إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

ألفة المرابط: أهم عنصر في المنظومة التربوية وجب دعمه وتأطيره هو المربي

 

 

 

تحظى ألفة المرابط بصيت إيجابي في مجال مستجد نسبيا وهو المرافقة والتدريب الاحترافي. هذا المجال يمثل تقاطع عدد من العلوم الإنسانية والتقنيات ويلعب دورا في تطوير المجتمعات حتى وإن كان لا يخلو في تونس، كما هو حال كل المجالات، من الدخلاء وأدعياء الاختصاص. وإلى جانب التمكن المهني الذي مكنها من الحضور على المستوى الدولي فإن لألفة المرابط حضورا في النسيج الجمعياتي يتجلى في ما تقوم به من نشاط في مرافقة وتدريب الجمعيات.

 

 

تبرز ألفة المرابط في هذا الحوار أهمية المرافقة والتدريب الاحترافي علاوة على مواقفها من وضعية المرأة التونسية ومكانتها واقتراحاتها لتطويرها.

 

× كيف تبدو لك وضعية المرأة التونسية ومكانتها من الناحية القانونية والواقعية؟

 

+ من الناحية القانونية تبدو لي المرأة التونسية في وضعية جيدة وربما في بعض الأحيان محظوظة، أفكر مثلا في إصدار مجلة الأحوال الشخصية بأمر 13 أوت 1956 , التي مكنت من ضمان عدة حقوق للمرأة التونسية وكذلك قانون 58 لسنة 2017 المتعلق بالقضاء على العنف ضد المرأة.

 

أما من الناحية الواقعية ، فقد تواجه المرأة التونسية بعض العقبات خاصة تلك الأحكام المسبقة التي قد تعتبرها أقل شأنا أو أقل قدرة من الرجل. وأريد ان اوضّح بان هذه المعتقدات ليست حكرا على المجتمع التونسي، فهناك دول أوروبية متقدمة يكون فيها راتب المرأة أقل من راتب الرجل في حال تقلدا نفس المنصب. فهي بالتالي ظاهرة مجتمعية سائدة في عديد الدول.

 

وقد عاينت عند تدريب العديد من النساء في مختلف الجهات في تونس ، أنهن ولئن يدركن مدى قسوة بعض الأحكام المسبقة، فهذا لا يوقف طموحاتهن ونجاحاتهن على أرض الواقع، بل وقد يمثل تحديا وعامل تحفيز لإثبات قدراتهن. وتجدر الإشارة إلى أن العديد من النساء اللواتي دربتهن يحظين بدعم وثقة أزواجهن أو رجال عائلاتهن بصفة عامة، فلا يجوز التعميم. فالمرأة التونسية حازت على ثقة الرجل واحترامه في المجالات المهنية سواءً بمستواها التعليمي العالي أو بنظرتها الحكيمة للوسط( للبيئة) التي تجعلها تحدد موقع المشكلة وتقترح حلولا ناجعة.

 

× ما هي السياسات التي يتعين إتباعها لتطوير هذه المكانة قانونيا وواقعيا؟

 

أعتقد أن أحسن قانون في العالم ليست له جدوى إن كان نضج المواطن لا يواكبه. يمكن تطوير مكانة المرأة بالعمل على التوعية ونشر ثقافة التعاون بين الرجل والمرأة في المجتمع: قراءة المرأة للمشاكل والحلول مكملة لقراءة الرجل ومختلفة عنه وكلا القراءتين لهما نفس الأهمية. التوعية تكون عبر وسائل الإعلام والأعمال الفنية والثقافية،والتدريب.

 

قانونيا من المهم أن تكون المرأة واعية بحقوقها( لأنها غالبا ما تجهلها) وأيضا بواجباتها. من المهم أيضا تمكين المرأة من مناصب القرار والسيادة استنادا إلى كفاءتها الفعلية.

 

لا بد أيضا من تمكين المرأة من إجراءات تسهل حياتها عندما تكون في مرحلة الإنجاب وتمكنها من التوفيق بين مسيرتها المهنية ودورها كأم في بناء المجتمع وذلك عبر تمديد فترة إجازة الأمومة فترة كافية مع استحقاق كامل المرتب وإنشاء حضانات ورياض أطفال تابعة لمكان العمل، وتعزيز مهمة تربية الأطفال في المجتمع وتشجيع الأب للاستثمار في مرحلة تربية الأبناء لتكوين جيل متوازن وناجح.

