إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

تجاوزت الخلافات وتباينت وجهات النظر ! .. "طوفان الأقصى" يوحّد القوى الوطنية والمدنية

 

لماذا يمكن أن يجتمع الفرقاء على قضايا خارجية ويفشلون في الاجتماع حول ملفات داخلية؟

تونس – الصباح

قد يختلف التونسيون، منظمات وأحزاب ومكونات مجتمع مدني حول كل القضايا الوطنية ولكن الجميع يتفق على نفس الموقف في علاقة بالقضية المركزية للأمة العربية، القضية الفلسطينية، وأكبر دليل على ذلك أن الجميع اليوم يتجاوزون خلافاتهم السياسية ويوحدون الموقف تجاه ما يحدث في قطاع غزة، ويتقاطع الجميع مع الموقف الرسمي لرئاسة الجمهورية المساند للحق الفلسطيني والمدين لاعتداءات الاحتلال الذي يخوض اليوم معركة إبادة في غزّة بالغارات الجوية وسدّ كل المنافذ وقطع كل الامدادات والخدمات .

وقد دعا اتحاد الشغل الى لقاء تشاوري، عقدته عدة أحزاب ومنظمات وجمعيات وطنية، بمقرّ الاتحاد المغاربي تم على اثره تشكيل هيئة تنسيقية مستقلة أطلقت عليها تسمية "اللجنة الوطنية لدعم المقاومة في فلسطين"، وذلك دعما لما وصفه المجتمعون بـ»ملحمة طوفان الأقصى البطولية «والتي تقودها المقاومة الفلسطينية بكل فصائلها لتحرير الأراضي المغتصبة كما أشار الى ذلك البيان..، وعبّر المجتمعون عن مساندتهم المبدئية واللامشروطة للمقاومة الفلسطينية في معركتها من أجل التحرير.كما قاموا بتحية بطولات المقاومة التي شكّلت نقلة استراتيجية جبّارة وقلبت رأسا على عقب معادلة الصراع مع العدو الصهيوني وفق ما أشار اليه نص البيان .

المنظمات والأحزاب المجتمعة أيضا أدانت ما وصفته بـ »تواطؤ الأنظمة العربية المطبعة مع الكيان الصهيوني ومواقفها المخزية« ، كما استنكر المجتمعون ما وصفوه بـ »المواقف العدوانية للقوى الامبريالية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية وانحيازها الفاضح إلى الكيان الصهيوني ودعمها العسكري له«، وجدّدوا تمسكهم بالإسراع في سن قانون تجريم التطبيع.

كما دعا المجتمعون القوى الوطنية والعربية وأحرار العالم إلى مساندة الشعب الفلسطيني لاسترداد أراضيه وحقوقه والوقوف مع المقاومة الفلسطينية والضغط على حكوماتها للوقف الفوري للعدوان الوحشي الجاري على الشعب الفلسطيني مهببين بها لنصرة الحقّ الفلسطيني ودعم نضاله من أجل إقامة دولته الوطنية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وخلال نفس الاجتماع تم الإعلان عن تنظيم مسيرة وطنية دعما للشعب الفلسطيني ونصرة للمقاومة وإسنادا لملحمة طوفان الأقصى ودعوا الجميع للمشاركة في هذه المسيرة ومن المقرّر ان تنطلق المسيرة غدا الخميس من أمام المقرّر المركزي لاتحاد الشغل. وهذه المبادرة التي قادها اتحاد الشغل كانت بمشاركة نقابة الصحافيين ورابطة الدفاع عن حقوق الانسان والمنتدى التونسي لحقوق الاقتصادية والاجتماعية والجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات والجمعية التونسية للمحامين الشبّان وائتلاف صمود والجمعية التونسية من أجل الحقوق والحريات و هيئة دعم المقاومة العربية والاتحاد الوطني للمرأة التونسية والمرصد الوطني للدفاع عن مدنية الدولة واتحاد أصحاب الشهائد المعطلين عن العمل.

