إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

رأي.. إن تخاذلت الأنظمة والنّخب بأجمعها عن مواصلة الطّريق فإنّ الشّعوب اليوم تقترب

 

استيقظ العالم بأسره فجر السّبت 7 أكتوبر 2023 على قيام المقاومة العربيّة الفلسطينيّة بعمليّة تطهير أرض فلسطين من رجس الصّهاينة الذي دنّسها على امتداد عقود. حُوصرت غربان الكيان الصّهيوني وقتّلت وأسرت في حرب طوفان الأقصى الذي خطّط له رجال المقاومة العظام ونفذوه مباغتين العدوّ المغتصب. أربكت الملحمة الفلسطينيّة الصّهاينة وأخرت قواهم. وبُهت حلفاء الاحتلال سجينو عقليّة الاستعمار والغطرسة واستغلال الضّعفاء.

وفي خضم هذا كلّه، واصلت كثير من وسائل إعلام بلادنا برمجتها التي لا تخلو، في أغلب الأحيان، من المضامين التافهة والأغاني الهابطة. كأنّها في المتجمّد الشّمالي أو الجنوبي. أو كأنّها لم تسمع بالخبر الجلل الذي أقام الدّنيا وأقعدها. الهول يلتهب في فلسطين الحبيبة والنّخبة والمنظّمات الوطنيّة والجمعيّات التي لا تُحصى ولا تعدّ متخاذلة. كأنّي بالقوم لم يسمعوا بوثبة المقاومة التي زلزلت الأرض تحت أقدام المحتلّ الغاشم وكسّرت شوكته وأبطلت هالة الانبهار بالآلة العسكريّة الصّهيونيّة وتقدّم وسائل مخابراتها.

لقد نجحت الكثير من وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي والبرامج التّربويّة السّائدة من سنوات في تخريب وعي الشّباب بالقضايا القطريّة والوطنيّة. وإلاّ فبم نفسّر غياب الحراك الطّلاّبي والتّلمذي والحال أنّ مدارسنا وكلّياتنا وجامعاتنا مبثوثة في كامل أنحاء البلاد؟ كان رواد هذه المؤسّسات يخرجون في الإبّان بمسيرات مساندة مطلقة للمقاومة الفلسطينيّة الماضية على درب التّحرّر غايتها النّصر أو الاستشهاد.

ماذا تراها تقول النّخب؟ وما هو موقفها وجمهور الملاعب قد ملأ المدرّجات بأصواته المرتفعة منادية بنصرة المقاومة الفلسطينيّة رافعة أعلامها في سماء الملاعب؟ إنّ كتبكم المكدسة في مكتباتكم سواء منها تلك التي كتبتموها بأنفسكم أو تلك التي اشتريتموها حول القضية الفلسطينية ومناصرتها لا تعني شيئا. ولا تعني إعجاباتكم "جاماتكم" ومشاركاتكم "برتاجاتكم" وإعلاء راية فلسطين على صوركم على وسائل التواصل الاجتماعي في دعم المقاومة العربية الفلسطينية شيئا.

ماذا تقول المنظمات الوطنيّة حين تشاهد المظاهرات الصّاخبة والتّجمعات الرّهيبة التي أقيمت في العاصمة البريطانيّة لندن وفي نيويورك وإسبانيا وفي اليمن الشقيق منذ بدأ طوفان الأقصى؟ بحّت الحناجر متعالية إلى عنان السماء هاتفة بعزة فلسطين ومجدها وبطولة شهدائها التي صفعت حكام الكيان الصهيوني وأمريكا والدول الغربية.

نهيب برئيس الدولة أن يرسل حالاّ رسائل شديدة اللهجة إلى السفارات الأجنبية ببلادنا المنحازة انحيازا فاضحا وسافرا للكيان الصهيوني المجرم الموغل في سياسة تقتيل المدنيّين العزّل في الأراضي الفلسطينيّة المحتلّة وتوصيف المقاومين للاحتلال بالإرهابيين.

أين نحن من الشعار الذي رفعه أجدادنا الأشاوس النّار ولا العار؟ نقول للبعض ونحن على أبواب اجتماع جامعة الدول العربية، صمتنا المطبق يجعلنا أذلاء أخساء لا خير فينا.

