إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

أمام ارتفاع كلفة الإنتاج والري.. المناطق السقوية الخاصة "تكبح" موجات الغلاء إلى حين

 

تونس -الصباح

تعرف أسعار الخضروات وخاصة منها الورقية ارتفاعا في الأسعار خلال الأسابيع الماضية، وأمام قلة الأمطار وتواصل ارتفاع الحرارة وحالة الجفاف، تسربت تخوفات من إمكانيات تسجيل نقص في المواد الفلاحية في الأسواق وتوجه أسعارها إلى مزيد الارتفاع على غرار السنة الماضية.

طرح تم استبعاده من قبل  حمادي البوبكري مكلف بالموراد المائية والطبيعية بالاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، أين استبعد أن تشهد الأسواق التونسية خلال الشهرين القادمين نقصا في الإنتاج. وبين في حديثه لـ"الصباح" أن البلاد تمر بنفس العوامل المناخية التي عاشتها السنة الماضية أين مثلت المناطق السقوية الخاصة، التي تعتمد في ريها على الآبار العميقة والسطحية على غرار سيدي بوزيد وقفصة والقيروان، المصدر الأول لتغطية حاجيات التونسيين من الخضر والغلال.

وفسر البوبكري أن أغلب السدود مغلقة منذ نحو ثلاث سنوات، وهياكل الدولة دوريا تصدر إشعاراتها لمنع الزراعات السقوية في المناطق العمومية، ولم تعان الأسواق التونسية شحا أو نقصا كبيرا في المنتوجات الفلاحية باختلافها الورقية أو الخضر.

وأمام إبقاء الفلاح على نفس المناطق السقوية الخاصة فيتم المحافظة على  نفس الإنتاج والإنتاجية المسجلة خلال السنة الماضية.

ورأى عضو اتحاد الفلاحة والصيد البحري، أن إمكانيات تسجيل انخفاض في أسعار الخضروات، أمر مستبعد للغاية، فكلفة الإنتاج باهظة للغاية، من بذور وكلفة الري والأسمدة واليد العاملة…

وشدد حمادي البوبكري على أن العوامل المناخية تبقى من أبرز المحددات للوفرة في الإنتاج، وأمام خضوع السوق للعرض والطلب فإن الأسعار ستجاري قانون السوق.

ورجا أن تشهد الأيام القادمة تساقطات جيدة خاصة أنها ستكون في غاية الأهمية بالنسبة للزراعات الكبرى. ونبه البوبكري إلى أن حالة الجفاف متواصلة منذ ثلاث سنوات وتداعياتها أن تواصلت لن تظهر خلال أشهر الشتاء وإنما وقعها سيكون خلال الصائفة القادمة.

من جانبها أفادت إيمان بلعربي، مختصة في الشأن الاقتصادي أن الأسعار في المرحلة القادمة ستكون مرتبطة أساسا بقدرة العرض على تغطية حاجيات السوق، مؤكدة أن كل ندرة ستدفع الأسعار نحو قفزات جديدة تشمل بالأخص المنتوجات التي تخضع إلى منظومة الزراعة الفصلية وهي البطاطا والبصل.

وأوضحت أن استمرار مواسم الجفاف ونقص الأمطار مقابل ارتفاع كلفة مدخلات الإنتاج قد يؤدي إلى انسحاب جزء من الفلاحين من دورة الإنتاج لعدم قدرتهم على مجابهة كلفة السقي، واعتبرت أن خسارة أي منتج أو انسحابه يقابله نقص في الكميات المنتجة وارتفاع في الأسعار.

وأشارت إيمان بلعربي إلى أن تتالي سنوات الجفاف وتعب منظومة التخزين التعديلي حولت الاقتصاد التونسي إلى اقتصاد ندرة وهو ما تثبته الأرقام الرسمية لمعهد الإحصاء التي تؤكد استمرار ارتفاع المنتوجات الغذائية بما فيها من خضر وغلال ولحوم ودواجن وبيض، بنسب شهرية تتجاوز أحيانا الـ 10% وتساهم بدورها في ارتفاع نسب التضخم التي تستقر  في حدود 9%.

وحسب مؤشر الاستهلاك العائلي لشهر سبتمبر الصادر عن المعهد الوطني للإحصاء، باحتساب الانزلاق السنوي، ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 13,9%. ويعود ذلك بالأساس إلى ارتفاع أسعار القهوة بنسبة 35% وأسعار البيض بنسبة 33,7% وأسعار لحم الضأن بنسبة 31,7% وأسعار الزيوت الغذائية بنسبة 26%.

كما ساهمت مجموعة "المواد غير الغذائية الحرة" ومجموعة "المواد الغذائية الحرة" بأعلى نسبة في التضخم قدرت على التوالي بنسبة 3,9% و3,7%، في حين ساهمت مجموعة "الغذائية المؤطرة" بأدنى نسبة وهي  0,1%.

