+ نحو الإعلان عن اتفاقيات مالية وتجارية واقتصادية خلال اجتماع اللجنة العليا المشتركة
تونس- الصباح
تصدّر المنتدى الاقتصادي التونسي الجزائري الذي جرت فعالياته أمس بالعاصمة الجزائرية، وحضره رجال أعمال وأصحاب مؤسسات فضلا عن حضور حكومي رسمي من البلدين، برنامج اليوم الأول لزيارة رئيس الحكومة أحمد الحشاني للجزائر التي وصلها أمس في أول زيارة رسمية خارجية له منذ تعيينه خلفا للسيدة نجلاء بودن في أول أوت الماضي، وكان في استقباله بمطار بومدين الوزير الأول الجزائري أيمن عبد الرحمان.
وأشرف الحشاني رفقة عبد الرحمان على افتتاح المؤتمر الاقتصادي الذي بحث في مجالات التعاون الاقتصادي بين البلدين، وفي فرص الشراكة التجارية والاستثمارية بين مؤسسات القطاع الخاص التونسية الجزائرية، وفي أفق تطويرها..
وكان الحشاني مرفوقا في زيارته للجزائر بوفد وزاري رفيع المستوى يضم أساسا وزير الداخلية كمال الفقي، ووزيرة المالية سهام نمصية، ووزير الاقتصاد والتخطيط سمير سعيد، ووزير الشؤون الاجتماعية مالك الزاهي، ووزيرة التجارة كلثوم بن رجب.. كما يرافق رئيس الحكومة وفد من رجال الأعمال التونسيين.
ومن المقرر أن يترأس الحشاني بمعية نظيره الجزائري اليوم الأربعاء، اجتماع اللجنة العليا المشتركة التونسية الجزائرية في دورتها الـ22.
ومن أبرز أهداف زيارة الحشاني للجزائر دعم مسار إرساء شراكة إستراتيجية بين البلدين، وتفعيل مشاريع مشتركة، ومتابعة تنفيذ اتفاقيات في عدد من المجالات.
وسبق التمهيد لاجتماع اللجنة العليا المشتركة وأيضا لزيارة رئيس الحكومة للجزائر التي سيكون فيها مرفوقا بوفد وزاري، من خلال لقاء الحشّاني يوم 12 سبتمبر المنقضي بقصر الحكومة بالقصبة، سفير الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية بتونس عزوز باعلال.
وينتظر أن تتوج أعمال اللجنة العليا المشتركة بالإعلان عن الإعلان عن مشاريع استثمارية مشتركة، والتوقيع على اتفاقيات ثنائية في عدد من مجالات خاصة منها المالية، والتجارية والديوانية والصناعية والطاقية والسياحية والاجتماعية وأيضا في مجال التعاون الأمني،.. بعد أن تمت مناقشتها ودراستها في إطار سلسلة من اجتماعات اللجان الفرعية الفنية والقطاعية المشتركة جرت بين البلدين خلال الفترة الماضية وآخرها اجتماع اللجنة المشتركة لمتابعة المبادلات التجارية الذي انعقد بتونس، وترأسته كل من وزيرة التجارة كلثوم بن رجب، ونظيرها الجزائري الطيب زيتوني يوم 15 سبتمبر الماضي.
يشار الى أن رئيس الجمهورية قيس سعيد كان قد حمّل أحمد الحشاني خلال استقباله أول أمس بقصر قرطاج "إبلاغ تحياته الأخوية الخالصة إلى أخيه فخامة الرئيس عبد المجيد تبون رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية بمناسبة زيارته إلى الجزائر في إطار أشغال اللجنة العليا المشتركة بين تونس والجزائر."
وأفادت رئاسة الجمهورية في بلاغ صادر عنها نشرته على موقعها الرسمي بالأنترنيت وعلى صفحتها بموقع فايسبوك، أن الرئيس سعيّد "شدّد على ضرورة أن يكون هذا الاستحقاق الثنائي مناسبة متجدّدة للتأكيد على متانة الروابط التونسية الجزائرية وعلى وحدة المصير والمستقبل المشترك."
وتربط البلدين علاقات وطيدة في عدة مجالات خاصة على المستوى السياسي تترجمها زيارات متبادلة قام بها رئيسي البلدين، وقد تدعم الحرص على تدعيم هذه العلاقة بعد 25 جويلية 2021، إذ قام الرئيس قيس سعيد بأول زيارة رسمية له خارج الوطن منذ انتخابه في أكتوبر 2019، إلى الجزائر في غرة فيفري 2020، ثم قام بزيارة ثانية في الأسبوع الأول من شهر جويلية 2022.
في المقابل زار الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون تونس في منتصف ديسمبر 2021، وهي أول زيارة لرئيس جزائري لتونس منذ ثلاثة عقود، وتوجت باتفاقيات مالية وتجارية وصناعية، وتم خلالها الإعلان عن دعم مالي لتونس بقرض ميسر بقيمة 300 مليون دولار.
