يطرح موضوع اعتماد تونس على الموارد الذاتية قراءات وتحاليل متباينة بين مؤمن بهذا الطرح، وبين من يعتبر أن موارد تونس محدودة
تونس-الصباح
أبرمت الدولة التونسية أول أمس اتفاقية لتعبئة قرض مجمّع بالعملة لدى18 مؤسسة بنكية محلية بمبلغ يعادل بالدينار حوالي 750 مليون، حسب بلاغ لوزارة المالية.
ويبدو أن هذه الخطوة،وليست بجديدة، تندرج في سياق تعبئة موارد الميزانية استنادا إلى الموارد الذاتية وضمن التوصية الصادرة من رئيس الجمهورية قيس سعيد الذي تحدث كثيرا عن ضرورة الاعتماد على الذات وعدم انتظار تمويلات الخارج المشروطة. وآخر توصيات الرئيس بدا الصدد كانت في اجتماع مجلس الأمن القومي في 25سبتمبر الفارط وخلال تدارس موضوع دعم الميزانية دعا الرئيس إلى "التعويل على الموارد الذاتية وعدم التنازل عن ذرة واحدة من السيادة الوطنية".
في المقابل يطرح موضوع اعتماد تونس على الموارد الذاتية في ظل تعثر التمويلات الخارجية وفي مقدمتها قرض صندوق النقد الدولي قراءات وتحاليل متباينة بين مؤمن بهذا الطرح استنادا إلى قدرة تونس على الصمود إلى حد الآن ومواجهة شح المواد المالية والتزاماتها ومنها خلاص الديون الخارجية، وبين من يعتبر أن موارد تونس محدودة والحديث عن التعويل عن الذات لا يتعدى مستوى خطاب السيادة الذي قد يصطدم بالواقع الصعب.
احترازات
خلال إشرافها على توقيع الاتفاق الجديد مع البنوك التونسية بيّنت وزيرة المالية السيّدة سهام البوغديري نمصية، أنّ هذه الاتفاقية تندرج ضمن تعبئة موارد الاقتراض لتمويل ميزانية الدّولة المبرمجة ضمن قانون الماليّة لسنة 2023، مشيرة إلى أنّ هذا القرض "يعدّ شكلا من أشكال التمويل الملائم وذلك من حيث الشروط والكلفة». مشدة بالدور المحوري الذي يضطلع به القطاع المالي والمصرفي في معاضدة مجهود الدولة للمحافظة على التوازنات المالية ودعم الحركة الاقتصادية.
وحسب الخبير الاقتصادي عز الدّين سعيدان فإن وزارة المالية أبرمت خلال الخمس سنوات الأخيرة سبع اتفاقيات قرض مجمعة من هذا النوع.
لكنه في المقابل يبدى جملة من الاحترازات حول غياب المعطيات الكافية وبالشفافية المطلوبة حول "قيمة القرض بالعملة الصعبة والعملة المعتمدة ومدّة القرض ونسبة فائدته المطبقة وطريقة سداده إضافة إلى قائمة البنوك المعنية باتفاقية القرض".
وفي العموم فإن المعطيات المتاحة تفيد بان تونس اقترضت من البنوك المحلية، منذ مطلع سنة 2023، في إطار قرضين بالعملة الصعبة أو ما يعرف بالقرض البنكي المجمّع، مبلغا قارب المليار و150 مليون دينار، ما يشكل ضعف المبلغ المرسوم في إطار ميزانية الدولة لسنة 2023.
ووفق بيانات وردت ضمن تقرير حول ميزانية الدولة لسنة 2023، فإن الحكومة ترنو إلى اقتراض قرابة 528 مليون دينار من السوق المحلية على شكل عملة صعبة فقط.
وقد عبّأت تونس من بنوك السوق المحلية، موارد بالعملة الصعبة ناهزت، مليارا و270 مليون دينار سنة 2021، وسعت إلى تعبئة 340 مليون دينار وفق قانون المالية لسنة 2022.
