إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

احتجاز أب لابنته وتقييدها بسلسلة حديدية.. "مسلسل" الاعتداء على الأطفال يتواصل..وبعض العائلات أصبحت خطرا على أبنائها !

 

 

تونس-الصباح

 

تعرضت طفلة تبلغ من العمر 14 سنة للعنف والاحتجاز منذ 28 أوت 2023، وقد تولى مندوب حماية الطفولة بولاية سوسة امس الاول التنقّل في الإبّان رفقة الأجهزة الأمنيّة المختصّة ترابيّا والتعهّد بوضعيّة الطفلة واتّخاذ الإجراءات الحمائيّة لفائدتها.

 

مفيدة القيزاني

 

وقد تمّ العثور على المتضررة القاصر مقيّدة بسلسلة وقفل حديديين على مستوى الرقبة بمنزل والدها الذي تقطنه صحبة شقيقها بعد طلاق والديها ووفاة الأم وتزوّج والدها بثانية.

 

وتولى مندوب حماية الطفولة بولاية سوسة إعلام قاضي الأسرة قصد الإذن بالتدابير الحمائيّة المناسبة وفقا لما تقتضيه مصلحة الطفل الفضلى.

 

وقد رفضت الطفلة مواصلة العيش بمنزل والدها وتمّ إيواؤها بمؤسسة رعاية مختصّة ووضع الطفلة الضحيّة وشقيقها محلّ تعهّد نفسي.

 

كما تمّ بالتنسيق مع النيابة العموميّة اصطحاب والد الضحيّة لمقر فرقة العنف ضد المرأة والطفل بالجهة لاتخاذ الاجراءات والتدابير اللازمة. وأذنت النيابة العموميّة بالاحتفاظ بالأب وزوجته.

 

وهذه الحادثة ليست الأولى حيث سبق وان تعرض أطفال قصر الى التعذيب وسوء المعاملة من ذويهم بلغت حد القتل وكانت وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السنّ أعلنت أنه تمّ إشعارها بجريمة قتل شنيعة جدّت خلال شهر جويلية المنقضي بمنطقة الذراع القرعة الحمراء بسبيطلة من ولاية القصرين والتي راحت ضحيتها فتاة تبلغ من العمر 18 سنة، بعد اعتداء والدها عليها بالعنف الشديد بواسطة آلة حادة، علاوة على اعتدائه على شقيقتها، البالغة من العمر 11 سنة، بنفس الأداة متسبّبا لها في جروح بوجهها مما استوجب نقلها إلى المستشفى المحلي.

 

وإثر التحرّي تبيّن أنّ الزوجين على خلاف منذ ما يزيد عن العامين وأن الفتاة المتوفاة كانت قد تعافت مؤخرا بعد صراع لسنتين مع مرض السرطان وهي تلميذة كانت تزاول دراستها بالسنة الثالثة من التعليم الثانوي ولها أخت واحدة (الناجية) وشقيقين 8 و16 سنة وكلهم يزاولون تعليمهم بشكل عاديّ.

 

ودعت الوزارة إلى التطبيق الصارم لأحكام القانون الأساسي عدد 58 المتعلّق بالقضاء على العنف ضدّ المرأة.

 

وتمكنت حينها الوحدات الأمنية بالجهة من القبض على الأب.

 

وسبق وأن حدثت واقعة تقشعر لها الأبدان تمثلت في محاولة اب بالمهدية اغتصاب طفلته البالغة من العمر 14سنة وسبق له أيضا ان اقدم على اغتصاب ابنته الكبرى التي كانت تبلغ من العمر 17 عاما.

 

حادثة أخرى لا تقل فظاعة عن سابقتها تمثلت في تعمد اب بمنطقة قرمبالية من ولاية نابل احتجاز ابنته القاصر وتقييدها بسلسلة حديدية وتهديدها بالقتل، بسبب خلافات عائلية بينهما.

 

ومن جهتها أفادت وزارة الأسرة والمرأة والطّفولة وكبار السن، في بلاغ لها أنّ المندوب الجهوي لحماية الطّفولة المختصّ ترابيّا تعهّد بإشعار متعلّق بشبهة تحرّش جنسي لأب، بإحدى ولايات الجمهوريّة، على ابنته القاصر (12 سنة) وذلك منذ أن كان عمرها 5 سنوات.

