إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

ببادرة من منتدى مقاصد للثقافة والإعلام.. ندوة فكرية في بنزرت بعنوان " تحية بنزرت الجلاء إلى فلسطين الإباء

 

بنزرت – الصباح

نظم منتدى مقاصد للثقافة والإعلام ببنزرت صباح أمس السبت بالاشتراك مع جمعية صيانة المدينة ببنزرت لقاء فكريا تحت عنوان "تحية وفاء من بنزرت الجلاء إلى فلسطين الإباء" . وهو منتدى تم تنظيمه وفق ما جاء في الكلمة الافتتاحية لرئيس المنتدى الزميل رشيد البكاي، احتفالا بذكرى الجلاء المجيدة لربط الماضي، المتمثل في ذكرى جلاء آخر جندي فرنسي عن أرضنا ، بالحاضر المتمثل في حدث الساعة وهو "طوفان الأقصى" المجسد للنضال الفلسطيني لتحرير أرض فلسطين.

 وبين أنه قد تمت بالمناسبة دعوة المفكرين الكبيرين وهما السياسي والدبلوماسي السابق أحمد ونيس، والأستاذ الجامعي حمادي بن جابالله للإشراف على هذا المنتدى الذي يواكبه نخبة من المفكرين والمثقفين ومن ضمنهم ضيوف من العاصمة على غرار الأستاذ بشير خنتوش والكاتب فاخر الرويسي والشاعر شفيق الجندوبي، والمفكر العراقي حيدر علي جنابي والفنان والشاعر الفلسطيني أحمد كمال .

 نائبة رئيس جمعية صيانة المدينة سناء مقنين قالت من جهتها أن اللقاء يتزامن مع حدثين كبيرين وهما ذكرى والجلاء والثورة الفلسطينية، وعبرت عن أملها أنه كما نحتفل بذكرى الجلاء ، ياتي يوم نحتفل به بجلاء آخر جندي اسرائيلي من أرض فلسطين المحتلة .ثم تناول الكلمة الديبلوماسي السابق الأستاذ أحمد ونيس فعبر عن اعتزازه بالاحتفال بالذكرى الستين لذكرى الجلاء الذي عاش أحداثه من جويلية 61 إلى أكتوبر 63 . وبين أن بنزرت كانت أول مدينة نزل بها المحتل مع الحدود الغربية ، إذ توجهت منهما قافلتان عسكريتان إلى قصر الباي بباردو لتوقيع معاهدة الاستعمار، وصلت أولاهما من بنزرت، هذه المدينة المناضلة التي شهدت كذلك خروج آخر جندي أجنبي من البلاد . وعبر كذلك عن اعتزازه بتزامن الاحتفال بهذه الذكرى مع استعادة فلسطين، ولعلها آخر دولة تعاني من الاحتلال، شرارة ثورتها. وأكد أن الاحتلال مهما تعمق عدوانه واستفحل، فإنه لن ينتصر، لأن المقاومة والتحرير اقوى من ذلك. وعبر كذلك عن استغرابه من خطاب الجمهورية الفرنسية يوم الخميس الماضي الذي يسرد ما كنا نستمع إليه من قيادات استعمارية، وهو نكران شرعية المقاومة ونعتها بالإرهاب، هذا الخطاب الذي ذهب في الظن أنه طويت صفحته، ولكن ها هو يعود .

