إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

في مجلس نواب الشعب: استحثاث لجنة الحقوق والحريات على تمرير قانون تجريم

التطبيع

ـ تنديد بالشرعية الدولية التي لا مشروعية لها

تونس-الصباح

شارك العديد من النواب أمس في المسيرات الاحتجاجية الحاشدة التي جابت شوارع مختلف ولايات الجمهورية للتنديد بالمجزرة الصهيونية في مستشفى المعمداني في غزة وبعملية التطهير العرقي والإبادة الجماعية التي ارتكبها المحتل بمنتهى البشاعة في حق أبناء الشعب الفلسطيني وبرعاية أمريكية وأوروبية..

وفي هذا السياق قال النائب بلجنة الحقوق والحريات حمدي بن صالح إن جميع النواب شاركوا في المظاهرات سالفة الذكر، كما أشار النائب إلى أن اللجنة ستعقد غدا الجمعة جلسة تخصصها لمواصلة نقاش المبادرة التشريعية المتعلقة بتجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني وذلك تبعا للطلب الوارد عليها من قبل مكتب المجلس باستعجال النظر فيها.

وكان النواب في ختام جلستهم العامة الاستثنائية المنعقدة أول أمس بقصر باردو للتداول حول تطور الأوضاع على الأراضي الفلسطينية صادقوا بالإجماع على لائحة نددت بالشرعية الدولية التي لا مشروعية لها كما نصت اللائحة على أن أعضاء المجلس يتأهبون لإصدار قانون يجرّم كل أشكال التعامل مع العدو الصهيوني.

وكشف النقاش الذي تواصل قرابة أربع ساعات وبلغ عدد المشاركين فيه 60 نائبا إجماعا تحت قبة البرلمان على ضرورة التعجيل في النظر في مقترح القانون المقدم من قبل كتلة الخط الوطني السيادي والمتعلق بتجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني وذلك بالتنسيق مع رئاسة الجمهورية ووزارة الخارجية قبل عرضه على المصادقة.

وتم تنظيم الجلسة العامة تبعا لقرار مكتب المجلس المنعقد يوم 12 أكتوبر 2023، وبناء على المكتوب الصادر عن 62 عضو بمجلس نواب الشعب والمتعلّق بطلب عقد جلسة عامة طارئة للتداول حول العدوان الغاشم على شعبنا في فلسطين.

ونصت اللائحة المنبثقة عن الجلسة العامة الاستثنائية على ما يلي:

"نحن أعضاء مجلس نواب الشعب المجتمعون يوم الثلاثاء 17 أكتوبر 2023 في جلسة عامة استثنائية، اذ نسجل ببالغ الفخر والاعتزاز الملحمة البطولية التي تخطها المقاومة الفلسطينية في ملحمة "طوفان الأقصى" وانتصار الشعب العربي الفلسطيني في معركة الصمود ضد العدوان الصهيوني الغاشم والمغتصب لحقه التاريخي في تحرير كل الأرض من النهر الي البحر فإننا نؤكّد:

ـ 1 تمسكنا بالحق الشرعي لشعبنا العربي بفلسطين في مقاومة الاحتلال الصهيوني ومشروعية هذا الحق التاريخي في تحرير كامل أرضه.

2- رفضنا القاطع لميزان العدالة الأعرج ولسياسة الكيل بمكيالين لحقوق الإنسان في ظل صمت دولي مقيت على الإبادة الجماعية وجرائم الحرب المرتكبة من قبل العدو الصهيوني في الأراضي المحتلة باسم الشرعية الدولية التي لا مشروعية لها.

ـ 3 إدانتنا لموقف جامعة الدول العربية المتخاذل والمتناقض مع تطلّعات الشعب العربي المتمسك بحق الفلسطيني في تحرير أرضه وتقرير مصيره.

وإذ ندعم الموقف الرسمي التونسي فإننا ندعو الدبلوماسية التونسية لتلعب دورا رياديا في مزيد إسناد شعبنا الفلسطيني عربيا ودوليا. ونحيي كل الشعوب الحرة المساندة لشعبنا العربي بفلسطين وندعوها لمزيد الضغط على حكوماتها كي تتحمل مسؤولياتها من أجل فك الحصار على شعبنا بغزة وعموم فلسطين المحتلة ووضع حد لسياسات التهجير المتعاقبة والممنهجة. وإننا نتأهب لإصدار قانون يجرّم كل أشكال التعامل مع العدو الصهيوني. عاشت فلسطين حرّة عربية صامدة أبد الدهر".

