كشف شكري لطيف رئيس الائتلاف المدني لإلغاء عقوبة الإعدام أن المحاكم التونسية قد أصدرت منذ بداية السنة والى غاية شهر سبتمبر الماضي 24 حكما بالإعدام. ليصل حسب تصريحه لـ"الصباح" عدد المحكومين بالإعدام في السجون التونسية لأكثر من 130 منهم 73 حكما صدرت بين سنتي 2022 و2023.
وأكد خلال الندوة الصحفية التي تزامنت مع إحياء اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، أن الائتلاف سيواصل نضاله من أجل دسترة تعليق عقوبة الإعدام في تونس بشكل رسمي والمصادقة على البروتوكول الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب المتعلق بعقوبة الإعدام، إلى جانب إنصاف عائلات المحكومين بالإعدام خلال سنوات الستينات من المعارضين للرئيس بورقيبة واحترام حقهم في دفن ذويهم عبر تمكينهم من رفاتهم، ووضع حد لأحكام الإعدام الصادرة في حق أشخاص مختلين ذهنيا.
وبين شكري لطيف في تصريح لـ"الصباح" أن تنفيذ عقوبة الإعدام توقف في تونس منذ سنة 1991، لكن تواصل إصدار الحكم بالإعدام في تونس، وأمام إعلان رئيس الجمهورية تبنيه لحكم الإعدام، تصبح الوضعية في غاية الهشاشة مرتبطة بمزاج الحاكم وبالتالي يمكن أن يعود التنفيذ في أي لحظة.
ونبه رئيس الائتلاف المدني لإلغاء عقوبة الإعدام، إلى أن المتابعات القضائية المسجلة مؤخرا في حق معارضين قد تمت غالبيتها على معنى الفصل 72 من المجلة الجزائية الذي ينص على الحكم بالإعدام وهو ما يجعل مراجعة القوانين أمر ضروري حتى نتفادى أي توظيف سياسي محتمل لها.
وناشد الائتلاف في بيانه الصادر يوم أمس الدولة التونسية "بمراجعة الترسانة القانونية في اتجاه إلغاء عقوبة الإعدام، وعلى وجه الخصوص ما يتعلّق منها بإحالة وإدانة المعارضين السياسيين بالإعدام، داعيًا إلى "الالتزام في إطار الشفافية بحقّ النفاذ إلى المعطيات المتعلقة بالمحكومين-ات بالإعدام (العدد، الجنس،السنّ، مكان الاحتجاز…).
وأشار إلى أن تونس تعتبر متخلفة مقارنة بغالبية الدول الإفريقية والأوربية وغيرها التي ألغت عقوبة الإعدام والتي وصل عددها اليوم إلى الـ144 دولة. مضيفا أن اجتثاث الجريمة يكون عبر اجتثاث أسبابها الاجتماعية والاقتصادية والثقافية مذكرا أن عقوبة الإعدام لا تحقق العدالة ولا تنصف الضحايا ولا تردع الجريمة بكل أشكالها.
وينتظمُ اليوم العالمي هذه السنة تحت شعار "عقوبة الإعدام تعذيب لا رجعة عنه"، بالنظر إلى اندراج هذه العقوبة ضمن ممارسة التعذيب وسوء المعاملة بكلّ ما يرافقها من أضرار جسدية ومضاعفات نفسية فادحة ووصم وتنمر لا تخصّ المحكوم بالإعدام لوحده بل تتعدّاه إلى عائلته والى القضاة والمحامين.
وللإشارة وبالتوازي مع دعوات إلغاء عقوبة الإعدام تعالت في السنوات الأخيرة أصوات تتبنى العودة إلى تنفيذ الأحكام الصادرة. وارتبطت في غالبيتها بجرائم بشعة تخلف حالة من الغضب الشعبي آخرها كانت حادثة قتل فتاة في مدينة زغوان بعد أن تم اغتصابها والتنكيل بها.
