انطلقت أمس فعاليات اجتماعات الخريف لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين في مدينة مراكش المغربية، وتشارك تونس في هذه التظاهرة الاقتصادية الكبرى بوفد يضم وزير الاقتصاد والتخطيط سمير سعيد ومحافظ البنك المركزي مروان العباسي، لتكون هذه المشاركة فرصة جديدة أمام الدولة لفتح باب التفاوض مجددا مع صندوق النقد حول برنامج التمويل المتفق بشأنه لأكثر من ثلاث سنوات كانت قد تعطلت المفاوضات بشأنه لعدة أسباب أهمها برنامج الإصلاحات ..
وتأمل تونس أن تستكمل المفاوضات مع الصندوق لتعبئة تمويلات إضافية كانت قد حددتها في قانون المالية لسنة 2023، ولم تجد بعد تمويلات بديلة لقرض الصندوق المحدد بـ1,9 مليار دولار، لتبقى الهوة المسجلة في الميزانية مفتوحة ولم يتم سدها مما وضع الدولة في مأزق وهي تعد لمشروع ميزانية جديد تنوي إيداعه لدى مجلس النواب في اليومين القادمين للمصادقة عليه..
كل هذه التحديات من المؤكد أن يضعها الوفد الرسمي التونسي الذي تحول للمشاركة في اجتماعات الخريف بمراكش ليتم طرحها بهدف إيجاد حلول تمويلية قريبة والحال أن كل الظروف هذه المرة تسمح باستكمال المفاوضات باتجاه ايجابي، وأهمها الاهتمام الكبير من قبل مجموعة البنك الدولي ببلدان إفريقيا وبرنامجها الجديد في تمويلها مستقبلا وخير دليل تنظيم اجتماعات الخريف في بلد إفريقي عربي..
بالمقابل، يرى العديد من المراقبين للشأن العام أن مشاركة تونس لن تكون مناسبة لتعبئة تمويلات بقدرما ستكون مشاركة لبسط معطيات جديدة تتعلق بحظوظ تونس في الحصول على تمويلات جديدة دون المساس بالسلم الاجتماعي، وهذا ما لمسناه في التصريحات الأخيرة التي أدلى بها عدد من مسؤولي الدولة..
موقف الرئيس النقطة الخلافية
وكان وزير الخارجية نبيل عمار قد أعلن قبيل انطلاق فعاليات اجتماعات الخريف أن جميع قنوات الحوار مفتوحة مع صندوق النقد الدولي، ولم تغلق، معتبرا أنه توجد خطوط حمراء، مثل الدفاع عن الفئات الهشة واستقرار البلاد لا يمكن تجاوزها، ويجب العمل داخلها، وفق قوله.
كما اعتبر الوزير أن يكون صندوق النقد الدولي في خدمة البلدان التي تمّر بصعوبات اقتصادية ومالية في المنطقة، مشيرا الى أن تونس تعتبر مع عدد من الدول الأخرى أنه يجب تغيير الحوكمة العالمية الاقتصادية والمالية تغيير جذري.
كذلك أكد وزير الاقتصاد والتخطيط سمير سعيد أن صندوق النقد الدولي يبقى الخيار الأول والمقنع لتونس إلى حد اليوم، داعيا من لديه خيار بديل للصندوق أن يقدمه لمناقشته وإذا كان مقنعا فسيكون أول من يغير رأيه، وفق تعبيره.
وأكد وزير الاقتصاد والتخطيط أن الإصلاحات ضرورية لتونس ويجب تعميقها، مؤكدا أن الحكومة الحالية بدأت في الاشتغال عليها منذ مدة وستراعي بالتوازي مطلب رئيس الجمهورية أن لا تكون الفئات محدودة الدخل هي الضحية.
كما اعتبر أن عدم التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي أو البديل له سيؤدي إلى التخفيض في الترقيم السيادي لتونس ولا يمكنها اللجوء إلى السوق الدولية للاقتراض الذي يمثل عماد الاستثمار.