استعجال نظر

وفي علاقة بالقانون الذي يجرم كل أشكال التعامل مع العدو الصهيوني، كان مكتب مجلس نواب الشعب المنعقد يوم 12 أكتوبر الجاري قد قرر إحالة الطلب الممضى من طرف 97 عضو بالمجلس والمتعلّق بطلب استعجال النظر في مقترح القانون عدد 14 لسنة 2023 المتعلّق بتجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني على أنظار لجنة الحقوق والحريات المتعهّدة بدراسته. وجاء في الوثيقة التي قدمها هؤلاء النواب للمكتب أن المقاومة الفلسطينية دخلت مند السابع من أكتوبر في معركة نوعية ضد الكيان الصهيوني الغاصب أربكت العدو وكسرت كبرياءه المزعوم وفكرة تفوقه العسكري والمخابراتي ونحن إذ ننتشي بهذا النصر ونتطلع إلى أن تتولى الانتصارات حتى دحر العدو واسترجاع الحق الفلسطيني كاملا بإقامته دولته على كل أرضه من البحر إلى النهر لذلك نعلن نحن نواب الشعب التونسي الممضين مساندتنا اللامشروطة للشعب الفلسطيني وحقه في استرجاع أرضه وتحريرها وانخراطنا الدائم إلى جانبه في هذه الحرب حتى تحرير فلسطين من البحر إلى النهر ومعاداتنا للصهيونية والصهاينة واعتبارنا التطبيع مع هذا الكيان خيانة عظمى ونطلب من مكتب مجلس نواب الشعب الدعوة إلى تسريع النظر في مقترح قانون تجريم التطبيع الذي تمت إحالته في وقت سابق إلى لجنة الحقوق والحريات.

جريمة لا تسقط بمرور الزمن

وقبل مطالبتها من قبل مكتب المجلس باستعجال النظر في المقترح عقدت لجنة الحقوق والحريات يوم الأربعاء 11 أكتوبر 2023 جلسة خصصتها للاستماع إلى جهة المبادرة أي نواب كتلة الخط الوطني السيادي والذين عبروا عن المساندة المطلقة للقضية الفلسطينية، وأشادوا بموقف رئيس الجمهورية المشرّف تجاه ما يتعرّض له الشعب الفلسطيني من اعتداءات وحشية، وهو موقف يلتقي مع إرادة الشعب التونسي.

وجاء في بلاغ صادر عن اللجنة أن نوابها ثمنوا مقترح القانون واعتبروه مشروعا يتجاوز الكتلة ليهمّ كافة النواب والشعب التونسي المساند للقضية الفلسطينية. في حين تطرق أصحاب المقترح إلى الأبعاد التاريخية للقضية الفلسطينية والمحطات التي مرت بها منذ نهاية القرن التاسع عشر، مؤكّدين أن مقترح القانون يتجاوز حق الشعب الفلسطيني ليشمل حق الشعوب في تقرير مصيرها، وعبروا عن انفتاح كتلتهم على كل المقترحات والملاحظات المتعلقة بهذه المبادرة التشريعية من حيث الصياغة أو المضمون. كما طالبوا اللجنة بالتسريع في دراسته لإحالته في أقرب الآجال على الجلسة العامة وذلك بالنظر إلى التطوّرات المتسارعة للأوضاع في المنطقة.

وأكد أعضاء اللجنة خلال نقاش مقترح القانون على ضرورة تجويد الصياغة القانونية وتعميق النظر في العقوبات المطروحة ضمنه لتكون متناسقة مع المجلة الجزائية، ودعوا إلى التنصيص على أن جريمة التطبيع لا تسقط بمرور الزمن على غرار ما هو معمول به في الجرائم الإرهابية.

كما تمّ التأكيد خلال جلسة اللجنة على أن تجريم التطبيع يهم فقط العلاقات الطبيعية مع الكيان الصهيوني مباشرة أو بواسطة. وفي ختام أشغالهم قرر النواب عقد سلسلة من الاستماعات حول مقترح القانون المعروض على أنظارهم، مع تأكيدهم على الإسراع في استكمال النظر فيه لعرضه على الجلسة العامة في أقرب الآجال.

وقبل الاستماع إلى النواب أصحاب المبادرة التشريعية يذكر أن اللجنة نظمت موفى جويلية الماضي وقبل الدخول في عطلة برلمانية أول جلسة حول هذه المبادرة التي تمت إحالتها عليها من قبل مكتب المجلس منذ يوم الخميس 13 جويلية 2023.

