إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

بعضها مازال شاغرا ويُسيّر بالنيابة.. الإقالات متواصلة للوزراء والمسؤولين

 

تونس-الصباح

تتواصل الإقالات للوزراء والمسؤولين الصادرة عن رئاسة الجمهورية. وآخرها قرار إنهاء مهام سمير سعيّد، وزير الاقتصاد والتخطيط وتكليف سهام البوغديري نمصية، وزيرة المالية، بتسيير وزارة الاقتصاد والتخطيط بصفة وقتية، وفق ما جاء في بلاغ مقتضب لرئاسة الجمهورية.

ويبدو وفق ما يتداول في الكواليس أن اختلافات في التوجهات ووجهات النظر بين الوزير المقال ورئيس الجمهورية قيس سعيد المتنامية منذ فترة، كانت وراء قرار الإعفاء رغم أن السياق صعب وحرج تزامنا مع الإعداد لميزانية السنة القادمة وتواصل الضغوط المالية والاقتصادية غير المسبوقة التي تمر بها البلاد.

ظرفية لم تحل دون خيار الإقالة واستنادا لبعض المصادر فإن الاختلافات في التقييمات والتصريحات بين الوزير سعيد ورئيس الجمهورية كانت بادية منذ مدة وفي وقت سابق ومع بداية الحديث عن التحوير الوزاري وحتى قبل إعفاء رئيسة الحكومة السابقة نجلاء بودن، توقع البعض باكرا، إقالة وزير الاقتصاد والتخطيط.

اختلافات

ووفق ما يتداول عن كواليس قرار الإقالة فللأمر علاقة مباشرة بخطأ ارتكبه الوزير فيما يخص مبلغ 60 مليون يورو الذي صرفه الاتحاد الأوربي ورفضته تونس وتمت إعادته والجدل الذي دار حوله في ظل تأكيد الجهات الرسمية أن المبلغ تعهد بتقديمه الاتحاد الأوروبي لتونس للمساعدة على مجابهة آثار جائحة «كورونا» على الاقتصاد، ولكن تم إرساله بعنوان «2023 لدعم موازنة الدولة".

لكن بشكل عام تؤكد عديد المصادر أنه لم يكن هناك انسجام بين قناعات وتصريحات الوزير سعيد وبين توجهات وخطابات الرئيس سعيد.

ففي الوقت الذي  يعارض فيه رئيس الجمهورية، إملاءات صندوق النقد الدولي مصرحا في أكثر من مناسبة أن "صندوق النقد ليس مقدسا وإن شروطه تقود إلى احتجاجات".

 في المقابل كان وزير الاقتصاد يصرح بان "المقرضين يتساءلون عن مفاوضات تونس مع صندوق النقد الدولي لأن من شأن إبرام اتفاق مع مؤسسة النقد الدولية أن يعطي إشارة قوية لبقية المموّلين" كما أكد الوزير سابقا في كلمته في جلسة عامة بالبرلمان بأن "صندوق النقد الدولي يبقى الخيار الأول والمقنع لتونس إلى حد هذه الساعة ومن لديه خيار بديل عليه الإصداح به لمناقشته وإذا كان مقنعا فسيكون أول من يغير رأيه".

إشارات سابقة

تجدر الإشارة كذلك أن الرئيس قيس سعيد قد التقى وزير الاقتصاد والتخطيط المقال في 6 أكتوبر الجاري  وحرص الرئيس على التأكيد على أن "الدولة واحدة وموحّدة ولها سياسة واحدة يضبطها رئيس الجمهورية" مضيفا بأنّه "لا يمكن أن تعمل كل وزارة بصفة مستقلّة عن الوزارات الأخرى وبأن التصريحات والمواقف يجب أن تتنزل في إطار السياسة العامّة للدولة".

لم تتوقف الإقالات والإعفاءات في سياسة الرئيس قيس سعيد ففي 2 أوت الفارط  أقال الرئيس رئيسة الحكومة نجلاء بودن وعين أحمد الحشاني خلفا لها، وفي ماي الفارط أقال الرئيس وزيرة الصناعة والطاقة والمناجم نائلة نويرة القنجي، وقيل حينها إن إقالتها تأتي على خلفية تصريحاتها حول موضوع رفع الدعم.

وبدأت الإقالات سابقا في حكومة بودن، في 7 جانفي الماضي، بإعفاء وزيرة التجارة وتنمية الصادرات فضيلة الرابحي من مهامها.

وفي 30 من الشهر ذاته، تمت إقالة وزيري التعليم فتحي السلاوتي، والزراعة محمود إلياس حمزة.

وفي 7 فيفري  الماضي، أقال الرئيس وزير الخارجية عثمان الجرندي. وفي 22  من الشهر ذاته، أقال وزير التشغيل والتكوين المهني نصر الدين النصيبي، الذي كان يشغل أيضا منصب الناطق باسم حكومة بودن.

وفي 18 مارس الماضي أنهى الرئيس مهام وزير الداخلية توفيق شرف الدين بعد ساعات قليلة من إعلان الأخير استقالته من منصبه، وأحال مهمة الإشراف على الوزارة لكمال الفقي الذي كان واليا على مدينة تونس.

كما شملت الإقالات ولاة ومديرين عاميين في عديد المنشآت والهياكل العمومية على غرار والي صفاقس ورئيس مدير عام شركة أنبوب الغاز العابر بتونس إلى جانب إقالة الرئيس المدير العام للديوان الوطني للسياحة.

والملاحظ أن بعض الإقالات ظلت إلى اليوم تسير بالنيابة.

