أكدت بسمة الهمامي، نائبة بمجلس نواب الشعب ضمن مجموعة غير المنتمين للكتل وعضو بلجنة التشريع العام، أن النواب سيكونون خلال هذه المرحلة أي بعد استئناف البرلمان لعمله بعد قضاء العطلة السنوية وبعد أكثر من ستة أشهر من العمل، أكثر نضجا وتمرسا على الوظيفة التشريعية وذلك في مستوى كيفية النظر في القوانين والمهمة التشريعية والتعاطي مع مشاغل الجهات التي يمثلونها. معتبرة أن تقسيم البلاد إلى أقاليم وجهات من شأنه أن يسهل مهمة الجميع خاصة فيما يتعلق بمعالجة النقائص وتنفيذ البرامج التي التزم بها كل نائب في الحملة الانتخابية والمساهمة في وضع البرامج التنموية والإصلاحات بما يمكن الجهات من التمتع بحقوقها في التنمية والتوزيع العادل للثروات والبنية التحتية على غرار المدارس والمستشفيات أو المؤسسات والمنشآت الصحية والجامعية اللازمة التي حُرمت منها منذ سنوات.
وأضافت في حديثها لـ"الصباح"، قائلة: "في الحقيقة لم يتمتع أغلب النواب بالعطلة بل قضيناها في العمل المتواصل بنسق ماراطوني ودون انقطاع لأننا في سبق مع الزمن وحتى نكون في مستوى التحدي والمرحلة التي تتطلب من الجميع مضاعفة الجهد والعمل من أجل إصلاح وبناء جمهورية جديدة تكون في مستوى تطلعات وخدمة الصالح العام". لكنها استطردت قائلة: "للأسف أن أغلب النواب إن لم أقل كل الكتل باستثناء مجموعتنا غير المنتمية للكتل، يفكرون بروح الدستور القديم وبالعقلية القديمة المبنية على انتخاب النواب عن طريق القائمات والأحزاب ولا يفكرون أو يعملون وفق منطق الانتخاب حسب الأفراد والجهات وبروح دستور جديد لا ولاء فيه إلى للوطن عبر خدمة الجهات التي يمثلونها".
في المقابل أكدت عضو مجموعة غير المنتمين للكتل في البرلمان أنها لا ترفض، رفقة بقية أعضاء مجموعة غير المنتمين للكتل من النواب، الالتقاء مع بقية النواب بالكتل الست الأخرى، رغم الاختلاف القائم بينها وذلك شريطة أن تكون هناك مشاريع قوانين وبرامج هادفة تنسجم في توجهاتها وأهدافها مع روح الدستور الجديد بما يمثله دور النائب من شمولية بين المحلية والجهوية فالوطنية. لأنها تعتبر أن التغيير والإصلاحات لا تتم بين عشية وضحاها بل تتطلب بذل مجهودات ومضاعفة العمل مع الدقة وبعد النظر في مراجعة ووضع القوانين والتشريعات التي تمليها المرحلة والمنتظرة من هذا البرلمان وقدرة على التنفيذ.
وفيما يتعلق بمدى تفاعل السلطة التنفيذية مع البرلمان أفادت بسمة الهمامي أن الحكومة مطالبة بعدم إضاعة مزيد من الوقت مع كثير من الوعي خاصة أن دستور 2022 أوضح كل متعلقات الجمهورية الجديدة التي تعد اجتماعية بعد القيام بإصلاحات كبرى في جميع المجالات بما يساهم في تغيير وضع البلاد نحن الأفضل ولتكون بلادنا في مستوى البلدان المتقدمة لاسيما في ظل ما تتوفر عليه من إمكانيات بشرية وثروات طبيعية وإرادة سياسية، وفق تأكيدها في نفس الحديث.
لذلك طالبت الحكومة بالمضي إلى العمل والتنفيذ، رغم إقرارها أن مجلس النواب لم يحسم بعد في المسائل التشريعية موضحة بالقول: "صحيح أن البرلمان الحالي يحافظ على نفس الأولويات التي وضعها منذ انطلاق عمله في مارس الماضي ولكن عدة مشاريع لا تزال اليوم تحت دراسة اللجان المختصة ومحل استشارة أهل الاختصاص، خاصة أن ذلك تزامن مع جملة من المستجدات والأحداث". مضيفة: "الهام في مهمة أعضاء مجلس النواب في نسخته الحالية هو جمع النائب بين المهمة الميدانية في الجهة التي يمثلها وبين العمل على التشريعات والقوانين الأمر الذي يجعلنا أكثر الماما بالنقائص ومواطن الوهن والعطب في الدولة والمؤسسات ويدفعنا إلى تقديم البديل لمعالجتها وترجمتها في تشريعات شاملة. وبقدر ما هناك من فراغات في القوانين وغياب النصوص الترتيبية المنظمة لبعض المسائل فإن هذا الأمر يتطلب الكثير من الدقة حتى لا يكون البديل التشريعي المقدم معاقا".
