انتهت مساء أمس السبت 7 أكتوبر 2023 في ساعة متأخرة من الليل عملية فرز أصوات الناخبين للتسعة أعضاء الجدد للمكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين الذي ترشح له 20 شخصا ما بين صحفيين ومصورين.
إيمان عبد اللطيف
سيُعلن اليوم الأحد 8 أكتوبر 2023 رسميا عن القائمة النهائية للمكتب التنفيذي الجديد للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين بعد يومين من أشغال مؤتمرها السادس والثامن والعشرين للمهنة تحت شعار "الصحافة ليست جريمة: حقوق، حرية، وحدة نقابية". وقد انطلقت عملية التصويت منذ التاسعة صباحا إلى غاية الساعة الخامسة صباحا.
وفي حقيقة الأمر، كشف النقاش العام للصحفيين في أشغال المؤتمر في يومه الأول، أو ربما تأكد أكثر، هذه الضرورة الملحة للمّ شمل القطاع والعمل وفق استراتيجيات واضحة وبرامج هادفة لتوحيد منظوريه حول مبادئ عامة وخاصة من شأنها أن تحمي السلطة الرابعة من العديد من التهديدات والمخاطر والسعي إلى استرجاع ثقة التونسيين فيها وحمايتها إلى أقصى ما يمكن من أي محاولات التوظيف والاستغلال سواء من السلطة أو رؤوس الأموال المستمرة فيه.
فما بات عليه مجال الصحافة والإعلام في تونس اليوم سواء كان في القطاع الخاص أو العام ، وخاصة في السنوات الأخيرة، من هشاشة اجتماعية واقتصادية للعاملين فيه ومن انخرام إلى حد ما لقواعد عمله ومهامه واكتساح الدخلاء له، واستغلال رؤوس الأموال المستثمرة فيه للثغرات القانونية لفرض هيمنتها عليه، أدى إلى ما نراه من مشهد إعلامي ووضع مصداقيته على محك الجلد والمحاسبة وتحميله إلى ما يحدث في البلاد.
لم يكن النقاش العام والمدخلات بالهينة والهادئة فجاء عدد منها في شكل عملية جلد لأعضاء المكتب التنفيذي المتخلي فحملوهم بدرجة أولى مسؤولية غلق باب الحوار مع السلطة وسدّ منافذها للتفاوض حول الملفات الاجتماعية للصحفيين المطرودين من العديد من المؤسسات الإعلامية الخاصة وبعض الملفات الأخرى التي بقيت عالقة إلى جانب تواصل هشاشة وضعيات عدد مهم منهم.
دار أيضا نقاش واسع بخصوص كيفية إدارة الشأن النقابي الإعلامي وأي أولويات يتحتم على المكتب التنفيذي الجديد وضعها صلب عينيه وفي مقدمة وظائفه، فهل الأولوية للدفاع عن الحقوق والحريات أو الوضع الاقتصادي الاجتماعي أو الاثنين معا.
طُرح هذا النقاش، طبعا، على خلفية مختلف المواقف التي تبناها المكتب التنفيذي المتخلي تجاه الشأن العام في البلاد طيلة فترة نيابته مقابل ما تم تحقيقه من نتائج وُصفت بالهزيلة وحتى بالمنعدمة في الملفات الاجتماعية والاقتصادية للصحفيين وعدد من المؤسسات الإعلامية الخاصة وحتى ما يهم الإعلام العمومي.
فضُمنت أغلب النقاط التي تم طرحها في النقاش العام باللائحتين العامة والمهنية، فأكد رئيس المؤتمر السادس للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين يوسف الوسلاتي في تصريح لـ"الصباح" أنّ "التوصيات شملت مجموعة من النقاط تخص اللائحة المهنية وفي مقدمتها أساسا الأوضاع المهنية و أشكال التشغيل الهشّة وعدم تطبيق الاتفاقية الإطارية للقطاع الخاص الذي ما فتئ دوره يتعاظم في السنوات الأخيرة وأصبح منافس جدي للدولة كقوة مشغلة".
