يرويها: أبو بكر الصغير
يحصل أحياناً، أن حدثا واحدا يفتح الباب عريضا أمام تحوّلات كبرى.
هكذا، فجأة، يستشعر الإنسان بغريزته أن هناك شيئاً ما تبدّل، فيبدأ بدرس أموره وحساباته على قاعدة جديدة.
في مسيرة كلّ إنسان محطّات يتوقف عندها، بعضها تغيّر حياته بالكامل.
لكن بقدر ما يهتمّ المرء بما هو موصول بحياته الخاصة وشؤونه الداخلية فانه ينكر أو يتجاهل أن للأحداث الخارجية هي الأخرى فعلها وتأثيرها على حياته ونفسيته ومشاعره وحتى نمط عيشه .
إن الصدمة النفسية هي رد فعل عاطفي مستمر غالبًا ما يتبع حدثا حياتيا صعبًا للغاية. كما أن التعرض لصدمة نفسية ينشط المجال العاطفي الذي يصبح غير متوازن.
إذ اعتماد المرء على الصدمة التي تعرض لها، قد تكون لديه ردود فعل أكثر حيوية ويطور شكلاً من أشكال الاندفاع.
إن كل معرفتنا التجريبية، سواء كانت تتعلق بالعالم المادي أو بالحياة الداخلية، تجد مصدرها في "المعطى - الحدث".
يؤدي مبدأ تفرد "التجربة" إلى إلغاء التمييز الذي نقيمه بشكل سطحي بين الملاحظة الداخلية والتجربة التي نعيشها .
الملاحظة الخارجية بين الاستبطان أو مطالعة النفس والإنكار للحالة، بين العلوم الفيزيائية وعلم النفس، هناك اختلاف واحد فقط في تقدير وجهات النظر هو مدى الوعي بذلك .
إن مشكلة الوعي وعلاقته بـالمعطى الحدث هي التي تنشأ هنا. فهل ينبغي لنا أن نحددها من خلال علم النفس؟ هل ينبغي لنا، على العكس من ذلك، أن نميزها ونفصل "المعطى الحدث" عن المعرفة التي نكتسبها بشكل انعكاسي من خلال الحس الداخلي و نظرتنا للأشياء؟ هل ينبغي لنا أن نميزها جزئيًا ونعترف بأن أنشطتنا الداخلية موجودة مباشرة أمامنا، ومعروفة، في حين أن البيانات الحسية لن تكون كذلك إلا بقدر ما تكون أنشطتنا .
لا يمكن أن أطيل الحديث عن هذه المناقشة هنا. ليس المقصود من تعداد هذه الأسئلة إلا إثارة الشكوك التي يمكن للمفهوم الكلاسيكي للاستبطان أن يسلط الضوء عليها.
إن حدث الحرب، انطلاقا من الهجوم الذي قامت به حركة حماس داخل إسرائيل وردّ فعل هذه الأخيرة و تعامل مختلف دول العالم مع هذه التطورات أصبح الأمر الطاغي في اهتماماتنا هذه الأيام.
تجاوز الجميع قضايا ومشاكل صفوف الخبز وانقطاعات الماء وفقدان عديد المواد الأساسية وحتى ارتفاع الأسعار وكذلك وجود راشد الغنوشي وعبير موسي وغازي الشواشي وعلي العريض وجوهر بن مبارك وعبد الكريم الهاروني ومنذر الونيسي الخ .. في السجن وما تنتظرهم من محاكمة، لينغمسوا في هذه التطورات، مدركين انه في زمن الحرب لا صوت يعلو فوق صوت المعركة...
يتأسس هذا الموقف على خلفية قناعة أننا بهزائمنا أصبحنا أمواتا وليست هذهِ الأوطان إلا أضرحة !.
إن تاريخ كل الشعوب خط متصل، قد يصعد الخط أو يهبط، وقد يدور حول نفسه، أو ينحني، ولكنه لا ينقطع أبدا.
