إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

حذرت من انعكاسات الوضع الاقتصادي والاجتماعي.. حركة الشعب تتحفظ على القانون الانتخابي

 

تونس-الصباح

على خلاف موقفها من الانتخابات التشريعية السابقة لأوانها وحماسها في مشاركة رئيس الجمهورية لاستفتائه على دستور 2022 تغيب هذه المرة حركة الشعب عن الانتخابات المحلية المقررة ليوم 24 ديسمبر القادم.

غياب كشفه بيان اجتماع المجلس الوطني الاستثنائي الصادر أول أمس الأحد والذي استقرأ مسبقا المداخل المحتملة لفشل الانتخابات المحلية ولخصها البيان في 3 نقاط أساسية.

أولها، تحفظ الحركة على القانون الانتخابي الذي ينظم هذا الاستحقاق، لما سيكون له من تأثير سلبي على العملية الانتخابية برمتها، ترشحا وتصويتا.

كما حذرت الحركة من مخاطر انعكاس الوضع الاقتصادي والاجتماعي المحتقن على نسبة المشاركة الشعبية في هذه الانتخابات.

وأقر بيان حركة الشعب في نقطته الثالثة أنه اعتبارا لطبيعة الانتخابات المحلية من حيث هي انتخابات قرب وأن القانون الانتخابي يعطل مشاركة الأحزاب فيها.

وأمام ما تقدم من انتقادات مرافقة للعملية الانتخابية تركت حركة الشعب لمناضليها حرية المشاركة في هذا الاستحقاق الانتخابي، ترشحا وتصويتا.

وإذ قدمت حركة الشعب في الظاهر "نصف" موقف من المشاركة في الانتخابات المحلية فإنها ضمنيا تعلن عن مقاطعتها للاستحقاق القادم وترفض أن تكون جزءا منه.

وتعيش حركة الشعب تحت تأثير موقفين متناقضين، بين من يدفع بالحركة في اتجاه مزيد لعب دور الكومبارس السياسي داخل مسار 25 جويلية وهو ما تسعى له القيادات ويتقدمها هيكل المكي.

وبين قيادات أخرى تعمل على أن تكون حركة الشعب قاطرة للمعارضة النقدية لقيس سعيد دون أن يمس ذلك من جوهر دفاع الحزب عن مخرجات يوم الإعلان عن التدابير الاستثنائية في 25 جويلية 2021 وهو رأي يتبناه الأمين العام زهير المغزاوي ورئيس مجلس الوطني عبد الرزاق عويدات بالأساس.

وواقعيا يتقاطع بيان المجلس الوطني الاستثنائي أول أمس مع ما سبقه من بيان المجلس الوطني العادي في نسخته الأخيرة والذي أقر بأن الاستحقاق لا يتلاءم مع الوضع الاجتماعي والاقتصادي والسياسي للتونسيين واستبقت قيادات حركة الشعب هذا الموقف بوصفها انتخابات متسرعة في ظل قانون انتخابي هجين يؤسس لصراعات عشائرية.

وكان المجلس الوطني في بيان له يوم 28 أوت 2023 قد حذر من الذهاب الى انتخابات محلية "بشكل متسرع في ظل قانون انتخابي هجين يؤسس للصراعات العشائرية ويشرع لاستعمال المال الفاسد وشراء الذمم، في ظل انشغال المواطنين بأوضاعهم المعيشية الصعبة وعزوفهم عن الشأن العام. وهو ما يؤشر الى أن مستوى الإقبال على العملية الانتخابية سيكون دون الحد الأدنى، مما يبرر لخصوم المسار التشكيك في مصداقية الانتخابات وشرعيتها".

