قرر مكتب مجلس نواب الشعب فتح باب التبرع أمام أعضائه مساندة منه للشعب الفلسطيني الذي يتعرض إلى إبادة جماعية عبر المجازر الشنيعة وجرائم الحرب الوحشية التي ارتكبتها قوات الاحتلال الصهيوني على قطاع غزّة باستعمال الأسلحة المحرمة دوليا وبدعم من القوات الاستعمارية الأمريكية والأوروبية. وجاء هذا القرار بناء على مطلب تقدم به 91 نائبا للمكتب ويتعلّق بمبادرة برلمانية تهدف إلى مساندة الشعب الفلسطيني تنص بالخصوص على تبرّع أعضاء مجلس نواب الشعب.
وإضافة إلى ذلك أحال المكتب إلى لجنة الحقوق والحريات مبادرة تشريعية جديدة قدمها نواب كتلة لينتصر الشعب وهي تتعلق بمنع الاعتراف بالعدو الصهيوني والتعامل معه، وبالإطلاع على مضامينها يتضح منذ الوهلة الأولى أنها تختزل شحنة عاطفية كبيرة وتترجم ما يختلج في وجدان الشعب التونسي من مشاعر عاصفة تجاه شعب الجبارين وقضيته العادلة.
فحسب ما جاء في المبادرة التشريعية سالفة الذكر فإن المقصود بالعدو الصهيوني ما يسمى إسرائيل وما يسمى الكيان الصهيوني وهي التسمية التي أطلقتها الحركة الصهيونية تاريخيا ويقصد منها الوجود والدولة والهوية والرواية ولا يتعرف مطلقا بأي شكل من أشكال الدولة أو الشخصية المعنوية أو المؤسسات، أما المقصود بعدم الاعتراف بالعدو الصهيوني فهو عدم الإقرار أو التسليم له بأي وجود وبأي حق في الوجود وبأي شرعية، والمقصود بمنع التعامل مع الكيان الصهيوني تحجير أي شكل من أشكال العلاقة المباشرة أو غير المباشرة معه في الداخل والخارج وعلى أي مستوى من مستويات هذا التعامل، والمقصود بمقاطعة العدو الصهيوني الامتناع عن إقامة أي علاقة رسمية أو غير رسمية وعدم التعاطي معه على أساس أي وجود له في أي مستوى كان والعمل على محاصرته والقطع مع كل تعامل معه، والمقصود بالترويج للعدو الصهيوني أي عمل لا يلتزم بعدم الاعتراف والمقاطعة والالتزام بالدعم ويقوم بأي فعل من شأنه أن يضفي عليه وجودا ويجعله موجودا قابلا للتعامل والتعاطف والقبول والصلح والتفاوض أو قادرا على اكتساب حق أو صفة أو منتفعا بأي منفعة كانت أو قابلا للتعايش والحياة وتقاسم الأرض والمقدسات والمقدرات والحدود.
وفي المقابل فإن المقصود بدعم الحقوق الفلسطينية الاعتراف بها دون غيرها وأهمها حق المقاومة والالتزام بها دون غيرها وتشريعها دون غيرها والتعامل معها دون غيرها والدفاع عنها دون غيرها وتقديم أي شكل من أشكال العون المباشر أو غير المباشر بأي شكل كان، ولا يتعامل مع الدولة الفلسطينية على أساس نهائي إلا بعد تحرر كامل للأراضي الفلسطينية من النهر إلى البحر والقدس الشريف عاصمتها الأبدية الموحدة.