بدوره يعتبر أستاذ الاقتصاد والتصرف بالجامعة التونسية، رضا الشكندالي، عن جملة من الاحترازات بشأن تمويل البنوك التونسية لميزانية الدولة واعتبر أستاذ الاقتصاد والتصرف بالجامعة التونسية رضا الشكندالي، أن "تمسك البنك المركزي بعدم الإقراض المباشر للدولة افرز لجوءها إلى الحصول على قروض من البنوك التجارية المحلية عبر إصدار رقاع الخزينة وبنسب فائدة مرتفعة".
وفي تصريح أمس اعتبر أن الوضعية الراهنة أدت إلى "حياد البنوك عن دورها الحقيقي في تمويل الاقتصاد والاستثمار وتحولت إلى ما اسماه ”بسمسار” (وسيط) حققت أرباحا طائلة من جراء إقراضها للدولة"، وفق تقديره.
وقد اقترح في هذا الصدد تنقيح القانون الأساسي للبنك المركزي التونسي عدد 35 الصادر في أفريل 2016 في اتجاه إضافة بند جديد لمهمته الأساسية، المتمثلة في التحكم في التضخم، يتعلق بمسألة تحقيق النمو الاقتصادي.
كما اقترح إمكانية الإقراض المباشر للبنك المركزي للدولة شريطة توجيه القروض المتحصل عليها نحو تمويل الاستثمار والتنمية لتحقيق الثروة وخلق موارد الرزق.
الموارد الذاتية
عولت الدولة على جملة من الموارد الذاتية لمواجهة ضغط الوضع المالي الأخير وكان ملاذها لا سيما للإيفاء بسداد القروض الخارجية إيرادات السياحة وتحويلات التونسيين بالخارج التي ساهمت في سداد خدمة الدين الخارجي بنسبة 164 بالمائة، وفق المؤشرات النقدية والمالية الصادرة مؤخرا عن البنك المركزي .
وقد بلغت مداخيل السياحة أواخر شهر أوت 5.5165 مليون دينار مقابل 3508 مليون دينار السنة الفارطة، في حين ارتفعت تحويلات التونسيين بالخارج من 2.4871 مليون دينار نهاية أوت 2022 إلى 1.5121 مليون دينار موفى أوت المنقضي.
وبلغت كذلك، القيمة الإجمالية لإيرادات السياحة وتحويلات التونسيين بالخارج في 31 أوت الفارط 10285 مليون دينار .
وساهم أيضا تحسن إيرادات الفسفاط في إنقاذ الموقف بعد أن تمكنت شركة فسفاط قفصة إلى موفى شهر سبتمبر المنقضي من تحقيق انتعاشة حيث فاقت الكميات التي وقع تصديرها خلال هذه الفترة 200 ألف طن، وهو رقم لم تصل الشركة إلى تحقيقه منذ اندلاع ثورة 2011 .
وتعمل الشركة وفق مصادر مطلعة على "بلوغ رقم 320 ألف طن وهو رقم لم يتحقق منذ أكثر من 10 سنوات".
وستواصل الحكومة التعويل على هذه القطاعات الإستراتيجية ضمن خيار التعويل على الموارد الذاتية لتمويل ميزانية الدولة، لكن هل ستكون كافية؟.
يؤكد هنا الخبير الاقتصادي، محسن حسن، أن تونس "نجحت بالفعل، على عكس توقعات بعض وكالات التصنيف الدولية والأسواق، في سداد الأقساط المستوجبة من الدين الخارجي لسنة 2023 بل أنها ذهبت بعيدا بتسديدها 74 بالمائة من هذه الخدمة"، لكن في المقابل يعتبر أن "الاستقرار المالي يحتاج كذلك إلى تنفيذ حزمة إصلاحات هيكلية واستثمار ركائز تعبئة التمويلات الذاتية".
يقول محسن حسن "حافظنا على الاستقرار المالي وهذا مهم جدا، لكن وجب الحذر لم نتقدم على مستوى الإصلاحات وهذا لن يدوم إذا لم نقم بإصلاحات اقتصادية تعيد الثقة وتخلق النمو وتحقق التوازنات الكبرى وتحافظ عليها".
