إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

بعيدا عن مظاهر "التدجين" وحصر الفن في خانة الترفيه ... التياترو يعرض "مجنون" في زمن موجع يساؤل انسانيتنا ..

 

تونس- الصباح

لن نتحدث اليوم عن مسرحية "مجنون" لتوفيق الجبالي من منطلق رؤيتنا لهذا العمل الفني لأحد أهم رموز الفن الرابع في بلادنا .. فكلما عرض "مجنون" في "التيارترو" هاجمتنا الأسئلة حول هذا الوجود مع شعور عميق بالألم والغربة .. لا تفقد مسرحية "مجنون" تأُثيرها من عرض لآخر ومن زمن لآخر .. منذ عشر سنوات اعتلى أبطال "مجنون" الركح يحاورون إنسانيتنا واليوم مازال هذا السؤال ملح ومؤلم .. اليوم نتحدث عن "التياترو"، عن آخر قلاع المقاومة الثقافية في بلادنا في زمن أصبحت فيه السلطة الرسمية تخشى الفن وصناعه .. تحارب التجربة وتقتل الأفكار الجادة قبل ولادتها .. التدجين هو حل المسوؤلين في هذا الراهن الموجع ..  

هنا والآن، يشاهد جمهور "التياترو" في سلسلة جديدة من العروض مسرحية "مجنون"لجبران خليل جبران في رؤية إخراجية لتوفيق الجبالي، ترجمة أنطونيوس بشير، رسوم  جبران خليل جبران وموسيقى نجيب الشراديوزكير حسين.

عن "التياترو" حدثتنا ليلة أمس الخميس إحدى بطلات "مجنون" في نسخته الأولى شاكرة رماح عن شعور العودة لتياترو ومشاهدة العمل على مقعد الجمهور تقول الممثلة التونسية : "التياترو دنيا أخرى .. علاقتي بمسرحية "مجنون" خاصة جدا فهذا المشروع كان بداية لأشياء كثيرة بداخلي، وأعتقد أن التياترو سيظل دوما محرارا لراهننا".

من جهتها، عبّرت ياسمين الديماسي عن الحلم، الذي أصبح حقيقة في علاقتها بالتياترو وكيف تحولت مع السنوات من شغوفة بالمسرح وتجربة توفيق الجبالي إلى إحدى بطلات مسرحياته وأكدت ياسمين الديماسي أن علاقتها استثنائية بنصوص جبران خليل جبران وهذا الشغف قادها للتياترو مشاهدة "مجنون" لأول مرة منذ سنوات بين جمهور توفيق الجبالي وهذا الشعور صار أعمق مع كل عرض تعتلي فيه الركح وهي بين أبطال "مجنون" وهذه الأيام تقدم العمل في وضع انساني صعب لشعب الفلسطيني حيث تصبح بعض النصوص أكثر ألما على الركح وهي تردد عباراتها. تضيف ياسمين الديماسي هذه رسالة المسرح: نحن اليوم نسائل الإنسانية التي بداخلنا".

الفن صوت من صوت له ... هذه كانت كلمات آمال العويني إحدى بطلات النسخة الأخيرة من "مجنون" والتي تعرض في سلسلة جديدة نهاية هذا الأسبوع بفضاء التياترو وشددت محدثتنا على دور الفن في راهننا العربي الموجع وتوظيف المسرح لإعلاء صوت الحق والعدالة ومؤكدة أن "التياترو" بيتها أين تعلمت أبجديات الفن واصفة هذا الفضاء بمختبر للحياة بكل أبعادها الإنسانية، الاجتماعية والثقافية.

يثبت فضاء التياترو في مختلف الأوقات الحالكة التي نمر بها والأزمات المتلاحقة لمجتمعاتنا أنه صامد  أمام ثقافة التدجين ومتنفس لجمهور يدرك دور الثقافة والفنون في التغيير ..

وتجدر الإشارة في سياق حديثنا عن العروض الثقافية المتواصلة في التياترو في هذا الوضع الإنساني الخانق بفلسطين أن قاعة العروض بفضاء توفيق الجبالي كاملة العدد يحضرها جمهور يؤمن بأن الفن أداة للمقاومة.

مسرحية "جنون" وتعرض أيام 19، 20 و21 أكتوبر الحالي بالتياترو، جسد أدوارها كل مروان الروين، آمال العويني،امينة بديري وياسمين الديماسي مع أصوات لكل من توفيق الجبالي، هندة بن رحيم، نضال قيقة، درة زروق وشاكرة رماح وتصور سينوغرافي لحاتم الفرشيشي وتوفيق الجبالي.

