إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

شمل رجل أعمال..وزير سابق..وإطارات.. ملف البنك الفرنسي أمام دائرة الفساد المالي..ومطالبة بتعويضات بـ: 1800 مليون أورو

 

 

تونس-الصباح

أجلت أمس الاول الدائرة المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي البت في ما عرف بملف البنك الفرنسي والتي شملت الابحاث فيها خمسة متهمين وهم كل من وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية سابقا سليم بن حميدان ومستشار مقرر عام بنزاعات الدولة ومسؤولة بوزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية ورجل الأعمال عبد المجيد بودن ومتهم آخر.

ولم يحضر الجلسة سليم بن حميدان بسبب عدم وصول الاستدعاء إليه وتم التأجيل بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني لهيئة المحكمة بعد الحركة القضائية الاخيرة ونقلة عدد من القضاة وعدم سد الشغور.

صباح الشابي

وتعود أطوار القضية إلى تدخل وزارة أملاك الدولة سنة 2012 في النزاع القائم منذ ثمانينات القرن الماضي بين الدولة التونسية ورجل الأعمال التونسي المقيم بفرنسا عبد المجيد بودن وتسبب تدخل الوزارة حسب قرار ختم البحث الصادر عن قاضي التحقيق المتعهد بالبحث في خسارة الدولة التونسية للنزاع.

 هذا وطالب المكلف العام بنزاعات الدولة بتحميل المتهمين الخمسة بجملة من التعويضات الهامة من بينها 900 مليون أورو تعويضا عن الضرر المعنوي وبنفس المبلغ تعويضا عن الضرر المادي (1800 مليون اورو والمبلغ الجملي المطالب به للتعويضات) وذلك بالتضامن فيما بين المتهمين الخمسة.

 من جهته أعلن البنك المركزي التونسي في بيان أصدره في وقت سابق علق من خلاله على الملف مؤكدا إحالة تقرير للمحكمة الابتدائية لاستصدار حكم بتصفية البنك المذكور لتعذر إنقاذه.

 وأوضح البنك المركزي التونسي، في بيانه حينها أن "القرار يأتي بعد معاينة لجنة إنقاذ البنوك لتوقف البنك الفرنسي التونسي عن الدفع وتعذر إنقاذه".

ووفقا للبيان، فإن اللجنة عيّنت في نهاية عام 2018 مفوض إنقاذ للبنك الذي يواجه صعوبات مالية منذ سنوات، أثّرت على توازناته المالية ولم يتمكن من تطوير نشاطه، نتيجة للتداعيات المباشرة للنزاع القائم منذ ما يزيد عن ثلاثة عقود بين أحد مساهميه الأوائل والدولة التونسية.

 وأكد البنك المركزي في بيانه حينها أن "الوصول إلى مرحلة تصفية البنك الفرنسي التونسي لا يعني التوقف عن استخلاص قروض البنك" للدائنين.

 واضاف "سيواصل المصفي عمليات الاستخلاص بأية وسيلة قانونية أو بصفة رضائية تحت رقابة المحكمة، لتحصيل أقصى ما يمكن ضمانا لحقوق دائني البنك".

أساس النزاع..

كانت اذاعة موزاييك نشرت تفاصيل حول اساس هذا الملف قالت فيه إن اساس النزاع يتمثّل في تراجع الدولة التونسيّة في 30 ديسمبر 1982 عن ترخيص قانوني كانت منحته في 23 أفريل من نفس السنة إلى شركة ABCI، مكّنها في البداية من المساهمة في رأسمال البنك الفرنسي التونسي BFT بنسبة 50% (20 مليون دولار)، لكنّها قرّرت التراجع عن الترخيص بعد نشوب خلاف بين عبد المجيد بودن رئيس مجلس إدارة BFT والشركة التونسية للبنك.

واختارت إثر ذلك الشركة العربية للاستثمار ومِن ورائها عبد المجيد بودن، التوجه إلى التحكيم الدولي (المركز الدولي للتحكيم في قضايا الاستثمار)، فيما قرّرت الدولة التونسية إلى القضاء التونسي من أجل حسم النزاع.

وصدرت في الغرض أحكام مختلفة سواء من قبل الهيئة التحكيميّة المنبثقة عن الغرفة التجارية بباريس (لفائدة شركة ABCI ) أو من قبل المحاكم التونسية التي وضع البنك الفرنسي التونسي تحت تصرف القضاء، وحُكِم على بودن بـ6 سنوات سجنًا بتهمة التلاعب بالمال العام وخطية مالية تقدر بـ30 مليون دولار.

غادر بودن إثر ذلك البلاد والتجأ إلى القضاء البريطاني الذي حكم في سنة 2004 بعدم أهليته في القضية التي رفعها ضدّ الدولة التونسية من أجل استعادة أموال المؤسسة العربية للاستثمار قبل أن يتوجه إلى المركز الدولي للتحكيم في قضايا الاستثمار، والذي أقرّ في سنة 2017 بمسؤولية الدولة التونسية وحكم عليها بتعويض المجمع، بمليار دولار.

ومن العوامل التي ساهمت في تقوية موقف خصم الدولة التونسية، هو إبرام وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية سنة 2012 اتفاق صلحٍ مع المجموعة العربية الدولية للأعمال تضمنت تنازلات كبيرة جدّا لصالح المجموعة، بالإضافة إلى أنّ تقرير هيئة الحقيقة والكرامة اعتبر في تقريره النهائي أنّ شركة ABCI ضحيّة، وفق ما أكّده رئيس لجنة الإصلاح الإداري والحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد ومراقبة التصرف في المال العام بالبرلمان المعلّقة اختصاصاته بدر الدين القمودي.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 شمل رجل أعمال..وزير سابق..وإطارات..   ملف البنك الفرنسي أمام دائرة الفساد المالي..ومطالبة بتعويضات بـ:  1800 مليون أورو

 

 

تونس-الصباح

أجلت أمس الاول الدائرة المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي البت في ما عرف بملف البنك الفرنسي والتي شملت الابحاث فيها خمسة متهمين وهم كل من وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية سابقا سليم بن حميدان ومستشار مقرر عام بنزاعات الدولة ومسؤولة بوزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية ورجل الأعمال عبد المجيد بودن ومتهم آخر.

