إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

بعد حملة تبرعات وطنية امتدت لمدة شهر.. تونس ترسل طائرة مساعدات غذائية وطبية ثانية لقطاع غزة المحاصر

 

+ نحو إرسال مساعدات مالية وفرق طبية ومستشفى ميداني..

تونس- الصباح

أقلعت أمس من مطار العوينة العسكري طائرة تونسية ثانية تتضمن مساعدات غذائية وطبية موجهة لسكان قطاع غزة الفلسطيني المحاصر.

ومن المقرر أن تتوجه الطائرة نحو مطار العريش المصري محملة بما يفوق 13 طن من الأدوية والمستلزمات الطبية والكراسي المتحركة والأطعمة الجاهزة للأكل وحليب الأطفال والأغطية وغيرها لفائدة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

وكان الهلال الأحمر التونسي قد تولى الإشراف على إرسال طائرة أولى محملة بالمساعدات الغذائية والطبية بالتنسيق مع رئاسة الجمهورية، في 15 أكتوبر الماضي، تضامنا مع الشعب الفلسطيني بقطاع غزة الذي يتعرض منذ 7 أكتوبر لقصف إسرائيلي عشوائي متواصل، علما أن شحنة المساعدات الأولى وصلت بالفعل إلى القطاع عبر معبر رفح.

ويأتي إرسال هذه الطائرة بعد حملة تضامنية واسعة أطلقها قبل أكثر من شهر الهلال الأحمر التونسي، وهي حملة عكست مظاهر الدعم الرسمي والمجتمعي المتضامن مع الشعب الفلسطيني وللمقاومة في تصديها للكيان المحتل.

وشارك في الحملة التضامنية التي شملت جميع جهات الجمهورية، جل الهيئات والمنظمات والجمعيات الوطنية التي ساهمت في جمع تبرعات عينية ومادية يشرف عليها الهلال الأحمر التونسي لفائدة الفلسطينيين من سكان قطاع غزة المحاصر الذي يتعرض إلى حرب إبادة جماعية منذ السادس من أكتوبر المنقضي.

وحضر موكب إرسال طائرة المساعدات الثانية، كل من رئيس منظمة الهلال الأحمر التونسي عبد اللطيف شابو، والمستشار لدى رئيس الجمهورية مصطفى الفرجاني.

وقال رئيس منظمة الهلال الأحمر التونسي عبد اللطيف شابو في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، إن المساعدات سيتم نقلها في مرحلة أولى لمطار العريش المصري قبل أن يتم في مرحلة ثانية إدخالها عبر معبر رفح بالتنسيق مع الهلال الأحمر الفلسطيني.

وحول مكونات المساعدات كشف شابو، أنها تحتوي على 10 آلاف وجبة جاهزة للأكل وأطنان من مواد غذائية مختلفة وأطنان أخرى من حليب الأطفال وكميات كبيرة من رضاعات الأطفال وأطنان من الأدوية كالمضادات الحيوية ومسكنات الأوجاع وأدوية تخدير ومستلزمات طبية أخرى.

وأفاد أن المساعدات الطبية تم اقتناؤها من الصيدلية المركزية بالتعاون مع عمادة الصيادلة التي تولت مع الهلال الأحمر التونسي إعداد شحنة الأدوية وفرزها وإعداد الأولويات حسب الحاجيات الضرورية واللازمة التي يطلبها الهلال الأحمر الفلسطيني..

كما تضمنت شحنة المساعدات عددا من الكراسي المتحركة وعكازات الساعد، بالإضافة إلى شحنة من المولدات الكهربائية، مؤكدا أن الهلال الأحمر التونسي سيراعي خلال إرسال المساعدات القادمة الحاجيات الفلسطينية التي تتغير حسب تغير الأوضاع.

بدوره، قال المستشار لدى رئيس الجمهورية مصطفى الفرجاني لـ"وات"، إن إرسال طائرة المساعدات الثانية إلى الشعب الفلسطيني بقطاع غزة يأتي في تناغم مع توصيات رئيس الجمهورية قيس سعيد خلال الاجتماع الوزاري المضيق بقصر قرطاج في 9 أكتوبر الماضي لإغاثة الشعب الفلسطيني.