كما ستشارك في مسيرة غد الخميس، بعد تتبنيها نفس الموقف، أحزاب المسار الديمقراطي الاجتماعي وحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحّد والتيّار الشعبي وحركة تونس إلى الأمام وحزب البعث العربي الاشتراكي والحزب الاشتراكي و حزب التيار الديمقراطي وحزب العمّال وحركة الشعب وحزب الراية الوطنية وحزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات وحزب القطب والحزب الجمهوري..

واذا كانت المنظمات المذكورة في التحرّك المساند للشعب الفلسطيني اعتادت ان تكون دائما حاضرة في مواقف كثيرة مشتركة، فانه يمكن القول وأنه منذ اعلان 25 جويلية الى اليوم هذه المرة الأولى التي تتقاطع وتلتقي فيها مواقف الأحزاب حول قضية مشتركة..، فالأحزاب المذكورة منقسمة بشدة بين أحزاب تساند المسار وأحزاب تعارضه وتعتبره انقلابا وهذا ما أحدث فجوة كبيرة في المشهد السياسي ولكن كل هذه الأحزاب لا تجد اليوم حرجا في توحيد مواقفها حول أهم القضايا العربية.

كما انه كان لافتا الدور الذي لعبه اتحاد الشغل في تجميع القوى حول قضية لم يحدث أن اختلفت عليها المواقف ولكن السؤال  الذي يطرح اليوم لماذا يمكن أن يجتمع الفرقاء على قضايا خارجية ويفشلون في الاجتماع حول ملفات داخلية؟، وهل أن هذا الاجتماع الواسع بين مختلف القوى السياسية المؤيدة والمعارضة وبين المنظمات الوطنية يمكن أن يكون لبنة أولى في إعادة تقارب المواقف وتقاطعها في القضايا المحلية التي ما زالت إلى اليوم محل جدال كبير؟.

منية العرفاوي

تجاوزت الخلافات وتباينت وجهات النظر ! ..   "طوفان الأقصى" يوحّد القوى الوطنية والمدنية

 

لماذا يمكن أن يجتمع الفرقاء على قضايا خارجية ويفشلون في الاجتماع حول ملفات داخلية؟

تونس – الصباح

قد يختلف التونسيون، منظمات وأحزاب ومكونات مجتمع مدني حول كل القضايا الوطنية ولكن الجميع يتفق على نفس الموقف في علاقة بالقضية المركزية للأمة العربية، القضية الفلسطينية، وأكبر دليل على ذلك أن الجميع اليوم يتجاوزون خلافاتهم السياسية ويوحدون الموقف تجاه ما يحدث في قطاع غزة، ويتقاطع الجميع مع الموقف الرسمي لرئاسة الجمهورية المساند للحق الفلسطيني والمدين لاعتداءات الاحتلال الذي يخوض اليوم معركة إبادة في غزّة بالغارات الجوية وسدّ كل المنافذ وقطع كل الامدادات والخدمات .

وقد دعا اتحاد الشغل الى لقاء تشاوري، عقدته عدة أحزاب ومنظمات وجمعيات وطنية، بمقرّ الاتحاد المغاربي تم على اثره تشكيل هيئة تنسيقية مستقلة أطلقت عليها تسمية "اللجنة الوطنية لدعم المقاومة في فلسطين"، وذلك دعما لما وصفه المجتمعون بـ»ملحمة طوفان الأقصى البطولية «والتي تقودها المقاومة الفلسطينية بكل فصائلها لتحرير الأراضي المغتصبة كما أشار الى ذلك البيان..، وعبّر المجتمعون عن مساندتهم المبدئية واللامشروطة للمقاومة الفلسطينية في معركتها من أجل التحرير.كما قاموا بتحية بطولات المقاومة التي شكّلت نقلة استراتيجية جبّارة وقلبت رأسا على عقب معادلة الصراع مع العدو الصهيوني وفق ما أشار اليه نص البيان .

