+ارتفاع ملحوظ في عدد المهاجرين القصّر والنساء المهاجرات مقارنة بالسنوات الماضية
تونس- الصباح
بلغ عدد المهاجرين التونسيين الواصلين إلى السواحل الايطالية بطريقة غير نظامية، من جانفي إلى 31 أكتوبر المنقضي أكثر من 15769 مهاجرا مقابل حوالي 16700 مهاجر في الفترة ذاتها من سنة 2022، أي بتراجع طفيف عما تم تسجيله مقارنة بذات الفترة من السنة الماضية، وفق إحصائيات محيّنة نشرها أمس المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية بموقعه على شبكة الانترنيت.
وتظهر البيانات الإحصائية لحركة المهاجرين التونسيين غير النظاميين حسب الأشهر، أن أكثر من 70 بالمائة منهم نجحوا في الوصول إلى السواحل الايطالية في خلال أشهر جويلية وأوت وسبتمبر وأكتوبر فقط.
الملفت للانتباه أن شهر سبتمبر الماضي شهد لوحده تسجيل أكثر من 30 بالمائة من مجموع المهاجرين الواصلين خلال عشرة أشهر من سنة 2023، بواقع 4800 مهاجر.. علما أن ما تم تسجيله خلال سبتمبر 2023 يفوق بكثير ما تم تسجيله خلال أشهر سبتمبر من سنة 2022 وسنة 2021، ما يطرح عديد التساؤلات عن أسباب هذا الارتفاع اللافت.
وبلغ عدد المهاجرين غير النظاميين المفقودين على السواحل التونسية من جانفي إلى نهاية شهر أكتوبر من السنة الجارية، ما يناهز 770 مهاجر من جنسيات تونسية ومن دول افريقية جنوب الصحراء، وفق إحصائيات تقريبية نشرها مؤخرا المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وحوالي 1293 مهاجرا استنادا إلى تصريحات وزير الداخلية.
وقال المنتدى أنه استند في جمع إحصائيات الهجرة إلى معطيات بيانية صادرة عن وزارة الداخلية الايطالية، وعلى المعلومات الواردة في البلاغات الرسمية وشهادات الناجين، فضلا عن أرقام وردت في تصريحات وزير الداخلية، مع إقراره بصعوبة تصنيف الضحايا والمفقودين حسب الجنسيات.
وكشف أن عدد المهاجرين الذين تم منع اجتيازهم انطلاقا من السواحل التونسية (سواء من جنسيات تونسية أم غير تونسية) خلال عشرة أشهر من سنة 2023، بلغ أكثر من 44 ألف مهاجر، وفق ما تم رصده من بلاغات رسمية، لكنه لاحظ أنه استنادا إلى تصريحات وزارة الداخلية التونسية تقارب عدد الذين تم منعهم 76 ألف مهاجر.
ليرتفع العدد الإجمالي لعمليات الهجرة غير النظامية من بداية العام الجاري إلى 31 أوت الماضي إلى 39568 مهاجرا.
ارتفاع عدد القصر والنساء
وتكشف إحصائيات الهجرة غير النظامية، عن تغير كبير في التركيبة العمرية والجنسية للمهاجرين من حيث العمر والجنس، إذ ارتفعت بشكل ملحوظ نسبة المهاجرين القصّر والنساء، خلال سنة 2023 مقارنة بالسنوات الماضية..
وقدّر المنتدى عدد المهاجرين القصّر (المرافقين وغير المرافقين) بحوالي 4250، (3200 قاصر سنة 2022، و2500 قاصر خلال سنة 2021) علما أن عدد القصر لم يكن يتجاوز 600 مهاجر خلال سنة 2019.
في حين بلغ عدد المهاجرات من النساء في ظرف عشرة أشهر من السنة الحالية أكثر من 1210 مهاجرة، بتطور يقارب 50 بالمائة عن ما تم تسجيله خلال سنة 2022 (808) وبنسبة 140 بالمائة مقارنة بسنة 2021 (526)، علما أن سنة 2019 لم تسجل فيها سوى 71 مهاجرة.
وأشار المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية إلى أن الإحصائيات التي نشرها حول الهجرة غير النظامية تبقى تقريبية وتحتاج إلى تحيين متواصل حسب الأرقام الصادرة عن الهياكل الرسمية.