 

ونظرا لدرجة خطورة وضعيّة التهديد تمّ في الإبّان بالتنسيق مع قاضي الأسرة، بموجب تدبير عاجل، فصل الطفلة عن والدها وإيوائها صحبة شقيقها القاصر بإحدى المؤسسات الرّعائيّة بالجهة، كما تمّ التعهّد بالتنسيق مع قسم الطبّ النفسي للأطفال بالجهة بمتابعة الوضعية النفسية للضحيّة.

 

وتولت مصالح المندوبية الجهوية لحماية الطّفولة إعلام النّيابة العموميّة من أجل فتح تحقيق في شبهة التحرش الجنسي على معنى الفصل 25 من مجلة حماية الطّفل والفصلين 3 و226 من القانون الأساسي عدد 58 المتعلق بمناهضة العنف ضد المرأة والطّفل.

 

وهذه الانتهاكات التي ترتكب في حق بعض الأطفال من قبل أسرهم لم يفضحها تقرير مندوب حماية الطفولة فقط ولا القضايا المنشورة أمام المحاكم بل كذلك مواقع التواصل الاجتماعي التي لعبت دورا في كشف جزء من تلك التجاوزات وسوء المعاملة التي يعاني منها بعض الأطفال ففي شهر أوت 2021 كان رواد مواقع التواصل الاجتماعي تداولوا فيديو صادم لامرأة كانت بصدد إلقاء بطفلتها الصغيرة بكل قوة على أرضية الطريق العام.

 

الاعتداءات التي ترتكب من قبل بعض الأسر في حق أطفالهم لم تقف حد العنف المادي والجنسي بل كذلك الاستغلال الاقتصادي حيث تعمد بعض الأسر إلى تعليم أطفالهم عادات سيئة كشرب الخمر والتدخين واستغلال أطفالهم في التسول.

 

وقد سبق أن تعرض طفل يبلغ من العمر 5 سنوات لشرب الخمر من قبل والده، وتمكن أعوان فرقة العنف ضد المرأة والطفل بمنطقة الأمن الوطني بتونس المدينة من إماطة اللثام عن الحادثة.

 

وتقدمت والدة الطفل الى منطقة الأمن الوطني بتونس المدينة بشكاية اكدت فيها ان طليقها يسيء معاملة طفلهما البالغ من العمر 5 سنوات ويجبره على شرب الخمر خلال عقده لجلساته الخمرية في منزلها بجهة باب سويقة وتم الكشف عن فيديو بهاتفها يظهر فيه الاب وهو يجبر ابنه على شرب الخمر.

 

كما سبق وأن كشفت لـ"الصباح" هاجر الشريف رئيسة مركز الإعلام والتكوين والتوثيق والدراسات حول حماية حقوق الطفل ان تونس شهدت في العشرية الأخيرة انفجارا في الظواهر المتعلقة بالأطفال مثل التسول والاستغلال الاقتصادي لهم مشيرة إلى أنه تم رصد 4149 حالة تسول.

 

وفي وقت سابق أذنت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بمنوبة لأعوان وحدة مكافحة العنف ضد المرأة والطفولة بمنطقة الأمن الوطني بطبربة بالاحتفاظ بأب اثر تورطه في تعذيب ابنه البالغ من العمر 7 أعوام بتقييده بسلسلة حديدية طيلة أيام.

 

وظل الابن مقيدا من طرف والده بواسطة سلسلة حديدية ربطها بواسطة قفل حديدي الى احدى النوافذ بالمنزل، وذلك على امتداد أسبوعين كاملين الى أن تمكن الطفل من التخلص من القفل والفرار الى الشارع وظلت السلسلة الحديدية مربوطة الى احدى رجليه حسب شهود عيان من الأجوار.

 

مؤشرات وأرقام..

 

شهد عدد الإشعارات المتعلقة بالطفولة المهددة استقرارا خلال الخمس سنوات الأخيرة باستثناء الانخفاض الملحوظ خلال سنة 2020، وذلك من جراء تداعيات الجائحة على السير العادي للحياة الاجتماعية.

 

 وقد كان عدد الاشعارات ضعيفا سنة 2016، وقد شهد تطورا هاما خلال سنة 2017 بنسبة 60 %، ثم شهد استقرارا في حدود ما يفوق 17000 اشعار سنويا باستثناء سنة 2020 باعتبار الجائحة.

