إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

صلاح عبد العاطي رئيس الهيئة الدولية لدعم فلسطين لـ"الصباح": ما يحدث في غزة محرقة غير مسبوقة.. المستشفيات تحولت الى مقابر جماعية والاحتلال يقصف كل ما يتحرك

 

تونس-الصباح

"ما يحدث في غزة جريمة إبادة جماعية مستمرة لليوم الثامن على التوالي" هذا ما أكده لـ"الصباح" صلاح عبد العاطي رئيس الهيئة الدولية لدعم فلسطين، أمس في تصريحات خص بها "الصباح" وأضاف محدثنا أن المجتمع الدولي فشل في فتح ممر آمن لإرسال الوقود وتأمين وصول الدفاع المدني وتأمين محطة الوقود الوحيدة في غزة.. محدثنا يضيف "هناك اليوم كارثة إنسانية قائمة والذين يحذرون من كارثة قادمة عليهم فتح أعينهم، الكارثة هنا وهي قائمة وأهل غزة يعيشون على وقعها بعد أن قطع الاحتلال الماء عن القطاع نحن إزاء جرائم حرب موثقة والمدنيون أهداف عسكرية. هناك أكثر من 1900 شهيد و8 آلاف جريح أغلبهم جراحهم خطيرة. نصف الشهداء هم من المدنيين والمؤسسات الإنسانية مستهدفة والصحفيون والأطقم الصحفية مستهدفة أيضا حتى لا تنقل الحقيقة للعالم.. وبكل بساطة إنهم يستهدفون كل ما يتحرك، والأخطر ما يتعرض له المدنيون من تهجير قسري، الى جانب كل ذلك هناك انقطاع في شبكة الاتصال لمنع وصول الحقيقة للعالم.

وعن مؤسسات الأمم المتحدة والأونروا، يقول صلاح عبد العاطي الأونروا وأخواتها، بكل بساطة عاجزة عن القيام بمهمتها في ظل الضغوط التي يمارسها الاحتلال على السكان لتهجيرهم.. الأوضاع لا توصف وهي صعبة ومعقدة ونحن مقبلون على وقف كل الخدمات الإنسانية والطبية, أغلب المراكز الاستشفائية خارج الخدمة، المستشفيات في غياب الكهرباء والماء تتحول الى مقابر جماعية هناك نقص في كل الاحتياجات الأساسية الغذائية والطبية، الأطقم الطبية تقوم بعمل جبار ولكن لا يمكنهم الاستمرار طالما لم يتوقف القصف وطالما لم تتوفر لهم الإمكانيات .

وعن حقيقة استهداف سوق شعبية في غزة هذا الصباح (أمس السبت)، يقول محدثنا حدث هذا فعلا وهناك عشرات الشهداء، الاحتلال يحطم كل سبل الحياة داخل فلسطين، وخاصة في غزة السجينة. نحن إزاء عدوان غير مسبوق. يقولون للأهالي اخرجوا ولكنهم ضربوا قوافل النازحين ولم يحترموا اتفاقيات جنيف ولا ابسط قواعد القانون الدولي.

نحن أمام مسلسل حرب تدمير البيوت ونسفها على رؤوس أصحابها عائلات بأكملها أبيدت. 50 عائلة فلسطينية مسحت من الوجود حتى الآن وربما نكشف أكثر من ذلك في الساعات القادمة هذا ما يحدث إنها جرائم إبادة جماعية والقادم أسوأ.

وبخصوص الأنباء بشأن التبرعات الإنسانية وهل هناك مؤشر على وصولها الى مستحقيها.. فتح الممرات يستمر بين ساعتين وأربع ساعات لتزويد الأهالي بالماء فقط .

يمكنني الـتأكيد أنه لم يصلنا شيء الى غاية اللحظة، الاحتلال يرفض فتح المعابر والمجتمع الدولي عاجز عن تغيير هذا الوضع.

 وعن حقيقة استعمال الفوسفور الأبيض من طرف جيش الاحتلال في العدوان على غزة يقول عبد العاطي: "الفوسفور الأبيض حقيقة وليس من صنع الخيال, نعم هناك استخدام للفوسفور الأبيض والاحتلال يستعمل كل أنواع السلاح المحرمة دوليا بما في ذلك الفوسفور الأبيض وهذا ما أكده خبراء عسكريون أمريكيون. مساحة القطاع لا تزيد عن 360 كلم 2 يجمع مليوني نسمة والأكيد أن حجم الضرر سيكون مضاعفا. مطلوب تحرك دولي وعربي وشعبي نحن إزاء محرقة وجريمة إبادة جماعية.

