وفقًا للتقديرات الرسمية، من المتوقع أن يصل الدين الخارجي لتونس إلى 12.3 مليار دينار (3.9 مليار دولار) في عام 2024، بزيادة 40% عن عام 2023. ويشكل هذا الدين حوالي 62% من إجمالي الدين العام.
وأظهرت وثيقة رسمية أن تونس ستسدد ديوناً خارجية بقيمة 12.3 مليار دينار (3.9 مليار دولار) في 2024، وذلك بزيادة 40% عن 2023 تزامنا مع تراجع التمويل الخارجي للدولة التي تجد صعوبة في توفير الاعتمادات المالية للمضي نحو إصلاحات هيكلية هامة.
كما يبلغ الدين الداخلي الذي يتعين على تونس سداده العام المقبل 12.386 مليار دينار، وتتوقع الحكومة أن يصل تراكم الدين العام في 2024 إلى نحو 140 مليار دينار، أي نحو 79.8 % من الناتج المحلي الإجمالي.
ويتكون الدين الخارجي لتونس من قروض من المنظمات الدولية والبنوك التجارية. وتشمل أهم الجهات الدائنة لتونس صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والبنك الأوروبي للإنشاء والتعمير وبنك التنمية الإفريقي.
الدين الداخلي
ومن المتوقع أن يصل الدين الداخلي لتونس إلى 12.386 مليار دينار (3.9 مليار دولار) في عام 2024، بزيادة 10% عن عام 2023. ويشكل هذا الدين حوالي 38% من إجمالي الدين العام. ويتكون الدين الداخلي لتونس من سندات الدين الحكومية والقروض من البنوك المحلية. كما يشكل ارتفاع الدين العام لتونس مخاطر على الاقتصاد التونسي، حيث قد يؤدي إلى صعوبة في تمويل العجز الحكومي وزيادة تكلفة الاقتراض. كما قد يؤدي إلى انخفاض تصنيف الدين التونسي، مما يجعل من الصعب الحصول على تمويل من الأسواق الخارجية.
واتخذت الحكومة التونسية عددًا من الإجراءات لمعالجة مشكلة الدين العام، بما في ذلك زيادة الضرائب وخفض الإنفاق، وإعادة جدولة الديون الخارجية. وتهدف هذه الإجراءات إلى خفض العجز الحكومي وتحقيق فائض مالي في عام 2024.
وتعد ديون تونس الداخلية والخارجية عبئًا ثقيلًا على الاقتصاد التونسي، حيث تشكل 62% من إجمالي الناتج المحلي. وقد أدت هذه الديون إلى صعوبة في تمويل العجز الحكومي وزيادة تكلفة الاقتراض، كما أدت إلى انخفاض تصنيف الدين التونسي، مما يجعل من الصعب الحصول على تمويل من الأسواق الخارجية.
ويشكل ارتفاع الدين العام لتونس مخاطر على الاقتصاد التونسي، حيث قد يؤدي إلى صعوبة في تمويل العجز الحكومي، وزيادة تكلفة الاقتراض، وانخفاض تصنيف الدين التونسي، وصعوبة الحصول على تمويل من الأسواق الخارجية.
بالإضافة إلى الإجراءات المتخذة، يرى عدد من خبراء الاقتصاد الذين حاورتهم "الصباح" ، أن هناك عددا من الإجراءات المقترحة لمعالجة ديون تونس الداخلية والخارجية، منها إصلاح النظام الضريبي من خلال توسيع قاعدة الضرائب، ورفع معدلات الضريبة على الدخل والثروة، وترشيد الإنفاق الحكومي من خلال خفض الإنفاق الجاري وإعادة توجيه الإنفاق الاستثماري إلى قطاعات أكثر إنتاجية، بالإضافة الى تعزيز النمو الاقتصادي من خلال إصلاحات هيكلية لتحسين مناخ الأعمال وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر.
