من أبرز أهداف زيارة العمل دعم مسار إرساء شراكة إستراتيجية بين البلدين
تونس- الصباح
دعم مسار إرساء شراكة إستراتيجية بين البلدين، من أبرز أهداف زيارة العمل التي يستعد رئيس الحكومة أحمد الحشاني للقيام بها إلى العاصمة الجزائرية يوم 4 أكتوبر الجاري، في أول زيارة خارجية رسمية له منذ تعيينه في أوت الماضي من قبل رئيس الجمهورية قيس سعيد خلفا لنجلاء بودن.
ومن المقرر أن يترأس الحشاني خلال هذه الزيارة التي تمتد ليومين، بمعية نظيره الوزير الأول الجزائري أيمن عبد الرحمان اللجنة العليا المشتركة التونسية الجزائرية في دورتها الـ22.
وسبق التمهيد لاجتماع اللجنة العليا المشتركة وأيضا لزيارة رئيس الحكومة للجزائر التي سيكون فيها مرفوقا بوفد وزاري، من خلال لقاء الحشّاني يوم 12 سبتمبر المنقضي بقصر الحكومة بالقصبة، سفير الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية بتونس عزوز باعلال.
وينتظر أن تتوج أعمال اللجنة العليا المشتركة بالإعلان عن مشاريع استثمارية مشتركة، والتوقيع على اتفاقيات ثنائية في عدد من مجالات خاصة منها التجارية والديوانية والصناعية والطاقية والسياحية والاجتماعية وأيضا في مجال التعاون الأمني والعسكري وفي مجالات النقل، والبنية التحتية والتجهيز والتكوين والتعليم العالي..، بعد أن تمت مناقشتها ودراستها في إطار سلسلة من اجتماعات اللجان الفرعية الفنية والقطاعية المشتركة جرت بين البلدين خلال الفترة الماضية وآخرها اجتماع اللجنة المشتركة لمتابعة المبادلات التجارية الذي انعقد بتونس، وترأسته كلا من وزيرة التجارة كثوم بن رجب، ونظيرها الجزائري الطيب زيتوني يوم 15 سبتمبر الماضي.
وتربط البلدين علاقات وطيدة في عدة مجالات خاصة على المستوى السياسي تترجمها زيارات متبادلة قام بها رئيسي البلدين، وقد تدعم الحرص على تدعيم هذه العلاقة بعد 25 جويلية 2021، إذ قام الرئيس قيس سعيد بأول زيارة رسمية له خارج الوطن منذ انتخابه في أكتوبر 2019، إلى الجزائر في غرة فيفري 2020، ثم قام بزيارة ثانية في الأسبوع الأول من شهر جويلية 2022.
في المقابل زار الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون تونس في منتصف ديسمبر 2021، وهي أول زيارة لرئيس جزائري لتونس منذ ثلاثة عقود، وتوجت باتفاقيات مالية وتجارية وصناعية، وتم خلالها الإعلان عن دعم مالي لتونس بقرض ميسر بقيمة 300 مليون دولار.
وكثيرا ما عبر الرئيس تبون عن دعمه للرئيس سعيد، وهو الذي صرح عقب لقاء مطول مع الرئيس سعيد خلال أشغال القمة العربية بالجزائر في نوفمبر 2022، أن "الجزائر حريصة على مواصلة مساندة تونس والوقوف إلى جانبها ودعم مواقفها، وهي أيضا متمسكة بالشراكة الإستراتيجية القائمة بين البلدين".
وعادة ما تكون الجزائر أول وجهة أو زيارة رسمية يقوم بها رؤساء حكومات سابقين حال تقلدهم لمناصبهم. ونفس الأمر بالنسبة لوزراء خارجية البلدين، علما أن رئيسة الحكومة السابقة نجلاء بودن قامت بأول زيارة خارج تونس للجزائر في نوفمبر 2021، وهي التي تحدثت في تصريح إعلامي حينها أن من أهداف زيارتها "متابعة المشاريع التي تم إرساؤها في إطار اللجنة المشتركة الكبرى الجزائرية – التونسية"، والتباحث حول تأسيس "شراكة إستراتيجية شاملة" بين البلدين، كما قامت بزيارة ثانية في نوفمبر 2022..
ومن بين أبرز مشاريع التعاون المشتركة التي ستعرض على اجتماع اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، تنمية الشريط الحدودي وتطوير المبادلات التجارية والاستثمار وإحياء مشروع إحداث مناطق التبادل الحر الذي تأخر تنفيذه منذ توقيع الاتفاق الأولي في شأنه سنة 1994 ضمن حزمة اتفاقيات أخرى..
كما ستبحث اللجنة العليا المشتركة في إمكانية بعث مشاريع صناعية مشتركة بالمناطق الحدودية بهدف تشجيع النشاط الاقتصادي والتجاري، وتسهيل ولوج السلع والخدمات، وتطوير الاتفاق التجاري التفاضلي، ومن غير المستبعد كذلك الاتفاق على تفعيل النقل الحديدي والبري، فضلا عن تكثيف التعاون الثنائي وتقييمه في ظل منظومة شاملة ومتكاملة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة بين البلدين..
يذكر أن حجم المبادلات التجارية بين تونس والجزائر لا يزال ضعيفا رغم القرب الجغرافي، والإطار القانوني الذي ينظم هذه العلاقات التجارية البينية والذي يسمح بتطويرها كمّا وكيفا، إذ بلغ حجم المبادلات التجارية بين البلدين خلال سنة 2022، ما قيمته 1620.57 مليون دولار، في حين سجلت خلال السداسي الأول لسنة 2023، ما قيمته 975.67 مليون دولار.