وإضافة إلى التعريف بالمصطلحات تضمنت المبادرة التشريعية لكتلة لينتصر الشعب بابا أول تحت عنوان في عدم الاعتراف وبابا ثان تحت عنوان المقاطعة وبابا ثالثا تحت عنوان الترويج وبابا رابعا عنوانه الدعم وبابا خامس تحت عنوان العقوبات، ونصت بالخصوص على أن الدولة التونسية لا تعرف بالعدو الصهيوني والشعب التونسي لا يعترف به وأن الدولة تمنع بكل مؤسساتها التنفيذية والتشريعية والقضائية المنتخبة والهيئات والمنظمات والأحزاب والجمعيات عن ممارسة أي نوع من أنواع العلاقات مع هذا العدول ويحجر عليها تحجيرا مطلقا لا استثناء فيه التعامل مع هذا العدو في كل الأطر والأوساط الإقليمية والدولية التي فيها للعدو عضوية. وتضمن مقترح القانون بابا تحت عنوان المقاطعة وبمقتضاه تم منع التونسيين من الذهاب إلى الأراضي المحتلة، والتنصيص على هذا القانون في المجلات القانونية وتطبيقه على المجالس العلمية الأكاديمية والثقافية وغيرها ويدرج ضمن بروتوكولات التعامل التونسي مع اليونسكو والألكسو وغيرها ويدرج في تكوين القضاة والمحامين والأمن والدفاع والدبلوماسية ويدرج ضمن المجلات الجديدة للأحزاب والجمعيات وسائر المؤسسات ويتم تعميمه على مصالح الإعلام والرياضة والثقافة والخدمات والسياحة وغيرها من مؤسسات الدولة العمومية والخاصة، كما يمنع منعا باتا أي مبادلة تجارية أو تعامل اقتصادي في خصوص البضائع ذات المنشأ الصهيوني..
وحجر مقترح القانون الترويج للعدو الصهيوني على أساس أنه دولة أو شعب أو أمة أو حضارة أو تاريخ أو هوية أو جغرافيا وذلك بأي شكل من الأشكال وبأي وسيلة كانت إعلامية أو ثقافية أو أكاديمية أو سياحية أو دينية أو على وسائل التواصل الاجتماعي أو من خلال المشاركة في الفعاليات والأنشطة التي تنفذها أو ترعاها أو تروج لها مؤسسات صهيونية.
وفي المقابل فإن مقترح القانون ألزم الدولة التونسية لكي تقوم بواجبها في الدفاع عن فلسطين في أي إطار كان وبتحمل مسؤولياتها في الدفاع عن أي مواطن تونسي في أي مكان ومجال كان حال تعرضه لأي تهديد أو انتقاص حق مهما كان نوعه وهو يسمح لأي مواطن تونسي بأن يقدم كل أشكال الدعم للفلسطينيين في الداخل والخارج ضمن ما يضبطه القانون التونسي وإعلام الدولة التونسية دون أي اشتراط أو تضييق بتنافى مع القانون.
عقوبات صارمة
نص باب العقوبات الوارد في مقترح القانون المتعلق بمنع الاعتراف والتعامل مع العدو الصهيوني على عقوبات صارمة تتمثل في توجيه تهمة الخيانة الأعظم والعقاب بالإعدام أو بالسجن المؤبد كل من يعترف بالعدو سواء بإدعاء شرعية مزعومة لكيانه أو حق موهوم له في الوجود أو بالتعامل معه بأي شكل كان، مع سحب الجنسية التونسية من مرتكب هذه الجرائم وحظر دخوله التراب التونسي أو الخروج منه ومنعه من حق العمل. كما يعاقب بالسجن لمدة عشر سنوات مع غرامة مالية قدرها 194 ألف دينار و800 كل من يروج للعدو الصهيوني بأي شكل من الأشكال ويعاقب بالسجن المؤبد وبمضاعفة الغرامة المالية كل من يعاود ارتكاب نفس جريمة الترويج، ولا تسقط الجرائم المنصوص عليها في مقترح القانون بالتقادم ونفس الشيء بالنسبة إلى العقوبات ولا يجوز فيها الإنذار أو العفو أو التخفيف.
