إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

قريبا انطلاق لجان التدقيق في عمليات الانتداب والإدماج بطرق غير قانونية

تونس – الصباح

رغم مطالبة عديد الجهات بضرورة مراجعة الانتدابات والتعيينات التي عرفتها الإدارة التونسية في سنوات ما بعد ثورة 2011 خاصة في مستوى التعيينات التي تبعتها في مواقع القرار وعلى رأس عدة مؤسسات وهياكل عمومية على اعتبار أنها عمليات انتداب وتعيينات كانت خارج الأطر القانونية من ناحية، ويفتقد أغلب أصحابها للشروط المطلوبة والكفاءة من ناحية أخرى، فقد بدأت موجة الانتقادات والتحرك ضد هذا الإجراء من قبل بعض الجهات السياسية والمدنية، على اعتبار أن تنفيذ ذلك من شأنه أن يخلف عدة "ضحايا اجتماعيا وإنسانيا". الأمر الذي قد يساهم في تأزيم الوضع الاجتماعي لاسيما إذا ما أفضت العملية التي يحرص رئيس الجمهورية قيس سعيد على المضي في تفعيلها، إلى تسجيل أعداد كبيرة ممن تسلقوا إلى المناصب والوظائف بطرق غير قانونية. فبعض المؤسسات والجهات ما انفكت تؤكد بين الفينة والأخرى تسجيل حالات لموظفين وعملة ومربين وغيرهم من حاملي شهائد مدلسة.

ولعل ما دفع الأغلبية للمطالبة بمراجعة التعيينات والانتدابات بالجملة التي عرفتها بلادنا خلال عشرية ما بعد الثورة، هو تردي خدمات الإدارة والمؤسسات والمنشآت والهياكل العمومية تحديدا، وتردي وضع أغلب هذه المؤسسات خاصة أن عمليات الانتداب كانت بالجملة في عدة مناسبات دون مراعاة ما تحتاجه تلك المؤسسات والهياكل من نقائص وحاجة للانتداب وفقا للاختصاصات المطلوبة خاصة أمام ما تشهده بلادنا في تلك الفترة من عاطلين عن العمل من حاملي الشهائد العليا وغيرهم.

ويذكر أنه تم فتح باب الانتداب لتشغيل المنتفعين بالعفو التشريعي العام الذي انطلقت منظومة الحكم في تفعيله منذ 2012 أي بعد صعود حركة النهضة إلى الحكم في سياق استرداد هذه الفئة حقوقها المرتبطة بالانتداب المهني وتسوية الملفات القضائية والمهنية والمالية التي تواصلت إلى ما بعد انتخابات 2014 وتم إحداث لجنة وطنية لمتابعة تفعيل العفو العام في صلب الحكومة كان لها دور كبير في هذه الانتدابات التي كانت تخضع لمقاييس الانتماءات والولاءات الحزبية دون سواها.

وقد انطلقت الجهات الرسمية في هذه المرحلة بصفة عملية في القيام بالتدقيق في عمليات الانتداب والإدماج بعد أن تم إحداث لجان مكلفة بالتدقيق الشامل في ذلك، وفق ما دعا له رئيس الجمهورية قيس سعيد وأكده مؤخرا رئيس الحكومة أحمد الحشاني، فيما بدأت بعض الوزارات والهياكل الأخرى في الاستعداد لتفعيل هذا الإجراء الذي يتنزل في سياق مقاومة الفساد وتطهير الإدارة من ناحية والسعي للنهوض بالخدمات الإدارية وتطوير آليات العمل وفتح المجال للكفاءات والانتداب العادل حسب الاختصاصات بما قد يساهم في الحد من ظاهرة البطالة خاصة بعد أن كان باب الانتدابات شبه مغلق خلال السنوات الأخيرة بسبب الأزمات الاقتصادية والصعوبات المالية بالأساس.

إذ من المنتظر أن تبدأ لجان التدقيق في الانتداب والإدماج في الإدارات والمؤسسات والمنشآت العمومية أعمالها في أقرب الآجال لتطهير الإدارة من الذين تم انتدابهم خارج الأطر القانونية، خاصة أن المسألة قد تعرض البعض إلى التتبع القضائي.