ولفت الديبلوماسي النظر في إلى بيان الجامعة العربية الذي لا يرقى إلى مستوى الحدث، ولا يحمل أي تهديد بعقوبة تنجر عنها سلسلة من العقوبات ضد المحتل وضد حلفائه . ومن جهته بين الأستاذ حمادي بن جابالله "أننا على حق ، أي من المحيط إلى الخليج ، وأنه لا مزايدة في الحق ولا في العقيدة . وأكد أن روح المسألة اليوم تكمن في سبل تحقيق الحق سواء كمسلمين أو عرب، وأننا إلى اليوم لم نحدد كيف. فالسؤال سياسي بامتياز. وأضاف أنه تم إهدار فرصتين، وهما العبقرية العلمية والعبقرية السياسية التي تتمثل في موقف الرئيس السابق الحبيب بورقيبة، ولم تبق سوى البادرة الفلسطينية. وإذا كان "لأسلو" من مزية فهي وجود الفلسطينيين إلى جانب الإسرائيليين ، وتكريس مبدأ المقاومة ؛ إذ يفيدنا التاريخ أن المقاومة تنتصر في النهاية مهما طال الاستعمار. وأما السفير السابق بفلسطين الأستاذ شكيب الذوادي فبين أن ما نشاهده ونسمعه أقل مما يعيشه المواطن الفلسطيني بسبب الإجراءات التعسفية اليومية التي يمارسها الاحتلال ضدهم ، وبين أن الحرب اليوم هي فلسطينية صهيونية وحلفاؤها ، وقال لا تتصوروا أن الكيان المحتل سينتصر على المقاومة ، فالفلسطيني منذ ولادته يرضع لبن المقاومة . ثم تداول على المصدح عدد من الشاعرات والشعراء ، قدموا قصائد تمجيدا للثورة الفلسطينية وإدانة التخاذل العربي والتجاهل الدولي على غرار سعيدة باش طبجي وعزالدين الشابي وليلى الرحموني والبشير المشرقي ومحجوبة بن حميدة وشفيق الجندوبي ومنى البابوري ومحمد الزمالي ، مراد الشابي وجلال الدلالي.

وقد ذكر الديبلوماسي أحمد ونيس بالمناسبة بالقرار الأممي لعام 1947 الذي ينص على تقسيم فلسطين إلى دولتين . وقال :"لذلك فإننا لا ننكر الدولة الإسرائيلية وذلك استنادا إلى القانون الدولي والشرعية الدولية ، ولكن على أساس الاعتراف بالحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني. وأضاف نحن لا نزال نلتزم بهذا الطرح ولا نقصي اي طرف ولا نلغي أحدا، فنحن شعب متفتح ثقافيا واجتماعيا وسياسياً، ولا نكتفي بالنداء للمقاومة، بل للسلام أيضا ، وهو ما تنص عليه قرارات أممية متعددة".

منصور غرسلي

 

 

 

 

 

بنزرت – الصباح

نظم منتدى مقاصد للثقافة والإعلام ببنزرت صباح أمس السبت بالاشتراك مع جمعية صيانة المدينة ببنزرت لقاء فكريا تحت عنوان "تحية وفاء من بنزرت الجلاء إلى فلسطين الإباء" . وهو منتدى تم تنظيمه وفق ما جاء في الكلمة الافتتاحية لرئيس المنتدى الزميل رشيد البكاي، احتفالا بذكرى الجلاء المجيدة لربط الماضي، المتمثل في ذكرى جلاء آخر جندي فرنسي عن أرضنا ، بالحاضر المتمثل في حدث الساعة وهو "طوفان الأقصى" المجسد للنضال الفلسطيني لتحرير أرض فلسطين.

 وبين أنه قد تمت بالمناسبة دعوة المفكرين الكبيرين وهما السياسي والدبلوماسي السابق أحمد ونيس، والأستاذ الجامعي حمادي بن جابالله للإشراف على هذا المنتدى الذي يواكبه نخبة من المفكرين والمثقفين ومن ضمنهم ضيوف من العاصمة على غرار الأستاذ بشير خنتوش والكاتب فاخر الرويسي والشاعر شفيق الجندوبي، والمفكر العراقي حيدر علي جنابي والفنان والشاعر الفلسطيني أحمد كمال .