سعيدة بوهلال

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

في مجلس نواب الشعب:  استحثاث لجنة الحقوق والحريات على تمرير قانون تجريم

التطبيع

ـ تنديد بالشرعية الدولية التي لا مشروعية لها

تونس-الصباح

شارك العديد من النواب أمس في المسيرات الاحتجاجية الحاشدة التي جابت شوارع مختلف ولايات الجمهورية للتنديد بالمجزرة الصهيونية في مستشفى المعمداني في غزة وبعملية التطهير العرقي والإبادة الجماعية التي ارتكبها المحتل بمنتهى البشاعة في حق أبناء الشعب الفلسطيني وبرعاية أمريكية وأوروبية..

وفي هذا السياق قال النائب بلجنة الحقوق والحريات حمدي بن صالح إن جميع النواب شاركوا في المظاهرات سالفة الذكر، كما أشار النائب إلى أن اللجنة ستعقد غدا الجمعة جلسة تخصصها لمواصلة نقاش المبادرة التشريعية المتعلقة بتجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني وذلك تبعا للطلب الوارد عليها من قبل مكتب المجلس باستعجال النظر فيها.

وكان النواب في ختام جلستهم العامة الاستثنائية المنعقدة أول أمس بقصر باردو للتداول حول تطور الأوضاع على الأراضي الفلسطينية صادقوا بالإجماع على لائحة نددت بالشرعية الدولية التي لا مشروعية لها كما نصت اللائحة على أن أعضاء المجلس يتأهبون لإصدار قانون يجرّم كل أشكال التعامل مع العدو الصهيوني.

وكشف النقاش الذي تواصل قرابة أربع ساعات وبلغ عدد المشاركين فيه 60 نائبا إجماعا تحت قبة البرلمان على ضرورة التعجيل في النظر في مقترح القانون المقدم من قبل كتلة الخط الوطني السيادي والمتعلق بتجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني وذلك بالتنسيق مع رئاسة الجمهورية ووزارة الخارجية قبل عرضه على المصادقة.

وتم تنظيم الجلسة العامة تبعا لقرار مكتب المجلس المنعقد يوم 12 أكتوبر 2023، وبناء على المكتوب الصادر عن 62 عضو بمجلس نواب الشعب والمتعلّق بطلب عقد جلسة عامة طارئة للتداول حول العدوان الغاشم على شعبنا في فلسطين.

ونصت اللائحة المنبثقة عن الجلسة العامة الاستثنائية على ما يلي:

"نحن أعضاء مجلس نواب الشعب المجتمعون يوم الثلاثاء 17 أكتوبر 2023 في جلسة عامة استثنائية، اذ نسجل ببالغ الفخر والاعتزاز الملحمة البطولية التي تخطها المقاومة الفلسطينية في ملحمة "طوفان الأقصى" وانتصار الشعب العربي الفلسطيني في معركة الصمود ضد العدوان الصهيوني الغاشم والمغتصب لحقه التاريخي في تحرير كل الأرض من النهر الي البحر فإننا نؤكّد:

ـ 1 تمسكنا بالحق الشرعي لشعبنا العربي بفلسطين في مقاومة الاحتلال الصهيوني ومشروعية هذا الحق التاريخي في تحرير كامل أرضه.

2- رفضنا القاطع لميزان العدالة الأعرج ولسياسة الكيل بمكيالين لحقوق الإنسان في ظل صمت دولي مقيت على الإبادة الجماعية وجرائم الحرب المرتكبة من قبل العدو الصهيوني في الأراضي المحتلة باسم الشرعية الدولية التي لا مشروعية لها.

ـ 3 إدانتنا لموقف جامعة الدول العربية المتخاذل والمتناقض مع تطلّعات الشعب العربي المتمسك بحق الفلسطيني في تحرير أرضه وتقرير مصيره.

وإذ ندعم الموقف الرسمي التونسي فإننا ندعو الدبلوماسية التونسية لتلعب دورا رياديا في مزيد إسناد شعبنا الفلسطيني عربيا ودوليا. ونحيي كل الشعوب الحرة المساندة لشعبنا العربي بفلسطين وندعوها لمزيد الضغط على حكوماتها كي تتحمل مسؤولياتها من أجل فك الحصار على شعبنا بغزة وعموم فلسطين المحتلة ووضع حد لسياسات التهجير المتعاقبة والممنهجة. وإننا نتأهب لإصدار قانون يجرّم كل أشكال التعامل مع العدو الصهيوني. عاشت فلسطين حرّة عربية صامدة أبد الدهر".

