وافق تاريخ 2 أوت 2023 "اليوم العالمي لتجاوز موارد الأرض" وهو التاريخ الذي يتجاوز فيه طلب البشرية على الموارد الطبيعية أكثر ممّا تستطيع الأرض تجديده خلال تلك السنة ذلك أنه بالنسبة للسنة الحالية 2023 استهلكت البشرية في الأشهر السّبعة الأولى كامل "ميزانية" الطبيعة المخصّصة لهذه السنة متجاوزة بذلك القدرة الإيكولوجية للأرض، بحسب ما أفاد به عبد الرزاق ماني عضو بجمعية "الفل" للبيئة لـ"الصباح " بناء على بيانات قامت بجمعها "شبكة البصمة" البيئية العالمية هذه المنظمة غير الحكومية التي تُعنى بأبحاث الاستدامة.
البشرية تعيش على "الاقتراض"
وتبعا لذلك فإنه ومنذ تاريخ 2 أوت 2023 باتت البشرية تعيش على" الإقتراض" بعد أن استنفدت كل الموارد الطبيعية التي يُمكن للأرض تجديدها على مدى سنة وهي بذلك وصلت إلى استهلاك ما يُمكن أن يُنتجه الكوكب في سنة في حين سيكون الاستهلاك في ما تبقّى من السنة على حساب هذه الموارد وسيفوق طاقتها وهو ما يعبّر عنه بارتفاع "الدين البيئي" تجاه الكوكب فالأنشطة الصناعية وغيرها تُفرز في الجو كميّات من غاز ثاني أكسيد الكربون أكثر ممّا تستطيع محيطاتنا وغاباتنا امتصاصه والبشر يستنزف الثروات الحيوانية والسمكيّة والثروات الغابية بشكل أسرع ممّا تستطيع الأرض تجديده وهنا تكمن المشكلة.
وأبرز انه رغم تسجيل بعض التحسّن خلال السّنوات الخمس الماضية فإنّ المشكل يبقى مطروحا وقائما إذ أنّ هذا التحسّن لا يعدو في الواقع أن يكون مجرّد استثناءات عرضيّة مردّها بعض الأزمات التي مرّت بها البشرية على غرار جائحة فيروس كورونا في 2020 وما انجرّ عنها من حجر صحّي متكرّر سمح لكوكب الأرض بأن يسترجع جانبا من موارده.
وأضاف عبد الرزاق ماني عضو بجمعية الفل للبيئة بحمام سوسة أنّ منظّمات غير حكومية ترى بأنّ "يوم التجاوز" هو مؤشّر ضروري لقياس الأثر البيئي للأنشطة البشرية لكنه لا يزال ضعيف الاستخدام والتّوظيف في مختلف نماذج الحوكمة العالمية.
الحطّ من انبعاث الغازات الدفيئة بنسبة 43%
وللوصول إلى الحدّ الأدنى الذي وضعته اتفاقية الأمم المتحدة حول ضرورة الحطّ من انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 43% بحلول عام 2030 لا بدّ من تأخير يوم تجاوز موارد الأرض وذلك بمعدل 19 يوما سنويا في الأعوام السبعة المقبلة.
ويتفاوت هذا المؤشّر من بلد إلى آخر فقد كان باكرا جدا بدولة قطر التي بلغت "يوم التجاوز" في 10 فيفري 2023 ، تلتها لوكسمبورغ في 14 فيفري أمّا دولة الجماييك فمن المنتظر أن يحلّ هذا اليوم متأخّرا في 20 ديسمبر. أمّا بالنسبة للبلاد التونسية فإنّ يوم تجاوز قدرة الأرض وافق يوم الاثنين 2 أكتوبر 2023 وهو ما يمثّل ناقوس خطر ومنبّها جديّا إلى أنّنا قد استنفدنا بداية من هذا التاريخ كافة الموارد الطبيعية المُتاحة لنا على مدى عام 2023 ، وبداية من هذا اليوم نكون قد استهلكنا كامل الحصّة من مختلف الموارد الطبيعية التي خصّصتها لنا الطبيعة خلال سنة 2023 وبالتالي دخلنا مرحلة جديدة سنشرع خلالها في استهلاك المدّخرات التي خصّصتها الطبيعة لفائدة الأجيال القادمة وهو ما يؤثّر سلبا على مسار التنمية المستديمة ببلادنا الأمر الذي يفرض وجوب تعزيز أخذ الخطر الإيكولوجي في استراتيجيّاتنا ضمن مختلف مخطّطاتنا واستراتيجياتنا التنمويّة، وفق تأكيده.
وأبرز أن التنمية التي لا تحترم البيئة هي تنمية غير ناجعة وقصيرة النظر كما يفرض الوضع علينا جميعا أن نكون أصدقاء أكثر للبيئة عبر تغيير سلوكياتنا اليومية وتبنّي سلوكيات رشيدة صديقة للبيئة والمحيط ترتكز على ترشيد استهلاك الموارد المائية والمحافظة على الطاقة والطاقات المتجدّدة واستعمال تجهيزات مقتصدة مع تثمين الفرز الانتقائي للنفايات في بيوتنا واستعمال الدراجة الهوائية ووسائل النقل الجماعي والمشي على القدمين إلى جانب العناية بثقافة غراسة الأشجار والنباتات والمحافظة على المناطق الخضراء فالشجرة هي "رئة الأرض".