وكثيرا ما عبر الرئيس تبون عن دعمه للرئيس سعيد، وهو الذي صرح عقب لقاء مطول مع الرئيس سعيد خلال أشغال القمة العربية بالجزائر في نوفمبر 2022، أن "الجزائر حريصة على مواصلة مساندة تونس والوقوف إلى جانبها ودعم مواقفها، وهي أيضا متمسكة بالشراكة الاستراتيجية القائمة بين البلدين".
وعادة ما تكون الجزائر أول وجهة أو زيارة رسمية يقوم بها رؤساء حكومات سابقين حال تقلدهم لمناصبهم. ونفس الأمر بالنسبة لوزراء خارجية البلدين، علما أن رئيسة الحكومة السابقة نجلاء بودن قامت بأول زيارة خارج تونس للجزائر في نوفمبر 2021، وهي التي تحدثت في تصريح إعلامي حينها أن من أهداف زيارتها "متابعة المشاريع التي تم إرساؤها في إطار اللجنة المشتركة الكبرى الجزائرية – التونسية"، والتباحث حول تأسيس "شراكة استراتيجية شاملة" بين البلدين، كما قامت بزيارة ثانية في نوفمبر 2022..
ومن بين أبرز مشاريع التعاون المشتركة التي ستعرض على اجتماع اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، تنمية الشريط الحدودي وتطوير المبادلات التجارية والاستثمار وإحياء مشروع إحداث مناطق التبادل الحر الذي تأخر تنفيذه منذ توقيع الاتفاق الأولي في شأنه سنة 1994 ضمن حزمة اتفاقيات أخرى..
كما ستبحث اللجنة العليا المشتركة في إمكانية بعث مشاريع صناعية مشتركة بالمناطق الحدودية بهدف تشجيع النشاط الاقتصادي والتجاري، وتسهيل ولوج السلع والخدمات، وتطوير الاتفاق التجاري التفاضلي، فضلا عن تكثيف التعاون الثنائي وتقييمه في ظل منظومة شاملة ومتكاملة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة بين البلدين..
يذكر أن حجم المبادلات التجارية بين تونس والجزائر لا يزال ضعيفا رغم القرب الجغرافي، والإطار القانوني الذي ينظم هذه العلاقات التجارية البينية والذي يسمح بتطويرها كمّا وكيفا، إذ بلغ حجم المبادلات التجارية بين البلدين خلال سنة 2022، ما قيمته 1620.57 مليون دولار، في حين سجلت خلال السداسي الأول لسنة 2023، ما قيمته 975.67 مليون دولار.
رفيق بن عبد الله
+ نحو الإعلان عن اتفاقيات مالية وتجارية واقتصادية خلال اجتماع اللجنة العليا المشتركة
تونس- الصباح
تصدّر المنتدى الاقتصادي التونسي الجزائري الذي جرت فعالياته أمس بالعاصمة الجزائرية، وحضره رجال أعمال وأصحاب مؤسسات فضلا عن حضور حكومي رسمي من البلدين، برنامج اليوم الأول لزيارة رئيس الحكومة أحمد الحشاني للجزائر التي وصلها أمس في أول زيارة رسمية خارجية له منذ تعيينه خلفا للسيدة نجلاء بودن في أول أوت الماضي، وكان في استقباله بمطار بومدين الوزير الأول الجزائري أيمن عبد الرحمان.
وأشرف الحشاني رفقة عبد الرحمان على افتتاح المؤتمر الاقتصادي الذي بحث في مجالات التعاون الاقتصادي بين البلدين، وفي فرص الشراكة التجارية والاستثمارية بين مؤسسات القطاع الخاص التونسية الجزائرية، وفي أفق تطويرها..
وكان الحشاني مرفوقا في زيارته للجزائر بوفد وزاري رفيع المستوى يضم أساسا وزير الداخلية كمال الفقي، ووزيرة المالية سهام نمصية، ووزير الاقتصاد والتخطيط سمير سعيد، ووزير الشؤون الاجتماعية مالك الزاهي، ووزيرة التجارة كلثوم بن رجب.. كما يرافق رئيس الحكومة وفد من رجال الأعمال التونسيين.
ومن المقرر أن يترأس الحشاني بمعية نظيره الجزائري اليوم الأربعاء، اجتماع اللجنة العليا المشتركة التونسية الجزائرية في دورتها الـ22.
ومن أبرز أهداف زيارة الحشاني للجزائر دعم مسار إرساء شراكة إستراتيجية بين البلدين، وتفعيل مشاريع مشتركة، ومتابعة تنفيذ اتفاقيات في عدد من المجالات.
وسبق التمهيد لاجتماع اللجنة العليا المشتركة وأيضا لزيارة رئيس الحكومة للجزائر التي سيكون فيها مرفوقا بوفد وزاري، من خلال لقاء الحشّاني يوم 12 سبتمبر المنقضي بقصر الحكومة بالقصبة، سفير الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية بتونس عزوز باعلال.
