إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

تونس تعيش وضعا مائيا "كارثيا".. إحداث السدود السفلية.. هل يكون الحل؟

تونس - الصباح

أجمع العديد من الخبراء أن الوضع المائي في تونس "كارثي" حيث لا تتجاوز نسبة امتلاء السدود إلى غاية يوم أمس الاثنين 24 بالمائة وهي وضعية غير مسبوقة.

وعلى هذا الأساس قررت وزارة الفلاحة في سبتمبر الفارط  التمديد في العمل بنظام تقسيط توزيع الماء الصالح للشرب ومنع استعماله للأغراض الفلاحية أو لري المساحات الخضراء أو تنظيف الشوارع والأماكن العامة وغسل السيارات.

وجاء في بيان الوزارة "أنه نظرا لتواتر سنوات الجفاف وضعف الإيرادات بالسدود، مما انعكس سلبا على مخزونها المائي البالغ مستوى غير مسبوق، يتواصل العمل بالمقرر رقم 941 الصادر في مارس الماضي، المتعلق بإقرار نظام حصص، وتعليق مؤقت لبعض استعمالات المياه حتى إشعار آخر".

ويتواصل ارتفاع درجات الحرارة دون وجود أي مؤشرات على تسجيل تساقطات في الأيام القادمة الأمر الذي دفع بسلطة الإشراف ممثلة في وزارة الفلاحة إلى العمل على إيجاد حلول وآليات جديدة للحفاظ على الموارد المائية مثل التفكير في إحداث سدود سفلية.

وقال حسين الرحيلي، متخصص في التنمية والتصرف في الموارد المائية أنه في سنة 1994 قامت وزارة الفلاحة بتجربة نموذجية في السدود السفلية بمنطقة أم القصاب بولاية قفصة، مشيرا إلى أن هذا النوع من السدود يتم في مناطق تتميز بخصائص جيولوجية معينة.

وأكد الرحيلي لـ"الصباح" أن سد الماء هو المائدة المائية أو الخزان الطبيعي لان نسبة تبخر الماء في مثل هذا النوع من السدود صفر بالمائة في حين تصل في السدود التقليدية إلى 30 بالمائة وذلك حسب المنطقة ودرجة الحرارة، كما أنه محمي من التلوث.

وحسب الرحيلي فان جزءا كبيرا من ولايات الكاف وسليانة والقيروان والقصرين وقفصة ومناطق بالجنوب الغربي يمكن إقامة سدود سفلية فيها كما أنها لا تتطلب موارد مالية كبيرة ونتائجها ايجابية لتغذية المائدة المائية.

وكان المدير بديوان وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري رفيق العيني أكد أن الوزارة ستقوم ببناء 31 سدا في أفق سنة 2050، كما ستقوم بحفر سدود سفلية تحت الأرض لتجميع المياه ومنع تبخرها جراء التغيرات المناخية.

وقال العيني لـ"موزاييك أف أم" أن الوزارة تعمل على هذه الإستراتيجية منذ 4 سنوات عن طريق مكتب دراسات تونسي 100%.

وفي سياق حديثه قال الرحيلي أن الوضع المائي في تونس كارثي وأصبح الحديث عن أزمة مياه أمرا واقعا.

جهاد الكلبوسي

   تونس تعيش وضعا مائيا "كارثيا"..  إحداث السدود السفلية.. هل يكون الحل؟

تونس - الصباح

أجمع العديد من الخبراء أن الوضع المائي في تونس "كارثي" حيث لا تتجاوز نسبة امتلاء السدود إلى غاية يوم أمس الاثنين 24 بالمائة وهي وضعية غير مسبوقة.

وعلى هذا الأساس قررت وزارة الفلاحة في سبتمبر الفارط  التمديد في العمل بنظام تقسيط توزيع الماء الصالح للشرب ومنع استعماله للأغراض الفلاحية أو لري المساحات الخضراء أو تنظيف الشوارع والأماكن العامة وغسل السيارات.

وجاء في بيان الوزارة "أنه نظرا لتواتر سنوات الجفاف وضعف الإيرادات بالسدود، مما انعكس سلبا على مخزونها المائي البالغ مستوى غير مسبوق، يتواصل العمل بالمقرر رقم 941 الصادر في مارس الماضي، المتعلق بإقرار نظام حصص، وتعليق مؤقت لبعض استعمالات المياه حتى إشعار آخر".

ويتواصل ارتفاع درجات الحرارة دون وجود أي مؤشرات على تسجيل تساقطات في الأيام القادمة الأمر الذي دفع بسلطة الإشراف ممثلة في وزارة الفلاحة إلى العمل على إيجاد حلول وآليات جديدة للحفاظ على الموارد المائية مثل التفكير في إحداث سدود سفلية.

وقال حسين الرحيلي، متخصص في التنمية والتصرف في الموارد المائية أنه في سنة 1994 قامت وزارة الفلاحة بتجربة نموذجية في السدود السفلية بمنطقة أم القصاب بولاية قفصة، مشيرا إلى أن هذا النوع من السدود يتم في مناطق تتميز بخصائص جيولوجية معينة.

وأكد الرحيلي لـ"الصباح" أن سد الماء هو المائدة المائية أو الخزان الطبيعي لان نسبة تبخر الماء في مثل هذا النوع من السدود صفر بالمائة في حين تصل في السدود التقليدية إلى 30 بالمائة وذلك حسب المنطقة ودرجة الحرارة، كما أنه محمي من التلوث.

وحسب الرحيلي فان جزءا كبيرا من ولايات الكاف وسليانة والقيروان والقصرين وقفصة ومناطق بالجنوب الغربي يمكن إقامة سدود سفلية فيها كما أنها لا تتطلب موارد مالية كبيرة ونتائجها ايجابية لتغذية المائدة المائية.

وكان المدير بديوان وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري رفيق العيني أكد أن الوزارة ستقوم ببناء 31 سدا في أفق سنة 2050، كما ستقوم بحفر سدود سفلية تحت الأرض لتجميع المياه ومنع تبخرها جراء التغيرات المناخية.

وقال العيني لـ"موزاييك أف أم" أن الوزارة تعمل على هذه الإستراتيجية منذ 4 سنوات عن طريق مكتب دراسات تونسي 100%.

وفي سياق حديثه قال الرحيلي أن الوضع المائي في تونس كارثي وأصبح الحديث عن أزمة مياه أمرا واقعا.

جهاد الكلبوسي