إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

المسرحي مهذب الرميلي والموسيقي محمد علي كمون لـ"الصباح": كان بالإمكان تنظيم دورة خاصة لمهرجان قرطاج السينمائي دعما لغزة

 

 

تونس-الصباح

انطلقت فعاليات المهرجان الوطني للمسرح التونسي يوم 7نوفمبر ليتواصل الى غاية 14 من الشهر الجاري..وقد انتظمت ندوات بمشاركة كبار المسرحيين والنقاد والباحثين للنقاش حول مفهوم أن الفن فعل مقاومة.. المقاومة التي لا يمكن تجاوزها في أي مسار فني..

المهرجان جاء إثر إلغاء المهرجان الدولي للسينما.. القرار الذي أثار الكثير من الجدل بين رافض ومؤيد.. ولئن استأنفت الحركة الثقافية بانطلاق المهرجان السالف ذكره في ظل الحرب القائمة بغزة فإن "الصباح" أرادت أن تعرف آراء كل من الموسيقي محمد علي كمون والممثل مهذب الرميلي الذين كان لنا معهما اتصال خاطف حول موضوع الغاء التظاهرات الثقافية الكبرى نصرة للقضية الفلسطينية..

 اعتبر الممثل مهذب الرميلي أن إيقاف المحافل الثقافية الكبرى نصرة لأهالينا في غزة قرار غير مدروس وكان بالإمكان أن تتخذ خطوات أخرى تخدم القضية الفلسطينية وتكون خير داعم لها.. وقد صرح لـ"الصباح": نستطيع أن نتفق على فكرة ما ولكن النوايا والخلفيات نختلف.. وأنا شخصيا مع توظيف التظاهرات الثقافية وليس توقيفها بل أعتبر أن "الجي سي سي" الملغى مؤخرا يمكن ان يكون بوق صوت الحق الفلسطيني والقضية العربية بامتياز وأن يكون له صدى في كل مكان.. كما كان بالإمكان أن يمثل مهرجان السينما الدولي هذه المرة مثلا دورة خاصة إهداء للفلسطينيين وأرواح الشهداء من خلال لمسات بسيطة دون تكليف القائمين على المهرجان عناء كبيرا من حيث البرمجة والعمل على افتتاح مميز مجانب للسائد بتوظيف أزياء تجسد الهوية الفلسطينية.. دون بساط أحمر وإهداء كوفية لكل زائر.. فضلا عن العديد من الأفكار الأخرى التي يمكن توظيفها.. لم لا ؟.."

ويضيف محدثنا الفنان مهذب الرميلي في ذات السياق أنه "كان باستطاعتنا برمجة أعمال سينمائية تنادي بالحق الفلسطيني -اقول حق وليس قضية لانه حق بالفعل وليس منة- كما الندوات المثيرة لسينما المقاومة وغيرها من الأفكار التي يمكن توظيفها..

أما إلغاء مهرجان السينما فقد تزامن مع تواجدي في مهرجان نواكشوط السينمائي الدولي كضيف شرف ومكرم بالمهرجان وعضو لجنة التحكيم الدولية للأفلام الروائية الطويلة، إضافة إلى المهرجان المغاربي للفيلم بوجدة كمشارك بالفيلم الطويل "وحلة" والفيلم القصير "حطام"، حيث أشرت هناك الى أن قرار "الجي سي سي" وغيرها كان من الأجدر اتخاذ قرارات أخرى بشأن سيرها.

كما لم يخف محدثنا عن بعض العلاقات المشبوهة مع الكيان الصهيوني و"التطبيع الثقافي" إلى درجة التنديد والتشكيك من ثلة من المثقفين حول فعل المقاومة الفلسطينية بل "يصفونها بالإرهاب والحال أننا مطالبون بدعم حتى الشيطان لدعم إخواننا الفلسطينيين..وأنا شخصيا أعطي الحق للغزاويين بأن يمارسوا أعلى درجات العنف في ظل انتهاكات العدو الغاشم اللاإنسانية، والقضية حاليا لا تتحمل المرض الإيديولوجي وعيش النخب في عالم آخر.. نخب للأسف الى الآن يتحدثون بمنطق العنف مقابل العنف وغيرها من الشعارات المخجلة.. وكأن الصراع بين الجانبين متكافئ، دون الاكتراث بتلك الجرائم الفظيعة والأشلاء المتداولة يوميا على الشاشات "..

ويواصل الفنان مهذب الرميلي حديثه قائلا : من المضحكات المبكيات أن الأمم المتحدة لم تصنف حماس حركة إرهابية فيما وصفها البعض من مثقفينا أصحاب العقد الايديولوجية بأبشع النعوت وألبسوها ثوب الأخونة لتأييد ما ذهبوا اليه .."