أنور قلالة
سوسة - الصباح
وافق تاريخ 2 أوت 2023 "اليوم العالمي لتجاوز موارد الأرض" وهو التاريخ الذي يتجاوز فيه طلب البشرية على الموارد الطبيعية أكثر ممّا تستطيع الأرض تجديده خلال تلك السنة ذلك أنه بالنسبة للسنة الحالية 2023 استهلكت البشرية في الأشهر السّبعة الأولى كامل "ميزانية" الطبيعة المخصّصة لهذه السنة متجاوزة بذلك القدرة الإيكولوجية للأرض، بحسب ما أفاد به عبد الرزاق ماني عضو بجمعية "الفل" للبيئة لـ"الصباح " بناء على بيانات قامت بجمعها "شبكة البصمة" البيئية العالمية هذه المنظمة غير الحكومية التي تُعنى بأبحاث الاستدامة.
البشرية تعيش على "الاقتراض"
وتبعا لذلك فإنه ومنذ تاريخ 2 أوت 2023 باتت البشرية تعيش على" الإقتراض" بعد أن استنفدت كل الموارد الطبيعية التي يُمكن للأرض تجديدها على مدى سنة وهي بذلك وصلت إلى استهلاك ما يُمكن أن يُنتجه الكوكب في سنة في حين سيكون الاستهلاك في ما تبقّى من السنة على حساب هذه الموارد وسيفوق طاقتها وهو ما يعبّر عنه بارتفاع "الدين البيئي" تجاه الكوكب فالأنشطة الصناعية وغيرها تُفرز في الجو كميّات من غاز ثاني أكسيد الكربون أكثر ممّا تستطيع محيطاتنا وغاباتنا امتصاصه والبشر يستنزف الثروات الحيوانية والسمكيّة والثروات الغابية بشكل أسرع ممّا تستطيع الأرض تجديده وهنا تكمن المشكلة.
وأبرز انه رغم تسجيل بعض التحسّن خلال السّنوات الخمس الماضية فإنّ المشكل يبقى مطروحا وقائما إذ أنّ هذا التحسّن لا يعدو في الواقع أن يكون مجرّد استثناءات عرضيّة مردّها بعض الأزمات التي مرّت بها البشرية على غرار جائحة فيروس كورونا في 2020 وما انجرّ عنها من حجر صحّي متكرّر سمح لكوكب الأرض بأن يسترجع جانبا من موارده.
وأضاف عبد الرزاق ماني عضو بجمعية الفل للبيئة بحمام سوسة أنّ منظّمات غير حكومية ترى بأنّ "يوم التجاوز" هو مؤشّر ضروري لقياس الأثر البيئي للأنشطة البشرية لكنه لا يزال ضعيف الاستخدام والتّوظيف في مختلف نماذج الحوكمة العالمية.
الحطّ من انبعاث الغازات الدفيئة بنسبة 43%
وللوصول إلى الحدّ الأدنى الذي وضعته اتفاقية الأمم المتحدة حول ضرورة الحطّ من انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 43% بحلول عام 2030 لا بدّ من تأخير يوم تجاوز موارد الأرض وذلك بمعدل 19 يوما سنويا في الأعوام السبعة المقبلة.
ويتفاوت هذا المؤشّر من بلد إلى آخر فقد كان باكرا جدا بدولة قطر التي بلغت "يوم التجاوز" في 10 فيفري 2023 ، تلتها لوكسمبورغ في 14 فيفري أمّا دولة الجماييك فمن المنتظر أن يحلّ هذا اليوم متأخّرا في 20 ديسمبر. أمّا بالنسبة للبلاد التونسية فإنّ يوم تجاوز قدرة الأرض وافق يوم الاثنين 2 أكتوبر 2023 وهو ما يمثّل ناقوس خطر ومنبّها جديّا إلى أنّنا قد استنفدنا بداية من هذا التاريخ كافة الموارد الطبيعية المُتاحة لنا على مدى عام 2023 ، وبداية من هذا اليوم نكون قد استهلكنا كامل الحصّة من مختلف الموارد الطبيعية التي خصّصتها لنا الطبيعة خلال سنة 2023 وبالتالي دخلنا مرحلة جديدة سنشرع خلالها في استهلاك المدّخرات التي خصّصتها الطبيعة لفائدة الأجيال القادمة وهو ما يؤثّر سلبا على مسار التنمية المستديمة ببلادنا الأمر الذي يفرض وجوب تعزيز أخذ الخطر الإيكولوجي في استراتيجيّاتنا ضمن مختلف مخطّطاتنا واستراتيجياتنا التنمويّة، وفق تأكيده.
وأبرز أن التنمية التي لا تحترم البيئة هي تنمية غير ناجعة وقصيرة النظر كما يفرض الوضع علينا جميعا أن نكون أصدقاء أكثر للبيئة عبر تغيير سلوكياتنا اليومية وتبنّي سلوكيات رشيدة صديقة للبيئة والمحيط ترتكز على ترشيد استهلاك الموارد المائية والمحافظة على الطاقة والطاقات المتجدّدة واستعمال تجهيزات مقتصدة مع تثمين الفرز الانتقائي للنفايات في بيوتنا واستعمال الدراجة الهوائية ووسائل النقل الجماعي والمشي على القدمين إلى جانب العناية بثقافة غراسة الأشجار والنباتات والمحافظة على المناطق الخضراء فالشجرة هي "رئة الأرض".