كما لا ننسى موقف رئيس الجمهورية الرافض لبرنامج التمويل الذي اتفقت بشأنه حكومته والصندوق على مستوى الشروط التي وضعت مقابل حصول تونس على تمويلات جديدة، والتي تمس منظومة الدعم وكتلة الأجور وهو ما اعتبره الرئيس مساسا بقوت التونسيين ولا يمكن الموافقة عليه..
تطمينات الصندوق مجرد مسكنات
في المقابل، مازال مسؤولو الصندوق يبعثون برسائل طمأنة الى الجانب التونسي بإمكانية تسريح تمويلات جديدة في قادم الأيام، وسبق موعد اجتماعات الخريف بأسبوع تقريبا تصريح مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا وتأكيدها بأن الوضع الاقتصادي في تونس مضطرب لكنّه أقل خطورة من الاضطرابات الأخرى الموجودة في شمال إفريقيا، حسب تعبيرها...
كما أشارت المسؤولة الى أهمية قرض الصندوق الذي مازال في حاجة إلى إجراءات عاجلة لاستكمال الترتيبات المتعلقة بحزمة إنقاذ، موضحة أن إعادة هيكلة الديون ليست مطلوبة لأن البلاد ليست في وضع خطير بعد..
ورغم التطمينات الأخيرة التي يبعث بها مسؤولو صندوق النقد الدولي من حين الى آخر، إلا أنها -على الأغلب- لا تعدو أن تكون سوى مسكنات لتهدئة وضع مشحون بالمخاوف وبالتساؤلات حول مآل قرض الصندوق المتفق بشأنه والذي تمت الموافقة عليه على مستوى الخبراء منذ سنة تقريبا..
فاليوم، باتت المخاوف من استحالة حصول تونس على تمويلات جديدة مسيطرة على الساحة الوطنية والشغل الشاغل للتونسيين، خاصة وأن الحل الأوحد في الظرف الحالي هو قرض الصندوق، الذي من شأنه أن يفتح الباب على مصراعيه أمام تدفق التمويلات الخارجية لدعم الميزانية العامة للدولة.
لتبقى مشاركة الوفد التونسي في اجتماعات الخريف الفرصة الأخيرة أمام الدولة التونسية لتحيين بعض المعطيات الجديدة التي جدت في البلاد حتى تكون مناسبة لتعبئة تمويلات جديدة هي في أمس الحاجة لها لغلق ميزانية سنتي 2022 و2023.
باعتبار أن مسألة تحديد موعد جديد لاستكمال المفاوضات بين الدولة التونسية والصندوق لن يكون مجاله هذه المرة اجتماعات الخريف، والسبب وراء ذلك هو تعطل تفعيل الإصلاحات المتفق بشأنها والتي على رأسها الإجراءات التي تضمنها البرنامج الإصلاحي الذي بعثت به حكومة نجلاء بودن منذ سنة تقريبا لهذه المؤسسة وأبرزها إصلاح منظومة الدعم والمؤسسات العمومية والتقليص من كتلة الأجور والوقف نهائيا للانتدابات في الوظيفة العمومية ..
بعد غياب 50 عاما عن أرض إفريقية
وتأتي اجتماعات الخريف التي تنظم كل ثلاث سنوات وسط تغيرات دولية كبيرة أثرت على اقتصاديات الدول النامية سلبا وعمقت أزمة التداين لديها، واليوم وبعد 50 عاما من الغياب تعود مجموعة البنك الدولي لتنظيم هذه الفعاليات على أرض إفريقية وهي مدينة مراكش المغربية.
ويجمع هذا الحدث العالمي الضخم أكثر من 14 ألف مشارك من كل بقاع العالم، من بينهم 4500 ممثل لإجمالي 189 وفدا رسميا يقودهم وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية، كما ستشكل هذه الاجتماعات مناسبة لتدارس الرهانات الاقتصادية العالمية وتحديات التنمية وسياسات التمويل، في سياق يتسم بتباطؤ حاد يفاقمه تصاعد التوترات الجيوسياسية.