وأكد الفرجاني استعداد تونس لإرسال فرق طبية أو مستشفيات ميدانية لقطاع غزة حينما تسمح الظروف بذلك، مشيرا إلى وجود "هبة شعبية غير مسبوقة لدى التونسيين تناغما مع موقف رئيس الجمهورية للوقوف غير المشروط إلى جانب الشعب الفلسطيني دفاعا عن حقه في الحياة وحقه في إقامة دولة مستقلة".

تجدر الإشارة إلى أن الهلال الأحمر التونسي كان قد أطلق منذ 10 أكتوبر 2023 حملة تبرع وطنية امتدت لمدة شهر وتواصلت إلى حدود يوم 9 نوفمبر الجاري، لجمع مساعدات مالية وعينية من أغذية وأغطية وملابس وتجهيزات ومستلزمات ومواد طبية وأدوية ومولدات كهربائية ومستلزمات نقل الدم لفائدة الأجهزة الصحية التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني والشعب الفلسطيني، وذلك عقب إشراف رئيس الجمهورية في 9 أكتوبر بقصر قرطاج، على جلسة عمل حول سبل دعم الشعب الفلسطيني..

ووضع الهلال الأحمر على ذمة التونسيين بالداخل أرقام حسابات بنكية وبريدية للتبرع بمساعدات مالية، ولفائدة الجالية التونسية المقيمة بالخارج، والتي ترغب في المساهمة في الحملة أرقام حسابات بنكية، وحسابا بريديا تمّ إنشاؤها للغرض.

كما وضعت سفارة تونس بفرنسا أرقام هواتف يمكن التواصل عبرها مباشرة مع مصالح الهلال الأحمر إلى جانب عنوان البريد الالكتروني للهلال الأحمر.

وتعمل هيئات ومنظمات مدنية، بالتنسيق مع الهلال الأحمر التونسي، على تنظيم حملات لجمع التبرعات المالية والعينية والأدوية والمستلزمات الصحية، استعدادات لتيسير قوافل إغاثة إلى قطاع غزة، في حين أعلن محامون توجههم إلى رفع دعاوى قضائية لدى المحاكم الدولية ضد كل من تورط في ارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين منذ انطلاق علمية "طوفان الأقصى".

وكانت وزارة الصحة قد دعت مؤخرا في بلاغ لها الهيئات الطبية إلى تسخير كل الإمكانيات المادية والبشرية واللوجستية لمؤازرة الشعب الفلسطيني في مواجهة الوضع الصحي والإنساني القائم.

ودعت الوزارة إلى التّنسيق بين جميع المتدخّلين من السلطات الرسميّة والهلال الأحمر التونسي للتسريع في إرسال المساعدات والفرق الطبية والأدوية والمستلزمات، وتوفير كمّيات من الدم من خلال تنظيم حملات التبرّع بالدم لفائدة المصابين في غزة.

وفي سياق متصل، أطلقت وزارة التعليم العالي حملة تبرعات في الجامعات التونسية بالتنسيق مع الهلال الأحمر، علما أن الوزارة قررت اتخاذ إجراءات لفائدة الطلبة الفلسطينيين منها تمكينهم من السكن في الأحياء الجامعية، وتوسيع المنح المالية لفائدتهم لتشمل طلبة الماجستير والدكتوراه.

كما شاركت شركات الاتصالات في حملة التبرع من خلال جمع تبرعات من حرفائها بالهاتف الجوال عبر تقنية الإرساليات القصيرة..

ومعلوم أنه ومنذ انطلاق "طوفان الأقصى"، يتظاهر آلاف التونسيين بشكل شبه يومي في عدد من المدن التونسية وخاصة بشارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة تنديدا بالاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة وتضامنا مع المقاومة الفلسطينية، آخرها مسيرة شعبية انتظمت يوم السبت الماضي الموافق لـ11 نوفمبر الحالي بالعاصمة دعت إليها اللجنة الوطنية لدعم المقاومة في فلسطين، وشارك في المسيرة قيادات نقابية وسياسية ونشطاء بالمجتمع المدني..