وأفادت الهمامي أن مهمة النائب اليوم أصبحت أكثر وضوحا بما يسهل مهمته في ترجمة تلك النقائص والفراغات والمصاعب إلى مشاريع قوانين تخدم الصالح العام وتستجيب لاستحقاقات المرحلة خاصة في مستوى الجهات.
وفيما يتعلق بالدور الرقابي للمؤسسة التشريعية أفادت عضو مجموعة غير المنتمين للكتل وعضو لجنة التشريع العام في البرلمان أن الدور الرقابي للبرلمان لا يزال دون المستوى المأمول إلى حد الآن. وعللت ذلك بقولها: "البرلمان أرسل عددا من الأسئلة الكتابية إلى عدة وزارات ولكن إلى حد الآن لم يرد على البرلمان أي رد في الغرض، ثم أنه ليس كل الوزراء قد لبوا حضر جلسات فيها مساءلة مباشرة".
وهي تعتبر أن كل ذلك يخدم الوظيفة التشريعية والوظيفة التنفذية في نسختهما المنصوص عليها في الدستور الجديد وتوجه الدولة الجديد لضمان العدالة بين الجهات في مستوى ما تستحقه من بنية تحتية وخدمات ضرورية ومؤسسات وهياكل أساسية بما يساهم في القضاء على النزوح ويدفع لتنشيط عجلة التنمية والإنتاج والاستثمار في الجهات. لأن ذلك شرط استمرار الدولة ومطلب للأجيال القادمة وفق تقديرها. وبينت أنه لا تزال أمامها تحديات كبيرة لتحقيق ما وعدت به لفائدة الجهة التي تمثلها في البرلمان وهي سليانة وبرقو في ظل النقائص العديدة التي تشكوها.
نزيهة الغضباني
الدور الرقابي للبرلمان مازال دون المستوى المأمول
تونس – الصباح
أكدت بسمة الهمامي، نائبة بمجلس نواب الشعب ضمن مجموعة غير المنتمين للكتل وعضو بلجنة التشريع العام، أن النواب سيكونون خلال هذه المرحلة أي بعد استئناف البرلمان لعمله بعد قضاء العطلة السنوية وبعد أكثر من ستة أشهر من العمل، أكثر نضجا وتمرسا على الوظيفة التشريعية وذلك في مستوى كيفية النظر في القوانين والمهمة التشريعية والتعاطي مع مشاغل الجهات التي يمثلونها. معتبرة أن تقسيم البلاد إلى أقاليم وجهات من شأنه أن يسهل مهمة الجميع خاصة فيما يتعلق بمعالجة النقائص وتنفيذ البرامج التي التزم بها كل نائب في الحملة الانتخابية والمساهمة في وضع البرامج التنموية والإصلاحات بما يمكن الجهات من التمتع بحقوقها في التنمية والتوزيع العادل للثروات والبنية التحتية على غرار المدارس والمستشفيات أو المؤسسات والمنشآت الصحية والجامعية اللازمة التي حُرمت منها منذ سنوات.
وأضافت في حديثها لـ"الصباح"، قائلة: "في الحقيقة لم يتمتع أغلب النواب بالعطلة بل قضيناها في العمل المتواصل بنسق ماراطوني ودون انقطاع لأننا في سبق مع الزمن وحتى نكون في مستوى التحدي والمرحلة التي تتطلب من الجميع مضاعفة الجهد والعمل من أجل إصلاح وبناء جمهورية جديدة تكون في مستوى تطلعات وخدمة الصالح العام". لكنها استطردت قائلة: "للأسف أن أغلب النواب إن لم أقل كل الكتل باستثناء مجموعتنا غير المنتمية للكتل، يفكرون بروح الدستور القديم وبالعقلية القديمة المبنية على انتخاب النواب عن طريق القائمات والأحزاب ولا يفكرون أو يعملون وفق منطق الانتخاب حسب الأفراد والجهات وبروح دستور جديد لا ولاء فيه إلى للوطن عبر خدمة الجهات التي يمثلونها".
