القرار 242 ينص على انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها خلال حرب الأيام الستة وإقامة دولة فلسطينية
بقلم:ريم بالخذيري
تجدّد الحديث منذ اندلاع المواجهات في غزة يوم 7أكتوبر عن حلّ الدولتين لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني وهي الفكرة التي نشأت منذ اتفاق أوسلو.
وقبل أسبوع، جدّد الرئيس الأمريكي جو بايدن التزامه بإقامة دولة فلسطينية .وكذلك فعل قبله الرئيس الروسي الذي أكد أن لا حل لهذا الصراع سوى بحل الدولتين.
وحل الدولتين هو مصطلح يتم تداوله منذ عقود، يشير إلى مسعى إنهاء النزاع بين الفلسطينيين والإسرائيليين عن طريق إنشاء دولة فلسطين بموازاة دولة إسرائيل.
وقد تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة عبر القرار 242 الذي ينص على انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها خلال حرب الأيام الستة (اندلعت عام 1967، بين دول عربية وإسرائيل، واستولت الأخيرة على الضفة الغربية وقطاع غزة وأراضٍ عربية أخرى جزء من الجولان وشبه جزيرة سيناء). مقابل السماح للفلسطينيين بإقامة دولة خاصة بهم.
ويقوم الحل ، على قيام دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل على أساس رقعة جغرافية محددة.
وتتضمن الرقعة الجغرافية لدولة فلسطين الأراضي التي تعيدها إسرائيل بعد أن احتلتها عام 1967 في الضفة الغربية وغزة مقابل السلام مع جيرانها العرب. وهو ما عرف بمصطلح الأرض مقابل السلام .
ويُعدّ اتفاق أوسلو،الذي وقّع في 13 سبتمبر 1993، بين الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق أول توافق بين الإسرائيليين والفلسطينيين على حق بعضهم البعض في إنشاء دولة. ومن أهم الأُسس التي قامت عليها هذه الاتفاقية، الاعتراف المتبادل بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل.
وتم الاتفاق أيضا على تأجيل البحث في قضايا الوضع النهائي، كالقدس واللاجئين والمستوطنات والحدود والترتيبات الأمنية، إلى ما بعد ثلاث سنوات من بدء العمل بالسلطة الفلسطينية الانتقالية، على أن تنتهي هذه المفاوضات خلال سنتَين من بدئها، أي بعد خمس سنوات من إنشاء السلطة الفلسطينية، وينتج عنها حل دائم للقضية الفلسطينية بحلول الشهر الخامس العام 1999.وهو ما لم يحدث الى حد اليوم وقبر هذا الاتفاق مع الرئيس عرفات.
وفي سنة 2005 وبصفة مفاجئة انسحبت إسرائيل من قطاع غزة أو ما سمّي بفك الارتباط.
لينفجر بعده الوضع الفلسطيني في 2007 بعد انفصال الضفة الغربية عن قطاع غزة، وذلك بعد فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية في مطلع عام 2006، ونشوء أزمة سياسية ارتبطت بعراقيل للانتقال السلمي للسلطة داخلية وخارجية، غذّتها السلطة الفلسطينية وحركة فتح.
ورغم الجهود المحتشمة في اتجاه حلّ إعادة توحيد الضفة مع غزة وحماس مع فتح وما يسمى بالمصالحة الفلسطينية والتي انطلقت منذ 2007 لكنها فشلت جميعا وآخرها التي وقعت بالجزائر في 2022 .
وقد أحبطت إسرائيل باستمرار هذه المصالحة وأكّد ذلك منذ عام 2009 بنيامين نتنياهو بقوله أن إسرائيل لن تسمح بالسلام مع حماس ولا يمكن أن تقبل حماس كشريك تفاوضي مضيفا أنه "على السلطة الفلسطينية أن تختار السلام مع إسرائيل أو السلام مع حماس. ليس هناك إمكانية للسلام مع كل منهما وكيف يمكنك التحدث معنا عن السلام عندما كنت تتحدث عن السلام مع حماس. يمكنك اختيار السلام مع إسرائيل أو يمكنك اختيار السلام مع حماس"
وهذا ما يثبت الحاجة الى هذه الوحدة لأن إسرائيل تدرك جيدا خطورتها عليها.
كما أنّ الارتباطات الخارجية لكل من فتح وحماس وتعارض هذه الأطراف يحول دون التوصل لاتفاق مصالحة شاملة فحماس المرتبطة مع ايران ومن ورائها الصين وروسيا تتعارض مصالحها مع حركة فتح أو ما يسمّى بالسلطة الفلسطينية المرتبطة بإسرائيل والولايات المتحدة ودول الخليج .
والمحصّلة أن ّهذه المصالحة لابدّ وأن يسبقها تخلّص الطرفين من كل الارتباطات الخارجية وتوحيد الهدف والسياسية الخارجية للدولة الفلسطينية الموحدة .
ومن المعلوم أنّ هذه المصالحة لابد وأن تقودها أطراف محايدة على غرار تونس الوحيدة التي تكاد تكون محايدة في هذا الصراع الفلسطيني .
انّ الحديث عن حلّ الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية) لابدّ و أن يسبقه حل الدولة الواحدة الموحّدة بين الضفّة وغزةّ عبر توافق وانسجام وتوحد بين حماس وفتح فتوحيد الأرض أهم من الفصائل ومصالحها الضيقة .