ولم يحضر الجلسة سليم بن حميدان بسبب عدم وصول الاستدعاء إليه وتم التأجيل بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني لهيئة المحكمة بعد الحركة القضائية الاخيرة ونقلة عدد من القضاة وعدم سد الشغور.

صباح الشابي

وتعود أطوار القضية إلى تدخل وزارة أملاك الدولة سنة 2012 في النزاع القائم منذ ثمانينات القرن الماضي بين الدولة التونسية ورجل الأعمال التونسي المقيم بفرنسا عبد المجيد بودن وتسبب تدخل الوزارة حسب قرار ختم البحث الصادر عن قاضي التحقيق المتعهد بالبحث في خسارة الدولة التونسية للنزاع.

 هذا وطالب المكلف العام بنزاعات الدولة بتحميل المتهمين الخمسة بجملة من التعويضات الهامة من بينها 900 مليون أورو تعويضا عن الضرر المعنوي وبنفس المبلغ تعويضا عن الضرر المادي (1800 مليون اورو والمبلغ الجملي المطالب به للتعويضات) وذلك بالتضامن فيما بين المتهمين الخمسة.

 من جهته أعلن البنك المركزي التونسي في بيان أصدره في وقت سابق علق من خلاله على الملف مؤكدا إحالة تقرير للمحكمة الابتدائية لاستصدار حكم بتصفية البنك المذكور لتعذر إنقاذه.

 وأوضح البنك المركزي التونسي، في بيانه حينها أن "القرار يأتي بعد معاينة لجنة إنقاذ البنوك لتوقف البنك الفرنسي التونسي عن الدفع وتعذر إنقاذه".

ووفقا للبيان، فإن اللجنة عيّنت في نهاية عام 2018 مفوض إنقاذ للبنك الذي يواجه صعوبات مالية منذ سنوات، أثّرت على توازناته المالية ولم يتمكن من تطوير نشاطه، نتيجة للتداعيات المباشرة للنزاع القائم منذ ما يزيد عن ثلاثة عقود بين أحد مساهميه الأوائل والدولة التونسية.

 وأكد البنك المركزي في بيانه حينها أن "الوصول إلى مرحلة تصفية البنك الفرنسي التونسي لا يعني التوقف عن استخلاص قروض البنك" للدائنين.

 واضاف "سيواصل المصفي عمليات الاستخلاص بأية وسيلة قانونية أو بصفة رضائية تحت رقابة المحكمة، لتحصيل أقصى ما يمكن ضمانا لحقوق دائني البنك".

أساس النزاع..

كانت اذاعة موزاييك نشرت تفاصيل حول اساس هذا الملف قالت فيه إن اساس النزاع يتمثّل في تراجع الدولة التونسيّة في 30 ديسمبر 1982 عن ترخيص قانوني كانت منحته في 23 أفريل من نفس السنة إلى شركة ABCI، مكّنها في البداية من المساهمة في رأسمال البنك الفرنسي التونسي BFT بنسبة 50% (20 مليون دولار)، لكنّها قرّرت التراجع عن الترخيص بعد نشوب خلاف بين عبد المجيد بودن رئيس مجلس إدارة BFT والشركة التونسية للبنك.

واختارت إثر ذلك الشركة العربية للاستثمار ومِن ورائها عبد المجيد بودن، التوجه إلى التحكيم الدولي (المركز الدولي للتحكيم في قضايا الاستثمار)، فيما قرّرت الدولة التونسية إلى القضاء التونسي من أجل حسم النزاع.

وصدرت في الغرض أحكام مختلفة سواء من قبل الهيئة التحكيميّة المنبثقة عن الغرفة التجارية بباريس (لفائدة شركة ABCI ) أو من قبل المحاكم التونسية التي وضع البنك الفرنسي التونسي تحت تصرف القضاء، وحُكِم على بودن بـ6 سنوات سجنًا بتهمة التلاعب بالمال العام وخطية مالية تقدر بـ30 مليون دولار.

غادر بودن إثر ذلك البلاد والتجأ إلى القضاء البريطاني الذي حكم في سنة 2004 بعدم أهليته في القضية التي رفعها ضدّ الدولة التونسية من أجل استعادة أموال المؤسسة العربية للاستثمار قبل أن يتوجه إلى المركز الدولي للتحكيم في قضايا الاستثمار، والذي أقرّ في سنة 2017 بمسؤولية الدولة التونسية وحكم عليها بتعويض المجمع، بمليار دولار.

ومن العوامل التي ساهمت في تقوية موقف خصم الدولة التونسية، هو إبرام وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية سنة 2012 اتفاق صلحٍ مع المجموعة العربية الدولية للأعمال تضمنت تنازلات كبيرة جدّا لصالح المجموعة، بالإضافة إلى أنّ تقرير هيئة الحقيقة والكرامة اعتبر في تقريره النهائي أنّ شركة ABCI ضحيّة، وفق ما أكّده رئيس لجنة الإصلاح الإداري والحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد ومراقبة التصرف في المال العام بالبرلمان المعلّقة اختصاصاته بدر الدين القمودي.