نجلاء قموع

بعيدا عن مظاهر "التدجين" وحصر الفن في خانة الترفيه ...  التياترو يعرض "مجنون" في زمن موجع يساؤل انسانيتنا ..

 

تونس- الصباح

لن نتحدث اليوم عن مسرحية "مجنون" لتوفيق الجبالي من منطلق رؤيتنا لهذا العمل الفني لأحد أهم رموز الفن الرابع في بلادنا .. فكلما عرض "مجنون" في "التيارترو" هاجمتنا الأسئلة حول هذا الوجود مع شعور عميق بالألم والغربة .. لا تفقد مسرحية "مجنون" تأُثيرها من عرض لآخر ومن زمن لآخر .. منذ عشر سنوات اعتلى أبطال "مجنون" الركح يحاورون إنسانيتنا واليوم مازال هذا السؤال ملح ومؤلم .. اليوم نتحدث عن "التياترو"، عن آخر قلاع المقاومة الثقافية في بلادنا في زمن أصبحت فيه السلطة الرسمية تخشى الفن وصناعه .. تحارب التجربة وتقتل الأفكار الجادة قبل ولادتها .. التدجين هو حل المسوؤلين في هذا الراهن الموجع ..  

هنا والآن، يشاهد جمهور "التياترو" في سلسلة جديدة من العروض مسرحية "مجنون"لجبران خليل جبران في رؤية إخراجية لتوفيق الجبالي، ترجمة أنطونيوس بشير، رسوم  جبران خليل جبران وموسيقى نجيب الشراديوزكير حسين.

عن "التياترو" حدثتنا ليلة أمس الخميس إحدى بطلات "مجنون" في نسخته الأولى شاكرة رماح عن شعور العودة لتياترو ومشاهدة العمل على مقعد الجمهور تقول الممثلة التونسية : "التياترو دنيا أخرى .. علاقتي بمسرحية "مجنون" خاصة جدا فهذا المشروع كان بداية لأشياء كثيرة بداخلي، وأعتقد أن التياترو سيظل دوما محرارا لراهننا".

من جهتها، عبّرت ياسمين الديماسي عن الحلم، الذي أصبح حقيقة في علاقتها بالتياترو وكيف تحولت مع السنوات من شغوفة بالمسرح وتجربة توفيق الجبالي إلى إحدى بطلات مسرحياته وأكدت ياسمين الديماسي أن علاقتها استثنائية بنصوص جبران خليل جبران وهذا الشغف قادها للتياترو مشاهدة "مجنون" لأول مرة منذ سنوات بين جمهور توفيق الجبالي وهذا الشعور صار أعمق مع كل عرض تعتلي فيه الركح وهي بين أبطال "مجنون" وهذه الأيام تقدم العمل في وضع انساني صعب لشعب الفلسطيني حيث تصبح بعض النصوص أكثر ألما على الركح وهي تردد عباراتها. تضيف ياسمين الديماسي هذه رسالة المسرح: نحن اليوم نسائل الإنسانية التي بداخلنا".

الفن صوت من صوت له ... هذه كانت كلمات آمال العويني إحدى بطلات النسخة الأخيرة من "مجنون" والتي تعرض في سلسلة جديدة نهاية هذا الأسبوع بفضاء التياترو وشددت محدثتنا على دور الفن في راهننا العربي الموجع وتوظيف المسرح لإعلاء صوت الحق والعدالة ومؤكدة أن "التياترو" بيتها أين تعلمت أبجديات الفن واصفة هذا الفضاء بمختبر للحياة بكل أبعادها الإنسانية، الاجتماعية والثقافية.

يثبت فضاء التياترو في مختلف الأوقات الحالكة التي نمر بها والأزمات المتلاحقة لمجتمعاتنا أنه صامد  أمام ثقافة التدجين ومتنفس لجمهور يدرك دور الثقافة والفنون في التغيير ..

وتجدر الإشارة في سياق حديثنا عن العروض الثقافية المتواصلة في التياترو في هذا الوضع الإنساني الخانق بفلسطين أن قاعة العروض بفضاء توفيق الجبالي كاملة العدد يحضرها جمهور يؤمن بأن الفن أداة للمقاومة.

مسرحية "جنون" وتعرض أيام 19، 20 و21 أكتوبر الحالي بالتياترو، جسد أدوارها كل مروان الروين، آمال العويني،امينة بديري وياسمين الديماسي مع أصوات لكل من توفيق الجبالي، هندة بن رحيم، نضال قيقة، درة زروق وشاكرة رماح وتصور سينوغرافي لحاتم الفرشيشي وتوفيق الجبالي.

نجلاء قموع