ونبه الحزب لسوء إدارة مرحلة ما بعد 25 جويلية مما زاد في تعقيد الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتدهورة أصلا، من خلال الانفراد بإدارة شؤون البلاد وإقصاء كل المكونات السياسية والاجتماعية الداعمة للمسار واعتماد تعيينات لا تخضع لمعايير الكفاءة والالتزام بالمسار مركزيا وجهويا ومحليا. حيث تحول جزء كبير ممن تم تعيينهم في مختلف الخطط الى عبء كبير على مسار 25 جويلية وعلى الدولة عموما، نتيجة عجزهم عن إدارة الشأن العام وإصرارهم على اعتماد سياسات تتعارض مع روح 25 جويلية ورهاناته".

ولم تكن تخوفات الانحراف بمسار 25 جويلية الوحيدة التي عبرت عنها الحركة، حيث تجند أمينها العام زهير المغزاوي في وقت سابق لتنبيه رئيس الجمهورية قيس سعيد من مغبة الذهاب الى انتخابات محلية مبررا تخوفاته من "ضعف الإقبال على العملية الانتخابية".

وقال خلال حضوره الإذاعي على "الديوان اف ام" "إذا كنا سنذهب في انتخابات في ديسمبر القادم في ظل هذا الوضع الاقتصادي والاجتماعي، سيكون العزوف أكبر من الانتخابات التشريعية، ولن يصبح بالتالي للعملية الانتخابية أي معنى، باعتبار أنّ نسب 5% أو 10% لا تعبّر حقيقة عن إرادة الناس"، وفق تعبيره.

وأضاف "لا يمكن للمواطنين الوقوف في طابورين في الوقت نفسه: طابور مكاتب الاقتراع وطابور الخبز، فهذا لا يستقيم".

وبالرغم مما تبديه حركة الشعب من حرص على إنجاح مسار 25 فإن صاحب المسار لم يعر أي أهمية لأحزاب الموالاة بل تجاوزها في أكثر من موقف وكان آخرها الدعوة الى حكومة سياسية لتخلف حكومة نجلاء بودن بيد أن سعيد خيّر تعيين رئيس حكومة جديد دون الأخذ بعين الاعتبار بآراء مسانديه من الأحزاب.

خليل الحناشي

حذرت من انعكاسات الوضع الاقتصادي والاجتماعي..   حركة الشعب تتحفظ على القانون الانتخابي

 

تونس-الصباح

على خلاف موقفها من الانتخابات التشريعية السابقة لأوانها وحماسها في مشاركة رئيس الجمهورية لاستفتائه على دستور 2022 تغيب هذه المرة حركة الشعب عن الانتخابات المحلية المقررة ليوم 24 ديسمبر القادم.

غياب كشفه بيان اجتماع المجلس الوطني الاستثنائي الصادر أول أمس الأحد والذي استقرأ مسبقا المداخل المحتملة لفشل الانتخابات المحلية ولخصها البيان في 3 نقاط أساسية.

أولها، تحفظ الحركة على القانون الانتخابي الذي ينظم هذا الاستحقاق، لما سيكون له من تأثير سلبي على العملية الانتخابية برمتها، ترشحا وتصويتا.

كما حذرت الحركة من مخاطر انعكاس الوضع الاقتصادي والاجتماعي المحتقن على نسبة المشاركة الشعبية في هذه الانتخابات.

وأقر بيان حركة الشعب في نقطته الثالثة أنه اعتبارا لطبيعة الانتخابات المحلية من حيث هي انتخابات قرب وأن القانون الانتخابي يعطل مشاركة الأحزاب فيها.

وأمام ما تقدم من انتقادات مرافقة للعملية الانتخابية تركت حركة الشعب لمناضليها حرية المشاركة في هذا الاستحقاق الانتخابي، ترشحا وتصويتا.

وإذ قدمت حركة الشعب في الظاهر "نصف" موقف من المشاركة في الانتخابات المحلية فإنها ضمنيا تعلن عن مقاطعتها للاستحقاق القادم وترفض أن تكون جزءا منه.

وتعيش حركة الشعب تحت تأثير موقفين متناقضين، بين من يدفع بالحركة في اتجاه مزيد لعب دور الكومبارس السياسي داخل مسار 25 جويلية وهو ما تسعى له القيادات ويتقدمها هيكل المكي.