وردا على تساؤلنا بشأن الساعات القادمة التي ستكون حاسمة مع دفع الاحتلال لتهجير الأهالي الى شمال غزة ومدينة غزة وما إذا كانت هناك استجابة من الأهالي للخروج، يؤكد محدثنا: "طبعا ولا نستطيع لوم أحد. الناس تحت البارود وليس لهم مكان آمن نحن في غزة لا يتوفر لدينا الحد الأدنى من الحياة والناس هنا يبحثون عن الحد الأدنى من الحياة. نحمل المسؤولية للمجتمع الدولي وللمعايير المزدوجة وسياسة المكيالين التي يُعامل بها الفلسطينيون، فحتى التضامن بات جريمة يعاقب عليها القانون في شريعة القوى الكبرى التي تشرع لقانون الغاب.

وعن مؤشرات اجتياح عسكري للقطاع يقول عبد العاطي: "غزة تحولت إلى منطقة منكوبة وجيش الاحتلال الإسرائيلي ما زال يجرف العديد من الأحياء السكنية ويستهدف تدمير المباني والمنازل والبنى التحتية بالأحزمة النارية. وهو ما يعني أن كل تأخير في دعم غزة يعني مزيدا من الــشــهــداء والجرحى والدمار والتهجير القسري والعقوبات الجماعية, الاحـتــلال الإسرائيلي يرتكب انتهاكات وجرائم حرب بحق الشعب الفلسطيني والمجتمع الدولي عاجز عن التدخل هناك انحياز أمريكي وغربي سافر يصل إلى التواطؤ والشراكة الكاملة بإرسال حاملة طائرات وفتح مخازن السلاح أمام جيش الاحتلال الإسرائيلي.. الوضع لا يحتمل الانتظار فلسطينيا وعربيا وإقليميا ودوليا فكل لحظة من استمرار العدوان تعني مزيدا من الضحايا المدنيين والتدمير والتهجير القسري والانتقام من المدنيين الذي يعيشون الآن فصول إبادة جماعية وكارثة إنسانية غير مسبوقة .

آسيا العتروس

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

صلاح عبد العاطي رئيس الهيئة الدولية لدعم فلسطين لـ"الصباح":  ما يحدث في غزة محرقة غير مسبوقة.. المستشفيات تحولت الى مقابر جماعية والاحتلال يقصف كل ما يتحرك

 

تونس-الصباح

"ما يحدث في غزة جريمة إبادة جماعية مستمرة لليوم الثامن على التوالي" هذا ما أكده لـ"الصباح" صلاح عبد العاطي رئيس الهيئة الدولية لدعم فلسطين، أمس في تصريحات خص بها "الصباح" وأضاف محدثنا أن المجتمع الدولي فشل في فتح ممر آمن لإرسال الوقود وتأمين وصول الدفاع المدني وتأمين محطة الوقود الوحيدة في غزة.. محدثنا يضيف "هناك اليوم كارثة إنسانية قائمة والذين يحذرون من كارثة قادمة عليهم فتح أعينهم، الكارثة هنا وهي قائمة وأهل غزة يعيشون على وقعها بعد أن قطع الاحتلال الماء عن القطاع نحن إزاء جرائم حرب موثقة والمدنيون أهداف عسكرية. هناك أكثر من 1900 شهيد و8 آلاف جريح أغلبهم جراحهم خطيرة. نصف الشهداء هم من المدنيين والمؤسسات الإنسانية مستهدفة والصحفيون والأطقم الصحفية مستهدفة أيضا حتى لا تنقل الحقيقة للعالم.. وبكل بساطة إنهم يستهدفون كل ما يتحرك، والأخطر ما يتعرض له المدنيون من تهجير قسري، الى جانب كل ذلك هناك انقطاع في شبكة الاتصال لمنع وصول الحقيقة للعالم.

وعن مؤسسات الأمم المتحدة والأونروا، يقول صلاح عبد العاطي الأونروا وأخواتها، بكل بساطة عاجزة عن القيام بمهمتها في ظل الضغوط التي يمارسها الاحتلال على السكان لتهجيرهم.. الأوضاع لا توصف وهي صعبة ومعقدة ونحن مقبلون على وقف كل الخدمات الإنسانية والطبية, أغلب المراكز الاستشفائية خارج الخدمة، المستشفيات في غياب الكهرباء والماء تتحول الى مقابر جماعية هناك نقص في كل الاحتياجات الأساسية الغذائية والطبية، الأطقم الطبية تقوم بعمل جبار ولكن لا يمكنهم الاستمرار طالما لم يتوقف القصف وطالما لم تتوفر لهم الإمكانيات .