رفيق بن عبد الله

بعد حملة تبرعات وطنية امتدت لمدة شهر..   تونس ترسل طائرة مساعدات غذائية وطبية ثانية لقطاع غزة المحاصر

 

+ نحو إرسال مساعدات مالية وفرق طبية ومستشفى ميداني..

تونس- الصباح

أقلعت أمس من مطار العوينة العسكري طائرة تونسية ثانية تتضمن مساعدات غذائية وطبية موجهة لسكان قطاع غزة الفلسطيني المحاصر.

ومن المقرر أن تتوجه الطائرة نحو مطار العريش المصري محملة بما يفوق 13 طن من الأدوية والمستلزمات الطبية والكراسي المتحركة والأطعمة الجاهزة للأكل وحليب الأطفال والأغطية وغيرها لفائدة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

وكان الهلال الأحمر التونسي قد تولى الإشراف على إرسال طائرة أولى محملة بالمساعدات الغذائية والطبية بالتنسيق مع رئاسة الجمهورية، في 15 أكتوبر الماضي، تضامنا مع الشعب الفلسطيني بقطاع غزة الذي يتعرض منذ 7 أكتوبر لقصف إسرائيلي عشوائي متواصل، علما أن شحنة المساعدات الأولى وصلت بالفعل إلى القطاع عبر معبر رفح.

ويأتي إرسال هذه الطائرة بعد حملة تضامنية واسعة أطلقها قبل أكثر من شهر الهلال الأحمر التونسي، وهي حملة عكست مظاهر الدعم الرسمي والمجتمعي المتضامن مع الشعب الفلسطيني وللمقاومة في تصديها للكيان المحتل.

وشارك في الحملة التضامنية التي شملت جميع جهات الجمهورية، جل الهيئات والمنظمات والجمعيات الوطنية التي ساهمت في جمع تبرعات عينية ومادية يشرف عليها الهلال الأحمر التونسي لفائدة الفلسطينيين من سكان قطاع غزة المحاصر الذي يتعرض إلى حرب إبادة جماعية منذ السادس من أكتوبر المنقضي.

وحضر موكب إرسال طائرة المساعدات الثانية، كل من رئيس منظمة الهلال الأحمر التونسي عبد اللطيف شابو، والمستشار لدى رئيس الجمهورية مصطفى الفرجاني.

وقال رئيس منظمة الهلال الأحمر التونسي عبد اللطيف شابو في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، إن المساعدات سيتم نقلها في مرحلة أولى لمطار العريش المصري قبل أن يتم في مرحلة ثانية إدخالها عبر معبر رفح بالتنسيق مع الهلال الأحمر الفلسطيني.

وحول مكونات المساعدات كشف شابو، أنها تحتوي على 10 آلاف وجبة جاهزة للأكل وأطنان من مواد غذائية مختلفة وأطنان أخرى من حليب الأطفال وكميات كبيرة من رضاعات الأطفال وأطنان من الأدوية كالمضادات الحيوية ومسكنات الأوجاع وأدوية تخدير ومستلزمات طبية أخرى.

وأفاد أن المساعدات الطبية تم اقتناؤها من الصيدلية المركزية بالتعاون مع عمادة الصيادلة التي تولت مع الهلال الأحمر التونسي إعداد شحنة الأدوية وفرزها وإعداد الأولويات حسب الحاجيات الضرورية واللازمة التي يطلبها الهلال الأحمر الفلسطيني..

كما تضمنت شحنة المساعدات عددا من الكراسي المتحركة وعكازات الساعد، بالإضافة إلى شحنة من المولدات الكهربائية، مؤكدا أن الهلال الأحمر التونسي سيراعي خلال إرسال المساعدات القادمة الحاجيات الفلسطينية التي تتغير حسب تغير الأوضاع.

بدوره، قال المستشار لدى رئيس الجمهورية مصطفى الفرجاني لـ"وات"، إن إرسال طائرة المساعدات الثانية إلى الشعب الفلسطيني بقطاع غزة يأتي في تناغم مع توصيات رئيس الجمهورية قيس سعيد خلال الاجتماع الوزاري المضيق بقصر قرطاج في 9 أكتوبر الماضي لإغاثة الشعب الفلسطيني.