ريم سوودي
تونس- الصباح
كشف شكري لطيف رئيس الائتلاف المدني لإلغاء عقوبة الإعدام أن المحاكم التونسية قد أصدرت منذ بداية السنة والى غاية شهر سبتمبر الماضي 24 حكما بالإعدام. ليصل حسب تصريحه لـ"الصباح" عدد المحكومين بالإعدام في السجون التونسية لأكثر من 130 منهم 73 حكما صدرت بين سنتي 2022 و2023.
وأكد خلال الندوة الصحفية التي تزامنت مع إحياء اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، أن الائتلاف سيواصل نضاله من أجل دسترة تعليق عقوبة الإعدام في تونس بشكل رسمي والمصادقة على البروتوكول الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب المتعلق بعقوبة الإعدام، إلى جانب إنصاف عائلات المحكومين بالإعدام خلال سنوات الستينات من المعارضين للرئيس بورقيبة واحترام حقهم في دفن ذويهم عبر تمكينهم من رفاتهم، ووضع حد لأحكام الإعدام الصادرة في حق أشخاص مختلين ذهنيا.
وبين شكري لطيف في تصريح لـ"الصباح" أن تنفيذ عقوبة الإعدام توقف في تونس منذ سنة 1991، لكن تواصل إصدار الحكم بالإعدام في تونس، وأمام إعلان رئيس الجمهورية تبنيه لحكم الإعدام، تصبح الوضعية في غاية الهشاشة مرتبطة بمزاج الحاكم وبالتالي يمكن أن يعود التنفيذ في أي لحظة.
ونبه رئيس الائتلاف المدني لإلغاء عقوبة الإعدام، إلى أن المتابعات القضائية المسجلة مؤخرا في حق معارضين قد تمت غالبيتها على معنى الفصل 72 من المجلة الجزائية الذي ينص على الحكم بالإعدام وهو ما يجعل مراجعة القوانين أمر ضروري حتى نتفادى أي توظيف سياسي محتمل لها.
وناشد الائتلاف في بيانه الصادر يوم أمس الدولة التونسية "بمراجعة الترسانة القانونية في اتجاه إلغاء عقوبة الإعدام، وعلى وجه الخصوص ما يتعلّق منها بإحالة وإدانة المعارضين السياسيين بالإعدام، داعيًا إلى "الالتزام في إطار الشفافية بحقّ النفاذ إلى المعطيات المتعلقة بالمحكومين-ات بالإعدام (العدد، الجنس،السنّ، مكان الاحتجاز…).
وأشار إلى أن تونس تعتبر متخلفة مقارنة بغالبية الدول الإفريقية والأوربية وغيرها التي ألغت عقوبة الإعدام والتي وصل عددها اليوم إلى الـ144 دولة. مضيفا أن اجتثاث الجريمة يكون عبر اجتثاث أسبابها الاجتماعية والاقتصادية والثقافية مذكرا أن عقوبة الإعدام لا تحقق العدالة ولا تنصف الضحايا ولا تردع الجريمة بكل أشكالها.
وينتظمُ اليوم العالمي هذه السنة تحت شعار "عقوبة الإعدام تعذيب لا رجعة عنه"، بالنظر إلى اندراج هذه العقوبة ضمن ممارسة التعذيب وسوء المعاملة بكلّ ما يرافقها من أضرار جسدية ومضاعفات نفسية فادحة ووصم وتنمر لا تخصّ المحكوم بالإعدام لوحده بل تتعدّاه إلى عائلته والى القضاة والمحامين.
وللإشارة وبالتوازي مع دعوات إلغاء عقوبة الإعدام تعالت في السنوات الأخيرة أصوات تتبنى العودة إلى تنفيذ الأحكام الصادرة. وارتبطت في غالبيتها بجرائم بشعة تخلف حالة من الغضب الشعبي آخرها كانت حادثة قتل فتاة في مدينة زغوان بعد أن تم اغتصابها والتنكيل بها.