وأضاف الوسلاتي "تمّ أيضا التطرق إلى المؤسسات المصادرة وضرورة تسوية وضعيتها ، إلى جانب التعرض بصفة معمقة للانخراطات وإلى تطبيق القانون. فكانت الميزة في هذا المؤتمر، ولأول مرة يحدث ذلك، تقديم 92 طعنا قُبل منها 41 طعنا وإسقاط عضويتهم والإبقاء على البقية كأعضاء عاملين أو منتسبين".
وأفاد يوسف الوسلاتي أن "اللائحة المهنية تعرضت أيضا إلى القوانين الأساسية للقطاع العام. وتضمنت بقية اللوائح الدفاع عن الحريات وضرورة بقاء الصحفيين على خطها المدافع عن هذا المبدأ وعدم اعتباره مسألة ترف وموضوع ثانوي في العمل النقابي لأنه الأساس وبالتالي عدم الاكتفاء بالجانب المهني".
وأوضح أنه "كان هناك تأكيد على ضرورة الدفاع عن النقابة الوطنية على الصحفيين واتخاذ موقعها داخل المجتمع المدني في الدفاع عن الحريات بصفة عامة".
وبخصوص النقاش العام والذي تم خلاله انتقاد المكتب التنفيذي المتخلي إلى حد الجلد، أوضح رئيس المؤتمر يوسف الوسلاتي أنه "من الضروري القول أنه كان هناك ضغط كبير على النقابة لأسباب لا أقول أنها ذاتية ولكن أغلبها موضوعية، فكان النقد لاذعا باعتبار نقص الانجازات".
وأضاف "النقابة لم تتحاور مع السلطة لأن هذه الأخيرة لم تتحاور معها ولا مع المجتمع المدني والتفاوض النقابي أصبح مطلبا بعيد المنال، فانعكس هذا الأمر على النقابة وسلّط عليها مزيدا من الضغط".
تونس - الصباح
انتهت مساء أمس السبت 7 أكتوبر 2023 في ساعة متأخرة من الليل عملية فرز أصوات الناخبين للتسعة أعضاء الجدد للمكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين الذي ترشح له 20 شخصا ما بين صحفيين ومصورين.
إيمان عبد اللطيف
سيُعلن اليوم الأحد 8 أكتوبر 2023 رسميا عن القائمة النهائية للمكتب التنفيذي الجديد للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين بعد يومين من أشغال مؤتمرها السادس والثامن والعشرين للمهنة تحت شعار "الصحافة ليست جريمة: حقوق، حرية، وحدة نقابية". وقد انطلقت عملية التصويت منذ التاسعة صباحا إلى غاية الساعة الخامسة صباحا.
وفي حقيقة الأمر، كشف النقاش العام للصحفيين في أشغال المؤتمر في يومه الأول، أو ربما تأكد أكثر، هذه الضرورة الملحة للمّ شمل القطاع والعمل وفق استراتيجيات واضحة وبرامج هادفة لتوحيد منظوريه حول مبادئ عامة وخاصة من شأنها أن تحمي السلطة الرابعة من العديد من التهديدات والمخاطر والسعي إلى استرجاع ثقة التونسيين فيها وحمايتها إلى أقصى ما يمكن من أي محاولات التوظيف والاستغلال سواء من السلطة أو رؤوس الأموال المستمرة فيه.
فما بات عليه مجال الصحافة والإعلام في تونس اليوم سواء كان في القطاع الخاص أو العام ، وخاصة في السنوات الأخيرة، من هشاشة اجتماعية واقتصادية للعاملين فيه ومن انخرام إلى حد ما لقواعد عمله ومهامه واكتساح الدخلاء له، واستغلال رؤوس الأموال المستثمرة فيه للثغرات القانونية لفرض هيمنتها عليه، أدى إلى ما نراه من مشهد إعلامي ووضع مصداقيته على محك الجلد والمحاسبة وتحميله إلى ما يحدث في البلاد.
