لن تكون مهمة المكتب التنفيذي الجديد للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين المنبثق عن مؤتمرها السادس سهلة ومفروشة بالورود، فأمامه دون شك ملفات صعبة، وتحديات ثقيلة، وهو الذي جاء في وقت يمرّ فيه القطاع بأحد فتراته الصعبة منذ تأسيس النقابة وفي واقع سياسي متوتر ومتغيّر، وتشريعات ومراسيم تهدّد مكسب حرية الإعلام، وواقع مهني خطير يتصف بتواصل انتهاك حقوق الصحفيين، وغلق المؤسسات الإعلامية واندثارها، وأخرى تصارع البقاء، وبتراجع مكاسب الصحفيين وتردي أوضاعهم والاجتماعية والاقتصادية..
وكانت أشغال المؤتمر السادس للنقابة والثامن والعشرين للمهنة التي انعقدت بالعاصمة يومي 6 و7 أكتوبر الجاري، قد انتهت فجر الأحد المنقضي بالإعلان عن فوز القائمة المهنية المستقلة بثمانية مقاعد وهم: زياد دبار، زهور الحبيب، جيهان اللواتي، حبيبة العبيدي، ياسين القايدي، كريم وناس، سوار عمايدية وعائدة الهيشري. في المقابل فازت العضو السابق في المكتب التنفيذي أميرة محمد عن قائمة "الثبات".
ومن المنتظر أن يتولى زياد دبار منصب نقيب الصحافيين لولاية مدتها ثلاث سنوات، علما أن دبار شغل سابقا مهاما نقابية قيادية صلب نقابة الصحفيين وشغل أيضا مهاما نقابية دولية صلب الاتحاد الدولي للصحفيين.
وسيكون على المكتب التنفيذي الجديد العمل على تلبية طموحات الصحفيين وتطلعاتهم في الارتقاء بالمهنة وتحسين جودة المضامين الإعلامية، وتحقيق وحدة القطاع والدفاع عن حرية الإعلام والتعبير، واستكمال معركة التصدي لمحاولات تدجين الإعلام والمس من استقلالية وسائل الإعلام، وإعادة ترتيب البيت الداخلي للهيكل النقابي، وتحديد الأولويات النضالية، مع إمكانية فتح باب المفاوضات من جديد مع السلطة التنفيذية في عدة محاور على غرار ملف المؤسسات الإعلامية المصادرة، وتطبيق الاتفاقية المشتركة، وإلغاء المرسوم 54 الذي يقبع بسببه صحفيون بالسجن، وتتبع آخرين بسبب مواقف أو منشورات أو تدوينات ومقالات صحفية..
كما سيكون أمام المكتب التنفيذي الجديد تنفيذ تعهداته التي وردت بالبرنامج الانتخابي الذي عرضته القائمة المهنية المستقلة التي فازت بجل المقاعد، وقالت إنه "يعتمد على تصورات نقابية تقطع مع السلبية والانعزالية، لتمكين الصحفيين والصحفيات من بيئة مهنية ملائمة تحقق الأمان المهني وتسمح لهم بتقديم صحافة جودة تحظى بالمصداقية وبثقة المجتمع وتحقّق رسالة الصحافة الأصيلة".
ومن بين أبرز ما جاء في البرنامج الانتخابي للقائمة الفائزة "الدفاع عن حرية الصحافة والإعلام كمكسب لا تراجع عنه وعن استقلالية المؤسسات والمضامين ضد كل محاولات تدجين الإعلام"، و"حماية الحقوق المهنية والمادية للصحفيين عبر فرض تطبيق الاتفاقية المشتركة للصحفيين التونسيين وتنقيح الأنظمة الأساسية لمؤسسات الإعلام العمومي واحترام قانون الشغل..".
كما وعدت أيضا بإحداث صندوق اجتماعي يخصص لدعم الصحفيين وتقديم منح قارة لهم في حالات الطرد أو الإيقاف عن العمل أو السجن بسبب المهنة أو المرض، و"دعم المشاريع الصحفية المُجدّدة والناشئة وتمكينها من الامتيازات والتمويلات الممنوحة للشركات الناشئة"، و"إحداث مرصد خاص بمهن الصحافة يعمل على متابعة تطورات سوق الشغل في مجال الصحافة والإعلام واستكشاف الفرص الجديدة التي يمكن أن يستفيد منها الصحفيات والصحفيون".
ومن بين وعودها الانتخابية "مواكبة المتطلبات الجديدة لاقتصاد الصحافة من خلال صياغة برامج تدريبية وتطويرية تلبّي الحاجيات الحقيقية للصحفيين التونسيين على غرار صحافة الموبايل وبعث المشاريع الرقمية والترويج للمحتوى الرقمي.."، و"فتح ملف التكوين الأكاديمي والمهني بالعمل على إنهاء فوضى مراكز التكوين من خلال التفاوض مع وزارة التشغيل والتكوين المهني لوضع معايير صارمة في هذا المجال"، فضلا عن "إحياء الاتفاقيات الثنائية مع شركاء النقابة من مؤسسات وشركات، لتقديم خدمات لفائدة الصحفيين في مجالات النقل والاتصالات، وعقد اتفاقيات جديدة..".
يذكر أن أكثر من 660 صحفيا من منخرطي النقابة شاركوا في عملية الاقتراع، فيما بلغ عدد المرشحين لانتخابات المكتب التنفيذي 20 مترشحا ينقسمون بين قائمتين مهنيتين وعدد من المرشحين المستقلين.