مصدّق الشّريف

رأي..   إن تخاذلت الأنظمة والنّخب بأجمعها عن مواصلة الطّريق فإنّ الشّعوب اليوم تقترب

 

استيقظ العالم بأسره فجر السّبت 7 أكتوبر 2023 على قيام المقاومة العربيّة الفلسطينيّة بعمليّة تطهير أرض فلسطين من رجس الصّهاينة الذي دنّسها على امتداد عقود. حُوصرت غربان الكيان الصّهيوني وقتّلت وأسرت في حرب طوفان الأقصى الذي خطّط له رجال المقاومة العظام ونفذوه مباغتين العدوّ المغتصب. أربكت الملحمة الفلسطينيّة الصّهاينة وأخرت قواهم. وبُهت حلفاء الاحتلال سجينو عقليّة الاستعمار والغطرسة واستغلال الضّعفاء.

وفي خضم هذا كلّه، واصلت كثير من وسائل إعلام بلادنا برمجتها التي لا تخلو، في أغلب الأحيان، من المضامين التافهة والأغاني الهابطة. كأنّها في المتجمّد الشّمالي أو الجنوبي. أو كأنّها لم تسمع بالخبر الجلل الذي أقام الدّنيا وأقعدها. الهول يلتهب في فلسطين الحبيبة والنّخبة والمنظّمات الوطنيّة والجمعيّات التي لا تُحصى ولا تعدّ متخاذلة. كأنّي بالقوم لم يسمعوا بوثبة المقاومة التي زلزلت الأرض تحت أقدام المحتلّ الغاشم وكسّرت شوكته وأبطلت هالة الانبهار بالآلة العسكريّة الصّهيونيّة وتقدّم وسائل مخابراتها.

لقد نجحت الكثير من وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي والبرامج التّربويّة السّائدة من سنوات في تخريب وعي الشّباب بالقضايا القطريّة والوطنيّة. وإلاّ فبم نفسّر غياب الحراك الطّلاّبي والتّلمذي والحال أنّ مدارسنا وكلّياتنا وجامعاتنا مبثوثة في كامل أنحاء البلاد؟ كان رواد هذه المؤسّسات يخرجون في الإبّان بمسيرات مساندة مطلقة للمقاومة الفلسطينيّة الماضية على درب التّحرّر غايتها النّصر أو الاستشهاد.

ماذا تراها تقول النّخب؟ وما هو موقفها وجمهور الملاعب قد ملأ المدرّجات بأصواته المرتفعة منادية بنصرة المقاومة الفلسطينيّة رافعة أعلامها في سماء الملاعب؟ إنّ كتبكم المكدسة في مكتباتكم سواء منها تلك التي كتبتموها بأنفسكم أو تلك التي اشتريتموها حول القضية الفلسطينية ومناصرتها لا تعني شيئا. ولا تعني إعجاباتكم "جاماتكم" ومشاركاتكم "برتاجاتكم" وإعلاء راية فلسطين على صوركم على وسائل التواصل الاجتماعي في دعم المقاومة العربية الفلسطينية شيئا.

ماذا تقول المنظمات الوطنيّة حين تشاهد المظاهرات الصّاخبة والتّجمعات الرّهيبة التي أقيمت في العاصمة البريطانيّة لندن وفي نيويورك وإسبانيا وفي اليمن الشقيق منذ بدأ طوفان الأقصى؟ بحّت الحناجر متعالية إلى عنان السماء هاتفة بعزة فلسطين ومجدها وبطولة شهدائها التي صفعت حكام الكيان الصهيوني وأمريكا والدول الغربية.

نهيب برئيس الدولة أن يرسل حالاّ رسائل شديدة اللهجة إلى السفارات الأجنبية ببلادنا المنحازة انحيازا فاضحا وسافرا للكيان الصهيوني المجرم الموغل في سياسة تقتيل المدنيّين العزّل في الأراضي الفلسطينيّة المحتلّة وتوصيف المقاومين للاحتلال بالإرهابيين.

أين نحن من الشعار الذي رفعه أجدادنا الأشاوس النّار ولا العار؟ نقول للبعض ونحن على أبواب اجتماع جامعة الدول العربية، صمتنا المطبق يجعلنا أذلاء أخساء لا خير فينا.

مصدّق الشّريف