كما يمكن أن تثير الشتيمة السخط، كما تكشف طبيعة وحقيقة صاحبها .
الشتيمة أو الاهانة أو قذف الآخر هي نتيجة للغضب كما أنها أحد أسبابه .
إن الشتم في جميع حالاته جريمة عمدية ومن ثم يتخذ ركنه المعنوي صورة القصد الجنائي والقصد في الشتم قصد عام، عنصراه العلم والإرادة وليس من عناصره توافر باعث معين أو نية متجهه إلى غاية ليست في ذاتها من عناصر الركن المادي في الشتم .
حتى إن تحولت الشتيمة إلى مدح أو علامة إعجاب بين المنتقمين، فهي في حقيقة الأمر في مواجهة سلوك غير عادل، إن مناطق الدماغ الأكثر نشاطا هي تلك المرتبطة بالمشاعر السلبية أو الضيق.
عندما ينتقم أي إنسان بشتيمة أو اهانة، فإن نشاط دماغه يتوافق أكثر مع دائرة المكافأة .
أما بالنسبة للمستهدفين الذين يظلون طيبين، فإن مناطق الدماغ المرتبطة بالمشاعر الإيجابية هي التي تهدّئ من حالة غضبهم أو رد فعلهم .
ما يثير هذه المشاعر هو كل ما يشكل عائقا أو يجعلنا في عجز أمام إشباع رغباتنا، هو عائق نرى أنفسنا في وضع يمكننا من مواجهته.
بالتالي فإن الجرائم لن تشكل سوى مجموعة فرعية من حقيقة طبيعتنا وسلوكياتنا .بما يتّجه في المحصّلة كون فكرة الغضب يمكن أن تكون وضعا عادلا أو مناسبًا بشكل أو بآخر تسمح لنا بالمضي قدمًا في التمييز بين العباد .
هناك مناسبات عندما يكون من حقنا أن نغضب. وخلافاً للحكمة التي لا ترى إلا الأشياء السيئة، فإن الفكرة هنا هي أن بعض المواقف تتطلب الغضب فعلا .
هو بالطبع لا يفترض بأي حال من الأحوال الطريقة التي يتم بها التعبير عنها أو ينبغي الإصداع بها.
في سياقات عقليات أو إن شئتم ثقافات معينة،سيكون إطلاق العنان للشتيمة علامة على الرجولة والشجاعة والجرأة، بينما في سياقات أخرى، يكون احتواؤها أو كبحها هو ما يوصى به .
الشتيمة أو الإهانة، أو السقوط اللفظي، يزدهر بشكل رئيسي بعد خطأ في التقدير، وانحراف في الموقف وسلاح من ضعُف وغابت عنه حجته .
لهذا إن تجاهل الإهانات سيكون، بالنسبة لأتباع الرواقية، الانتقام النهائي في مواجهة وابل من اللعنات .
تداول نشطاء ومؤثرون على منصات التواصل الاجتماعي تلك "الزلّة" الشتيمة التي صدرت عن زهير المغزاوي، الذي يعدّ شخصية سياسية اعتبارية .
جاءت الزلّة في سياق حوار مفتوح على أمواج إحدى الإذاعات الخاصة .
المؤسف حقّا، لا المعني بها صاحب حركة "الشعب" توقًف ليعتذر للمستمعين، ولا المذيع المنشط قاطعه وطلب منه سحبها والاعتذار لجمهور المستمعين .
لكن أصلا، لمَ نوجه لومنا للمذكورين والحال أن الشتيمة أصبحت خبزنا اليومي، نستفيق يوميا على وابل الشتائم في الشارع في وسائل النقل، في الطريق في الإدارة حتى في الفضاءات التي جُعلت لتربية النشء ولا نودّع يومنا إلا بوابل من شتائم أخرى تنقلها لها أحيانا هذه البرامج التافهة .
إن الزعامة هي أساسا لعبة فكرية، وكلما فكر الزعيم بطريقة أفضل تحققت نتائج أعظم، لذا عليه أن يفكر جيداً وينتقي ما يفكر، ويعمل مع من يفكر ولا يلقي بكلام على عواهنه قبل أن يفكر فيه .