وقال إن الأرقام المنشورة قد لا تعكس الواقع بصفة تامة، لكن في غياب المعلومة المفصلة والمحيّنة من الجانب الرسمي التونسي (عدد عمليات الاجتياز – عدد المجتازين – توزيعهم حسب الفئات العمرية وحسب الجندر – تحديد الجهات التي ينحدرون منهما – وضعيتهم الاجتماعية – عدد المفقودين).
وأوضح أن هناك ما وصفها بـ"الأرقام غير المرئية، متعلقة بأعداد المهاجرين التي تصل إلى أوروبا عبر مختلف المسالك دون أن تمر عبر السلطات المحلية أو الهياكل الأممية ولا نجد لها أثرا في الإحصاء.
ووفق المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، فإن هذه الأرقام تعتبر هامة وتختلف حسب تكتيكات شبكات تهريب المهاجرين. كما تضم أيضا عمليات الانطلاق من السواحل التونسية والتي تنجح في الإفلات من الرقابة الأمنية الصارمة أو تلك التي يقع منع اجتيازها دون أن تصدر في بلاغات أو دون أن يقع الإعلان عنها.
وكانت وزارة الداخلية الايطالية قد كشفت مؤخرا في بيانات لها حول الهجرة، تسجيلها ذروة وصول المهاجرين إلى إيطاليا بحرا من تونس، حيث تجاوز عددهم 30 ألفا منذ أوت 2023.
لكنها أشارت إلى انخفاض عدد التونسيين الذين يصلون إلى إيطاليا على مدار السنة، وأكدت أن أغلب المهاجرين من جنوب الصحراء الكبرى يغادرون تونس، وواحد فقط من كل سبعة يحمل الجنسية التونسية.
وقالت الداخلية الايطالية أنه ومنذ بداية السنة الحالية وإلى غاية 14 سبتمبر الماضي، وصل ما لا يقل عن أكثر من 85 ألف مهاجر إلى السواحل الإيطالية انطلاقًا من الشواطئ التونسية، أي بمعدل حوالي 319 مهاجر يوميًا، بارتفاع يزيد عن 360 بالمائة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، حيث تضاعف الرقم الإجمالي البالغ أكثر من 32 ألف من المهاجرين غير النظاميين خلال سنة 2022 بثلاث مرات تقريبًا..
رفيق
+ارتفاع ملحوظ في عدد المهاجرين القصّر والنساء المهاجرات مقارنة بالسنوات الماضية
تونس- الصباح
بلغ عدد المهاجرين التونسيين الواصلين إلى السواحل الايطالية بطريقة غير نظامية، من جانفي إلى 31 أكتوبر المنقضي أكثر من 15769 مهاجرا مقابل حوالي 16700 مهاجر في الفترة ذاتها من سنة 2022، أي بتراجع طفيف عما تم تسجيله مقارنة بذات الفترة من السنة الماضية، وفق إحصائيات محيّنة نشرها أمس المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية بموقعه على شبكة الانترنيت.
وتظهر البيانات الإحصائية لحركة المهاجرين التونسيين غير النظاميين حسب الأشهر، أن أكثر من 70 بالمائة منهم نجحوا في الوصول إلى السواحل الايطالية في خلال أشهر جويلية وأوت وسبتمبر وأكتوبر فقط.
الملفت للانتباه أن شهر سبتمبر الماضي شهد لوحده تسجيل أكثر من 30 بالمائة من مجموع المهاجرين الواصلين خلال عشرة أشهر من سنة 2023، بواقع 4800 مهاجر.. علما أن ما تم تسجيله خلال سبتمبر 2023 يفوق بكثير ما تم تسجيله خلال أشهر سبتمبر من سنة 2022 وسنة 2021، ما يطرح عديد التساؤلات عن أسباب هذا الارتفاع اللافت.
وبلغ عدد المهاجرين غير النظاميين المفقودين على السواحل التونسية من جانفي إلى نهاية شهر أكتوبر من السنة الجارية، ما يناهز 770 مهاجر من جنسيات تونسية ومن دول افريقية جنوب الصحراء، وفق إحصائيات تقريبية نشرها مؤخرا المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وحوالي 1293 مهاجرا استنادا إلى تصريحات وزير الداخلية.
وقال المنتدى أنه استند في جمع إحصائيات الهجرة إلى معطيات بيانية صادرة عن وزارة الداخلية الايطالية، وعلى المعلومات الواردة في البلاغات الرسمية وشهادات الناجين، فضلا عن أرقام وردت في تصريحات وزير الداخلية، مع إقراره بصعوبة تصنيف الضحايا والمفقودين حسب الجنسيات.