ويتضمن برنامج الاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي عددا من الأحداث الجانبية ستخصص لمناقشة العديد من المواضيع التي تهم بالخصوص، أزمة الطاقة وتحديات المناخ والهجرة والتعاون الدولي والتعافي ما بعد “كوفيد 19” والمستجدات السياسية والاقتصادية على الصعيد الدولي.
كما تناقش الاجتماعات 6 محاور، في مقدمتها "الجانب المالي والرقمي، التنمية المستدامة، ريادة الأعمال والابتكار، وإصلاح المؤسسات المالية، والأمان الاجتماعي، والتسامح والتآخي".، الى جانب القضايا الأفريقية الراهنة، على غرار التغيرات المناخية، وأزمة الأمن الغذائية بين مجموعة من الدول.
وللإشارة فان اجتماعات هذه السنة لأكبر مؤسستي تمويل دوليتين ستركز على دراسة التحديات، التّي تواجه التنمية العالمية مع طرح الحلول، التّي يمكن تطبيقها على أرض الواقع والمديونية بشكل أساسي. وستتناول مسألة كيفية القضاء على الفقر في العالم ممّا يعني إيجاد طرق جديدة لمواجهة التحديّات العالمية من خلال خلق فرص عمل ودعم النمو الاقتصادي ومكافحة التغيّرات المناخية ومسألة تمويلها.
وستتم مناقشة والتطرق لهذه المسائل خلال هذه الاجتماعات في إطار مؤتمرات ولقاءات الجانبية في ظرف يتسم بتكبد الاقتصاد العالمي خسائر إنتاج تراكمية جراء الصدمات، التّي تعرض لها تباعا منذ سنة 2020، والمقدرة بـ3700 مليار دولار في 2023، وفق ما أفصحت عنه المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا، مؤخرا.
وفاء بن محمد
!
تونس-الصباح
انطلقت أمس فعاليات اجتماعات الخريف لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين في مدينة مراكش المغربية، وتشارك تونس في هذه التظاهرة الاقتصادية الكبرى بوفد يضم وزير الاقتصاد والتخطيط سمير سعيد ومحافظ البنك المركزي مروان العباسي، لتكون هذه المشاركة فرصة جديدة أمام الدولة لفتح باب التفاوض مجددا مع صندوق النقد حول برنامج التمويل المتفق بشأنه لأكثر من ثلاث سنوات كانت قد تعطلت المفاوضات بشأنه لعدة أسباب أهمها برنامج الإصلاحات ..
وتأمل تونس أن تستكمل المفاوضات مع الصندوق لتعبئة تمويلات إضافية كانت قد حددتها في قانون المالية لسنة 2023، ولم تجد بعد تمويلات بديلة لقرض الصندوق المحدد بـ1,9 مليار دولار، لتبقى الهوة المسجلة في الميزانية مفتوحة ولم يتم سدها مما وضع الدولة في مأزق وهي تعد لمشروع ميزانية جديد تنوي إيداعه لدى مجلس النواب في اليومين القادمين للمصادقة عليه..
كل هذه التحديات من المؤكد أن يضعها الوفد الرسمي التونسي الذي تحول للمشاركة في اجتماعات الخريف بمراكش ليتم طرحها بهدف إيجاد حلول تمويلية قريبة والحال أن كل الظروف هذه المرة تسمح باستكمال المفاوضات باتجاه ايجابي، وأهمها الاهتمام الكبير من قبل مجموعة البنك الدولي ببلدان إفريقيا وبرنامجها الجديد في تمويلها مستقبلا وخير دليل تنظيم اجتماعات الخريف في بلد إفريقي عربي..