سداد ديون 2023
وحسب وثيقة صادرة عن وزارة المالية تحصلت "الصباح" على نسخة منها، تمكنت تونس من تسديد 81.2% من ديونها الخارجية لعام 2023 حتى 20 سبتمبر الماضي، بقيمة 7264 مليون دينار. وأشارت الوثيقة الرسمية أن التقديرات تشير إلى أن تونس ستسدد ديونها الخارجية بالكامل بحلول نهاية العام الحالي، وذلك بفضل ارتفاع إيرادات السياحة وتحويلات التونسيين بالخارج.
وبلغت إيرادات السياحة وتحويلات التونسيين بالخارج 11.2 مليار دينار حتى 20 سبتمبر الماضي، بزيادة قدرها 2.1 مليار دينار عن نفس الفترة من العام الماضي. وارتفعت احتياطيات النقد الأجنبي لتونس إلى 26580.6 مليون دينار، بزيادة قدرها 2786.9 مليون دينار. وتراجعت الاقتراضات الخارجية لتونس من 5607.7 مليون دينار نهاية جوان 2022 إلى 2710.3 مليون دينار.
وفي وقت سابق، أعلنت مجموعة البنك الدولي، عن الشراكة الإستراتيجية الجديد مع تونس للفترة 2023-2027، بغرض مساندة المخطط التنموي للحكومة التونسية، الذّي يستهدف دفع النشاط الاقتصادي وإحداث فرص شغل جديدة، وتعزيز قدرة البلاد على الصمود أمام التغيّرات المناخيّة. وسيكون تنفيذ إطار الشراكة الإستراتيجية الجديد بالشراكة بين البنك الدولي والمؤسسة المالية الدولية والوكالة الدولية لضمان الاستثمار بالإضافة إلى استثمارات إضافيّة من المؤسستين الأخيرتين، عبر تعبئة مخصصات سنوية على مدى خمس سنوات تتراوح بين 400 و500 مليون دولار.
ومن أهم الديون المسددة خلال عام 2023 ، قرض بقيمة 500 مليون يورو من صندوق النقد الدولي، وقرض بقيمة 412 مليون دولار من صندوق النقد الدولي، وقرض بقيمة 100 مليون دولار من السعودية. وساهم تسديد هذه الديون في خفض الدين الخارجي لتونس بنسبة 10% عن نهاية عام 2022. ويتوقع أن يتم تسديد باقي الديون الخارجية المستحقة في عام 2024.
مخاطر عالمية
وحسب المختصين في الشأن الاقتصادي، تبقى معالجة ديون تونس الداخلية والخارجية، مهمة صعبة تتطلب التزامًا من الحكومة والشعب التونسي. وتتطلب هذه المهمة اتخاذ إجراءات فورية وحكيمة لخفض العجز الحكومي وتحقيق فائض مالي وتعزيز النمو الاقتصادي. وهناك عدد من العوامل التي تؤثر على معالجة ديون تونس الداخلية والخارجية، منها الظروف الاقتصادية العالمية والمحلية التي تؤثر بشكل مباشر على قدرة تونس على معالجة ديونها، ففي حال حدوث ركود اقتصادي عالمي، قد يصعب على تونس الحصول على تمويل جديد لإعادة جدولة ديونها أو تسديدها.
كما تؤثر السياسة المحلية على قدرة تونس على معالجة ديونها. ففي حالة عدم الاستقرار السياسي، قد يصعب على تونس تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية اللازمة لمعالجة ديونها، وبالإضافة الى هذه العوامل تحتاج تونس إلى دعم المجتمع الدولي لمعالجة ديونها، وقد يشمل ذلك إعادة جدولة الديون أو تقديم قروض جديدة.
ولا يختلف احد من خبراء الاقتصاد والمالية، أن معالجة ديون تونس الداخلية والخارجية هي عملية طويلة ومعقدة، وتتطلب هذه العملية التزامًا من الحكومة والشعب التونسي ودعم المجتمع الدولي.
