72ساعة هي التوقيت الفاصل بين تحرك جبهة الخلاص الوطني وحركة النهضة المقررة ليوم الأحد 15اكتوبر الجاري وبين الدعوة لمسيرة وطنية دعا لها الاتحاد العام التونسي للشغل وعدد من الأحزاب ليوم غد 12اكتوبر الجاري.
وإذ توحدت الشعارات المركزية للتحركين في إسنادهما الواضح للقضية الفلسطينية ونصرة التونسيين لكل القضايا العادلة ودعم كل أشكال الكفاح من أجل التحرر الاستعماري فإن ذلك لم يمنع من كشف حالة الانقسام الداخلي إزاء عدد من القضايا.
ومن المنتظر أن يشارك في تحرك غد الخميس نحو 26 حزبا ومنظمة وجمعية ممن أكدوا مشاركتهم في بيانهم الممضي أمس الثلاثاء انطلاقا من المقر المركزي المؤقت للاتحاد العام التونسي للشغل.
وابرز اتحاد الشغل في بيان له على صفحته بموقع "فايسبوك" أن هيئة تنسيقيّة أطلق عليها تسمية “اللجنة الوطنية لدعم المقاومة في فلسطين”، تشكلت اثر لقاء تشاوري انتظم يوم الاثنين بمقر الاتحاد المغاربي بين عدد من الأحزاب الوطنية والمنظمات والجمعيات.
وأشار إلى أن الاجتماع انعقد بدعوة منه “دعما لملحمة طوفان الأقصى البطولية التي تقودها المقاومة الفلسطينية بكلّ فصائلها من اجل تحرير الأراضي المغتصبة واسترداد الحقوق المسلوبة.
وتضمنت الإمضاءات إمضاء حزب العمال والتيار الديمقراطي والحزب الاشتراكي والحزب الجمهوري إلى جانب حركة الشعب والتيّار الشعبي وحركة تونس الى الأمام وحزب البعث العربي الاشتراكي بالإضافة إلى عدة جمعيات ومنظمات.
وإذ توحدت أحزاب رغم موقفها السياسي المتناقض من الأزمة السياسية في تونس فإنها استثنت من ذلك كل من جبهة الخلاص الوطني وحركة النهضة في تأكيد ضمني على حالة العزلة التي تمر بها المعارضة الراديكالية التي رفضت منذ البداية القبول بإعلان التدابير الاستثنائية يوم 25جويلية 2021.
ومن المتناقضات الواردة في تصريحات بعض القيادات السياسية التونسية دعوتهم للوحدة ورص الصف الفلسطيني في حين مازالت بعض الأحزاب ببلادنا تعمل على تخريب أي مشروع للوحدة الوطنية إما بدافع التشفي السياسي من هذه الجهة أو تلك أو من خلال العودة إلى المداخل الإيديولوجية بما هي مُنفر لأي تقابل بين الأطراف الحزبية.
في المقابل تتحرك جبهة الخلاص الوطني وحركة النهضة يوم الأحد بعد دعوة "كلّ أحرار وحرائر هذا الوطَن العزيز وكلّ المُؤمنين بالقضايا العادلة للمُشاركة في المسيرة الوطنيّة التي تنطلقُ من سَاحة باب بحر في اتّجاه المَسرح البلدي بالعاصمة نُصرة للشعب الفلسطينيّ الأبّي ودعمًا للمَلاحم التي تُسطّرها المقاومة الفلسطينيّة البَطلة على الأراضي المُحتلة".
ولم تكن تحركات نصرة القضية الفلسطينية وحدها المحرار لقياس العلاقة بين النهضة وجبهة الخلاص من جهة والبقية من جهة أخرى حيث كان سيناريو 14جانفي الماضي احد ابرز تجليات الاختلاف الحزبي بعد أن تحركت الأحزاب "متناثرة" هنا وهناك بمناسبة ذكرى الثورة التونسية دون بوصلة واضحة رغم وحدة الهدف السياسي لمسيرات ذلك اليوم.
كما اختلفت مواقف الأحزاب في موضوع الموقوفين في ما يسمى بقضية التآمر على امن الدولة حيث أمنت أحزاب التيار الديمقراطي وحزب العمال والحزب الجمهوري والتكتل الدفاع عن الموقوفين من القادة السياسيين والمعارضين ولكن من دون احتساب موقوفي حركة النهضة رغم دخول عدد منهم في إضراب جوع على غرار رئيس الحركة راشد الغنوشي كحركة مساندة للمضرب عن الطعام منذ أكثر من 12يوما جوهر بن مبارك.
وواقعيا لم ينجح التعاطف السياسي بين المضربين عن الطعام من تقريب وجهات النظر الحزبية بين رافدي المعارضة في تونس بعد أن حافظت الأحزاب الأربعة على مسافة التباعد بينها وبين النهضة وجبهة الخلاص.
هكذا وضع صدّع الجبهة الداخلية المناهضة لسعيد وجمّد كل الاحتمالات الممكنة للعمل المشترك.