المنظمات والأحزاب المجتمعة أيضا أدانت ما وصفته بـ »تواطؤ الأنظمة العربية المطبعة مع الكيان الصهيوني ومواقفها المخزية« ، كما استنكر المجتمعون ما وصفوه بـ »المواقف العدوانية للقوى الامبريالية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية وانحيازها الفاضح إلى الكيان الصهيوني ودعمها العسكري له«، وجدّدوا تمسكهم بالإسراع في سن قانون تجريم التطبيع.

كما دعا المجتمعون القوى الوطنية والعربية وأحرار العالم إلى مساندة الشعب الفلسطيني لاسترداد أراضيه وحقوقه والوقوف مع المقاومة الفلسطينية والضغط على حكوماتها للوقف الفوري للعدوان الوحشي الجاري على الشعب الفلسطيني مهببين بها لنصرة الحقّ الفلسطيني ودعم نضاله من أجل إقامة دولته الوطنية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وخلال نفس الاجتماع تم الإعلان عن تنظيم مسيرة وطنية دعما للشعب الفلسطيني ونصرة للمقاومة وإسنادا لملحمة طوفان الأقصى ودعوا الجميع للمشاركة في هذه المسيرة ومن المقرّر ان تنطلق المسيرة غدا الخميس من أمام المقرّر المركزي لاتحاد الشغل. وهذه المبادرة التي قادها اتحاد الشغل كانت بمشاركة نقابة الصحافيين ورابطة الدفاع عن حقوق الانسان والمنتدى التونسي لحقوق الاقتصادية والاجتماعية والجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات والجمعية التونسية للمحامين الشبّان وائتلاف صمود والجمعية التونسية من أجل الحقوق والحريات و هيئة دعم المقاومة العربية والاتحاد الوطني للمرأة التونسية والمرصد الوطني للدفاع عن مدنية الدولة واتحاد أصحاب الشهائد المعطلين عن العمل.

كما ستشارك في مسيرة غد الخميس، بعد تتبنيها نفس الموقف، أحزاب المسار الديمقراطي الاجتماعي وحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحّد والتيّار الشعبي وحركة تونس إلى الأمام وحزب البعث العربي الاشتراكي والحزب الاشتراكي و حزب التيار الديمقراطي وحزب العمّال وحركة الشعب وحزب الراية الوطنية وحزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات وحزب القطب والحزب الجمهوري..

واذا كانت المنظمات المذكورة في التحرّك المساند للشعب الفلسطيني اعتادت ان تكون دائما حاضرة في مواقف كثيرة مشتركة، فانه يمكن القول وأنه منذ اعلان 25 جويلية الى اليوم هذه المرة الأولى التي تتقاطع وتلتقي فيها مواقف الأحزاب حول قضية مشتركة..، فالأحزاب المذكورة منقسمة بشدة بين أحزاب تساند المسار وأحزاب تعارضه وتعتبره انقلابا وهذا ما أحدث فجوة كبيرة في المشهد السياسي ولكن كل هذه الأحزاب لا تجد اليوم حرجا في توحيد مواقفها حول أهم القضايا العربية.

كما انه كان لافتا الدور الذي لعبه اتحاد الشغل في تجميع القوى حول قضية لم يحدث أن اختلفت عليها المواقف ولكن السؤال  الذي يطرح اليوم لماذا يمكن أن يجتمع الفرقاء على قضايا خارجية ويفشلون في الاجتماع حول ملفات داخلية؟، وهل أن هذا الاجتماع الواسع بين مختلف القوى السياسية المؤيدة والمعارضة وبين المنظمات الوطنية يمكن أن يكون لبنة أولى في إعادة تقارب المواقف وتقاطعها في القضايا المحلية التي ما زالت إلى اليوم محل جدال كبير؟.

منية العرفاوي