إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

في مسح ميداني بـ 4 ولايات.. أكثر من 26 بالمائة ممن أعمارهم بين 15 و29 سنة بلا عمل ولا دراسة ولا تكوين

 

تونس – الصباح

قدّم، يوم أمس الجمعة 29 سبتمبر الجاري، كل من مكتب منظمة الأمم المتحدة ومنظمة العمل الدولية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بتونس نتائج دراسة عن الأشخاص الذين "بلا عمل، ولا دراسة، ولا تكوين" لتسهيل الانتقال إلى العمل".

إيمان عبد اللطيف

أجري المسح الكمي على مدى الفترة الممتدة من فيفري إلى أفريل 2022، وشمل عينة مكونة من 7177 أسرة تضم 29597 فردا موزعة على ولايات القيروان وسيدي بوزيد وقفصة والمنستير.

وأفرزت النتائج أن متوسط معدل 26.3 بالمائة من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 إلى 29 عاما في الولايات الأربعة هم بلا عمل، ولا دراسة ولا تكوين (NEET).

وبالتالي، فإن أكثر من واحد من كل أربعة شباب في الفئة العمرية 15/29 عاما في هذه الوضعية. وقد سجلت أعلى نسبة في القيروان 30.6 بالمائة، أما بالنسبة لسيدي بوزيد فكانت النسبة في حدود 29.3 بالمائة وقفصة 27.7 بالمائة، في حين سجلت المنستير أقل نسبة بـ 19.5%.

ويمثل الرجال أكثر قليلا من النساء ممن هم في وضعية "لا عمل، ولا دراسة، ولا تكوين"، ويكون هذا الفارق أكثر وضوحا في المنستير. ووفقا لبيانات المسح، فإن 23% من الأسر في الولايات الأربع لديها على الأقل شخص واحد غير ناشط في مجال التعليم والتدريب (NEET) بين أفرادها. وتبلغ نسبة الأسر التي لديها شخص واحد من هذه الفئة على الأقل حوالي 28% في القيروان، و23% في قفصة وسيدي بوزيد، و18% في المنستير.

ووفقا لنتائج المسح، فإن 67.4 بالمائة من إجمالي المشاركين عاطلين عن العمل، والبقية غير ناشطين ولا يبحثون عن عمل بنسبة 25.8 بالمائة. وتلعب الاختلافات بين الجنسين دورا هاما في حالة العاطلين عن العمل، حيث تشكل النساء غالبية الأشخاص غير النشطين الذين يبحثون عن عمل في حين أن معدل البطالة أعلى بكثير بين الرجال.

وكشف المسح الميداني أيضا أنّ 19.7بالمائة من هذه الفئة قد وصلوا إلى مستوى عالي من التعليم وتمثل نسبة النساء اللاتي وصلن إلى هذا المستوى من التعليم 27.2 بالمائة مقابل 13.3بالمائة من الرجال.

وأقرّ ثلثا (66.4%) المشاركين في المسح حصولهم على مستوى جامعي أو ثانوي. وتصل هذه النسبة إلى 70.3 بالمائة بالقيروان وتتراوح بين 61 بالمائة و66 بالمائة في الولايات الثلاث الأخرى.

وتشير النتائج أيضا إلى أن ثلاثة من كل أربعة توقفوا عن الدراسة دون الحصول على شهادة جامعية.

وفي جميع الولايات الأربعة، 35.8 بالمائة هم من العاطلين عن العمل، من بينهم 41.3 بالمائة لم يعملوا ولم يدرسوا ولم يخضعوا لأي تكوين لمدة خمس سنوات أو أكثر.

وتُمثل قفصة والقيروان الولايتان اللتان يوجد فيهما أعلى النسب من الشباب غير النشطين الذين ظلوا خاملين لمدة خمس سنوات أو أكثر.

منذ انتهاء الدراسة أو منذ ترك المدرسة، أعلن 31.2 بالمائة من المستجوبين أنهم لم يعملوا، و49 بالمائة أكدوا أنهم قاموا بأنشطة مهنية مؤقتة عدة مرات و31 بالمائة أقروا أنهم عملوا أحيانا في مشروع عائلي.

وكانت فترة الوباء صعبة للغاية بالنسبة لهؤلاء، فقد شعر أكثر من 90 بالمائة منهم بتأثيراتها السلبية على فرصهم في العثور على عمل وبشكل عام، برزت حالة الإحباط لدى استجوابهم فيما يتعلق بالبحث عن عمل وفي ردودهم على شكل العمل المرغوب فيه. فأشار أكثر من 50 بالمائة منهم إلى أنهم لا يفضلون أي قطاع من النشاط وأنهم على استعداد للعمل في أي قطاع.

وترتفع هذه النسبة بشكل ملحوظ في سيدي بوزيد حيث تصل إلى 88.2 بالمائة مقابل 26.4 بالمائة بالمنستير.

في ذات الدراسة، تم تقديم اختبار تقدير الذات على أساس مقياس "روزنبرغ"، فأفرزت نتائج الاختبار أن الشباب المستجوب لهم تقدير منخفض أو متوسط لذواتهم، فعبّر حوالي 18 بالمائة عن تقدير قوي لذاتهم، مقارنة بـ 52 بالمائة ممن أفادوا بتدني احترام الذات.

في المنستير، على الرغم من أن الوضع الاجتماعي أفضل بشكل ملحوظ ومعدلات البطالة أقل مما هي عليه في الولايات الأخرى، إلا أن تقدير الذات منخفض للغاية، حيث أعرب 64.1 بالمائة من الشباب عن أن تقديرهم لذاتهم ضعيف أو ضعيف جدًا.