محمد علي كمون: من جهته وفي ذات السياق اعتبر الموسيقي محمد علي كمون أن "الفن رسالة وأعني بالخصوص الذين يقدمون فنا بعيدا عن المجال التجاري،.. كما أن إيقاف التظاهرات الثقافية الكبرى قطعا سيتسبب في مضرة العديد من أهل القطاع تعتبر تلك الأنشطة مصدر رزق بالنسبة إليهم.. لا ننسى كذلك أن المسارح في لبنان خلال الحروب لم تغلق وأن بعض الفلسطينيين احتفلوا بمناسبات فوق الأنقاض متحدين كل الآلام .. يجب ألا ننسى أن غاية العدو الإسرائيلي هي الإحباط والحد من عزائم أهالينا في غزة والضفة الغربية وكل مكان محاصر .."

وعن رسائل الفن في ظل الأوضاع الراهنة يقول محدثنا: "يمكن أن تكون رسائل دعم للقضية الفلسطينية بامتياز وكل فنان يستطيع بطريقته وإنتاجاته الخاصة أن يساهم في مساندة إخواننا الفلسطينيين.. بالنسة لي إلغاء المهرجانات الكبرى دليل على أن الثقافة مصدر لهو وقرار الإلغاء ليس بالغريب لأنه كلما وقع أمر جلل تلغى المهرجانات وأي تظاهرة ثقافية كبيرة.. لا تلغى الموسيقى وكل مظاهر اللهو في "الكباريهات" والعلب الليلية مقابل إيقاف كل نشاط ثقافي، وهذا غير منطقي.. وهنا أتساءل حول إلغاء "الجي سي سي" مؤخرا: لماذا الغاء كل المظاهر الاحتفالية خلال التظاهرة لم يكن دافعا الى عرض أعمال فنية متميزة نصرة الى اهالي غزة في ارضهم الجريحة؟ ! .. ألا ينبغي لنا أن ندعم مجالات الفن عموما كالسينما والمسرح والسينما والموسيقى ونحن نخوض حربا دعائية وإعلامية كبرى؟ ..أعتقد أنه أضعف الايمان أن نسلك هذه الطريق .."

كما يرى الفنان محمد علي كمون أنه حتى الفنانين الفكاهيين يمكنهم توظيف أعمالهم في ظل هذا ظرف الصعب وإيصال رسائل سخرية إزاء الوحشية التي طالت الاراضي الفلسطينية أو رسائل فخر واعتزاز بصمود المقاومة والفلسطينيين.. وربما أتفهم غلق العروض الخاصة في المسارح لأنك لا تستطيع التحكم في مضمون الاعمال الفنية لكن الدولة كمنتج ثقافي باستطاعتها دعم برنامج ثقافي يحمل شعارات صمود بمشاركة أبرز الفنانين..يكفي أن نسعى الى توظيف أفكار معمقة بطريقة ذكية تخدم أي قضية.. "

وليد عبداللاوي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 المسرحي مهذب الرميلي والموسيقي محمد علي كمون لـ"الصباح":  كان بالإمكان تنظيم دورة خاصة لمهرجان قرطاج السينمائي دعما لغزة

 

 

تونس-الصباح

انطلقت فعاليات المهرجان الوطني للمسرح التونسي يوم 7نوفمبر ليتواصل الى غاية 14 من الشهر الجاري..وقد انتظمت ندوات بمشاركة كبار المسرحيين والنقاد والباحثين للنقاش حول مفهوم أن الفن فعل مقاومة.. المقاومة التي لا يمكن تجاوزها في أي مسار فني..

المهرجان جاء إثر إلغاء المهرجان الدولي للسينما.. القرار الذي أثار الكثير من الجدل بين رافض ومؤيد.. ولئن استأنفت الحركة الثقافية بانطلاق المهرجان السالف ذكره في ظل الحرب القائمة بغزة فإن "الصباح" أرادت أن تعرف آراء كل من الموسيقي محمد علي كمون والممثل مهذب الرميلي الذين كان لنا معهما اتصال خاطف حول موضوع الغاء التظاهرات الثقافية الكبرى نصرة للقضية الفلسطينية..

 اعتبر الممثل مهذب الرميلي أن إيقاف المحافل الثقافية الكبرى نصرة لأهالينا في غزة قرار غير مدروس وكان بالإمكان أن تتخذ خطوات أخرى تخدم القضية الفلسطينية وتكون خير داعم لها.. وقد صرح لـ"الصباح": نستطيع أن نتفق على فكرة ما ولكن النوايا والخلفيات نختلف.. وأنا شخصيا مع توظيف التظاهرات الثقافية وليس توقيفها بل أعتبر أن "الجي سي سي" الملغى مؤخرا يمكن ان يكون بوق صوت الحق الفلسطيني والقضية العربية بامتياز وأن يكون له صدى في كل مكان.. كما كان بالإمكان أن يمثل مهرجان السينما الدولي هذه المرة مثلا دورة خاصة إهداء للفلسطينيين وأرواح الشهداء من خلال لمسات بسيطة دون تكليف القائمين على المهرجان عناء كبيرا من حيث البرمجة والعمل على افتتاح مميز مجانب للسائد بتوظيف أزياء تجسد الهوية الفلسطينية.. دون بساط أحمر وإهداء كوفية لكل زائر.. فضلا عن العديد من الأفكار الأخرى التي يمكن توظيفها.. لم لا ؟.."