رفيق بن عبد الله
من أبرز أهداف زيارة العمل دعم مسار إرساء شراكة إستراتيجية بين البلدين
تونس- الصباح
دعم مسار إرساء شراكة إستراتيجية بين البلدين، من أبرز أهداف زيارة العمل التي يستعد رئيس الحكومة أحمد الحشاني للقيام بها إلى العاصمة الجزائرية يوم 4 أكتوبر الجاري، في أول زيارة خارجية رسمية له منذ تعيينه في أوت الماضي من قبل رئيس الجمهورية قيس سعيد خلفا لنجلاء بودن.
ومن المقرر أن يترأس الحشاني خلال هذه الزيارة التي تمتد ليومين، بمعية نظيره الوزير الأول الجزائري أيمن عبد الرحمان اللجنة العليا المشتركة التونسية الجزائرية في دورتها الـ22.
وسبق التمهيد لاجتماع اللجنة العليا المشتركة وأيضا لزيارة رئيس الحكومة للجزائر التي سيكون فيها مرفوقا بوفد وزاري، من خلال لقاء الحشّاني يوم 12 سبتمبر المنقضي بقصر الحكومة بالقصبة، سفير الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية بتونس عزوز باعلال.
وينتظر أن تتوج أعمال اللجنة العليا المشتركة بالإعلان عن مشاريع استثمارية مشتركة، والتوقيع على اتفاقيات ثنائية في عدد من مجالات خاصة منها التجارية والديوانية والصناعية والطاقية والسياحية والاجتماعية وأيضا في مجال التعاون الأمني والعسكري وفي مجالات النقل، والبنية التحتية والتجهيز والتكوين والتعليم العالي..، بعد أن تمت مناقشتها ودراستها في إطار سلسلة من اجتماعات اللجان الفرعية الفنية والقطاعية المشتركة جرت بين البلدين خلال الفترة الماضية وآخرها اجتماع اللجنة المشتركة لمتابعة المبادلات التجارية الذي انعقد بتونس، وترأسته كلا من وزيرة التجارة كثوم بن رجب، ونظيرها الجزائري الطيب زيتوني يوم 15 سبتمبر الماضي.
وتربط البلدين علاقات وطيدة في عدة مجالات خاصة على المستوى السياسي تترجمها زيارات متبادلة قام بها رئيسي البلدين، وقد تدعم الحرص على تدعيم هذه العلاقة بعد 25 جويلية 2021، إذ قام الرئيس قيس سعيد بأول زيارة رسمية له خارج الوطن منذ انتخابه في أكتوبر 2019، إلى الجزائر في غرة فيفري 2020، ثم قام بزيارة ثانية في الأسبوع الأول من شهر جويلية 2022.
في المقابل زار الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون تونس في منتصف ديسمبر 2021، وهي أول زيارة لرئيس جزائري لتونس منذ ثلاثة عقود، وتوجت باتفاقيات مالية وتجارية وصناعية، وتم خلالها الإعلان عن دعم مالي لتونس بقرض ميسر بقيمة 300 مليون دولار.
وكثيرا ما عبر الرئيس تبون عن دعمه للرئيس سعيد، وهو الذي صرح عقب لقاء مطول مع الرئيس سعيد خلال أشغال القمة العربية بالجزائر في نوفمبر 2022، أن "الجزائر حريصة على مواصلة مساندة تونس والوقوف إلى جانبها ودعم مواقفها، وهي أيضا متمسكة بالشراكة الإستراتيجية القائمة بين البلدين".
وعادة ما تكون الجزائر أول وجهة أو زيارة رسمية يقوم بها رؤساء حكومات سابقين حال تقلدهم لمناصبهم. ونفس الأمر بالنسبة لوزراء خارجية البلدين، علما أن رئيسة الحكومة السابقة نجلاء بودن قامت بأول زيارة خارج تونس للجزائر في نوفمبر 2021، وهي التي تحدثت في تصريح إعلامي حينها أن من أهداف زيارتها "متابعة المشاريع التي تم إرساؤها في إطار اللجنة المشتركة الكبرى الجزائرية – التونسية"، والتباحث حول تأسيس "شراكة إستراتيجية شاملة" بين البلدين، كما قامت بزيارة ثانية في نوفمبر 2022..
ومن بين أبرز مشاريع التعاون المشتركة التي ستعرض على اجتماع اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، تنمية الشريط الحدودي وتطوير المبادلات التجارية والاستثمار وإحياء مشروع إحداث مناطق التبادل الحر الذي تأخر تنفيذه منذ توقيع الاتفاق الأولي في شأنه سنة 1994 ضمن حزمة اتفاقيات أخرى..
كما ستبحث اللجنة العليا المشتركة في إمكانية بعث مشاريع صناعية مشتركة بالمناطق الحدودية بهدف تشجيع النشاط الاقتصادي والتجاري، وتسهيل ولوج السلع والخدمات، وتطوير الاتفاق التجاري التفاضلي، ومن غير المستبعد كذلك الاتفاق على تفعيل النقل الحديدي والبري، فضلا عن تكثيف التعاون الثنائي وتقييمه في ظل منظومة شاملة ومتكاملة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة بين البلدين..
يذكر أن حجم المبادلات التجارية بين تونس والجزائر لا يزال ضعيفا رغم القرب الجغرافي، والإطار القانوني الذي ينظم هذه العلاقات التجارية البينية والذي يسمح بتطويرها كمّا وكيفا، إذ بلغ حجم المبادلات التجارية بين البلدين خلال سنة 2022، ما قيمته 1620.57 مليون دولار، في حين سجلت خلال السداسي الأول لسنة 2023، ما قيمته 975.67 مليون دولار.