في شهادة استغاثة، حصرية ومؤثرة لـ»الصباح «تحدّث والد الطفل- الشهيد محمد الدرة عن حقيقة الأوضاع في غزّة والتي باتت تتخذ طابعا مأساويا مع تواصل الغارات الجوية لجيش الاحتلال الإسرائيلي.
جمال الدرة قال مستنفرا الضمير العربي ومجهودات الإسناد الغائبة، حيث يقول جمال الدرة "هناك اليوم حرب إبادة كاملة تتعرّض لها غزة، حرب إبادة بنسف البيوت على سكانها، الاحتلال قام بنسف مئات البيوت وهو يستعمل في سياسة الأرض المحروقة مثلما فعل في حرب تموز على لبنان« ،ويضيف الدرّة »أين العرب، أين الجيوش العربية، أين العتاد؟!!، الآن الولايات المتحدة الأمريكية تقف مع إسرائيل أمام كل العالم، وأرسلتا قواتها العسكرية لتساند جيش الاحتلال في عدوانه على غزة والعرب كلهم يتفرجون".
ويؤكد جمال الدرة أن غزة تتعرض الى قصف بري وجوي وبحري وهي تتعرض الى القصف بالوقود الفسفوري وهناك أسلحة محرّمة دوليا يتم استعمالها في غزة، واليوم ليس هناك لا غاز ولا ماء ولا أدوية، وأن جيش الاحتلال ضرب كل الطرقات وقطع السبل على المستشفيات وأغلبية مستشفيات القطاع غير قادرة على العمل وأن هناك جرحى بالآلاف في غزة وجثث الشهداء في الشوارع وتحت الركام ويتم قطع الطرق حتى لا تصل سيارات الإسعاف ولا المنقذين لضحايا تلك الاعتداءات الهمجية".
والى اليوم يذكر العالم ذلك المشهد المروّع في عملية استشهاد الطفل محمد الدرة في قطاع غزة في 30 سبتمبر من عام 2000، خلال اليوم الثاني من انتفاضة الأقصى، وسط احتجاجات امتدت على نطاق واسع في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية. وقد التقط لحظتها المصور الفرنسي شارل إندرلان المراسل بقناة فرنسا 2 مشهد احتماء جمال الدرة وولده محمد البالغ من العمر اثنتي عشرة عاما خلف برميل إسمنتي، قبل أن يتعرّض لعملية قنص مباشرة من أحد عناصر جيش الاحتلال رغم أنه كان طفلا أعزل برفقة والده الذي كان اعزلا بدوره ولا يحمل أي سلاح .
والى اليوم يقول جمال الدرة أنه لم ينس مطلقا تلك اللحظة التي استشهد فيها ولده أمام عينيه وأمام أنظار العالم دون أن يعاقب القاتل.
منية العرفاوي
تونس – الصباح
في شهادة استغاثة، حصرية ومؤثرة لـ»الصباح «تحدّث والد الطفل- الشهيد محمد الدرة عن حقيقة الأوضاع في غزّة والتي باتت تتخذ طابعا مأساويا مع تواصل الغارات الجوية لجيش الاحتلال الإسرائيلي.
جمال الدرة قال مستنفرا الضمير العربي ومجهودات الإسناد الغائبة، حيث يقول جمال الدرة "هناك اليوم حرب إبادة كاملة تتعرّض لها غزة، حرب إبادة بنسف البيوت على سكانها، الاحتلال قام بنسف مئات البيوت وهو يستعمل في سياسة الأرض المحروقة مثلما فعل في حرب تموز على لبنان« ،ويضيف الدرّة »أين العرب، أين الجيوش العربية، أين العتاد؟!!، الآن الولايات المتحدة الأمريكية تقف مع إسرائيل أمام كل العالم، وأرسلتا قواتها العسكرية لتساند جيش الاحتلال في عدوانه على غزة والعرب كلهم يتفرجون".
ويؤكد جمال الدرة أن غزة تتعرض الى قصف بري وجوي وبحري وهي تتعرض الى القصف بالوقود الفسفوري وهناك أسلحة محرّمة دوليا يتم استعمالها في غزة، واليوم ليس هناك لا غاز ولا ماء ولا أدوية، وأن جيش الاحتلال ضرب كل الطرقات وقطع السبل على المستشفيات وأغلبية مستشفيات القطاع غير قادرة على العمل وأن هناك جرحى بالآلاف في غزة وجثث الشهداء في الشوارع وتحت الركام ويتم قطع الطرق حتى لا تصل سيارات الإسعاف ولا المنقذين لضحايا تلك الاعتداءات الهمجية".
والى اليوم يذكر العالم ذلك المشهد المروّع في عملية استشهاد الطفل محمد الدرة في قطاع غزة في 30 سبتمبر من عام 2000، خلال اليوم الثاني من انتفاضة الأقصى، وسط احتجاجات امتدت على نطاق واسع في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية. وقد التقط لحظتها المصور الفرنسي شارل إندرلان المراسل بقناة فرنسا 2 مشهد احتماء جمال الدرة وولده محمد البالغ من العمر اثنتي عشرة عاما خلف برميل إسمنتي، قبل أن يتعرّض لعملية قنص مباشرة من أحد عناصر جيش الاحتلال رغم أنه كان طفلا أعزل برفقة والده الذي كان اعزلا بدوره ولا يحمل أي سلاح .
والى اليوم يقول جمال الدرة أنه لم ينس مطلقا تلك اللحظة التي استشهد فيها ولده أمام عينيه وأمام أنظار العالم دون أن يعاقب القاتل.