وتتلخص بعض الإصلاحات وفق ما يراه محسن حسن في مراجعة السياسات القطاعية وسياسة المنظومات على غرار الفلاحة، وتحسين مناخ الأعمال. إلى جانب التقدم في الإصلاح الإداري وإرساء إصلاح جبائي يقوم على تخفيض الاداءات لتشجيع الاستثمار وتوسيع القاعدة الضريبية ومقاومة التهرب الضريبي ومحاربة القطاع الموازي. مراجعة التشريعات المنظمة لقطاع المحروقات بما يتيح تشجيع الاستكشاف وضبط إصلاحات تهدف إلى تحقيق الانتقال الطاقي خاصة وان إنتاج تونس لم يتخط في هذا المجال 4 بالمائة.
هذا التعويل على الذات المشروط بحزمة من الإصلاحات يعتبره وزير التكوين المهني والتشغيل الأسبق والمختص في الشأن التنموي فوزي عبد الرحمان صعبا.
ففي تعليقه مؤخرا على تصريحات رئيس الجمهورية بضرورة التعويل على أنفسنا كبديل عن قرض صندوق النقد الدولي، قال إنّ "ما طرحه الرئيس هو مبدأ أساسي لكل سياسي يحترم نفسه وشعبه لا يمكن الاختلاف فيه لكن لا يجب تناسي أنّ الدولة التونسية تحتاج إلى 15 ألف مليار دينار قروض خارجية و9 مليار دينار قروض داخلية لغلق ميزانية 2023".
وأضاف فوزي عبد الرحمان في تصريح إذاعي "أنّ الاقتراض الداخلي أصبح صعبا، والقروض الخارجية ستستعملها تونس لتوريد المواد الأولية التي تحتاجها من قمح وبترول وأدوية وأيضا لسداد ديون خارجية قديمة".
كما طالب رئيس الجمهورية قيس سعيّد وحكومته الخروج للشعب التونسي وتفسير مسألة التعويل على الذات،مشددا على أنّ تونس لا تملك إمكانيات مالية ذاتية للتعويل على الذات،وفق تقديره.
م.ي
يطرح موضوع اعتماد تونس على الموارد الذاتية قراءات وتحاليل متباينة بين مؤمن بهذا الطرح، وبين من يعتبر أن موارد تونس محدودة
تونس-الصباح
أبرمت الدولة التونسية أول أمس اتفاقية لتعبئة قرض مجمّع بالعملة لدى18 مؤسسة بنكية محلية بمبلغ يعادل بالدينار حوالي 750 مليون، حسب بلاغ لوزارة المالية.
ويبدو أن هذه الخطوة،وليست بجديدة، تندرج في سياق تعبئة موارد الميزانية استنادا إلى الموارد الذاتية وضمن التوصية الصادرة من رئيس الجمهورية قيس سعيد الذي تحدث كثيرا عن ضرورة الاعتماد على الذات وعدم انتظار تمويلات الخارج المشروطة. وآخر توصيات الرئيس بدا الصدد كانت في اجتماع مجلس الأمن القومي في 25سبتمبر الفارط وخلال تدارس موضوع دعم الميزانية دعا الرئيس إلى "التعويل على الموارد الذاتية وعدم التنازل عن ذرة واحدة من السيادة الوطنية".
في المقابل يطرح موضوع اعتماد تونس على الموارد الذاتية في ظل تعثر التمويلات الخارجية وفي مقدمتها قرض صندوق النقد الدولي قراءات وتحاليل متباينة بين مؤمن بهذا الطرح استنادا إلى قدرة تونس على الصمود إلى حد الآن ومواجهة شح المواد المالية والتزاماتها ومنها خلاص الديون الخارجية، وبين من يعتبر أن موارد تونس محدودة والحديث عن التعويل عن الذات لا يتعدى مستوى خطاب السيادة الذي قد يصطدم بالواقع الصعب.