القرار 242 ينص على انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها خلال حرب الأيام الستة وإقامة دولة فلسطينية
بقلم:ريم بالخذيري
تجدّد الحديث منذ اندلاع المواجهات في غزة يوم 7أكتوبر عن حلّ الدولتين لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني وهي الفكرة التي نشأت منذ اتفاق أوسلو.
وقبل أسبوع، جدّد الرئيس الأمريكي جو بايدن التزامه بإقامة دولة فلسطينية .وكذلك فعل قبله الرئيس الروسي الذي أكد أن لا حل لهذا الصراع سوى بحل الدولتين.
وحل الدولتين هو مصطلح يتم تداوله منذ عقود، يشير إلى مسعى إنهاء النزاع بين الفلسطينيين والإسرائيليين عن طريق إنشاء دولة فلسطين بموازاة دولة إسرائيل.
وقد تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة عبر القرار 242 الذي ينص على انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها خلال حرب الأيام الستة (اندلعت عام 1967، بين دول عربية وإسرائيل، واستولت الأخيرة على الضفة الغربية وقطاع غزة وأراضٍ عربية أخرى جزء من الجولان وشبه جزيرة سيناء). مقابل السماح للفلسطينيين بإقامة دولة خاصة بهم.
ويقوم الحل ، على قيام دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل على أساس رقعة جغرافية محددة.
وتتضمن الرقعة الجغرافية لدولة فلسطين الأراضي التي تعيدها إسرائيل بعد أن احتلتها عام 1967 في الضفة الغربية وغزة مقابل السلام مع جيرانها العرب. وهو ما عرف بمصطلح الأرض مقابل السلام .
ويُعدّ اتفاق أوسلو،الذي وقّع في 13 سبتمبر 1993، بين الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق أول توافق بين الإسرائيليين والفلسطينيين على حق بعضهم البعض في إنشاء دولة. ومن أهم الأُسس التي قامت عليها هذه الاتفاقية، الاعتراف المتبادل بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل.
وتم الاتفاق أيضا على تأجيل البحث في قضايا الوضع النهائي، كالقدس واللاجئين والمستوطنات والحدود والترتيبات الأمنية، إلى ما بعد ثلاث سنوات من بدء العمل بالسلطة الفلسطينية الانتقالية، على أن تنتهي هذه المفاوضات خلال سنتَين من بدئها، أي بعد خمس سنوات من إنشاء السلطة الفلسطينية، وينتج عنها حل دائم للقضية الفلسطينية بحلول الشهر الخامس العام 1999.وهو ما لم يحدث الى حد اليوم وقبر هذا الاتفاق مع الرئيس عرفات.
وفي سنة 2005 وبصفة مفاجئة انسحبت إسرائيل من قطاع غزة أو ما سمّي بفك الارتباط.
لينفجر بعده الوضع الفلسطيني في 2007 بعد انفصال الضفة الغربية عن قطاع غزة، وذلك بعد فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية في مطلع عام 2006، ونشوء أزمة سياسية ارتبطت بعراقيل للانتقال السلمي للسلطة داخلية وخارجية، غذّتها السلطة الفلسطينية وحركة فتح.
ورغم الجهود المحتشمة في اتجاه حلّ إعادة توحيد الضفة مع غزة وحماس مع فتح وما يسمى بالمصالحة الفلسطينية والتي انطلقت منذ 2007 لكنها فشلت جميعا وآخرها التي وقعت بالجزائر في 2022 .
وقد أحبطت إسرائيل باستمرار هذه المصالحة وأكّد ذلك منذ عام 2009 بنيامين نتنياهو بقوله أن إسرائيل لن تسمح بالسلام مع حماس ولا يمكن أن تقبل حماس كشريك تفاوضي مضيفا أنه "على السلطة الفلسطينية أن تختار السلام مع إسرائيل أو السلام مع حماس. ليس هناك إمكانية للسلام مع كل منهما وكيف يمكنك التحدث معنا عن السلام عندما كنت تتحدث عن السلام مع حماس. يمكنك اختيار السلام مع إسرائيل أو يمكنك اختيار السلام مع حماس"
وهذا ما يثبت الحاجة الى هذه الوحدة لأن إسرائيل تدرك جيدا خطورتها عليها.
كما أنّ الارتباطات الخارجية لكل من فتح وحماس وتعارض هذه الأطراف يحول دون التوصل لاتفاق مصالحة شاملة فحماس المرتبطة مع ايران ومن ورائها الصين وروسيا تتعارض مصالحها مع حركة فتح أو ما يسمّى بالسلطة الفلسطينية المرتبطة بإسرائيل والولايات المتحدة ودول الخليج .
والمحصّلة أن ّهذه المصالحة لابدّ وأن يسبقها تخلّص الطرفين من كل الارتباطات الخارجية وتوحيد الهدف والسياسية الخارجية للدولة الفلسطينية الموحدة .
ومن المعلوم أنّ هذه المصالحة لابد وأن تقودها أطراف محايدة على غرار تونس الوحيدة التي تكاد تكون محايدة في هذا الصراع الفلسطيني .
انّ الحديث عن حلّ الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية) لابدّ و أن يسبقه حل الدولة الواحدة الموحّدة بين الضفّة وغزةّ عبر توافق وانسجام وتوحد بين حماس وفتح فتوحيد الأرض أهم من الفصائل ومصالحها الضيقة .