 

وتمثل العائلة المصدر الرئيسي للإشعار بنسبة 58 % سنة 2020، و60 % سنة 2021، وتأتي السلطة الأمنية في المرتبة الثانية للإشعار بنسبة تراوحت بين 9 % و10%، ثم المؤسسة الصحية حوالي 8.5 %، فالمؤسسة التربوية قرابة 7%.

 

وما يمكن ملاحظته أن الاشعارات المتأتّية من المؤسسات

 

الاجتماعية تمثل 3.6 % فحسب، ومن الجمعيات والمنظمات 2.3 %، بينما وجب على هذه المؤسسات والجمعيات الاطلاع على الوضعيات التيّ تتهدد الأطفال والشبان في الحياة العامة والانتباه إليها والعمل على تفاديها.

 

وأكدت المؤشرات والأرقام التي كشفها التقريرالاحصائيّ لمندوبي حماية الطفولة لسنة 2022 أنّ العائلة هي المصدر الأول للإشعارات حول حالات التهديد المسلطة على الطفل بنسبة 58 بالمائة، وانّ أغلب التهديدات التي يتعرض لها الطفل ويتم الاشعار حولها تقع في الوسط الأسري بنسبة 60 بالمائة من مجموع الإشعارات.

 

وبلغت نسبة الإشعارات المتعلّقة بعجز الأبوين وتقصيرهما في الرعاية والتربية 50,9% سنة 2021، فيما قُدّرت نسبة اعتياد سوء معاملة الطفل بـ 22.3% سنة 2021.

 

وبلغت الإشعارات المتعلقة بالعنف المعنوي سنة 2021 نسبة 42 بالمائة والعنف الجسدي 41 بالمائة والعنف الجنسي 17 بالمائة، وعلى مستوى الجنس فقد كشف التقرير ان الذكور هم أكثر عرضة من الإناث للعنف الجسدي بنسبة 47 بالمائة سنتي 2020 و2021، فيما تتعرض الإناث أكثر من الذكور إلى العنف الجنسي بنسبة 24% خلال نفس الفترة، أمّا العنف المعنوي فقد سجل نسبا متقاربة بين الجنسين بمعدّل 42 بالمائة.

 

احتجاز أب لابنته وتقييدها بسلسلة حديدية..     "مسلسل" الاعتداء على الأطفال يتواصل..وبعض العائلات أصبحت خطرا على أبنائها !

 

 

تونس-الصباح

 

تعرضت طفلة تبلغ من العمر 14 سنة للعنف والاحتجاز منذ 28 أوت 2023، وقد تولى مندوب حماية الطفولة بولاية سوسة امس الاول التنقّل في الإبّان رفقة الأجهزة الأمنيّة المختصّة ترابيّا والتعهّد بوضعيّة الطفلة واتّخاذ الإجراءات الحمائيّة لفائدتها.

 

مفيدة القيزاني

 

وقد تمّ العثور على المتضررة القاصر مقيّدة بسلسلة وقفل حديديين على مستوى الرقبة بمنزل والدها الذي تقطنه صحبة شقيقها بعد طلاق والديها ووفاة الأم وتزوّج والدها بثانية.

 

وتولى مندوب حماية الطفولة بولاية سوسة إعلام قاضي الأسرة قصد الإذن بالتدابير الحمائيّة المناسبة وفقا لما تقتضيه مصلحة الطفل الفضلى.

 

وقد رفضت الطفلة مواصلة العيش بمنزل والدها وتمّ إيواؤها بمؤسسة رعاية مختصّة ووضع الطفلة الضحيّة وشقيقها محلّ تعهّد نفسي.

 

كما تمّ بالتنسيق مع النيابة العموميّة اصطحاب والد الضحيّة لمقر فرقة العنف ضد المرأة والطفل بالجهة لاتخاذ الاجراءات والتدابير اللازمة. وأذنت النيابة العموميّة بالاحتفاظ بالأب وزوجته.

 

وهذه الحادثة ليست الأولى حيث سبق وان تعرض أطفال قصر الى التعذيب وسوء المعاملة من ذويهم بلغت حد القتل وكانت وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السنّ أعلنت أنه تمّ إشعارها بجريمة قتل شنيعة جدّت خلال شهر جويلية المنقضي بمنطقة الذراع القرعة الحمراء بسبيطلة من ولاية القصرين والتي راحت ضحيتها فتاة تبلغ من العمر 18 سنة، بعد اعتداء والدها عليها بالعنف الشديد بواسطة آلة حادة، علاوة على اعتدائه على شقيقتها، البالغة من العمر 11 سنة، بنفس الأداة متسبّبا لها في جروح بوجهها مما استوجب نقلها إلى المستشفى المحلي.