لم يكن النقاش العام والمدخلات بالهينة والهادئة فجاء عدد منها في شكل عملية جلد لأعضاء المكتب التنفيذي المتخلي فحملوهم بدرجة أولى مسؤولية غلق باب الحوار مع السلطة وسدّ منافذها للتفاوض حول الملفات الاجتماعية للصحفيين المطرودين من العديد من المؤسسات الإعلامية الخاصة وبعض الملفات الأخرى التي بقيت عالقة إلى جانب تواصل هشاشة وضعيات عدد مهم منهم.
دار أيضا نقاش واسع بخصوص كيفية إدارة الشأن النقابي الإعلامي وأي أولويات يتحتم على المكتب التنفيذي الجديد وضعها صلب عينيه وفي مقدمة وظائفه، فهل الأولوية للدفاع عن الحقوق والحريات أو الوضع الاقتصادي الاجتماعي أو الاثنين معا.
طُرح هذا النقاش، طبعا، على خلفية مختلف المواقف التي تبناها المكتب التنفيذي المتخلي تجاه الشأن العام في البلاد طيلة فترة نيابته مقابل ما تم تحقيقه من نتائج وُصفت بالهزيلة وحتى بالمنعدمة في الملفات الاجتماعية والاقتصادية للصحفيين وعدد من المؤسسات الإعلامية الخاصة وحتى ما يهم الإعلام العمومي.
فضُمنت أغلب النقاط التي تم طرحها في النقاش العام باللائحتين العامة والمهنية، فأكد رئيس المؤتمر السادس للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين يوسف الوسلاتي في تصريح لـ"الصباح" أنّ "التوصيات شملت مجموعة من النقاط تخص اللائحة المهنية وفي مقدمتها أساسا الأوضاع المهنية و أشكال التشغيل الهشّة وعدم تطبيق الاتفاقية الإطارية للقطاع الخاص الذي ما فتئ دوره يتعاظم في السنوات الأخيرة وأصبح منافس جدي للدولة كقوة مشغلة".
وأضاف الوسلاتي "تمّ أيضا التطرق إلى المؤسسات المصادرة وضرورة تسوية وضعيتها ، إلى جانب التعرض بصفة معمقة للانخراطات وإلى تطبيق القانون. فكانت الميزة في هذا المؤتمر، ولأول مرة يحدث ذلك، تقديم 92 طعنا قُبل منها 41 طعنا وإسقاط عضويتهم والإبقاء على البقية كأعضاء عاملين أو منتسبين".
وأفاد يوسف الوسلاتي أن "اللائحة المهنية تعرضت أيضا إلى القوانين الأساسية للقطاع العام. وتضمنت بقية اللوائح الدفاع عن الحريات وضرورة بقاء الصحفيين على خطها المدافع عن هذا المبدأ وعدم اعتباره مسألة ترف وموضوع ثانوي في العمل النقابي لأنه الأساس وبالتالي عدم الاكتفاء بالجانب المهني".
وأوضح أنه "كان هناك تأكيد على ضرورة الدفاع عن النقابة الوطنية على الصحفيين واتخاذ موقعها داخل المجتمع المدني في الدفاع عن الحريات بصفة عامة".
وبخصوص النقاش العام والذي تم خلاله انتقاد المكتب التنفيذي المتخلي إلى حد الجلد، أوضح رئيس المؤتمر يوسف الوسلاتي أنه "من الضروري القول أنه كان هناك ضغط كبير على النقابة لأسباب لا أقول أنها ذاتية ولكن أغلبها موضوعية، فكان النقد لاذعا باعتبار نقص الانجازات".
وأضاف "النقابة لم تتحاور مع السلطة لأن هذه الأخيرة لم تتحاور معها ولا مع المجتمع المدني والتفاوض النقابي أصبح مطلبا بعيد المنال، فانعكس هذا الأمر على النقابة وسلّط عليها مزيدا من الضغط".