يرويها: أبو بكر الصغير
يحصل أحياناً، أن حدثا واحدا يفتح الباب عريضا أمام تحوّلات كبرى.
هكذا، فجأة، يستشعر الإنسان بغريزته أن هناك شيئاً ما تبدّل، فيبدأ بدرس أموره وحساباته على قاعدة جديدة.
في مسيرة كلّ إنسان محطّات يتوقف عندها، بعضها تغيّر حياته بالكامل.
لكن بقدر ما يهتمّ المرء بما هو موصول بحياته الخاصة وشؤونه الداخلية فانه ينكر أو يتجاهل أن للأحداث الخارجية هي الأخرى فعلها وتأثيرها على حياته ونفسيته ومشاعره وحتى نمط عيشه .
إن الصدمة النفسية هي رد فعل عاطفي مستمر غالبًا ما يتبع حدثا حياتيا صعبًا للغاية. كما أن التعرض لصدمة نفسية ينشط المجال العاطفي الذي يصبح غير متوازن.
إذ اعتماد المرء على الصدمة التي تعرض لها، قد تكون لديه ردود فعل أكثر حيوية ويطور شكلاً من أشكال الاندفاع.
إن كل معرفتنا التجريبية، سواء كانت تتعلق بالعالم المادي أو بالحياة الداخلية، تجد مصدرها في "المعطى - الحدث".
يؤدي مبدأ تفرد "التجربة" إلى إلغاء التمييز الذي نقيمه بشكل سطحي بين الملاحظة الداخلية والتجربة التي نعيشها .
الملاحظة الخارجية بين الاستبطان أو مطالعة النفس والإنكار للحالة، بين العلوم الفيزيائية وعلم النفس، هناك اختلاف واحد فقط في تقدير وجهات النظر هو مدى الوعي بذلك .
إن مشكلة الوعي وعلاقته بـالمعطى الحدث هي التي تنشأ هنا. فهل ينبغي لنا أن نحددها من خلال علم النفس؟ هل ينبغي لنا، على العكس من ذلك، أن نميزها ونفصل "المعطى الحدث" عن المعرفة التي نكتسبها بشكل انعكاسي من خلال الحس الداخلي و نظرتنا للأشياء؟ هل ينبغي لنا أن نميزها جزئيًا ونعترف بأن أنشطتنا الداخلية موجودة مباشرة أمامنا، ومعروفة، في حين أن البيانات الحسية لن تكون كذلك إلا بقدر ما تكون أنشطتنا .
لا يمكن أن أطيل الحديث عن هذه المناقشة هنا. ليس المقصود من تعداد هذه الأسئلة إلا إثارة الشكوك التي يمكن للمفهوم الكلاسيكي للاستبطان أن يسلط الضوء عليها.
إن حدث الحرب، انطلاقا من الهجوم الذي قامت به حركة حماس داخل إسرائيل وردّ فعل هذه الأخيرة و تعامل مختلف دول العالم مع هذه التطورات أصبح الأمر الطاغي في اهتماماتنا هذه الأيام.
تجاوز الجميع قضايا ومشاكل صفوف الخبز وانقطاعات الماء وفقدان عديد المواد الأساسية وحتى ارتفاع الأسعار وكذلك وجود راشد الغنوشي وعبير موسي وغازي الشواشي وعلي العريض وجوهر بن مبارك وعبد الكريم الهاروني ومنذر الونيسي الخ .. في السجن وما تنتظرهم من محاكمة، لينغمسوا في هذه التطورات، مدركين انه في زمن الحرب لا صوت يعلو فوق صوت المعركة...
يتأسس هذا الموقف على خلفية قناعة أننا بهزائمنا أصبحنا أمواتا وليست هذهِ الأوطان إلا أضرحة !.
إن تاريخ كل الشعوب خط متصل، قد يصعد الخط أو يهبط، وقد يدور حول نفسه، أو ينحني، ولكنه لا ينقطع أبدا.