وكشف أن عدد المهاجرين الذين تم منع اجتيازهم انطلاقا من السواحل التونسية (سواء من جنسيات تونسية أم غير تونسية) خلال عشرة أشهر من سنة 2023، بلغ أكثر من 44 ألف مهاجر، وفق ما تم رصده من بلاغات رسمية، لكنه لاحظ أنه استنادا إلى تصريحات وزارة الداخلية التونسية تقارب عدد الذين تم منعهم 76 ألف مهاجر.
ليرتفع العدد الإجمالي لعمليات الهجرة غير النظامية من بداية العام الجاري إلى 31 أوت الماضي إلى 39568 مهاجرا.
ارتفاع عدد القصر والنساء
وتكشف إحصائيات الهجرة غير النظامية، عن تغير كبير في التركيبة العمرية والجنسية للمهاجرين من حيث العمر والجنس، إذ ارتفعت بشكل ملحوظ نسبة المهاجرين القصّر والنساء، خلال سنة 2023 مقارنة بالسنوات الماضية..
وقدّر المنتدى عدد المهاجرين القصّر (المرافقين وغير المرافقين) بحوالي 4250، (3200 قاصر سنة 2022، و2500 قاصر خلال سنة 2021) علما أن عدد القصر لم يكن يتجاوز 600 مهاجر خلال سنة 2019.
في حين بلغ عدد المهاجرات من النساء في ظرف عشرة أشهر من السنة الحالية أكثر من 1210 مهاجرة، بتطور يقارب 50 بالمائة عن ما تم تسجيله خلال سنة 2022 (808) وبنسبة 140 بالمائة مقارنة بسنة 2021 (526)، علما أن سنة 2019 لم تسجل فيها سوى 71 مهاجرة.
وأشار المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية إلى أن الإحصائيات التي نشرها حول الهجرة غير النظامية تبقى تقريبية وتحتاج إلى تحيين متواصل حسب الأرقام الصادرة عن الهياكل الرسمية.
وقال إن الأرقام المنشورة قد لا تعكس الواقع بصفة تامة، لكن في غياب المعلومة المفصلة والمحيّنة من الجانب الرسمي التونسي (عدد عمليات الاجتياز – عدد المجتازين – توزيعهم حسب الفئات العمرية وحسب الجندر – تحديد الجهات التي ينحدرون منهما – وضعيتهم الاجتماعية – عدد المفقودين).
وأوضح أن هناك ما وصفها بـ"الأرقام غير المرئية، متعلقة بأعداد المهاجرين التي تصل إلى أوروبا عبر مختلف المسالك دون أن تمر عبر السلطات المحلية أو الهياكل الأممية ولا نجد لها أثرا في الإحصاء.
ووفق المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، فإن هذه الأرقام تعتبر هامة وتختلف حسب تكتيكات شبكات تهريب المهاجرين. كما تضم أيضا عمليات الانطلاق من السواحل التونسية والتي تنجح في الإفلات من الرقابة الأمنية الصارمة أو تلك التي يقع منع اجتيازها دون أن تصدر في بلاغات أو دون أن يقع الإعلان عنها.
وكانت وزارة الداخلية الايطالية قد كشفت مؤخرا في بيانات لها حول الهجرة، تسجيلها ذروة وصول المهاجرين إلى إيطاليا بحرا من تونس، حيث تجاوز عددهم 30 ألفا منذ أوت 2023.
لكنها أشارت إلى انخفاض عدد التونسيين الذين يصلون إلى إيطاليا على مدار السنة، وأكدت أن أغلب المهاجرين من جنوب الصحراء الكبرى يغادرون تونس، وواحد فقط من كل سبعة يحمل الجنسية التونسية.
وقالت الداخلية الايطالية أنه ومنذ بداية السنة الحالية وإلى غاية 14 سبتمبر الماضي، وصل ما لا يقل عن أكثر من 85 ألف مهاجر إلى السواحل الإيطالية انطلاقًا من الشواطئ التونسية، أي بمعدل حوالي 319 مهاجر يوميًا، بارتفاع يزيد عن 360 بالمائة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، حيث تضاعف الرقم الإجمالي البالغ أكثر من 32 ألف من المهاجرين غير النظاميين خلال سنة 2022 بثلاث مرات تقريبًا..