ريم سوودي

 

 أمام ارتفاع كلفة الإنتاج والري..   المناطق السقوية الخاصة "تكبح" موجات الغلاء إلى حين

 

تونس -الصباح

تعرف أسعار الخضروات وخاصة منها الورقية ارتفاعا في الأسعار خلال الأسابيع الماضية، وأمام قلة الأمطار وتواصل ارتفاع الحرارة وحالة الجفاف، تسربت تخوفات من إمكانيات تسجيل نقص في المواد الفلاحية في الأسواق وتوجه أسعارها إلى مزيد الارتفاع على غرار السنة الماضية.

طرح تم استبعاده من قبل  حمادي البوبكري مكلف بالموراد المائية والطبيعية بالاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، أين استبعد أن تشهد الأسواق التونسية خلال الشهرين القادمين نقصا في الإنتاج. وبين في حديثه لـ"الصباح" أن البلاد تمر بنفس العوامل المناخية التي عاشتها السنة الماضية أين مثلت المناطق السقوية الخاصة، التي تعتمد في ريها على الآبار العميقة والسطحية على غرار سيدي بوزيد وقفصة والقيروان، المصدر الأول لتغطية حاجيات التونسيين من الخضر والغلال.

وفسر البوبكري أن أغلب السدود مغلقة منذ نحو ثلاث سنوات، وهياكل الدولة دوريا تصدر إشعاراتها لمنع الزراعات السقوية في المناطق العمومية، ولم تعان الأسواق التونسية شحا أو نقصا كبيرا في المنتوجات الفلاحية باختلافها الورقية أو الخضر.

وأمام إبقاء الفلاح على نفس المناطق السقوية الخاصة فيتم المحافظة على  نفس الإنتاج والإنتاجية المسجلة خلال السنة الماضية.

ورأى عضو اتحاد الفلاحة والصيد البحري، أن إمكانيات تسجيل انخفاض في أسعار الخضروات، أمر مستبعد للغاية، فكلفة الإنتاج باهظة للغاية، من بذور وكلفة الري والأسمدة واليد العاملة…

وشدد حمادي البوبكري على أن العوامل المناخية تبقى من أبرز المحددات للوفرة في الإنتاج، وأمام خضوع السوق للعرض والطلب فإن الأسعار ستجاري قانون السوق.

ورجا أن تشهد الأيام القادمة تساقطات جيدة خاصة أنها ستكون في غاية الأهمية بالنسبة للزراعات الكبرى. ونبه البوبكري إلى أن حالة الجفاف متواصلة منذ ثلاث سنوات وتداعياتها أن تواصلت لن تظهر خلال أشهر الشتاء وإنما وقعها سيكون خلال الصائفة القادمة.

من جانبها أفادت إيمان بلعربي، مختصة في الشأن الاقتصادي أن الأسعار في المرحلة القادمة ستكون مرتبطة أساسا بقدرة العرض على تغطية حاجيات السوق، مؤكدة أن كل ندرة ستدفع الأسعار نحو قفزات جديدة تشمل بالأخص المنتوجات التي تخضع إلى منظومة الزراعة الفصلية وهي البطاطا والبصل.

وأوضحت أن استمرار مواسم الجفاف ونقص الأمطار مقابل ارتفاع كلفة مدخلات الإنتاج قد يؤدي إلى انسحاب جزء من الفلاحين من دورة الإنتاج لعدم قدرتهم على مجابهة كلفة السقي، واعتبرت أن خسارة أي منتج أو انسحابه يقابله نقص في الكميات المنتجة وارتفاع في الأسعار.

وأشارت إيمان بلعربي إلى أن تتالي سنوات الجفاف وتعب منظومة التخزين التعديلي حولت الاقتصاد التونسي إلى اقتصاد ندرة وهو ما تثبته الأرقام الرسمية لمعهد الإحصاء التي تؤكد استمرار ارتفاع المنتوجات الغذائية بما فيها من خضر وغلال ولحوم ودواجن وبيض، بنسب شهرية تتجاوز أحيانا الـ 10% وتساهم بدورها في ارتفاع نسب التضخم التي تستقر  في حدود 9%.

وحسب مؤشر الاستهلاك العائلي لشهر سبتمبر الصادر عن المعهد الوطني للإحصاء، باحتساب الانزلاق السنوي، ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 13,9%. ويعود ذلك بالأساس إلى ارتفاع أسعار القهوة بنسبة 35% وأسعار البيض بنسبة 33,7% وأسعار لحم الضأن بنسبة 31,7% وأسعار الزيوت الغذائية بنسبة 26%.

كما ساهمت مجموعة "المواد غير الغذائية الحرة" ومجموعة "المواد الغذائية الحرة" بأعلى نسبة في التضخم قدرت على التوالي بنسبة 3,9% و3,7%، في حين ساهمت مجموعة "الغذائية المؤطرة" بأدنى نسبة وهي  0,1%.

ريم سوودي