سفيان المهداوي
تونس - الصباح
وفقًا للتقديرات الرسمية، من المتوقع أن يصل الدين الخارجي لتونس إلى 12.3 مليار دينار (3.9 مليار دولار) في عام 2024، بزيادة 40% عن عام 2023. ويشكل هذا الدين حوالي 62% من إجمالي الدين العام.
وأظهرت وثيقة رسمية أن تونس ستسدد ديوناً خارجية بقيمة 12.3 مليار دينار (3.9 مليار دولار) في 2024، وذلك بزيادة 40% عن 2023 تزامنا مع تراجع التمويل الخارجي للدولة التي تجد صعوبة في توفير الاعتمادات المالية للمضي نحو إصلاحات هيكلية هامة.
كما يبلغ الدين الداخلي الذي يتعين على تونس سداده العام المقبل 12.386 مليار دينار، وتتوقع الحكومة أن يصل تراكم الدين العام في 2024 إلى نحو 140 مليار دينار، أي نحو 79.8 % من الناتج المحلي الإجمالي.
ويتكون الدين الخارجي لتونس من قروض من المنظمات الدولية والبنوك التجارية. وتشمل أهم الجهات الدائنة لتونس صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والبنك الأوروبي للإنشاء والتعمير وبنك التنمية الإفريقي.
الدين الداخلي
ومن المتوقع أن يصل الدين الداخلي لتونس إلى 12.386 مليار دينار (3.9 مليار دولار) في عام 2024، بزيادة 10% عن عام 2023. ويشكل هذا الدين حوالي 38% من إجمالي الدين العام. ويتكون الدين الداخلي لتونس من سندات الدين الحكومية والقروض من البنوك المحلية. كما يشكل ارتفاع الدين العام لتونس مخاطر على الاقتصاد التونسي، حيث قد يؤدي إلى صعوبة في تمويل العجز الحكومي وزيادة تكلفة الاقتراض. كما قد يؤدي إلى انخفاض تصنيف الدين التونسي، مما يجعل من الصعب الحصول على تمويل من الأسواق الخارجية.
واتخذت الحكومة التونسية عددًا من الإجراءات لمعالجة مشكلة الدين العام، بما في ذلك زيادة الضرائب وخفض الإنفاق، وإعادة جدولة الديون الخارجية. وتهدف هذه الإجراءات إلى خفض العجز الحكومي وتحقيق فائض مالي في عام 2024.
وتعد ديون تونس الداخلية والخارجية عبئًا ثقيلًا على الاقتصاد التونسي، حيث تشكل 62% من إجمالي الناتج المحلي. وقد أدت هذه الديون إلى صعوبة في تمويل العجز الحكومي وزيادة تكلفة الاقتراض، كما أدت إلى انخفاض تصنيف الدين التونسي، مما يجعل من الصعب الحصول على تمويل من الأسواق الخارجية.
ويشكل ارتفاع الدين العام لتونس مخاطر على الاقتصاد التونسي، حيث قد يؤدي إلى صعوبة في تمويل العجز الحكومي، وزيادة تكلفة الاقتراض، وانخفاض تصنيف الدين التونسي، وصعوبة الحصول على تمويل من الأسواق الخارجية.
بالإضافة إلى الإجراءات المتخذة، يرى عدد من خبراء الاقتصاد الذين حاورتهم "الصباح" ، أن هناك عددا من الإجراءات المقترحة لمعالجة ديون تونس الداخلية والخارجية، منها إصلاح النظام الضريبي من خلال توسيع قاعدة الضرائب، ورفع معدلات الضريبة على الدخل والثروة، وترشيد الإنفاق الحكومي من خلال خفض الإنفاق الجاري وإعادة توجيه الإنفاق الاستثماري إلى قطاعات أكثر إنتاجية، بالإضافة الى تعزيز النمو الاقتصادي من خلال إصلاحات هيكلية لتحسين مناخ الأعمال وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر.