وبورود المبادرة التشريعية الجديدة عليها يتعين على لجنة الحقوق والحريات الاستئناس بها، وكانت هذه اللجنة قد انطلقت منذ موفى جويلية الماضي في دراسة مقترح قانون تم تقديمه من قبل نواب كتلة الخط الوطني السيادي وهو يتعلق بتجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني، وعقدت مؤخرا جلسة استماع لأصحاب المبادرة وقررت تنظيم جلسات استماع لممثلين عن الوظيفة التنفيذية لأن العديد من النواب طالبوا بالتنسيق مع وزارة الخارجية ورئاسة الجمهورية نظرا لتداعيات المشروع على السياسة الخارجية التونسية، لكن مكتب المجلس المنعقد أول أمس طلب منها دراسة مقترح القانون المتعلق بتجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني والاستئناس بمقترح القانون الجديد المتعلق "بمنع الاعتراف والتعامل مع العدو الصهيوني" حيث نص البلاغ الصادر عن المكتب على أنه تبعا لطلب المكتب بتاريخ 12 أكتوبر 2023 بخصوص استحثاث النظر في مقترح القانون عدد 14 لسنة 2023 المتعلق بتجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني عدد 14 لسنة 2023، وبعد تأكيد أولوية النظر في مقترح هذا القانون، وإثر طلب لجنة الحقوق والحريات تنظيم جلسات استماع في الغرض، قرّر مكتب المجلس إحالة مقترح قانون عدد 36 لسنة 2023 يتعلق بمنع الاعتراف والتعامل مع العدو الصهيوني إلى لجنة الحقوق والحريات للاستئناس به، على أن تقدّم تقريرها إلى مكتب المجلس لعرضه على جلسة عامة قادمة. ويذكر أن اللجنة برمجت ظهر أمس جلسة ثالثة للنظر في المبادرة التشريعية المقدمة من قبل كتلة الخط الوطني السيادي، ونظرا لورود طلب استعجال نظر فيها فإنها مدعوة إلى الانتهاء من دراسته في وقت قصير.
تحذير
وبالتزامن مع إحالة المبادرة التشريعية الجديدة المتعلقة بمنع الاعتراف بالكيان الصهيوني والتعامل معه على أنظار لجنة الحقوق والحريات نشرت كتلة لينتصر الشعب بيانا حذرت فيه كل من تسول له نفسه في الداخل والخارج عرقلة هذه الخطوة نحو منع التعامل مع الكيان الصهيوني والاعتراف به.. ونص البيان المذكور على أنه أمام تواصل جرائم الإبادة المروعة والاستمرار في مخطط التهجير الذي يمارسه العدو الصهيوني في واقع خروج ملايين المتظاهرين في كل أرجاء الأرض مطالبين بتحرير فلســـطين وبالحرية لفلســطين، فإن كتلة لينتصر الشعب تؤكد على ضرورة استمرار الشعب التونسي وكل الشعوب في الضغط الميداني الأقصى من أجل هذا الهدف لدفع المعركة إلى أقصاها مفهوما وبوصلة والارتقاء المعنوي والميداني بها وليس التراجع بها وتبريدها وهي أكثر من مسألة برلمانية وإنها هي مسالة شعوب وأوطان وحركات مقاومة وأمم في الشوارع وفي الجبهات.
كما نص البيان على ما يلي: "نحذر كل من تسول له نفسه في الداخل والخارج أن يتدخل في هذه المهمة الوطنية والقومية والإنسانية الأنبل والأعدل على الإطلاق في محاولات يائسة لإثناء وطننا وشعبنا رسميا وشعبيا عن المضي قدما في منع الاعتراف بالعدو والتعامل معه وفي الكفاح من أجل حق المقاومة والتحرير وفي اعتبار كل من يقدم على هذه المحاولات لأي سبب كان، شريكا فعليا في الإطاحة بالحق والدم التونسي والفلسطيني إلى أدنى وأقصى مستويات الحط من حقيقة هذا الصراع المفتوح والسقوط به إلى فتح ثغرات لا حصر لها ليبقى العدو متمكنا من بلادنا.. ولن ينفع في ذلك لا التلاعب السياسي ولا الضغط الخارجي ولا التعتيم الإعلامي. وتتعهد كتلة لينتصر الشعب بفضح كل من ينطبق عليه هذا التحذير".
سعيدة بوهلال
-فتح باب التبرع للشعب الفلسطيني..