 

وإثر التحرّي تبيّن أنّ الزوجين على خلاف منذ ما يزيد عن العامين وأن الفتاة المتوفاة كانت قد تعافت مؤخرا بعد صراع لسنتين مع مرض السرطان وهي تلميذة كانت تزاول دراستها بالسنة الثالثة من التعليم الثانوي ولها أخت واحدة (الناجية) وشقيقين 8 و16 سنة وكلهم يزاولون تعليمهم بشكل عاديّ.

 

ودعت الوزارة إلى التطبيق الصارم لأحكام القانون الأساسي عدد 58 المتعلّق بالقضاء على العنف ضدّ المرأة.

 

وتمكنت حينها الوحدات الأمنية بالجهة من القبض على الأب.

 

وسبق وأن حدثت واقعة تقشعر لها الأبدان تمثلت في محاولة اب بالمهدية اغتصاب طفلته البالغة من العمر 14سنة وسبق له أيضا ان اقدم على اغتصاب ابنته الكبرى التي كانت تبلغ من العمر 17 عاما.

 

حادثة أخرى لا تقل فظاعة عن سابقتها تمثلت في تعمد اب بمنطقة قرمبالية من ولاية نابل احتجاز ابنته القاصر وتقييدها بسلسلة حديدية وتهديدها بالقتل، بسبب خلافات عائلية بينهما.

 

ومن جهتها أفادت وزارة الأسرة والمرأة والطّفولة وكبار السن، في بلاغ لها أنّ المندوب الجهوي لحماية الطّفولة المختصّ ترابيّا تعهّد بإشعار متعلّق بشبهة تحرّش جنسي لأب، بإحدى ولايات الجمهوريّة، على ابنته القاصر (12 سنة) وذلك منذ أن كان عمرها 5 سنوات.

 

ونظرا لدرجة خطورة وضعيّة التهديد تمّ في الإبّان بالتنسيق مع قاضي الأسرة، بموجب تدبير عاجل، فصل الطفلة عن والدها وإيوائها صحبة شقيقها القاصر بإحدى المؤسسات الرّعائيّة بالجهة، كما تمّ التعهّد بالتنسيق مع قسم الطبّ النفسي للأطفال بالجهة بمتابعة الوضعية النفسية للضحيّة.

 

وتولت مصالح المندوبية الجهوية لحماية الطّفولة إعلام النّيابة العموميّة من أجل فتح تحقيق في شبهة التحرش الجنسي على معنى الفصل 25 من مجلة حماية الطّفل والفصلين 3 و226 من القانون الأساسي عدد 58 المتعلق بمناهضة العنف ضد المرأة والطّفل.

 

وهذه الانتهاكات التي ترتكب في حق بعض الأطفال من قبل أسرهم لم يفضحها تقرير مندوب حماية الطفولة فقط ولا القضايا المنشورة أمام المحاكم بل كذلك مواقع التواصل الاجتماعي التي لعبت دورا في كشف جزء من تلك التجاوزات وسوء المعاملة التي يعاني منها بعض الأطفال ففي شهر أوت 2021 كان رواد مواقع التواصل الاجتماعي تداولوا فيديو صادم لامرأة كانت بصدد إلقاء بطفلتها الصغيرة بكل قوة على أرضية الطريق العام.

 

الاعتداءات التي ترتكب من قبل بعض الأسر في حق أطفالهم لم تقف حد العنف المادي والجنسي بل كذلك الاستغلال الاقتصادي حيث تعمد بعض الأسر إلى تعليم أطفالهم عادات سيئة كشرب الخمر والتدخين واستغلال أطفالهم في التسول.

 

وقد سبق أن تعرض طفل يبلغ من العمر 5 سنوات لشرب الخمر من قبل والده، وتمكن أعوان فرقة العنف ضد المرأة والطفل بمنطقة الأمن الوطني بتونس المدينة من إماطة اللثام عن الحادثة.