في المقابل أكدت عضو مجموعة غير المنتمين للكتل في البرلمان أنها لا ترفض، رفقة بقية أعضاء مجموعة غير المنتمين للكتل من النواب، الالتقاء مع بقية النواب بالكتل الست الأخرى، رغم الاختلاف القائم بينها وذلك شريطة أن تكون هناك مشاريع قوانين وبرامج هادفة تنسجم في توجهاتها وأهدافها مع روح الدستور الجديد بما يمثله دور النائب من شمولية بين المحلية والجهوية فالوطنية. لأنها تعتبر أن التغيير والإصلاحات لا تتم بين عشية وضحاها بل تتطلب بذل مجهودات ومضاعفة العمل مع الدقة وبعد النظر في مراجعة ووضع القوانين والتشريعات التي تمليها المرحلة والمنتظرة من هذا البرلمان وقدرة على التنفيذ.
وفيما يتعلق بمدى تفاعل السلطة التنفيذية مع البرلمان أفادت بسمة الهمامي أن الحكومة مطالبة بعدم إضاعة مزيد من الوقت مع كثير من الوعي خاصة أن دستور 2022 أوضح كل متعلقات الجمهورية الجديدة التي تعد اجتماعية بعد القيام بإصلاحات كبرى في جميع المجالات بما يساهم في تغيير وضع البلاد نحن الأفضل ولتكون بلادنا في مستوى البلدان المتقدمة لاسيما في ظل ما تتوفر عليه من إمكانيات بشرية وثروات طبيعية وإرادة سياسية، وفق تأكيدها في نفس الحديث.
لذلك طالبت الحكومة بالمضي إلى العمل والتنفيذ، رغم إقرارها أن مجلس النواب لم يحسم بعد في المسائل التشريعية موضحة بالقول: "صحيح أن البرلمان الحالي يحافظ على نفس الأولويات التي وضعها منذ انطلاق عمله في مارس الماضي ولكن عدة مشاريع لا تزال اليوم تحت دراسة اللجان المختصة ومحل استشارة أهل الاختصاص، خاصة أن ذلك تزامن مع جملة من المستجدات والأحداث". مضيفة: "الهام في مهمة أعضاء مجلس النواب في نسخته الحالية هو جمع النائب بين المهمة الميدانية في الجهة التي يمثلها وبين العمل على التشريعات والقوانين الأمر الذي يجعلنا أكثر الماما بالنقائص ومواطن الوهن والعطب في الدولة والمؤسسات ويدفعنا إلى تقديم البديل لمعالجتها وترجمتها في تشريعات شاملة. وبقدر ما هناك من فراغات في القوانين وغياب النصوص الترتيبية المنظمة لبعض المسائل فإن هذا الأمر يتطلب الكثير من الدقة حتى لا يكون البديل التشريعي المقدم معاقا".
وأفادت الهمامي أن مهمة النائب اليوم أصبحت أكثر وضوحا بما يسهل مهمته في ترجمة تلك النقائص والفراغات والمصاعب إلى مشاريع قوانين تخدم الصالح العام وتستجيب لاستحقاقات المرحلة خاصة في مستوى الجهات.
وفيما يتعلق بالدور الرقابي للمؤسسة التشريعية أفادت عضو مجموعة غير المنتمين للكتل وعضو لجنة التشريع العام في البرلمان أن الدور الرقابي للبرلمان لا يزال دون المستوى المأمول إلى حد الآن. وعللت ذلك بقولها: "البرلمان أرسل عددا من الأسئلة الكتابية إلى عدة وزارات ولكن إلى حد الآن لم يرد على البرلمان أي رد في الغرض، ثم أنه ليس كل الوزراء قد لبوا حضر جلسات فيها مساءلة مباشرة".
وهي تعتبر أن كل ذلك يخدم الوظيفة التشريعية والوظيفة التنفذية في نسختهما المنصوص عليها في الدستور الجديد وتوجه الدولة الجديد لضمان العدالة بين الجهات في مستوى ما تستحقه من بنية تحتية وخدمات ضرورية ومؤسسات وهياكل أساسية بما يساهم في القضاء على النزوح ويدفع لتنشيط عجلة التنمية والإنتاج والاستثمار في الجهات. لأن ذلك شرط استمرار الدولة ومطلب للأجيال القادمة وفق تقديرها. وبينت أنه لا تزال أمامها تحديات كبيرة لتحقيق ما وعدت به لفائدة الجهة التي تمثلها في البرلمان وهي سليانة وبرقو في ظل النقائص العديدة التي تشكوها.