وأكد الفرجاني استعداد تونس لإرسال فرق طبية أو مستشفيات ميدانية لقطاع غزة حينما تسمح الظروف بذلك، مشيرا إلى وجود "هبة شعبية غير مسبوقة لدى التونسيين تناغما مع موقف رئيس الجمهورية للوقوف غير المشروط إلى جانب الشعب الفلسطيني دفاعا عن حقه في الحياة وحقه في إقامة دولة مستقلة".

تجدر الإشارة إلى أن الهلال الأحمر التونسي كان قد أطلق منذ 10 أكتوبر 2023 حملة تبرع وطنية امتدت لمدة شهر وتواصلت إلى حدود يوم 9 نوفمبر الجاري، لجمع مساعدات مالية وعينية من أغذية وأغطية وملابس وتجهيزات ومستلزمات ومواد طبية وأدوية ومولدات كهربائية ومستلزمات نقل الدم لفائدة الأجهزة الصحية التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني والشعب الفلسطيني، وذلك عقب إشراف رئيس الجمهورية في 9 أكتوبر بقصر قرطاج، على جلسة عمل حول سبل دعم الشعب الفلسطيني..

ووضع الهلال الأحمر على ذمة التونسيين بالداخل أرقام حسابات بنكية وبريدية للتبرع بمساعدات مالية، ولفائدة الجالية التونسية المقيمة بالخارج، والتي ترغب في المساهمة في الحملة أرقام حسابات بنكية، وحسابا بريديا تمّ إنشاؤها للغرض.

كما وضعت سفارة تونس بفرنسا أرقام هواتف يمكن التواصل عبرها مباشرة مع مصالح الهلال الأحمر إلى جانب عنوان البريد الالكتروني للهلال الأحمر.

وتعمل هيئات ومنظمات مدنية، بالتنسيق مع الهلال الأحمر التونسي، على تنظيم حملات لجمع التبرعات المالية والعينية والأدوية والمستلزمات الصحية، استعدادات لتيسير قوافل إغاثة إلى قطاع غزة، في حين أعلن محامون توجههم إلى رفع دعاوى قضائية لدى المحاكم الدولية ضد كل من تورط في ارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين منذ انطلاق علمية "طوفان الأقصى".

وكانت وزارة الصحة قد دعت مؤخرا في بلاغ لها الهيئات الطبية إلى تسخير كل الإمكانيات المادية والبشرية واللوجستية لمؤازرة الشعب الفلسطيني في مواجهة الوضع الصحي والإنساني القائم.

ودعت الوزارة إلى التّنسيق بين جميع المتدخّلين من السلطات الرسميّة والهلال الأحمر التونسي للتسريع في إرسال المساعدات والفرق الطبية والأدوية والمستلزمات، وتوفير كمّيات من الدم من خلال تنظيم حملات التبرّع بالدم لفائدة المصابين في غزة.

وفي سياق متصل، أطلقت وزارة التعليم العالي حملة تبرعات في الجامعات التونسية بالتنسيق مع الهلال الأحمر، علما أن الوزارة قررت اتخاذ إجراءات لفائدة الطلبة الفلسطينيين منها تمكينهم من السكن في الأحياء الجامعية، وتوسيع المنح المالية لفائدتهم لتشمل طلبة الماجستير والدكتوراه.

كما شاركت شركات الاتصالات في حملة التبرع من خلال جمع تبرعات من حرفائها بالهاتف الجوال عبر تقنية الإرساليات القصيرة..

ومعلوم أنه ومنذ انطلاق "طوفان الأقصى"، يتظاهر آلاف التونسيين بشكل شبه يومي في عدد من المدن التونسية وخاصة بشارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة تنديدا بالاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة وتضامنا مع المقاومة الفلسطينية، آخرها مسيرة شعبية انتظمت يوم السبت الماضي الموافق لـ11 نوفمبر الحالي بالعاصمة دعت إليها اللجنة الوطنية لدعم المقاومة في فلسطين، وشارك في المسيرة قيادات نقابية وسياسية ونشطاء بالمجتمع المدني..

رفيق بن عبد الله