وعن حقيقة استهداف سوق شعبية في غزة هذا الصباح (أمس السبت)، يقول محدثنا حدث هذا فعلا وهناك عشرات الشهداء، الاحتلال يحطم كل سبل الحياة داخل فلسطين، وخاصة في غزة السجينة. نحن إزاء عدوان غير مسبوق. يقولون للأهالي اخرجوا ولكنهم ضربوا قوافل النازحين ولم يحترموا اتفاقيات جنيف ولا ابسط قواعد القانون الدولي.

نحن أمام مسلسل حرب تدمير البيوت ونسفها على رؤوس أصحابها عائلات بأكملها أبيدت. 50 عائلة فلسطينية مسحت من الوجود حتى الآن وربما نكشف أكثر من ذلك في الساعات القادمة هذا ما يحدث إنها جرائم إبادة جماعية والقادم أسوأ.

وبخصوص الأنباء بشأن التبرعات الإنسانية وهل هناك مؤشر على وصولها الى مستحقيها.. فتح الممرات يستمر بين ساعتين وأربع ساعات لتزويد الأهالي بالماء فقط .

يمكنني الـتأكيد أنه لم يصلنا شيء الى غاية اللحظة، الاحتلال يرفض فتح المعابر والمجتمع الدولي عاجز عن تغيير هذا الوضع.

 وعن حقيقة استعمال الفوسفور الأبيض من طرف جيش الاحتلال في العدوان على غزة يقول عبد العاطي: "الفوسفور الأبيض حقيقة وليس من صنع الخيال, نعم هناك استخدام للفوسفور الأبيض والاحتلال يستعمل كل أنواع السلاح المحرمة دوليا بما في ذلك الفوسفور الأبيض وهذا ما أكده خبراء عسكريون أمريكيون. مساحة القطاع لا تزيد عن 360 كلم 2 يجمع مليوني نسمة والأكيد أن حجم الضرر سيكون مضاعفا. مطلوب تحرك دولي وعربي وشعبي نحن إزاء محرقة وجريمة إبادة جماعية.

وردا على تساؤلنا بشأن الساعات القادمة التي ستكون حاسمة مع دفع الاحتلال لتهجير الأهالي الى شمال غزة ومدينة غزة وما إذا كانت هناك استجابة من الأهالي للخروج، يؤكد محدثنا: "طبعا ولا نستطيع لوم أحد. الناس تحت البارود وليس لهم مكان آمن نحن في غزة لا يتوفر لدينا الحد الأدنى من الحياة والناس هنا يبحثون عن الحد الأدنى من الحياة. نحمل المسؤولية للمجتمع الدولي وللمعايير المزدوجة وسياسة المكيالين التي يُعامل بها الفلسطينيون، فحتى التضامن بات جريمة يعاقب عليها القانون في شريعة القوى الكبرى التي تشرع لقانون الغاب.

وعن مؤشرات اجتياح عسكري للقطاع يقول عبد العاطي: "غزة تحولت إلى منطقة منكوبة وجيش الاحتلال الإسرائيلي ما زال يجرف العديد من الأحياء السكنية ويستهدف تدمير المباني والمنازل والبنى التحتية بالأحزمة النارية. وهو ما يعني أن كل تأخير في دعم غزة يعني مزيدا من الــشــهــداء والجرحى والدمار والتهجير القسري والعقوبات الجماعية, الاحـتــلال الإسرائيلي يرتكب انتهاكات وجرائم حرب بحق الشعب الفلسطيني والمجتمع الدولي عاجز عن التدخل هناك انحياز أمريكي وغربي سافر يصل إلى التواطؤ والشراكة الكاملة بإرسال حاملة طائرات وفتح مخازن السلاح أمام جيش الاحتلال الإسرائيلي.. الوضع لا يحتمل الانتظار فلسطينيا وعربيا وإقليميا ودوليا فكل لحظة من استمرار العدوان تعني مزيدا من الضحايا المدنيين والتدمير والتهجير القسري والانتقام من المدنيين الذي يعيشون الآن فصول إبادة جماعية وكارثة إنسانية غير مسبوقة .

آسيا العتروس