سداد ديون 2023
وحسب وثيقة صادرة عن وزارة المالية تحصلت "الصباح" على نسخة منها، تمكنت تونس من تسديد 81.2% من ديونها الخارجية لعام 2023 حتى 20 سبتمبر الماضي، بقيمة 7264 مليون دينار. وأشارت الوثيقة الرسمية أن التقديرات تشير إلى أن تونس ستسدد ديونها الخارجية بالكامل بحلول نهاية العام الحالي، وذلك بفضل ارتفاع إيرادات السياحة وتحويلات التونسيين بالخارج.
وبلغت إيرادات السياحة وتحويلات التونسيين بالخارج 11.2 مليار دينار حتى 20 سبتمبر الماضي، بزيادة قدرها 2.1 مليار دينار عن نفس الفترة من العام الماضي. وارتفعت احتياطيات النقد الأجنبي لتونس إلى 26580.6 مليون دينار، بزيادة قدرها 2786.9 مليون دينار. وتراجعت الاقتراضات الخارجية لتونس من 5607.7 مليون دينار نهاية جوان 2022 إلى 2710.3 مليون دينار.
وفي وقت سابق، أعلنت مجموعة البنك الدولي، عن الشراكة الإستراتيجية الجديد مع تونس للفترة 2023-2027، بغرض مساندة المخطط التنموي للحكومة التونسية، الذّي يستهدف دفع النشاط الاقتصادي وإحداث فرص شغل جديدة، وتعزيز قدرة البلاد على الصمود أمام التغيّرات المناخيّة. وسيكون تنفيذ إطار الشراكة الإستراتيجية الجديد بالشراكة بين البنك الدولي والمؤسسة المالية الدولية والوكالة الدولية لضمان الاستثمار بالإضافة إلى استثمارات إضافيّة من المؤسستين الأخيرتين، عبر تعبئة مخصصات سنوية على مدى خمس سنوات تتراوح بين 400 و500 مليون دولار.
ومن أهم الديون المسددة خلال عام 2023 ، قرض بقيمة 500 مليون يورو من صندوق النقد الدولي، وقرض بقيمة 412 مليون دولار من صندوق النقد الدولي، وقرض بقيمة 100 مليون دولار من السعودية. وساهم تسديد هذه الديون في خفض الدين الخارجي لتونس بنسبة 10% عن نهاية عام 2022. ويتوقع أن يتم تسديد باقي الديون الخارجية المستحقة في عام 2024.
مخاطر عالمية
وحسب المختصين في الشأن الاقتصادي، تبقى معالجة ديون تونس الداخلية والخارجية، مهمة صعبة تتطلب التزامًا من الحكومة والشعب التونسي. وتتطلب هذه المهمة اتخاذ إجراءات فورية وحكيمة لخفض العجز الحكومي وتحقيق فائض مالي وتعزيز النمو الاقتصادي. وهناك عدد من العوامل التي تؤثر على معالجة ديون تونس الداخلية والخارجية، منها الظروف الاقتصادية العالمية والمحلية التي تؤثر بشكل مباشر على قدرة تونس على معالجة ديونها، ففي حال حدوث ركود اقتصادي عالمي، قد يصعب على تونس الحصول على تمويل جديد لإعادة جدولة ديونها أو تسديدها.
كما تؤثر السياسة المحلية على قدرة تونس على معالجة ديونها. ففي حالة عدم الاستقرار السياسي، قد يصعب على تونس تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية اللازمة لمعالجة ديونها، وبالإضافة الى هذه العوامل تحتاج تونس إلى دعم المجتمع الدولي لمعالجة ديونها، وقد يشمل ذلك إعادة جدولة الديون أو تقديم قروض جديدة.
ولا يختلف احد من خبراء الاقتصاد والمالية، أن معالجة ديون تونس الداخلية والخارجية هي عملية طويلة ومعقدة، وتتطلب هذه العملية التزامًا من الحكومة والشعب التونسي ودعم المجتمع الدولي.