 

 

في مسح ميداني بـ 4 ولايات..   أكثر من 26 بالمائة ممن أعمارهم بين 15 و29 سنة بلا عمل ولا دراسة ولا تكوين

 

تونس – الصباح

قدّم، يوم أمس الجمعة 29 سبتمبر الجاري، كل من مكتب منظمة الأمم المتحدة ومنظمة العمل الدولية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بتونس نتائج دراسة عن الأشخاص الذين "بلا عمل، ولا دراسة، ولا تكوين" لتسهيل الانتقال إلى العمل".

إيمان عبد اللطيف

أجري المسح الكمي على مدى الفترة الممتدة من فيفري إلى أفريل 2022، وشمل عينة مكونة من 7177 أسرة تضم 29597 فردا موزعة على ولايات القيروان وسيدي بوزيد وقفصة والمنستير.

وأفرزت النتائج أن متوسط معدل 26.3 بالمائة من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 إلى 29 عاما في الولايات الأربعة هم بلا عمل، ولا دراسة ولا تكوين (NEET).

وبالتالي، فإن أكثر من واحد من كل أربعة شباب في الفئة العمرية 15/29 عاما في هذه الوضعية. وقد سجلت أعلى نسبة في القيروان 30.6 بالمائة، أما بالنسبة لسيدي بوزيد فكانت النسبة في حدود 29.3 بالمائة وقفصة 27.7 بالمائة، في حين سجلت المنستير أقل نسبة بـ 19.5%.

ويمثل الرجال أكثر قليلا من النساء ممن هم في وضعية "لا عمل، ولا دراسة، ولا تكوين"، ويكون هذا الفارق أكثر وضوحا في المنستير. ووفقا لبيانات المسح، فإن 23% من الأسر في الولايات الأربع لديها على الأقل شخص واحد غير ناشط في مجال التعليم والتدريب (NEET) بين أفرادها. وتبلغ نسبة الأسر التي لديها شخص واحد من هذه الفئة على الأقل حوالي 28% في القيروان، و23% في قفصة وسيدي بوزيد، و18% في المنستير.

ووفقا لنتائج المسح، فإن 67.4 بالمائة من إجمالي المشاركين عاطلين عن العمل، والبقية غير ناشطين ولا يبحثون عن عمل بنسبة 25.8 بالمائة. وتلعب الاختلافات بين الجنسين دورا هاما في حالة العاطلين عن العمل، حيث تشكل النساء غالبية الأشخاص غير النشطين الذين يبحثون عن عمل في حين أن معدل البطالة أعلى بكثير بين الرجال.

وكشف المسح الميداني أيضا أنّ 19.7بالمائة من هذه الفئة قد وصلوا إلى مستوى عالي من التعليم وتمثل نسبة النساء اللاتي وصلن إلى هذا المستوى من التعليم 27.2 بالمائة مقابل 13.3بالمائة من الرجال.

وأقرّ ثلثا (66.4%) المشاركين في المسح حصولهم على مستوى جامعي أو ثانوي. وتصل هذه النسبة إلى 70.3 بالمائة بالقيروان وتتراوح بين 61 بالمائة و66 بالمائة في الولايات الثلاث الأخرى.

وتشير النتائج أيضا إلى أن ثلاثة من كل أربعة توقفوا عن الدراسة دون الحصول على شهادة جامعية.

وفي جميع الولايات الأربعة، 35.8 بالمائة هم من العاطلين عن العمل، من بينهم 41.3 بالمائة لم يعملوا ولم يدرسوا ولم يخضعوا لأي تكوين لمدة خمس سنوات أو أكثر.

وتُمثل قفصة والقيروان الولايتان اللتان يوجد فيهما أعلى النسب من الشباب غير النشطين الذين ظلوا خاملين لمدة خمس سنوات أو أكثر.

منذ انتهاء الدراسة أو منذ ترك المدرسة، أعلن 31.2 بالمائة من المستجوبين أنهم لم يعملوا، و49 بالمائة أكدوا أنهم قاموا بأنشطة مهنية مؤقتة عدة مرات و31 بالمائة أقروا أنهم عملوا أحيانا في مشروع عائلي.

وكانت فترة الوباء صعبة للغاية بالنسبة لهؤلاء، فقد شعر أكثر من 90 بالمائة منهم بتأثيراتها السلبية على فرصهم في العثور على عمل وبشكل عام، برزت حالة الإحباط لدى استجوابهم فيما يتعلق بالبحث عن عمل وفي ردودهم على شكل العمل المرغوب فيه. فأشار أكثر من 50 بالمائة منهم إلى أنهم لا يفضلون أي قطاع من النشاط وأنهم على استعداد للعمل في أي قطاع.

وترتفع هذه النسبة بشكل ملحوظ في سيدي بوزيد حيث تصل إلى 88.2 بالمائة مقابل 26.4 بالمائة بالمنستير.

في ذات الدراسة، تم تقديم اختبار تقدير الذات على أساس مقياس "روزنبرغ"، فأفرزت نتائج الاختبار أن الشباب المستجوب لهم تقدير منخفض أو متوسط لذواتهم، فعبّر حوالي 18 بالمائة عن تقدير قوي لذاتهم، مقارنة بـ 52 بالمائة ممن أفادوا بتدني احترام الذات.

في المنستير، على الرغم من أن الوضع الاجتماعي أفضل بشكل ملحوظ ومعدلات البطالة أقل مما هي عليه في الولايات الأخرى، إلا أن تقدير الذات منخفض للغاية، حيث أعرب 64.1 بالمائة من الشباب عن أن تقديرهم لذاتهم ضعيف أو ضعيف جدًا.