نزيهة الغضباني 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قريبا انطلاق لجان التدقيق في عمليات الانتداب والإدماج بطرق غير قانونية

تونس – الصباح

رغم مطالبة عديد الجهات بضرورة مراجعة الانتدابات والتعيينات التي عرفتها الإدارة التونسية في سنوات ما بعد ثورة 2011 خاصة في مستوى التعيينات التي تبعتها في مواقع القرار وعلى رأس عدة مؤسسات وهياكل عمومية على اعتبار أنها عمليات انتداب وتعيينات كانت خارج الأطر القانونية من ناحية، ويفتقد أغلب أصحابها للشروط المطلوبة والكفاءة من ناحية أخرى، فقد بدأت موجة الانتقادات والتحرك ضد هذا الإجراء من قبل بعض الجهات السياسية والمدنية، على اعتبار أن تنفيذ ذلك من شأنه أن يخلف عدة "ضحايا اجتماعيا وإنسانيا". الأمر الذي قد يساهم في تأزيم الوضع الاجتماعي لاسيما إذا ما أفضت العملية التي يحرص رئيس الجمهورية قيس سعيد على المضي في تفعيلها، إلى تسجيل أعداد كبيرة ممن تسلقوا إلى المناصب والوظائف بطرق غير قانونية. فبعض المؤسسات والجهات ما انفكت تؤكد بين الفينة والأخرى تسجيل حالات لموظفين وعملة ومربين وغيرهم من حاملي شهائد مدلسة.

ولعل ما دفع الأغلبية للمطالبة بمراجعة التعيينات والانتدابات بالجملة التي عرفتها بلادنا خلال عشرية ما بعد الثورة، هو تردي خدمات الإدارة والمؤسسات والمنشآت والهياكل العمومية تحديدا، وتردي وضع أغلب هذه المؤسسات خاصة أن عمليات الانتداب كانت بالجملة في عدة مناسبات دون مراعاة ما تحتاجه تلك المؤسسات والهياكل من نقائص وحاجة للانتداب وفقا للاختصاصات المطلوبة خاصة أمام ما تشهده بلادنا في تلك الفترة من عاطلين عن العمل من حاملي الشهائد العليا وغيرهم.

ويذكر أنه تم فتح باب الانتداب لتشغيل المنتفعين بالعفو التشريعي العام الذي انطلقت منظومة الحكم في تفعيله منذ 2012 أي بعد صعود حركة النهضة إلى الحكم في سياق استرداد هذه الفئة حقوقها المرتبطة بالانتداب المهني وتسوية الملفات القضائية والمهنية والمالية التي تواصلت إلى ما بعد انتخابات 2014 وتم إحداث لجنة وطنية لمتابعة تفعيل العفو العام في صلب الحكومة كان لها دور كبير في هذه الانتدابات التي كانت تخضع لمقاييس الانتماءات والولاءات الحزبية دون سواها.

وقد انطلقت الجهات الرسمية في هذه المرحلة بصفة عملية في القيام بالتدقيق في عمليات الانتداب والإدماج بعد أن تم إحداث لجان مكلفة بالتدقيق الشامل في ذلك، وفق ما دعا له رئيس الجمهورية قيس سعيد وأكده مؤخرا رئيس الحكومة أحمد الحشاني، فيما بدأت بعض الوزارات والهياكل الأخرى في الاستعداد لتفعيل هذا الإجراء الذي يتنزل في سياق مقاومة الفساد وتطهير الإدارة من ناحية والسعي للنهوض بالخدمات الإدارية وتطوير آليات العمل وفتح المجال للكفاءات والانتداب العادل حسب الاختصاصات بما قد يساهم في الحد من ظاهرة البطالة خاصة بعد أن كان باب الانتدابات شبه مغلق خلال السنوات الأخيرة بسبب الأزمات الاقتصادية والصعوبات المالية بالأساس.

إذ من المنتظر أن تبدأ لجان التدقيق في الانتداب والإدماج في الإدارات والمؤسسات والمنشآت العمومية أعمالها في أقرب الآجال لتطهير الإدارة من الذين تم انتدابهم خارج الأطر القانونية، خاصة أن المسألة قد تعرض البعض إلى التتبع القضائي.

نزيهة الغضباني