وينتظر أن تتوج أعمال اللجنة العليا المشتركة بالإعلان عن الإعلان عن مشاريع استثمارية مشتركة، والتوقيع على اتفاقيات ثنائية في عدد من مجالات خاصة منها المالية، والتجارية والديوانية والصناعية والطاقية والسياحية والاجتماعية وأيضا في مجال التعاون الأمني،.. بعد أن تمت مناقشتها ودراستها في إطار سلسلة من اجتماعات اللجان الفرعية الفنية والقطاعية المشتركة جرت بين البلدين خلال الفترة الماضية وآخرها اجتماع اللجنة المشتركة لمتابعة المبادلات التجارية الذي انعقد بتونس، وترأسته كل من وزيرة التجارة كلثوم بن رجب، ونظيرها الجزائري الطيب زيتوني يوم 15 سبتمبر الماضي.
يشار الى أن رئيس الجمهورية قيس سعيد كان قد حمّل أحمد الحشاني خلال استقباله أول أمس بقصر قرطاج "إبلاغ تحياته الأخوية الخالصة إلى أخيه فخامة الرئيس عبد المجيد تبون رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية بمناسبة زيارته إلى الجزائر في إطار أشغال اللجنة العليا المشتركة بين تونس والجزائر."
وأفادت رئاسة الجمهورية في بلاغ صادر عنها نشرته على موقعها الرسمي بالأنترنيت وعلى صفحتها بموقع فايسبوك، أن الرئيس سعيّد "شدّد على ضرورة أن يكون هذا الاستحقاق الثنائي مناسبة متجدّدة للتأكيد على متانة الروابط التونسية الجزائرية وعلى وحدة المصير والمستقبل المشترك."
وتربط البلدين علاقات وطيدة في عدة مجالات خاصة على المستوى السياسي تترجمها زيارات متبادلة قام بها رئيسي البلدين، وقد تدعم الحرص على تدعيم هذه العلاقة بعد 25 جويلية 2021، إذ قام الرئيس قيس سعيد بأول زيارة رسمية له خارج الوطن منذ انتخابه في أكتوبر 2019، إلى الجزائر في غرة فيفري 2020، ثم قام بزيارة ثانية في الأسبوع الأول من شهر جويلية 2022.
في المقابل زار الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون تونس في منتصف ديسمبر 2021، وهي أول زيارة لرئيس جزائري لتونس منذ ثلاثة عقود، وتوجت باتفاقيات مالية وتجارية وصناعية، وتم خلالها الإعلان عن دعم مالي لتونس بقرض ميسر بقيمة 300 مليون دولار.
وكثيرا ما عبر الرئيس تبون عن دعمه للرئيس سعيد، وهو الذي صرح عقب لقاء مطول مع الرئيس سعيد خلال أشغال القمة العربية بالجزائر في نوفمبر 2022، أن "الجزائر حريصة على مواصلة مساندة تونس والوقوف إلى جانبها ودعم مواقفها، وهي أيضا متمسكة بالشراكة الاستراتيجية القائمة بين البلدين".
وعادة ما تكون الجزائر أول وجهة أو زيارة رسمية يقوم بها رؤساء حكومات سابقين حال تقلدهم لمناصبهم. ونفس الأمر بالنسبة لوزراء خارجية البلدين، علما أن رئيسة الحكومة السابقة نجلاء بودن قامت بأول زيارة خارج تونس للجزائر في نوفمبر 2021، وهي التي تحدثت في تصريح إعلامي حينها أن من أهداف زيارتها "متابعة المشاريع التي تم إرساؤها في إطار اللجنة المشتركة الكبرى الجزائرية – التونسية"، والتباحث حول تأسيس "شراكة استراتيجية شاملة" بين البلدين، كما قامت بزيارة ثانية في نوفمبر 2022..
ومن بين أبرز مشاريع التعاون المشتركة التي ستعرض على اجتماع اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، تنمية الشريط الحدودي وتطوير المبادلات التجارية والاستثمار وإحياء مشروع إحداث مناطق التبادل الحر الذي تأخر تنفيذه منذ توقيع الاتفاق الأولي في شأنه سنة 1994 ضمن حزمة اتفاقيات أخرى..
كما ستبحث اللجنة العليا المشتركة في إمكانية بعث مشاريع صناعية مشتركة بالمناطق الحدودية بهدف تشجيع النشاط الاقتصادي والتجاري، وتسهيل ولوج السلع والخدمات، وتطوير الاتفاق التجاري التفاضلي، فضلا عن تكثيف التعاون الثنائي وتقييمه في ظل منظومة شاملة ومتكاملة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة بين البلدين..
يذكر أن حجم المبادلات التجارية بين تونس والجزائر لا يزال ضعيفا رغم القرب الجغرافي، والإطار القانوني الذي ينظم هذه العلاقات التجارية البينية والذي يسمح بتطويرها كمّا وكيفا، إذ بلغ حجم المبادلات التجارية بين البلدين خلال سنة 2022، ما قيمته 1620.57 مليون دولار، في حين سجلت خلال السداسي الأول لسنة 2023، ما قيمته 975.67 مليون دولار.