 نائبة رئيس جمعية صيانة المدينة سناء مقنين قالت من جهتها أن اللقاء يتزامن مع حدثين كبيرين وهما ذكرى والجلاء والثورة الفلسطينية، وعبرت عن أملها أنه كما نحتفل بذكرى الجلاء ، ياتي يوم نحتفل به بجلاء آخر جندي اسرائيلي من أرض فلسطين المحتلة .ثم تناول الكلمة الديبلوماسي السابق الأستاذ أحمد ونيس فعبر عن اعتزازه بالاحتفال بالذكرى الستين لذكرى الجلاء الذي عاش أحداثه من جويلية 61 إلى أكتوبر 63 . وبين أن بنزرت كانت أول مدينة نزل بها المحتل مع الحدود الغربية ، إذ توجهت منهما قافلتان عسكريتان إلى قصر الباي بباردو لتوقيع معاهدة الاستعمار، وصلت أولاهما من بنزرت، هذه المدينة المناضلة التي شهدت كذلك خروج آخر جندي أجنبي من البلاد . وعبر كذلك عن اعتزازه بتزامن الاحتفال بهذه الذكرى مع استعادة فلسطين، ولعلها آخر دولة تعاني من الاحتلال، شرارة ثورتها. وأكد أن الاحتلال مهما تعمق عدوانه واستفحل، فإنه لن ينتصر، لأن المقاومة والتحرير اقوى من ذلك. وعبر كذلك عن استغرابه من خطاب الجمهورية الفرنسية يوم الخميس الماضي الذي يسرد ما كنا نستمع إليه من قيادات استعمارية، وهو نكران شرعية المقاومة ونعتها بالإرهاب، هذا الخطاب الذي ذهب في الظن أنه طويت صفحته، ولكن ها هو يعود .

ولفت الديبلوماسي النظر في إلى بيان الجامعة العربية الذي لا يرقى إلى مستوى الحدث، ولا يحمل أي تهديد بعقوبة تنجر عنها سلسلة من العقوبات ضد المحتل وضد حلفائه . ومن جهته بين الأستاذ حمادي بن جابالله "أننا على حق ، أي من المحيط إلى الخليج ، وأنه لا مزايدة في الحق ولا في العقيدة . وأكد أن روح المسألة اليوم تكمن في سبل تحقيق الحق سواء كمسلمين أو عرب، وأننا إلى اليوم لم نحدد كيف. فالسؤال سياسي بامتياز. وأضاف أنه تم إهدار فرصتين، وهما العبقرية العلمية والعبقرية السياسية التي تتمثل في موقف الرئيس السابق الحبيب بورقيبة، ولم تبق سوى البادرة الفلسطينية. وإذا كان "لأسلو" من مزية فهي وجود الفلسطينيين إلى جانب الإسرائيليين ، وتكريس مبدأ المقاومة ؛ إذ يفيدنا التاريخ أن المقاومة تنتصر في النهاية مهما طال الاستعمار. وأما السفير السابق بفلسطين الأستاذ شكيب الذوادي فبين أن ما نشاهده ونسمعه أقل مما يعيشه المواطن الفلسطيني بسبب الإجراءات التعسفية اليومية التي يمارسها الاحتلال ضدهم ، وبين أن الحرب اليوم هي فلسطينية صهيونية وحلفاؤها ، وقال لا تتصوروا أن الكيان المحتل سينتصر على المقاومة ، فالفلسطيني منذ ولادته يرضع لبن المقاومة . ثم تداول على المصدح عدد من الشاعرات والشعراء ، قدموا قصائد تمجيدا للثورة الفلسطينية وإدانة التخاذل العربي والتجاهل الدولي على غرار سعيدة باش طبجي وعزالدين الشابي وليلى الرحموني والبشير المشرقي ومحجوبة بن حميدة وشفيق الجندوبي ومنى البابوري ومحمد الزمالي ، مراد الشابي وجلال الدلالي.

وقد ذكر الديبلوماسي أحمد ونيس بالمناسبة بالقرار الأممي لعام 1947 الذي ينص على تقسيم فلسطين إلى دولتين . وقال :"لذلك فإننا لا ننكر الدولة الإسرائيلية وذلك استنادا إلى القانون الدولي والشرعية الدولية ، ولكن على أساس الاعتراف بالحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني. وأضاف نحن لا نزال نلتزم بهذا الطرح ولا نقصي اي طرف ولا نلغي أحدا، فنحن شعب متفتح ثقافيا واجتماعيا وسياسياً، ولا نكتفي بالنداء للمقاومة، بل للسلام أيضا ، وهو ما تنص عليه قرارات أممية متعددة".

منصور غرسلي