بالمقابل، يرى العديد من المراقبين للشأن العام أن مشاركة تونس لن تكون مناسبة لتعبئة تمويلات بقدرما ستكون مشاركة لبسط معطيات جديدة تتعلق بحظوظ تونس في الحصول على تمويلات جديدة دون المساس بالسلم الاجتماعي، وهذا ما لمسناه في التصريحات الأخيرة التي أدلى بها عدد من مسؤولي الدولة..
موقف الرئيس النقطة الخلافية
وكان وزير الخارجية نبيل عمار قد أعلن قبيل انطلاق فعاليات اجتماعات الخريف أن جميع قنوات الحوار مفتوحة مع صندوق النقد الدولي، ولم تغلق، معتبرا أنه توجد خطوط حمراء، مثل الدفاع عن الفئات الهشة واستقرار البلاد لا يمكن تجاوزها، ويجب العمل داخلها، وفق قوله.
كما اعتبر الوزير أن يكون صندوق النقد الدولي في خدمة البلدان التي تمّر بصعوبات اقتصادية ومالية في المنطقة، مشيرا الى أن تونس تعتبر مع عدد من الدول الأخرى أنه يجب تغيير الحوكمة العالمية الاقتصادية والمالية تغيير جذري.
كذلك أكد وزير الاقتصاد والتخطيط سمير سعيد أن صندوق النقد الدولي يبقى الخيار الأول والمقنع لتونس إلى حد اليوم، داعيا من لديه خيار بديل للصندوق أن يقدمه لمناقشته وإذا كان مقنعا فسيكون أول من يغير رأيه، وفق تعبيره.
وأكد وزير الاقتصاد والتخطيط أن الإصلاحات ضرورية لتونس ويجب تعميقها، مؤكدا أن الحكومة الحالية بدأت في الاشتغال عليها منذ مدة وستراعي بالتوازي مطلب رئيس الجمهورية أن لا تكون الفئات محدودة الدخل هي الضحية.
كما اعتبر أن عدم التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي أو البديل له سيؤدي إلى التخفيض في الترقيم السيادي لتونس ولا يمكنها اللجوء إلى السوق الدولية للاقتراض الذي يمثل عماد الاستثمار.
كما لا ننسى موقف رئيس الجمهورية الرافض لبرنامج التمويل الذي اتفقت بشأنه حكومته والصندوق على مستوى الشروط التي وضعت مقابل حصول تونس على تمويلات جديدة، والتي تمس منظومة الدعم وكتلة الأجور وهو ما اعتبره الرئيس مساسا بقوت التونسيين ولا يمكن الموافقة عليه..
تطمينات الصندوق مجرد مسكنات
في المقابل، مازال مسؤولو الصندوق يبعثون برسائل طمأنة الى الجانب التونسي بإمكانية تسريح تمويلات جديدة في قادم الأيام، وسبق موعد اجتماعات الخريف بأسبوع تقريبا تصريح مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا وتأكيدها بأن الوضع الاقتصادي في تونس مضطرب لكنّه أقل خطورة من الاضطرابات الأخرى الموجودة في شمال إفريقيا، حسب تعبيرها...
كما أشارت المسؤولة الى أهمية قرض الصندوق الذي مازال في حاجة إلى إجراءات عاجلة لاستكمال الترتيبات المتعلقة بحزمة إنقاذ، موضحة أن إعادة هيكلة الديون ليست مطلوبة لأن البلاد ليست في وضع خطير بعد..
ورغم التطمينات الأخيرة التي يبعث بها مسؤولو صندوق النقد الدولي من حين الى آخر، إلا أنها -على الأغلب- لا تعدو أن تكون سوى مسكنات لتهدئة وضع مشحون بالمخاوف وبالتساؤلات حول مآل قرض الصندوق المتفق بشأنه والذي تمت الموافقة عليه على مستوى الخبراء منذ سنة تقريبا..
فاليوم، باتت المخاوف من استحالة حصول تونس على تمويلات جديدة مسيطرة على الساحة الوطنية والشغل الشاغل للتونسيين، خاصة وأن الحل الأوحد في الظرف الحالي هو قرض الصندوق، الذي من شأنه أن يفتح الباب على مصراعيه أمام تدفق التمويلات الخارجية لدعم الميزانية العامة للدولة.