 

× من خلال تجربتك في التأطير ودعم الكفاءات.كيف يبدو لك واقع القطاع في تونس؟ كيف يمكن تطوير هذا القطاع؟

 

+ قطاع التأطير ودعم الكفاءات في تطور مستمر. ألاحظ اهتماما متزايدا لعديد الشركات وباعثي المشاريع لتطوير المهارات التقنية وما يسمى بالمهارات الناعمة: التواصل، الريادة، الثقة بالنفس والتي هي من المقومات الأساسية للنجاح. هناك إدراك لأهمية التأطير عن طريق التكوين المستمر. لقد انتهى العهد الذي يكتفي فيه الإطار بشهادة جامعية أو مهنية واحدة. العالم يتغير بسرعة والجميع يريد المواكبة.

 

× كيف يمكن لفن التأطير والمرافقة والتدريب أن يساهم في تطوير التربية والتعليم في تونس؟

 

+ للتأطير والمرافقة والتدريب دور أساسي في تطوير التربية والتعليم.

 

أولا هي تمكن من تحيين الطرق البيداغوجية المعتمدة في المنظومة التربوية على ضوء الاكتشافات العلمية الحديثة في هذا المجال مما يمكن المربي من الأخذ بعين الاعتبار الخصائص المعرفية المختلفة للتلاميذ.

 

ثانيا هي تساعد المربي على اكتساب المعتقدات المساعدة على التعلم

 

ثالثا هي تمكن المربي من تبادل الخبرات مع زملائه من المربين في كنف المساعدة الاحترام وبهدف تأدية رسالة مشتركة وهي تأطير الأجيال.

 

هذا كله يساهم في رفع الضغط على المربي خاصة وأن مهنته ليست سهلة وتتطلب تركيزا وتأقلما مع تلاميذ جد مختلفين.

 

لا يجب أن ننسى أهمية التكوين المهني التقني في عديد الاختصاصات في سن مبكرة للتلاميذ( يا حبذا لو كان من المرحلة الإعدادية) لتفادي الانقطاع المبكر عن التعليم، فاختصاصات التكوين المهني لا تقل أهمية عن الاختصاصات العلمية والجامعية، وهي مطلوبة في المجتمع ويجب تعزيزها.

 

أعتقد أن أهم عنصر في المنظومة التربوية وجب دعمه وتأطيره هو المربي لأنه يعني الكثير للتلميذ أو الطفل، فعندما يمتلك الأدوات البيداغوجية المناسبة والأجوبة للمواقف التي يتعرض لها كل يوم، يستطيع تشجيع التلميذ ودعمه وتعزيز ثقته بنفسه.

 

 

ألفة المرابط: أهم عنصر في المنظومة التربوية وجب دعمه وتأطيره هو المربي

 

 

 

تحظى ألفة المرابط بصيت إيجابي في مجال مستجد نسبيا وهو المرافقة والتدريب الاحترافي. هذا المجال يمثل تقاطع عدد من العلوم الإنسانية والتقنيات ويلعب دورا في تطوير المجتمعات حتى وإن كان لا يخلو في تونس، كما هو حال كل المجالات، من الدخلاء وأدعياء الاختصاص. وإلى جانب التمكن المهني الذي مكنها من الحضور على المستوى الدولي فإن لألفة المرابط حضورا في النسيج الجمعياتي يتجلى في ما تقوم به من نشاط في مرافقة وتدريب الجمعيات.

 

 

تبرز ألفة المرابط في هذا الحوار أهمية المرافقة والتدريب الاحترافي علاوة على مواقفها من وضعية المرأة التونسية ومكانتها واقتراحاتها لتطويرها.

 

× كيف تبدو لك وضعية المرأة التونسية ومكانتها من الناحية القانونية والواقعية؟

 

+ من الناحية القانونية تبدو لي المرأة التونسية في وضعية جيدة وربما في بعض الأحيان محظوظة، أفكر مثلا في إصدار مجلة الأحوال الشخصية بأمر 13 أوت 1956 , التي مكنت من ضمان عدة حقوق للمرأة التونسية وكذلك قانون 58 لسنة 2017 المتعلق بالقضاء على العنف ضد المرأة.

 

أما من الناحية الواقعية ، فقد تواجه المرأة التونسية بعض العقبات خاصة تلك الأحكام المسبقة التي قد تعتبرها أقل شأنا أو أقل قدرة من الرجل. وأريد ان اوضّح بان هذه المعتقدات ليست حكرا على المجتمع التونسي، فهناك دول أوروبية متقدمة يكون فيها راتب المرأة أقل من راتب الرجل في حال تقلدا نفس المنصب. فهي بالتالي ظاهرة مجتمعية سائدة في عديد الدول.