احترازات
خلال إشرافها على توقيع الاتفاق الجديد مع البنوك التونسية بيّنت وزيرة المالية السيّدة سهام البوغديري نمصية، أنّ هذه الاتفاقية تندرج ضمن تعبئة موارد الاقتراض لتمويل ميزانية الدّولة المبرمجة ضمن قانون الماليّة لسنة 2023، مشيرة إلى أنّ هذا القرض "يعدّ شكلا من أشكال التمويل الملائم وذلك من حيث الشروط والكلفة». مشدة بالدور المحوري الذي يضطلع به القطاع المالي والمصرفي في معاضدة مجهود الدولة للمحافظة على التوازنات المالية ودعم الحركة الاقتصادية.
وحسب الخبير الاقتصادي عز الدّين سعيدان فإن وزارة المالية أبرمت خلال الخمس سنوات الأخيرة سبع اتفاقيات قرض مجمعة من هذا النوع.
لكنه في المقابل يبدى جملة من الاحترازات حول غياب المعطيات الكافية وبالشفافية المطلوبة حول "قيمة القرض بالعملة الصعبة والعملة المعتمدة ومدّة القرض ونسبة فائدته المطبقة وطريقة سداده إضافة إلى قائمة البنوك المعنية باتفاقية القرض".
وفي العموم فإن المعطيات المتاحة تفيد بان تونس اقترضت من البنوك المحلية، منذ مطلع سنة 2023، في إطار قرضين بالعملة الصعبة أو ما يعرف بالقرض البنكي المجمّع، مبلغا قارب المليار و150 مليون دينار، ما يشكل ضعف المبلغ المرسوم في إطار ميزانية الدولة لسنة 2023.
ووفق بيانات وردت ضمن تقرير حول ميزانية الدولة لسنة 2023، فإن الحكومة ترنو إلى اقتراض قرابة 528 مليون دينار من السوق المحلية على شكل عملة صعبة فقط.
وقد عبّأت تونس من بنوك السوق المحلية، موارد بالعملة الصعبة ناهزت، مليارا و270 مليون دينار سنة 2021، وسعت إلى تعبئة 340 مليون دينار وفق قانون المالية لسنة 2022.
بدوره يعتبر أستاذ الاقتصاد والتصرف بالجامعة التونسية، رضا الشكندالي، عن جملة من الاحترازات بشأن تمويل البنوك التونسية لميزانية الدولة واعتبر أستاذ الاقتصاد والتصرف بالجامعة التونسية رضا الشكندالي، أن "تمسك البنك المركزي بعدم الإقراض المباشر للدولة افرز لجوءها إلى الحصول على قروض من البنوك التجارية المحلية عبر إصدار رقاع الخزينة وبنسب فائدة مرتفعة".
وفي تصريح أمس اعتبر أن الوضعية الراهنة أدت إلى "حياد البنوك عن دورها الحقيقي في تمويل الاقتصاد والاستثمار وتحولت إلى ما اسماه ”بسمسار” (وسيط) حققت أرباحا طائلة من جراء إقراضها للدولة"، وفق تقديره.
وقد اقترح في هذا الصدد تنقيح القانون الأساسي للبنك المركزي التونسي عدد 35 الصادر في أفريل 2016 في اتجاه إضافة بند جديد لمهمته الأساسية، المتمثلة في التحكم في التضخم، يتعلق بمسألة تحقيق النمو الاقتصادي.
كما اقترح إمكانية الإقراض المباشر للبنك المركزي للدولة شريطة توجيه القروض المتحصل عليها نحو تمويل الاستثمار والتنمية لتحقيق الثروة وخلق موارد الرزق.
الموارد الذاتية
عولت الدولة على جملة من الموارد الذاتية لمواجهة ضغط الوضع المالي الأخير وكان ملاذها لا سيما للإيفاء بسداد القروض الخارجية إيرادات السياحة وتحويلات التونسيين بالخارج التي ساهمت في سداد خدمة الدين الخارجي بنسبة 164 بالمائة، وفق المؤشرات النقدية والمالية الصادرة مؤخرا عن البنك المركزي .
وقد بلغت مداخيل السياحة أواخر شهر أوت 5.5165 مليون دينار مقابل 3508 مليون دينار السنة الفارطة، في حين ارتفعت تحويلات التونسيين بالخارج من 2.4871 مليون دينار نهاية أوت 2022 إلى 1.5121 مليون دينار موفى أوت المنقضي.