م.ي

بعضها مازال شاغرا ويُسيّر بالنيابة..   الإقالات متواصلة للوزراء والمسؤولين

 

تونس-الصباح

تتواصل الإقالات للوزراء والمسؤولين الصادرة عن رئاسة الجمهورية. وآخرها قرار إنهاء مهام سمير سعيّد، وزير الاقتصاد والتخطيط وتكليف سهام البوغديري نمصية، وزيرة المالية، بتسيير وزارة الاقتصاد والتخطيط بصفة وقتية، وفق ما جاء في بلاغ مقتضب لرئاسة الجمهورية.

ويبدو وفق ما يتداول في الكواليس أن اختلافات في التوجهات ووجهات النظر بين الوزير المقال ورئيس الجمهورية قيس سعيد المتنامية منذ فترة، كانت وراء قرار الإعفاء رغم أن السياق صعب وحرج تزامنا مع الإعداد لميزانية السنة القادمة وتواصل الضغوط المالية والاقتصادية غير المسبوقة التي تمر بها البلاد.

ظرفية لم تحل دون خيار الإقالة واستنادا لبعض المصادر فإن الاختلافات في التقييمات والتصريحات بين الوزير سعيد ورئيس الجمهورية كانت بادية منذ مدة وفي وقت سابق ومع بداية الحديث عن التحوير الوزاري وحتى قبل إعفاء رئيسة الحكومة السابقة نجلاء بودن، توقع البعض باكرا، إقالة وزير الاقتصاد والتخطيط.

اختلافات

ووفق ما يتداول عن كواليس قرار الإقالة فللأمر علاقة مباشرة بخطأ ارتكبه الوزير فيما يخص مبلغ 60 مليون يورو الذي صرفه الاتحاد الأوربي ورفضته تونس وتمت إعادته والجدل الذي دار حوله في ظل تأكيد الجهات الرسمية أن المبلغ تعهد بتقديمه الاتحاد الأوروبي لتونس للمساعدة على مجابهة آثار جائحة «كورونا» على الاقتصاد، ولكن تم إرساله بعنوان «2023 لدعم موازنة الدولة".

لكن بشكل عام تؤكد عديد المصادر أنه لم يكن هناك انسجام بين قناعات وتصريحات الوزير سعيد وبين توجهات وخطابات الرئيس سعيد.

ففي الوقت الذي  يعارض فيه رئيس الجمهورية، إملاءات صندوق النقد الدولي مصرحا في أكثر من مناسبة أن "صندوق النقد ليس مقدسا وإن شروطه تقود إلى احتجاجات".

 في المقابل كان وزير الاقتصاد يصرح بان "المقرضين يتساءلون عن مفاوضات تونس مع صندوق النقد الدولي لأن من شأن إبرام اتفاق مع مؤسسة النقد الدولية أن يعطي إشارة قوية لبقية المموّلين" كما أكد الوزير سابقا في كلمته في جلسة عامة بالبرلمان بأن "صندوق النقد الدولي يبقى الخيار الأول والمقنع لتونس إلى حد هذه الساعة ومن لديه خيار بديل عليه الإصداح به لمناقشته وإذا كان مقنعا فسيكون أول من يغير رأيه".

إشارات سابقة

تجدر الإشارة كذلك أن الرئيس قيس سعيد قد التقى وزير الاقتصاد والتخطيط المقال في 6 أكتوبر الجاري  وحرص الرئيس على التأكيد على أن "الدولة واحدة وموحّدة ولها سياسة واحدة يضبطها رئيس الجمهورية" مضيفا بأنّه "لا يمكن أن تعمل كل وزارة بصفة مستقلّة عن الوزارات الأخرى وبأن التصريحات والمواقف يجب أن تتنزل في إطار السياسة العامّة للدولة".

لم تتوقف الإقالات والإعفاءات في سياسة الرئيس قيس سعيد ففي 2 أوت الفارط  أقال الرئيس رئيسة الحكومة نجلاء بودن وعين أحمد الحشاني خلفا لها، وفي ماي الفارط أقال الرئيس وزيرة الصناعة والطاقة والمناجم نائلة نويرة القنجي، وقيل حينها إن إقالتها تأتي على خلفية تصريحاتها حول موضوع رفع الدعم.

وبدأت الإقالات سابقا في حكومة بودن، في 7 جانفي الماضي، بإعفاء وزيرة التجارة وتنمية الصادرات فضيلة الرابحي من مهامها.

وفي 30 من الشهر ذاته، تمت إقالة وزيري التعليم فتحي السلاوتي، والزراعة محمود إلياس حمزة.

وفي 7 فيفري  الماضي، أقال الرئيس وزير الخارجية عثمان الجرندي. وفي 22  من الشهر ذاته، أقال وزير التشغيل والتكوين المهني نصر الدين النصيبي، الذي كان يشغل أيضا منصب الناطق باسم حكومة بودن.

وفي 18 مارس الماضي أنهى الرئيس مهام وزير الداخلية توفيق شرف الدين بعد ساعات قليلة من إعلان الأخير استقالته من منصبه، وأحال مهمة الإشراف على الوزارة لكمال الفقي الذي كان واليا على مدينة تونس.

كما شملت الإقالات ولاة ومديرين عاميين في عديد المنشآت والهياكل العمومية على غرار والي صفاقس ورئيس مدير عام شركة أنبوب الغاز العابر بتونس إلى جانب إقالة الرئيس المدير العام للديوان الوطني للسياحة.

والملاحظ أن بعض الإقالات ظلت إلى اليوم تسير بالنيابة.

م.ي