رفيق بن عبد الله
تونس- الصباح
لن تكون مهمة المكتب التنفيذي الجديد للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين المنبثق عن مؤتمرها السادس سهلة ومفروشة بالورود، فأمامه دون شك ملفات صعبة، وتحديات ثقيلة، وهو الذي جاء في وقت يمرّ فيه القطاع بأحد فتراته الصعبة منذ تأسيس النقابة وفي واقع سياسي متوتر ومتغيّر، وتشريعات ومراسيم تهدّد مكسب حرية الإعلام، وواقع مهني خطير يتصف بتواصل انتهاك حقوق الصحفيين، وغلق المؤسسات الإعلامية واندثارها، وأخرى تصارع البقاء، وبتراجع مكاسب الصحفيين وتردي أوضاعهم والاجتماعية والاقتصادية..
وكانت أشغال المؤتمر السادس للنقابة والثامن والعشرين للمهنة التي انعقدت بالعاصمة يومي 6 و7 أكتوبر الجاري، قد انتهت فجر الأحد المنقضي بالإعلان عن فوز القائمة المهنية المستقلة بثمانية مقاعد وهم: زياد دبار، زهور الحبيب، جيهان اللواتي، حبيبة العبيدي، ياسين القايدي، كريم وناس، سوار عمايدية وعائدة الهيشري. في المقابل فازت العضو السابق في المكتب التنفيذي أميرة محمد عن قائمة "الثبات".
ومن المنتظر أن يتولى زياد دبار منصب نقيب الصحافيين لولاية مدتها ثلاث سنوات، علما أن دبار شغل سابقا مهاما نقابية قيادية صلب نقابة الصحفيين وشغل أيضا مهاما نقابية دولية صلب الاتحاد الدولي للصحفيين.
وسيكون على المكتب التنفيذي الجديد العمل على تلبية طموحات الصحفيين وتطلعاتهم في الارتقاء بالمهنة وتحسين جودة المضامين الإعلامية، وتحقيق وحدة القطاع والدفاع عن حرية الإعلام والتعبير، واستكمال معركة التصدي لمحاولات تدجين الإعلام والمس من استقلالية وسائل الإعلام، وإعادة ترتيب البيت الداخلي للهيكل النقابي، وتحديد الأولويات النضالية، مع إمكانية فتح باب المفاوضات من جديد مع السلطة التنفيذية في عدة محاور على غرار ملف المؤسسات الإعلامية المصادرة، وتطبيق الاتفاقية المشتركة، وإلغاء المرسوم 54 الذي يقبع بسببه صحفيون بالسجن، وتتبع آخرين بسبب مواقف أو منشورات أو تدوينات ومقالات صحفية..
كما سيكون أمام المكتب التنفيذي الجديد تنفيذ تعهداته التي وردت بالبرنامج الانتخابي الذي عرضته القائمة المهنية المستقلة التي فازت بجل المقاعد، وقالت إنه "يعتمد على تصورات نقابية تقطع مع السلبية والانعزالية، لتمكين الصحفيين والصحفيات من بيئة مهنية ملائمة تحقق الأمان المهني وتسمح لهم بتقديم صحافة جودة تحظى بالمصداقية وبثقة المجتمع وتحقّق رسالة الصحافة الأصيلة".
ومن بين أبرز ما جاء في البرنامج الانتخابي للقائمة الفائزة "الدفاع عن حرية الصحافة والإعلام كمكسب لا تراجع عنه وعن استقلالية المؤسسات والمضامين ضد كل محاولات تدجين الإعلام"، و"حماية الحقوق المهنية والمادية للصحفيين عبر فرض تطبيق الاتفاقية المشتركة للصحفيين التونسيين وتنقيح الأنظمة الأساسية لمؤسسات الإعلام العمومي واحترام قانون الشغل..".
كما وعدت أيضا بإحداث صندوق اجتماعي يخصص لدعم الصحفيين وتقديم منح قارة لهم في حالات الطرد أو الإيقاف عن العمل أو السجن بسبب المهنة أو المرض، و"دعم المشاريع الصحفية المُجدّدة والناشئة وتمكينها من الامتيازات والتمويلات الممنوحة للشركات الناشئة"، و"إحداث مرصد خاص بمهن الصحافة يعمل على متابعة تطورات سوق الشغل في مجال الصحافة والإعلام واستكشاف الفرص الجديدة التي يمكن أن يستفيد منها الصحفيات والصحفيون".
ومن بين وعودها الانتخابية "مواكبة المتطلبات الجديدة لاقتصاد الصحافة من خلال صياغة برامج تدريبية وتطويرية تلبّي الحاجيات الحقيقية للصحفيين التونسيين على غرار صحافة الموبايل وبعث المشاريع الرقمية والترويج للمحتوى الرقمي.."، و"فتح ملف التكوين الأكاديمي والمهني بالعمل على إنهاء فوضى مراكز التكوين من خلال التفاوض مع وزارة التشغيل والتكوين المهني لوضع معايير صارمة في هذا المجال"، فضلا عن "إحياء الاتفاقيات الثنائية مع شركاء النقابة من مؤسسات وشركات، لتقديم خدمات لفائدة الصحفيين في مجالات النقل والاتصالات، وعقد اتفاقيات جديدة..".
يذكر أن أكثر من 660 صحفيا من منخرطي النقابة شاركوا في عملية الاقتراع، فيما بلغ عدد المرشحين لانتخابات المكتب التنفيذي 20 مترشحا ينقسمون بين قائمتين مهنيتين وعدد من المرشحين المستقلين.