 

وتقدمت والدة الطفل الى منطقة الأمن الوطني بتونس المدينة بشكاية اكدت فيها ان طليقها يسيء معاملة طفلهما البالغ من العمر 5 سنوات ويجبره على شرب الخمر خلال عقده لجلساته الخمرية في منزلها بجهة باب سويقة وتم الكشف عن فيديو بهاتفها يظهر فيه الاب وهو يجبر ابنه على شرب الخمر.

 

كما سبق وأن كشفت لـ"الصباح" هاجر الشريف رئيسة مركز الإعلام والتكوين والتوثيق والدراسات حول حماية حقوق الطفل ان تونس شهدت في العشرية الأخيرة انفجارا في الظواهر المتعلقة بالأطفال مثل التسول والاستغلال الاقتصادي لهم مشيرة إلى أنه تم رصد 4149 حالة تسول.

 

وفي وقت سابق أذنت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بمنوبة لأعوان وحدة مكافحة العنف ضد المرأة والطفولة بمنطقة الأمن الوطني بطبربة بالاحتفاظ بأب اثر تورطه في تعذيب ابنه البالغ من العمر 7 أعوام بتقييده بسلسلة حديدية طيلة أيام.

 

وظل الابن مقيدا من طرف والده بواسطة سلسلة حديدية ربطها بواسطة قفل حديدي الى احدى النوافذ بالمنزل، وذلك على امتداد أسبوعين كاملين الى أن تمكن الطفل من التخلص من القفل والفرار الى الشارع وظلت السلسلة الحديدية مربوطة الى احدى رجليه حسب شهود عيان من الأجوار.

 

مؤشرات وأرقام..

 

شهد عدد الإشعارات المتعلقة بالطفولة المهددة استقرارا خلال الخمس سنوات الأخيرة باستثناء الانخفاض الملحوظ خلال سنة 2020، وذلك من جراء تداعيات الجائحة على السير العادي للحياة الاجتماعية.

 

 وقد كان عدد الاشعارات ضعيفا سنة 2016، وقد شهد تطورا هاما خلال سنة 2017 بنسبة 60 %، ثم شهد استقرارا في حدود ما يفوق 17000 اشعار سنويا باستثناء سنة 2020 باعتبار الجائحة.

 

وتمثل العائلة المصدر الرئيسي للإشعار بنسبة 58 % سنة 2020، و60 % سنة 2021، وتأتي السلطة الأمنية في المرتبة الثانية للإشعار بنسبة تراوحت بين 9 % و10%، ثم المؤسسة الصحية حوالي 8.5 %، فالمؤسسة التربوية قرابة 7%.

 

وما يمكن ملاحظته أن الاشعارات المتأتّية من المؤسسات

 

الاجتماعية تمثل 3.6 % فحسب، ومن الجمعيات والمنظمات 2.3 %، بينما وجب على هذه المؤسسات والجمعيات الاطلاع على الوضعيات التيّ تتهدد الأطفال والشبان في الحياة العامة والانتباه إليها والعمل على تفاديها.

 

وأكدت المؤشرات والأرقام التي كشفها التقريرالاحصائيّ لمندوبي حماية الطفولة لسنة 2022 أنّ العائلة هي المصدر الأول للإشعارات حول حالات التهديد المسلطة على الطفل بنسبة 58 بالمائة، وانّ أغلب التهديدات التي يتعرض لها الطفل ويتم الاشعار حولها تقع في الوسط الأسري بنسبة 60 بالمائة من مجموع الإشعارات.

 

وبلغت نسبة الإشعارات المتعلّقة بعجز الأبوين وتقصيرهما في الرعاية والتربية 50,9% سنة 2021، فيما قُدّرت نسبة اعتياد سوء معاملة الطفل بـ 22.3% سنة 2021.

 

وبلغت الإشعارات المتعلقة بالعنف المعنوي سنة 2021 نسبة 42 بالمائة والعنف الجسدي 41 بالمائة والعنف الجنسي 17 بالمائة، وعلى مستوى الجنس فقد كشف التقرير ان الذكور هم أكثر عرضة من الإناث للعنف الجسدي بنسبة 47 بالمائة سنتي 2020 و2021، فيما تتعرض الإناث أكثر من الذكور إلى العنف الجنسي بنسبة 24% خلال نفس الفترة، أمّا العنف المعنوي فقد سجل نسبا متقاربة بين الجنسين بمعدّل 42 بالمائة.