ويضيف محدثنا الفنان مهذب الرميلي في ذات السياق أنه "كان باستطاعتنا برمجة أعمال سينمائية تنادي بالحق الفلسطيني -اقول حق وليس قضية لانه حق بالفعل وليس منة- كما الندوات المثيرة لسينما المقاومة وغيرها من الأفكار التي يمكن توظيفها..

أما إلغاء مهرجان السينما فقد تزامن مع تواجدي في مهرجان نواكشوط السينمائي الدولي كضيف شرف ومكرم بالمهرجان وعضو لجنة التحكيم الدولية للأفلام الروائية الطويلة، إضافة إلى المهرجان المغاربي للفيلم بوجدة كمشارك بالفيلم الطويل "وحلة" والفيلم القصير "حطام"، حيث أشرت هناك الى أن قرار "الجي سي سي" وغيرها كان من الأجدر اتخاذ قرارات أخرى بشأن سيرها.

كما لم يخف محدثنا عن بعض العلاقات المشبوهة مع الكيان الصهيوني و"التطبيع الثقافي" إلى درجة التنديد والتشكيك من ثلة من المثقفين حول فعل المقاومة الفلسطينية بل "يصفونها بالإرهاب والحال أننا مطالبون بدعم حتى الشيطان لدعم إخواننا الفلسطينيين..وأنا شخصيا أعطي الحق للغزاويين بأن يمارسوا أعلى درجات العنف في ظل انتهاكات العدو الغاشم اللاإنسانية، والقضية حاليا لا تتحمل المرض الإيديولوجي وعيش النخب في عالم آخر.. نخب للأسف الى الآن يتحدثون بمنطق العنف مقابل العنف وغيرها من الشعارات المخجلة.. وكأن الصراع بين الجانبين متكافئ، دون الاكتراث بتلك الجرائم الفظيعة والأشلاء المتداولة يوميا على الشاشات "..

ويواصل الفنان مهذب الرميلي حديثه قائلا : من المضحكات المبكيات أن الأمم المتحدة لم تصنف حماس حركة إرهابية فيما وصفها البعض من مثقفينا أصحاب العقد الايديولوجية بأبشع النعوت وألبسوها ثوب الأخونة لتأييد ما ذهبوا اليه .."

محمد علي كمون: من جهته وفي ذات السياق اعتبر الموسيقي محمد علي كمون أن "الفن رسالة وأعني بالخصوص الذين يقدمون فنا بعيدا عن المجال التجاري،.. كما أن إيقاف التظاهرات الثقافية الكبرى قطعا سيتسبب في مضرة العديد من أهل القطاع تعتبر تلك الأنشطة مصدر رزق بالنسبة إليهم.. لا ننسى كذلك أن المسارح في لبنان خلال الحروب لم تغلق وأن بعض الفلسطينيين احتفلوا بمناسبات فوق الأنقاض متحدين كل الآلام .. يجب ألا ننسى أن غاية العدو الإسرائيلي هي الإحباط والحد من عزائم أهالينا في غزة والضفة الغربية وكل مكان محاصر .."

وعن رسائل الفن في ظل الأوضاع الراهنة يقول محدثنا: "يمكن أن تكون رسائل دعم للقضية الفلسطينية بامتياز وكل فنان يستطيع بطريقته وإنتاجاته الخاصة أن يساهم في مساندة إخواننا الفلسطينيين.. بالنسة لي إلغاء المهرجانات الكبرى دليل على أن الثقافة مصدر لهو وقرار الإلغاء ليس بالغريب لأنه كلما وقع أمر جلل تلغى المهرجانات وأي تظاهرة ثقافية كبيرة.. لا تلغى الموسيقى وكل مظاهر اللهو في "الكباريهات" والعلب الليلية مقابل إيقاف كل نشاط ثقافي، وهذا غير منطقي.. وهنا أتساءل حول إلغاء "الجي سي سي" مؤخرا: لماذا الغاء كل المظاهر الاحتفالية خلال التظاهرة لم يكن دافعا الى عرض أعمال فنية متميزة نصرة الى اهالي غزة في ارضهم الجريحة؟ ! .. ألا ينبغي لنا أن ندعم مجالات الفن عموما كالسينما والمسرح والسينما والموسيقى ونحن نخوض حربا دعائية وإعلامية كبرى؟ ..أعتقد أنه أضعف الايمان أن نسلك هذه الطريق .."

كما يرى الفنان محمد علي كمون أنه حتى الفنانين الفكاهيين يمكنهم توظيف أعمالهم في ظل هذا ظرف الصعب وإيصال رسائل سخرية إزاء الوحشية التي طالت الاراضي الفلسطينية أو رسائل فخر واعتزاز بصمود المقاومة والفلسطينيين.. وربما أتفهم غلق العروض الخاصة في المسارح لأنك لا تستطيع التحكم في مضمون الاعمال الفنية لكن الدولة كمنتج ثقافي باستطاعتها دعم برنامج ثقافي يحمل شعارات صمود بمشاركة أبرز الفنانين..يكفي أن نسعى الى توظيف أفكار معمقة بطريقة ذكية تخدم أي قضية.. "

وليد عبداللاوي