استعجال نظر

وفي علاقة بالقانون الذي يجرم كل أشكال التعامل مع العدو الصهيوني، كان مكتب مجلس نواب الشعب المنعقد يوم 12 أكتوبر الجاري قد قرر إحالة الطلب الممضى من طرف 97 عضو بالمجلس والمتعلّق بطلب استعجال النظر في مقترح القانون عدد 14 لسنة 2023 المتعلّق بتجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني على أنظار لجنة الحقوق والحريات المتعهّدة بدراسته. وجاء في الوثيقة التي قدمها هؤلاء النواب للمكتب أن المقاومة الفلسطينية دخلت مند السابع من أكتوبر في معركة نوعية ضد الكيان الصهيوني الغاصب أربكت العدو وكسرت كبرياءه المزعوم وفكرة تفوقه العسكري والمخابراتي ونحن إذ ننتشي بهذا النصر ونتطلع إلى أن تتولى الانتصارات حتى دحر العدو واسترجاع الحق الفلسطيني كاملا بإقامته دولته على كل أرضه من البحر إلى النهر لذلك نعلن نحن نواب الشعب التونسي الممضين مساندتنا اللامشروطة للشعب الفلسطيني وحقه في استرجاع أرضه وتحريرها وانخراطنا الدائم إلى جانبه في هذه الحرب حتى تحرير فلسطين من البحر إلى النهر ومعاداتنا للصهيونية والصهاينة واعتبارنا التطبيع مع هذا الكيان خيانة عظمى ونطلب من مكتب مجلس نواب الشعب الدعوة إلى تسريع النظر في مقترح قانون تجريم التطبيع الذي تمت إحالته في وقت سابق إلى لجنة الحقوق والحريات.

جريمة لا تسقط بمرور الزمن

وقبل مطالبتها من قبل مكتب المجلس باستعجال النظر في المقترح عقدت لجنة الحقوق والحريات يوم الأربعاء 11 أكتوبر 2023 جلسة خصصتها للاستماع إلى جهة المبادرة أي نواب كتلة الخط الوطني السيادي والذين عبروا عن المساندة المطلقة للقضية الفلسطينية، وأشادوا بموقف رئيس الجمهورية المشرّف تجاه ما يتعرّض له الشعب الفلسطيني من اعتداءات وحشية، وهو موقف يلتقي مع إرادة الشعب التونسي.

وجاء في بلاغ صادر عن اللجنة أن نوابها ثمنوا مقترح القانون واعتبروه مشروعا يتجاوز الكتلة ليهمّ كافة النواب والشعب التونسي المساند للقضية الفلسطينية. في حين تطرق أصحاب المقترح إلى الأبعاد التاريخية للقضية الفلسطينية والمحطات التي مرت بها منذ نهاية القرن التاسع عشر، مؤكّدين أن مقترح القانون يتجاوز حق الشعب الفلسطيني ليشمل حق الشعوب في تقرير مصيرها، وعبروا عن انفتاح كتلتهم على كل المقترحات والملاحظات المتعلقة بهذه المبادرة التشريعية من حيث الصياغة أو المضمون. كما طالبوا اللجنة بالتسريع في دراسته لإحالته في أقرب الآجال على الجلسة العامة وذلك بالنظر إلى التطوّرات المتسارعة للأوضاع في المنطقة.

وأكد أعضاء اللجنة خلال نقاش مقترح القانون على ضرورة تجويد الصياغة القانونية وتعميق النظر في العقوبات المطروحة ضمنه لتكون متناسقة مع المجلة الجزائية، ودعوا إلى التنصيص على أن جريمة التطبيع لا تسقط بمرور الزمن على غرار ما هو معمول به في الجرائم الإرهابية.

كما تمّ التأكيد خلال جلسة اللجنة على أن تجريم التطبيع يهم فقط العلاقات الطبيعية مع الكيان الصهيوني مباشرة أو بواسطة. وفي ختام أشغالهم قرر النواب عقد سلسلة من الاستماعات حول مقترح القانون المعروض على أنظارهم، مع تأكيدهم على الإسراع في استكمال النظر فيه لعرضه على الجلسة العامة في أقرب الآجال.

وقبل الاستماع إلى النواب أصحاب المبادرة التشريعية يذكر أن اللجنة نظمت موفى جويلية الماضي وقبل الدخول في عطلة برلمانية أول جلسة حول هذه المبادرة التي تمت إحالتها عليها من قبل مكتب المجلس منذ يوم الخميس 13 جويلية 2023.

سعيدة بوهلال