تونس-الصباح
قرر مكتب مجلس نواب الشعب فتح باب التبرع أمام أعضائه مساندة منه للشعب الفلسطيني الذي يتعرض إلى إبادة جماعية عبر المجازر الشنيعة وجرائم الحرب الوحشية التي ارتكبتها قوات الاحتلال الصهيوني على قطاع غزّة باستعمال الأسلحة المحرمة دوليا وبدعم من القوات الاستعمارية الأمريكية والأوروبية. وجاء هذا القرار بناء على مطلب تقدم به 91 نائبا للمكتب ويتعلّق بمبادرة برلمانية تهدف إلى مساندة الشعب الفلسطيني تنص بالخصوص على تبرّع أعضاء مجلس نواب الشعب.
وإضافة إلى ذلك أحال المكتب إلى لجنة الحقوق والحريات مبادرة تشريعية جديدة قدمها نواب كتلة لينتصر الشعب وهي تتعلق بمنع الاعتراف بالعدو الصهيوني والتعامل معه، وبالإطلاع على مضامينها يتضح منذ الوهلة الأولى أنها تختزل شحنة عاطفية كبيرة وتترجم ما يختلج في وجدان الشعب التونسي من مشاعر عاصفة تجاه شعب الجبارين وقضيته العادلة.
فحسب ما جاء في المبادرة التشريعية سالفة الذكر فإن المقصود بالعدو الصهيوني ما يسمى إسرائيل وما يسمى الكيان الصهيوني وهي التسمية التي أطلقتها الحركة الصهيونية تاريخيا ويقصد منها الوجود والدولة والهوية والرواية ولا يتعرف مطلقا بأي شكل من أشكال الدولة أو الشخصية المعنوية أو المؤسسات، أما المقصود بعدم الاعتراف بالعدو الصهيوني فهو عدم الإقرار أو التسليم له بأي وجود وبأي حق في الوجود وبأي شرعية، والمقصود بمنع التعامل مع الكيان الصهيوني تحجير أي شكل من أشكال العلاقة المباشرة أو غير المباشرة معه في الداخل والخارج وعلى أي مستوى من مستويات هذا التعامل، والمقصود بمقاطعة العدو الصهيوني الامتناع عن إقامة أي علاقة رسمية أو غير رسمية وعدم التعاطي معه على أساس أي وجود له في أي مستوى كان والعمل على محاصرته والقطع مع كل تعامل معه، والمقصود بالترويج للعدو الصهيوني أي عمل لا يلتزم بعدم الاعتراف والمقاطعة والالتزام بالدعم ويقوم بأي فعل من شأنه أن يضفي عليه وجودا ويجعله موجودا قابلا للتعامل والتعاطف والقبول والصلح والتفاوض أو قادرا على اكتساب حق أو صفة أو منتفعا بأي منفعة كانت أو قابلا للتعايش والحياة وتقاسم الأرض والمقدسات والمقدرات والحدود.
وفي المقابل فإن المقصود بدعم الحقوق الفلسطينية الاعتراف بها دون غيرها وأهمها حق المقاومة والالتزام بها دون غيرها وتشريعها دون غيرها والتعامل معها دون غيرها والدفاع عنها دون غيرها وتقديم أي شكل من أشكال العون المباشر أو غير المباشر بأي شكل كان، ولا يتعامل مع الدولة الفلسطينية على أساس نهائي إلا بعد تحرر كامل للأراضي الفلسطينية من النهر إلى البحر والقدس الشريف عاصمتها الأبدية الموحدة.
