءاته وطرقه، أما القرار الثاني فتم بمقتضاه تنقيح القرار عدد 22 لسنة 2019 المتعلق بضبط قواعد تنظيم الحملة الانتخابية، في حين تمثل القرار الثالث في تنقيح قرار الهيئة عدد 8 لسنة 2018 المتعلق بضبط القواعد والشروط التي يتعين على وسائل الإعلام التقيد بها خلال الحملة الانتخابية.
وحسب ما أشار إليه عماد العبدلي ممثل الهيئة، تخضع الحملة الانتخابية إلى جملة من المبادئ الأساسية وهي حياد الإدارة وأماكن العبادة، وحياد وسائل الإعلام الوطنية، وشفافية الحملة من حيث مصادر تمويلها وطرق صرف الأموال المرصودة لها، والمساواة وضمان تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين، واحترام الحرمة الجسدية للمترشحين والناخبين وأعراضهم وكرامتهم، وعدم المساس بحرمة الحياة الخاصة والمعطيات الشخصية للمترشحين، وعدم الدعوة إلى الكراهية والعنف والتعصّب والتمييز على أسس دينية أو فئوية أو عائلية أو جهوية. وتجري الحملة الانتخابية المحلية بكامل تراب الجمهورية.. وتتمثل الأماكن المحجرة لممارسة أنشطة الحملة الانتخابية مهما كانت الحالات والأسباب، حسب قوله في الإدارة والمؤسسات العمومية غير الإدارية بما في ذلك المنشآت العمومية والمؤسسات التربوية والجامعية والتكوينية الخاصة أو العمومية والمؤسسات الخاصة غير المفتوحة للعموم والمؤسسات الاستشفائية ودور العبادة والمنشآت والمراكز والمقرات والإدارات وجميع الفضاءات الأمنية والعسكرية وبين العبدلي أن كل مخالفة لذلك يترتب عنها عقوبات جزائية.
وأضاف ممثل الهيئة أنه يمكن للمترشح للانتخابات المحلية استعمال الفضاءات العامة وذلك بتسوغ الفضاءات التابعة للإدارة والمؤسسات والمنشآت العمومية المخصصة لإقامة أنشطة الدعاية الانتخابية على أن يكون التسويغ متاحا لجميع المترشحين لانتخابات أعضاء المجلس المحلي في الدائرة المعنية في مرحلة الحملة الانتخابية على أساس المساواة وتكافؤ الفرص. وأشار إلى أن الهيئة تراقب كل تجاوزات المسؤولين العموميين عن تسويغ الفضاءات التابعة للإدارة والمنشآت العمومية والتي يمكن تخصيصها لإقامة أنشطة الدعاية الانتخابية وفي حالة تسجيل مخالفات لمبدأ تكافؤ الفرص أو لمبدأ حياد الإدارة تتخذ الإجراءات القانونية المناسبة تجاه المخالفين.
وبالنسبة إلى وسائل الدعاية المشروعة أثناء الحملة الانتخابية فأشار ممثل الهيئة إلى أن القانون الانتخابي خول للمترشحين استعمال عدة وسائل للدعاية خلال حملاتهم الانتخابية وهي تخضع لبعض الضوابط من حيث المضمون والشكل.. إذ يمكن لكل مترشح طيلة فترة الحملة التعريف بالبرنامج الانتخابي باعتماد مختلف وسائل الدعاية لحث الناخبين على التصويت لفائدته يوم الاقتراع، وتتمثل وسائل الدعاية في الإعلانات الانتخابية والمعلقات والمناشير والبرامج والإعلان عن مواعيد الاجتماعات، كما تتمثل في الأنشطة الجماهيرية والتجمعات الانتخابية والاتصال المباشر مع العموم والاستعراضات والمواكب، وتتمثل أيضا في وسائل الإعلام السمعية والبصرية والمكتوبة والالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي.
شبكات التواصل الاجتماعي
وأعلم عماد العبدلي المترشحين بأنه بإمكانهم استعمال صفحاتهم الخاصة على شبكات التواصل الاجتماعي للتعريف ببرامجهم الانتخابية خلال الحملة وعليهم إعلام الهيئة بهذه الصفحات والمواقع التي سيمارسون فيها أنشطة الحملة.
وقال إن الهيئة ستكلف أعوانا بمراقبة الحملة وهؤلاء سيتمتعون بصفة الضابطة العدلية ولهم الحق في متابعة الأنشطة وتحرير المحاضر لذلك يشترط فيهم الاستقلالية والحياد والتحفظ والمحافظة على السر المهني والمساواة بين المترشحين والتعامل معهم على قدم المساواة وعدم التمييز بينهم أو إبداء التعاطف أو العداء لأي طرف كان على حساب الآخر وعليهم التقيد بالتشريعات المتعلقة بالانتخابات والتعليمات الصادرة عن الهيئة..
عقوبات مالية وانتخابية وسجنية
من المسائل الأخرى التي تطرق إليها عماد العبدلي ممثل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أمس خلال اللقاء الإعلامي مع المترشحين للانتخابات المحلية وممثلي المجتمع المدني ووسائل الإعلام ما يتعلق بالمخالفات والجرائم الانتخابية والعقوبات.. ونبه إلى وجود عقوبات مالية تتراوح بين 500 دينار و20 ألف دينار، وأخرى انتخابية تتمثل في إلغاء الأصوات المتحصل عليها وحرمان المترشح من عضوية المجلس المحلي ومنعه من الترشح في الانتخابات وحرمانه من الترشح لأي انتخابات قادمة من تاريخ صدور الحكم بالإدانة، كما هناك عقوبات سالبة للحرية أدناها السجن مدة ستة أشهر وأقصاها السجن مدة خمس سنوات وهناك جرائم انتخابية تجمع عقوباتها بين العقوبات المالية والانتخابية والسالبة للحرية مثل جرائم التمويل الأجنبي وتقديم عطايا نقدية وعينية قصد التأثير على الناخبين.
وبالنسبة إلى ذوي الإعاقة أشار العبدلي إلى أن الهيئة قامت بضبط إجراءات خصوصية لفائدة هذه الفئة ومنها أن عملية القرعة ستتم يوم الاقتراع بصفة علنية بمراكز التجميع بحضور عدل منفذ وأوضح أنه بصفة استثنائية سيتم تمكين المترشحين من ذوي الإعاقة من حضور القرعة وسيتم الإعلان عن النتائج الأولية يوم 27 ديسمبر والتصريح بالنتائج النهائية في أجل لا يتجاوز 27 جانفي 2024.
وفسر المدير بالهيئة عماد العبدلي للمترشحين قواعد تمويل الحملة وكيف أنها تتم بالتمويل الخاص والتمويل الذاتي دون سواهما، ويعتبر تمويلا ذاتيا كل تمويل نقدي أو عيني للحملة بالموارد الذاتية للمترشح أما التمويل الخاص فيعتبر كل تمويل نقدي أو عيني يكون مصدره متأتيا من غير المترشح. ومن المنتظر أن يتم تحديد السقف الجملي للإنفاق على حملة الانتخابات المحلية بموجب أمر رئاسي وسيحدد هذا الأمر سقف التمويل في كل دائرة انتخابية.