وبين قيادات أخرى تعمل على أن تكون حركة الشعب قاطرة للمعارضة النقدية لقيس سعيد دون أن يمس ذلك من جوهر دفاع الحزب عن مخرجات يوم الإعلان عن التدابير الاستثنائية في 25 جويلية 2021 وهو رأي يتبناه الأمين العام زهير المغزاوي ورئيس مجلس الوطني عبد الرزاق عويدات بالأساس.

وواقعيا يتقاطع بيان المجلس الوطني الاستثنائي أول أمس مع ما سبقه من بيان المجلس الوطني العادي في نسخته الأخيرة والذي أقر بأن الاستحقاق لا يتلاءم مع الوضع الاجتماعي والاقتصادي والسياسي للتونسيين واستبقت قيادات حركة الشعب هذا الموقف بوصفها انتخابات متسرعة في ظل قانون انتخابي هجين يؤسس لصراعات عشائرية.

وكان المجلس الوطني في بيان له يوم 28 أوت 2023 قد حذر من الذهاب الى انتخابات محلية "بشكل متسرع في ظل قانون انتخابي هجين يؤسس للصراعات العشائرية ويشرع لاستعمال المال الفاسد وشراء الذمم، في ظل انشغال المواطنين بأوضاعهم المعيشية الصعبة وعزوفهم عن الشأن العام. وهو ما يؤشر الى أن مستوى الإقبال على العملية الانتخابية سيكون دون الحد الأدنى، مما يبرر لخصوم المسار التشكيك في مصداقية الانتخابات وشرعيتها".

ونبه الحزب لسوء إدارة مرحلة ما بعد 25 جويلية مما زاد في تعقيد الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتدهورة أصلا، من خلال الانفراد بإدارة شؤون البلاد وإقصاء كل المكونات السياسية والاجتماعية الداعمة للمسار واعتماد تعيينات لا تخضع لمعايير الكفاءة والالتزام بالمسار مركزيا وجهويا ومحليا. حيث تحول جزء كبير ممن تم تعيينهم في مختلف الخطط الى عبء كبير على مسار 25 جويلية وعلى الدولة عموما، نتيجة عجزهم عن إدارة الشأن العام وإصرارهم على اعتماد سياسات تتعارض مع روح 25 جويلية ورهاناته".

ولم تكن تخوفات الانحراف بمسار 25 جويلية الوحيدة التي عبرت عنها الحركة، حيث تجند أمينها العام زهير المغزاوي في وقت سابق لتنبيه رئيس الجمهورية قيس سعيد من مغبة الذهاب الى انتخابات محلية مبررا تخوفاته من "ضعف الإقبال على العملية الانتخابية".

وقال خلال حضوره الإذاعي على "الديوان اف ام" "إذا كنا سنذهب في انتخابات في ديسمبر القادم في ظل هذا الوضع الاقتصادي والاجتماعي، سيكون العزوف أكبر من الانتخابات التشريعية، ولن يصبح بالتالي للعملية الانتخابية أي معنى، باعتبار أنّ نسب 5% أو 10% لا تعبّر حقيقة عن إرادة الناس"، وفق تعبيره.

وأضاف "لا يمكن للمواطنين الوقوف في طابورين في الوقت نفسه: طابور مكاتب الاقتراع وطابور الخبز، فهذا لا يستقيم".

وبالرغم مما تبديه حركة الشعب من حرص على إنجاح مسار 25 فإن صاحب المسار لم يعر أي أهمية لأحزاب الموالاة بل تجاوزها في أكثر من موقف وكان آخرها الدعوة الى حكومة سياسية لتخلف حكومة نجلاء بودن بيد أن سعيد خيّر تعيين رئيس حكومة جديد دون الأخذ بعين الاعتبار بآراء مسانديه من الأحزاب.

خليل الحناشي