وإضافة إلى التعريف بالمصطلحات تضمنت المبادرة التشريعية لكتلة لينتصر الشعب بابا أول تحت عنوان في عدم الاعتراف وبابا ثان تحت عنوان المقاطعة وبابا ثالثا تحت عنوان الترويج وبابا رابعا عنوانه الدعم وبابا خامس تحت عنوان العقوبات، ونصت بالخصوص على أن الدولة التونسية لا تعرف بالعدو الصهيوني والشعب التونسي لا يعترف به وأن الدولة تمنع بكل مؤسساتها التنفيذية والتشريعية والقضائية المنتخبة والهيئات والمنظمات والأحزاب والجمعيات عن ممارسة أي نوع من أنواع العلاقات مع هذا العدول ويحجر عليها تحجيرا مطلقا لا استثناء فيه التعامل مع هذا العدو في كل الأطر والأوساط الإقليمية والدولية التي فيها للعدو عضوية. وتضمن مقترح القانون بابا تحت عنوان المقاطعة وبمقتضاه تم منع التونسيين من الذهاب إلى الأراضي المحتلة، والتنصيص على هذا القانون في المجلات القانونية وتطبيقه على المجالس العلمية الأكاديمية والثقافية وغيرها ويدرج ضمن بروتوكولات التعامل التونسي مع اليونسكو والألكسو وغيرها ويدرج في تكوين القضاة والمحامين والأمن والدفاع والدبلوماسية ويدرج ضمن المجلات الجديدة للأحزاب والجمعيات وسائر المؤسسات ويتم تعميمه على مصالح الإعلام والرياضة والثقافة والخدمات والسياحة وغيرها من مؤسسات الدولة العمومية والخاصة، كما يمنع منعا باتا أي مبادلة تجارية أو تعامل اقتصادي في خصوص البضائع ذات المنشأ الصهيوني..
وحجر مقترح القانون الترويج للعدو الصهيوني على أساس أنه دولة أو شعب أو أمة أو حضارة أو تاريخ أو هوية أو جغرافيا وذلك بأي شكل من الأشكال وبأي وسيلة كانت إعلامية أو ثقافية أو أكاديمية أو سياحية أو دينية أو على وسائل التواصل الاجتماعي أو من خلال المشاركة في الفعاليات والأنشطة التي تنفذها أو ترعاها أو تروج لها مؤسسات صهيونية.
وفي المقابل فإن مقترح القانون ألزم الدولة التونسية لكي تقوم بواجبها في الدفاع عن فلسطين في أي إطار كان وبتحمل مسؤولياتها في الدفاع عن أي مواطن تونسي في أي مكان ومجال كان حال تعرضه لأي تهديد أو انتقاص حق مهما كان نوعه وهو يسمح لأي مواطن تونسي بأن يقدم كل أشكال الدعم للفلسطينيين في الداخل والخارج ضمن ما يضبطه القانون التونسي وإعلام الدولة التونسية دون أي اشتراط أو تضييق بتنافى مع القانون.
عقوبات صارمة
نص باب العقوبات الوارد في مقترح القانون المتعلق بمنع الاعتراف والتعامل مع العدو الصهيوني على عقوبات صارمة تتمثل في توجيه تهمة الخيانة الأعظم والعقاب بالإعدام أو بالسجن المؤبد كل من يعترف بالعدو سواء بإدعاء شرعية مزعومة لكيانه أو حق موهوم له في الوجود أو بالتعامل معه بأي شكل كان، مع سحب الجنسية التونسية من مرتكب هذه الجرائم وحظر دخوله التراب التونسي أو الخروج منه ومنعه من حق العمل. كما يعاقب بالسجن لمدة عشر سنوات مع غرامة مالية قدرها 194 ألف دينار و800 كل من يروج للعدو الصهيوني بأي شكل من الأشكال ويعاقب بالسجن المؤبد وبمضاعفة الغرامة المالية كل من يعاود ارتكاب نفس جريمة الترويج، ولا تسقط الجرائم المنصوص عليها في مقترح القانون بالتقادم ونفس الشيء بالنسبة إلى العقوبات ولا يجوز فيها الإنذار أو العفو أو التخفيف.