 

وقد عاينت عند تدريب العديد من النساء في مختلف الجهات في تونس ، أنهن ولئن يدركن مدى قسوة بعض الأحكام المسبقة، فهذا لا يوقف طموحاتهن ونجاحاتهن على أرض الواقع، بل وقد يمثل تحديا وعامل تحفيز لإثبات قدراتهن. وتجدر الإشارة إلى أن العديد من النساء اللواتي دربتهن يحظين بدعم وثقة أزواجهن أو رجال عائلاتهن بصفة عامة، فلا يجوز التعميم. فالمرأة التونسية حازت على ثقة الرجل واحترامه في المجالات المهنية سواءً بمستواها التعليمي العالي أو بنظرتها الحكيمة للوسط( للبيئة) التي تجعلها تحدد موقع المشكلة وتقترح حلولا ناجعة.

 

× ما هي السياسات التي يتعين إتباعها لتطوير هذه المكانة قانونيا وواقعيا؟

 

أعتقد أن أحسن قانون في العالم ليست له جدوى إن كان نضج المواطن لا يواكبه. يمكن تطوير مكانة المرأة بالعمل على التوعية ونشر ثقافة التعاون بين الرجل والمرأة في المجتمع: قراءة المرأة للمشاكل والحلول مكملة لقراءة الرجل ومختلفة عنه وكلا القراءتين لهما نفس الأهمية. التوعية تكون عبر وسائل الإعلام والأعمال الفنية والثقافية،والتدريب.

 

قانونيا من المهم أن تكون المرأة واعية بحقوقها( لأنها غالبا ما تجهلها) وأيضا بواجباتها. من المهم أيضا تمكين المرأة من مناصب القرار والسيادة استنادا إلى كفاءتها الفعلية.

 

لا بد أيضا من تمكين المرأة من إجراءات تسهل حياتها عندما تكون في مرحلة الإنجاب وتمكنها من التوفيق بين مسيرتها المهنية ودورها كأم في بناء المجتمع وذلك عبر تمديد فترة إجازة الأمومة فترة كافية مع استحقاق كامل المرتب وإنشاء حضانات ورياض أطفال تابعة لمكان العمل، وتعزيز مهمة تربية الأطفال في المجتمع وتشجيع الأب للاستثمار في مرحلة تربية الأبناء لتكوين جيل متوازن وناجح.

 

× من خلال تجربتك في التأطير ودعم الكفاءات.كيف يبدو لك واقع القطاع في تونس؟ كيف يمكن تطوير هذا القطاع؟

 

+ قطاع التأطير ودعم الكفاءات في تطور مستمر. ألاحظ اهتماما متزايدا لعديد الشركات وباعثي المشاريع لتطوير المهارات التقنية وما يسمى بالمهارات الناعمة: التواصل، الريادة، الثقة بالنفس والتي هي من المقومات الأساسية للنجاح. هناك إدراك لأهمية التأطير عن طريق التكوين المستمر. لقد انتهى العهد الذي يكتفي فيه الإطار بشهادة جامعية أو مهنية واحدة. العالم يتغير بسرعة والجميع يريد المواكبة.

 

× كيف يمكن لفن التأطير والمرافقة والتدريب أن يساهم في تطوير التربية والتعليم في تونس؟

 

+ للتأطير والمرافقة والتدريب دور أساسي في تطوير التربية والتعليم.

 

أولا هي تمكن من تحيين الطرق البيداغوجية المعتمدة في المنظومة التربوية على ضوء الاكتشافات العلمية الحديثة في هذا المجال مما يمكن المربي من الأخذ بعين الاعتبار الخصائص المعرفية المختلفة للتلاميذ.

 

ثانيا هي تساعد المربي على اكتساب المعتقدات المساعدة على التعلم

 

ثالثا هي تمكن المربي من تبادل الخبرات مع زملائه من المربين في كنف المساعدة الاحترام وبهدف تأدية رسالة مشتركة وهي تأطير الأجيال.

 

هذا كله يساهم في رفع الضغط على المربي خاصة وأن مهنته ليست سهلة وتتطلب تركيزا وتأقلما مع تلاميذ جد مختلفين.

 

لا يجب أن ننسى أهمية التكوين المهني التقني في عديد الاختصاصات في سن مبكرة للتلاميذ( يا حبذا لو كان من المرحلة الإعدادية) لتفادي الانقطاع المبكر عن التعليم، فاختصاصات التكوين المهني لا تقل أهمية عن الاختصاصات العلمية والجامعية، وهي مطلوبة في المجتمع ويجب تعزيزها.

 

أعتقد أن أهم عنصر في المنظومة التربوية وجب دعمه وتأطيره هو المربي لأنه يعني الكثير للتلميذ أو الطفل، فعندما يمتلك الأدوات البيداغوجية المناسبة والأجوبة للمواقف التي يتعرض لها كل يوم، يستطيع تشجيع التلميذ ودعمه وتعزيز ثقته بنفسه.