وبلغت كذلك، القيمة الإجمالية لإيرادات السياحة وتحويلات التونسيين بالخارج في 31 أوت الفارط 10285 مليون دينار .
وساهم أيضا تحسن إيرادات الفسفاط في إنقاذ الموقف بعد أن تمكنت شركة فسفاط قفصة إلى موفى شهر سبتمبر المنقضي من تحقيق انتعاشة حيث فاقت الكميات التي وقع تصديرها خلال هذه الفترة 200 ألف طن، وهو رقم لم تصل الشركة إلى تحقيقه منذ اندلاع ثورة 2011 .
وتعمل الشركة وفق مصادر مطلعة على "بلوغ رقم 320 ألف طن وهو رقم لم يتحقق منذ أكثر من 10 سنوات".
وستواصل الحكومة التعويل على هذه القطاعات الإستراتيجية ضمن خيار التعويل على الموارد الذاتية لتمويل ميزانية الدولة، لكن هل ستكون كافية؟.
يؤكد هنا الخبير الاقتصادي، محسن حسن، أن تونس "نجحت بالفعل، على عكس توقعات بعض وكالات التصنيف الدولية والأسواق، في سداد الأقساط المستوجبة من الدين الخارجي لسنة 2023 بل أنها ذهبت بعيدا بتسديدها 74 بالمائة من هذه الخدمة"، لكن في المقابل يعتبر أن "الاستقرار المالي يحتاج كذلك إلى تنفيذ حزمة إصلاحات هيكلية واستثمار ركائز تعبئة التمويلات الذاتية".
يقول محسن حسن "حافظنا على الاستقرار المالي وهذا مهم جدا، لكن وجب الحذر لم نتقدم على مستوى الإصلاحات وهذا لن يدوم إذا لم نقم بإصلاحات اقتصادية تعيد الثقة وتخلق النمو وتحقق التوازنات الكبرى وتحافظ عليها".
وتتلخص بعض الإصلاحات وفق ما يراه محسن حسن في مراجعة السياسات القطاعية وسياسة المنظومات على غرار الفلاحة، وتحسين مناخ الأعمال. إلى جانب التقدم في الإصلاح الإداري وإرساء إصلاح جبائي يقوم على تخفيض الاداءات لتشجيع الاستثمار وتوسيع القاعدة الضريبية ومقاومة التهرب الضريبي ومحاربة القطاع الموازي. مراجعة التشريعات المنظمة لقطاع المحروقات بما يتيح تشجيع الاستكشاف وضبط إصلاحات تهدف إلى تحقيق الانتقال الطاقي خاصة وان إنتاج تونس لم يتخط في هذا المجال 4 بالمائة.
هذا التعويل على الذات المشروط بحزمة من الإصلاحات يعتبره وزير التكوين المهني والتشغيل الأسبق والمختص في الشأن التنموي فوزي عبد الرحمان صعبا.
ففي تعليقه مؤخرا على تصريحات رئيس الجمهورية بضرورة التعويل على أنفسنا كبديل عن قرض صندوق النقد الدولي، قال إنّ "ما طرحه الرئيس هو مبدأ أساسي لكل سياسي يحترم نفسه وشعبه لا يمكن الاختلاف فيه لكن لا يجب تناسي أنّ الدولة التونسية تحتاج إلى 15 ألف مليار دينار قروض خارجية و9 مليار دينار قروض داخلية لغلق ميزانية 2023".
وأضاف فوزي عبد الرحمان في تصريح إذاعي "أنّ الاقتراض الداخلي أصبح صعبا، والقروض الخارجية ستستعملها تونس لتوريد المواد الأولية التي تحتاجها من قمح وبترول وأدوية وأيضا لسداد ديون خارجية قديمة".
كما طالب رئيس الجمهورية قيس سعيّد وحكومته الخروج للشعب التونسي وتفسير مسألة التعويل على الذات،مشددا على أنّ تونس لا تملك إمكانيات مالية ذاتية للتعويل على الذات،وفق تقديره.