خليل الحناشي
تونس-الصباح
72ساعة هي التوقيت الفاصل بين تحرك جبهة الخلاص الوطني وحركة النهضة المقررة ليوم الأحد 15اكتوبر الجاري وبين الدعوة لمسيرة وطنية دعا لها الاتحاد العام التونسي للشغل وعدد من الأحزاب ليوم غد 12اكتوبر الجاري.
وإذ توحدت الشعارات المركزية للتحركين في إسنادهما الواضح للقضية الفلسطينية ونصرة التونسيين لكل القضايا العادلة ودعم كل أشكال الكفاح من أجل التحرر الاستعماري فإن ذلك لم يمنع من كشف حالة الانقسام الداخلي إزاء عدد من القضايا.
ومن المنتظر أن يشارك في تحرك غد الخميس نحو 26 حزبا ومنظمة وجمعية ممن أكدوا مشاركتهم في بيانهم الممضي أمس الثلاثاء انطلاقا من المقر المركزي المؤقت للاتحاد العام التونسي للشغل.
وابرز اتحاد الشغل في بيان له على صفحته بموقع "فايسبوك" أن هيئة تنسيقيّة أطلق عليها تسمية “اللجنة الوطنية لدعم المقاومة في فلسطين”، تشكلت اثر لقاء تشاوري انتظم يوم الاثنين بمقر الاتحاد المغاربي بين عدد من الأحزاب الوطنية والمنظمات والجمعيات.
وأشار إلى أن الاجتماع انعقد بدعوة منه “دعما لملحمة طوفان الأقصى البطولية التي تقودها المقاومة الفلسطينية بكلّ فصائلها من اجل تحرير الأراضي المغتصبة واسترداد الحقوق المسلوبة.
وتضمنت الإمضاءات إمضاء حزب العمال والتيار الديمقراطي والحزب الاشتراكي والحزب الجمهوري إلى جانب حركة الشعب والتيّار الشعبي وحركة تونس الى الأمام وحزب البعث العربي الاشتراكي بالإضافة إلى عدة جمعيات ومنظمات.
وإذ توحدت أحزاب رغم موقفها السياسي المتناقض من الأزمة السياسية في تونس فإنها استثنت من ذلك كل من جبهة الخلاص الوطني وحركة النهضة في تأكيد ضمني على حالة العزلة التي تمر بها المعارضة الراديكالية التي رفضت منذ البداية القبول بإعلان التدابير الاستثنائية يوم 25جويلية 2021.
ومن المتناقضات الواردة في تصريحات بعض القيادات السياسية التونسية دعوتهم للوحدة ورص الصف الفلسطيني في حين مازالت بعض الأحزاب ببلادنا تعمل على تخريب أي مشروع للوحدة الوطنية إما بدافع التشفي السياسي من هذه الجهة أو تلك أو من خلال العودة إلى المداخل الإيديولوجية بما هي مُنفر لأي تقابل بين الأطراف الحزبية.
في المقابل تتحرك جبهة الخلاص الوطني وحركة النهضة يوم الأحد بعد دعوة "كلّ أحرار وحرائر هذا الوطَن العزيز وكلّ المُؤمنين بالقضايا العادلة للمُشاركة في المسيرة الوطنيّة التي تنطلقُ من سَاحة باب بحر في اتّجاه المَسرح البلدي بالعاصمة نُصرة للشعب الفلسطينيّ الأبّي ودعمًا للمَلاحم التي تُسطّرها المقاومة الفلسطينيّة البَطلة على الأراضي المُحتلة".
ولم تكن تحركات نصرة القضية الفلسطينية وحدها المحرار لقياس العلاقة بين النهضة وجبهة الخلاص من جهة والبقية من جهة أخرى حيث كان سيناريو 14جانفي الماضي احد ابرز تجليات الاختلاف الحزبي بعد أن تحركت الأحزاب "متناثرة" هنا وهناك بمناسبة ذكرى الثورة التونسية دون بوصلة واضحة رغم وحدة الهدف السياسي لمسيرات ذلك اليوم.
كما اختلفت مواقف الأحزاب في موضوع الموقوفين في ما يسمى بقضية التآمر على امن الدولة حيث أمنت أحزاب التيار الديمقراطي وحزب العمال والحزب الجمهوري والتكتل الدفاع عن الموقوفين من القادة السياسيين والمعارضين ولكن من دون احتساب موقوفي حركة النهضة رغم دخول عدد منهم في إضراب جوع على غرار رئيس الحركة راشد الغنوشي كحركة مساندة للمضرب عن الطعام منذ أكثر من 12يوما جوهر بن مبارك.
وواقعيا لم ينجح التعاطف السياسي بين المضربين عن الطعام من تقريب وجهات النظر الحزبية بين رافدي المعارضة في تونس بعد أن حافظت الأحزاب الأربعة على مسافة التباعد بينها وبين النهضة وجبهة الخلاص.
هكذا وضع صدّع الجبهة الداخلية المناهضة لسعيد وجمّد كل الاحتمالات الممكنة للعمل المشترك.