وبورود المبادرة التشريعية الجديدة عليها يتعين على لجنة الحقوق والحريات الاستئناس بها، وكانت هذه اللجنة قد انطلقت منذ موفى جويلية الماضي في دراسة مقترح قانون تم تقديمه من قبل نواب كتلة الخط الوطني السيادي وهو يتعلق بتجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني، وعقدت مؤخرا جلسة استماع لأصحاب المبادرة وقررت تنظيم جلسات استماع لممثلين عن الوظيفة التنفيذية لأن العديد من النواب طالبوا بالتنسيق مع وزارة الخارجية ورئاسة الجمهورية نظرا لتداعيات المشروع على السياسة الخارجية التونسية، لكن مكتب المجلس المنعقد أول أمس طلب منها دراسة مقترح القانون المتعلق بتجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني والاستئناس بمقترح القانون الجديد المتعلق "بمنع الاعتراف والتعامل مع العدو الصهيوني" حيث نص البلاغ الصادر عن المكتب على أنه تبعا لطلب المكتب بتاريخ 12 أكتوبر 2023 بخصوص استحثاث النظر في مقترح القانون عدد 14 لسنة 2023 المتعلق بتجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني عدد 14 لسنة 2023، وبعد تأكيد أولوية النظر في مقترح هذا القانون، وإثر طلب لجنة الحقوق والحريات تنظيم جلسات استماع في الغرض، قرّر مكتب المجلس إحالة مقترح قانون عدد 36 لسنة 2023 يتعلق بمنع الاعتراف والتعامل مع العدو الصهيوني إلى لجنة الحقوق والحريات للاستئناس به، على أن تقدّم تقريرها إلى مكتب المجلس لعرضه على جلسة عامة قادمة. ويذكر أن اللجنة برمجت ظهر أمس جلسة ثالثة للنظر في المبادرة التشريعية المقدمة من قبل كتلة الخط الوطني السيادي، ونظرا لورود طلب استعجال نظر فيها فإنها مدعوة إلى الانتهاء من دراسته في وقت قصير.
تحذير
وبالتزامن مع إحالة المبادرة التشريعية الجديدة المتعلقة بمنع الاعتراف بالكيان الصهيوني والتعامل معه على أنظار لجنة الحقوق والحريات نشرت كتلة لينتصر الشعب بيانا حذرت فيه كل من تسول له نفسه في الداخل والخارج عرقلة هذه الخطوة نحو منع التعامل مع الكيان الصهيوني والاعتراف به.. ونص البيان المذكور على أنه أمام تواصل جرائم الإبادة المروعة والاستمرار في مخطط التهجير الذي يمارسه العدو الصهيوني في واقع خروج ملايين المتظاهرين في كل أرجاء الأرض مطالبين بتحرير فلســـطين وبالحرية لفلســطين، فإن كتلة لينتصر الشعب تؤكد على ضرورة استمرار الشعب التونسي وكل الشعوب في الضغط الميداني الأقصى من أجل هذا الهدف لدفع المعركة إلى أقصاها مفهوما وبوصلة والارتقاء المعنوي والميداني بها وليس التراجع بها وتبريدها وهي أكثر من مسألة برلمانية وإنها هي مسالة شعوب وأوطان وحركات مقاومة وأمم في الشوارع وفي الجبهات.
كما نص البيان على ما يلي: "نحذر كل من تسول له نفسه في الداخل والخارج أن يتدخل في هذه المهمة الوطنية والقومية والإنسانية الأنبل والأعدل على الإطلاق في محاولات يائسة لإثناء وطننا وشعبنا رسميا وشعبيا عن المضي قدما في منع الاعتراف بالعدو والتعامل معه وفي الكفاح من أجل حق المقاومة والتحرير وفي اعتبار كل من يقدم على هذه المحاولات لأي سبب كان، شريكا فعليا في الإطاحة بالحق والدم التونسي والفلسطيني إلى أدنى وأقصى مستويات الحط من حقيقة هذا الصراع المفتوح والسقوط به إلى فتح ثغرات لا حصر لها ليبقى العدو متمكنا من بلادنا.. ولن ينفع في ذلك لا التلاعب السياسي ولا الضغط الخارجي ولا التعتيم الإعلامي. وتتعهد كتلة لينتصر الشعب بفضح كل من ينطبق عليه هذا التحذير".