إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

حكاياتهم .. بقّ الفراش..

 

يرويها: أبوبكر الصغير

لا يمكنك إطلاق مدفع لسحق بقة فراش.

الفراشة رغم جمالها حيوان حشرة، والصبار رغم قسوته نبات زهرة، فلا تحكم على الشيء من اسمه وشكله!.

ألهمنا هذا "الذوق للدم"، للحديث عن غزوات بق الفراش بيوت الفرنسيين.

هذه اللافقاريات غير محبوبة عند البشر، فهي مختلفة جدا عنا، وصغيرة جدا، كثيرة جدا، وقوية جدا. لكن اختفاءها الجماعي يدعونا إلى تغيير نظرتنا للكون. فهي رغم أنها مرفوضة لها خدمات بيئية قيمة!

العلم يجد في هذه الكائنات الحية شكلا من أشكال الحيوان يختلف جذريا عن ذلك المألوف لدينا.

ومن هنا جاءت الاكتشافات العلمية لهذه الأشكال الرائعة للحياة الاجتماعية والذكاء الجماعي التي طورتها عوالم بعض الحشرات أثناء التطور.

نحن مطالبون بأن نتساءل عن أهمية المنظومات الاجتماعية "المجتمع"، والسيادة ، والملكية، والجمهورية، والعمال، (عالم النحل)، والعديد من الصور المشكوك فيها للمجتمعات التي تجبرنا على التشكيك في تجسيمنا لواقع الأمور.

إن عالم الحشرات يختلف تماما عن عالمنا، بسبب تأثيرات الحجم والخصوصيات وكذلك ما يخفيه من أسرار.

البق عموما لا يزيد حجمه عن بذرة قطعة غلال صغيرة. ومع ذلك، أثار أزمة سياسية واسعة النطاق في فرنسا.

إذ استنفرت الحكومة الفرنسية أجهزتها ودعت لاجتماع وزاري بعد أن طالب مجلس مدينة باريس بتنظيم "اجتماعات لمكافحة الآفات"، فيما أعلن وزير النقل كليمان بون عن اجتماع سريع مع شركات النقل المشتركة لاستحضار مكافحة هذه الحشرة الماصة للدماء.

أفيد في الأسابيع الأخيرة عن رصد حشرات "بقّ الفراش" في دور السينما والقطارات فائقة السرعة ومترو باريس وفي منطقة الانتظار بمطار رواسي بما خلق حالة هلع في صفوف المواطنين.

لا يعتبر بق الفراش ناقلا للعوامل المسببة للأمراض. ولذلك فهو لا يسبب أمراضاً جسدية، باستثناء الحساسية، لكنه مع ذلك يمكن أن يسبب اضطرابات نفسية كبيرة جدا.

ضحاياه هم أكثر عرضة للإصابة باضطرابات النوم  واليقظة المفرطة.

ألّف جيفري لكوود كتابا عنوانه: "استخدام الحشرات كأسلحة حرب"، أي إيصال المرض عن طريق الحشرات في الحروب ليكون فعالا إلى حد كبير كسلاح لإضعاف العدو.

أول تسجيل لهذا الاستخدام كان خلال الحرب العالمية الثانية حين أسقطت وحدات الحرب البيولوجية اليابانية البراغيث المصابة بالطاعون والذباب المغطى بالكوليرا على المدن الصينية، مما أسفر عن مقتل الملايين.

تقوم بعض البلدان بتربية الحشرات آكلة اللحوم من بينها البق القاتل والقراد التي كانت لها مناقير قوية ومنحنية لاختراق فرائسها.

إن أكثر حيوان استفاد من صحبة الإنسان هو بقّ الفراش!

حكاياتهم  .. بقّ الفراش..

 

يرويها: أبوبكر الصغير

لا يمكنك إطلاق مدفع لسحق بقة فراش.

الفراشة رغم جمالها حيوان حشرة، والصبار رغم قسوته نبات زهرة، فلا تحكم على الشيء من اسمه وشكله!.

ألهمنا هذا "الذوق للدم"، للحديث عن غزوات بق الفراش بيوت الفرنسيين.

هذه اللافقاريات غير محبوبة عند البشر، فهي مختلفة جدا عنا، وصغيرة جدا، كثيرة جدا، وقوية جدا. لكن اختفاءها الجماعي يدعونا إلى تغيير نظرتنا للكون. فهي رغم أنها مرفوضة لها خدمات بيئية قيمة!

العلم يجد في هذه الكائنات الحية شكلا من أشكال الحيوان يختلف جذريا عن ذلك المألوف لدينا.

ومن هنا جاءت الاكتشافات العلمية لهذه الأشكال الرائعة للحياة الاجتماعية والذكاء الجماعي التي طورتها عوالم بعض الحشرات أثناء التطور.

نحن مطالبون بأن نتساءل عن أهمية المنظومات الاجتماعية "المجتمع"، والسيادة ، والملكية، والجمهورية، والعمال، (عالم النحل)، والعديد من الصور المشكوك فيها للمجتمعات التي تجبرنا على التشكيك في تجسيمنا لواقع الأمور.

إن عالم الحشرات يختلف تماما عن عالمنا، بسبب تأثيرات الحجم والخصوصيات وكذلك ما يخفيه من أسرار.

البق عموما لا يزيد حجمه عن بذرة قطعة غلال صغيرة. ومع ذلك، أثار أزمة سياسية واسعة النطاق في فرنسا.

إذ استنفرت الحكومة الفرنسية أجهزتها ودعت لاجتماع وزاري بعد أن طالب مجلس مدينة باريس بتنظيم "اجتماعات لمكافحة الآفات"، فيما أعلن وزير النقل كليمان بون عن اجتماع سريع مع شركات النقل المشتركة لاستحضار مكافحة هذه الحشرة الماصة للدماء.

أفيد في الأسابيع الأخيرة عن رصد حشرات "بقّ الفراش" في دور السينما والقطارات فائقة السرعة ومترو باريس وفي منطقة الانتظار بمطار رواسي بما خلق حالة هلع في صفوف المواطنين.

لا يعتبر بق الفراش ناقلا للعوامل المسببة للأمراض. ولذلك فهو لا يسبب أمراضاً جسدية، باستثناء الحساسية، لكنه مع ذلك يمكن أن يسبب اضطرابات نفسية كبيرة جدا.

ضحاياه هم أكثر عرضة للإصابة باضطرابات النوم  واليقظة المفرطة.

ألّف جيفري لكوود كتابا عنوانه: "استخدام الحشرات كأسلحة حرب"، أي إيصال المرض عن طريق الحشرات في الحروب ليكون فعالا إلى حد كبير كسلاح لإضعاف العدو.

أول تسجيل لهذا الاستخدام كان خلال الحرب العالمية الثانية حين أسقطت وحدات الحرب البيولوجية اليابانية البراغيث المصابة بالطاعون والذباب المغطى بالكوليرا على المدن الصينية، مما أسفر عن مقتل الملايين.

تقوم بعض البلدان بتربية الحشرات آكلة اللحوم من بينها البق القاتل والقراد التي كانت لها مناقير قوية ومنحنية لاختراق فرائسها.

إن أكثر حيوان استفاد من صحبة الإنسان هو بقّ الفراش!