لتبقى مشاركة الوفد التونسي في اجتماعات الخريف الفرصة الأخيرة أمام الدولة التونسية لتحيين بعض المعطيات الجديدة التي جدت في البلاد حتى تكون مناسبة لتعبئة تمويلات جديدة هي في أمس الحاجة لها لغلق ميزانية سنتي 2022 و2023.
باعتبار أن مسألة تحديد موعد جديد لاستكمال المفاوضات بين الدولة التونسية والصندوق لن يكون مجاله هذه المرة اجتماعات الخريف، والسبب وراء ذلك هو تعطل تفعيل الإصلاحات المتفق بشأنها والتي على رأسها الإجراءات التي تضمنها البرنامج الإصلاحي الذي بعثت به حكومة نجلاء بودن منذ سنة تقريبا لهذه المؤسسة وأبرزها إصلاح منظومة الدعم والمؤسسات العمومية والتقليص من كتلة الأجور والوقف نهائيا للانتدابات في الوظيفة العمومية ..
بعد غياب 50 عاما عن أرض إفريقية
وتأتي اجتماعات الخريف التي تنظم كل ثلاث سنوات وسط تغيرات دولية كبيرة أثرت على اقتصاديات الدول النامية سلبا وعمقت أزمة التداين لديها، واليوم وبعد 50 عاما من الغياب تعود مجموعة البنك الدولي لتنظيم هذه الفعاليات على أرض إفريقية وهي مدينة مراكش المغربية.
ويجمع هذا الحدث العالمي الضخم أكثر من 14 ألف مشارك من كل بقاع العالم، من بينهم 4500 ممثل لإجمالي 189 وفدا رسميا يقودهم وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية، كما ستشكل هذه الاجتماعات مناسبة لتدارس الرهانات الاقتصادية العالمية وتحديات التنمية وسياسات التمويل، في سياق يتسم بتباطؤ حاد يفاقمه تصاعد التوترات الجيوسياسية.
ويتضمن برنامج الاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي عددا من الأحداث الجانبية ستخصص لمناقشة العديد من المواضيع التي تهم بالخصوص، أزمة الطاقة وتحديات المناخ والهجرة والتعاون الدولي والتعافي ما بعد “كوفيد 19” والمستجدات السياسية والاقتصادية على الصعيد الدولي.
كما تناقش الاجتماعات 6 محاور، في مقدمتها "الجانب المالي والرقمي، التنمية المستدامة، ريادة الأعمال والابتكار، وإصلاح المؤسسات المالية، والأمان الاجتماعي، والتسامح والتآخي".، الى جانب القضايا الأفريقية الراهنة، على غرار التغيرات المناخية، وأزمة الأمن الغذائية بين مجموعة من الدول.
وللإشارة فان اجتماعات هذه السنة لأكبر مؤسستي تمويل دوليتين ستركز على دراسة التحديات، التّي تواجه التنمية العالمية مع طرح الحلول، التّي يمكن تطبيقها على أرض الواقع والمديونية بشكل أساسي. وستتناول مسألة كيفية القضاء على الفقر في العالم ممّا يعني إيجاد طرق جديدة لمواجهة التحديّات العالمية من خلال خلق فرص عمل ودعم النمو الاقتصادي ومكافحة التغيّرات المناخية ومسألة تمويلها.
وستتم مناقشة والتطرق لهذه المسائل خلال هذه الاجتماعات في إطار مؤتمرات ولقاءات الجانبية في ظرف يتسم بتكبد الاقتصاد العالمي خسائر إنتاج تراكمية جراء الصدمات، التّي تعرض لها تباعا منذ سنة 2020، والمقدرة بـ3700 مليار دولار في 2023، وفق ما أفصحت عنه المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا، مؤخرا.