بمعنى آخر قبل أن ينطق، يفكر في إدارة لسانه ألف مرة ومرة. كلام بعض الناس مثل الصخور إمّا أن تحملها على ظهرك، فينكسر أو تبني بها برجاً تحت أقدامك، فتعلو.
يرويها: أبو بكر الصغير
كما يمكن أن تثير الشتيمة السخط، كما تكشف طبيعة وحقيقة صاحبها .
الشتيمة أو الاهانة أو قذف الآخر هي نتيجة للغضب كما أنها أحد أسبابه .
إن الشتم في جميع حالاته جريمة عمدية ومن ثم يتخذ ركنه المعنوي صورة القصد الجنائي والقصد في الشتم قصد عام، عنصراه العلم والإرادة وليس من عناصره توافر باعث معين أو نية متجهه إلى غاية ليست في ذاتها من عناصر الركن المادي في الشتم .
حتى إن تحولت الشتيمة إلى مدح أو علامة إعجاب بين المنتقمين، فهي في حقيقة الأمر في مواجهة سلوك غير عادل، إن مناطق الدماغ الأكثر نشاطا هي تلك المرتبطة بالمشاعر السلبية أو الضيق.
عندما ينتقم أي إنسان بشتيمة أو اهانة، فإن نشاط دماغه يتوافق أكثر مع دائرة المكافأة .
أما بالنسبة للمستهدفين الذين يظلون طيبين، فإن مناطق الدماغ المرتبطة بالمشاعر الإيجابية هي التي تهدّئ من حالة غضبهم أو رد فعلهم .
ما يثير هذه المشاعر هو كل ما يشكل عائقا أو يجعلنا في عجز أمام إشباع رغباتنا، هو عائق نرى أنفسنا في وضع يمكننا من مواجهته.
بالتالي فإن الجرائم لن تشكل سوى مجموعة فرعية من حقيقة طبيعتنا وسلوكياتنا .بما يتّجه في المحصّلة كون فكرة الغضب يمكن أن تكون وضعا عادلا أو مناسبًا بشكل أو بآخر تسمح لنا بالمضي قدمًا في التمييز بين العباد .
هناك مناسبات عندما يكون من حقنا أن نغضب. وخلافاً للحكمة التي لا ترى إلا الأشياء السيئة، فإن الفكرة هنا هي أن بعض المواقف تتطلب الغضب فعلا .
هو بالطبع لا يفترض بأي حال من الأحوال الطريقة التي يتم بها التعبير عنها أو ينبغي الإصداع بها.
في سياقات عقليات أو إن شئتم ثقافات معينة،سيكون إطلاق العنان للشتيمة علامة على الرجولة والشجاعة والجرأة، بينما في سياقات أخرى، يكون احتواؤها أو كبحها هو ما يوصى به .
الشتيمة أو الإهانة، أو السقوط اللفظي، يزدهر بشكل رئيسي بعد خطأ في التقدير، وانحراف في الموقف وسلاح من ضعُف وغابت عنه حجته .
لهذا إن تجاهل الإهانات سيكون، بالنسبة لأتباع الرواقية، الانتقام النهائي في مواجهة وابل من اللعنات .
تداول نشطاء ومؤثرون على منصات التواصل الاجتماعي تلك "الزلّة" الشتيمة التي صدرت عن زهير المغزاوي، الذي يعدّ شخصية سياسية اعتبارية .
جاءت الزلّة في سياق حوار مفتوح على أمواج إحدى الإذاعات الخاصة .
المؤسف حقّا، لا المعني بها صاحب حركة "الشعب" توقًف ليعتذر للمستمعين، ولا المذيع المنشط قاطعه وطلب منه سحبها والاعتذار لجمهور المستمعين .
لكن أصلا، لمَ نوجه لومنا للمذكورين والحال أن الشتيمة أصبحت خبزنا اليومي، نستفيق يوميا على وابل الشتائم في الشارع في وسائل النقل، في الطريق في الإدارة حتى في الفضاءات التي جُعلت لتربية النشء ولا نودّع يومنا إلا بوابل من شتائم أخرى تنقلها لها أحيانا هذه البرامج التافهة .
إن الزعامة هي أساسا لعبة فكرية، وكلما فكر الزعيم بطريقة أفضل تحققت نتائج أعظم، لذا عليه أن يفكر جيداً وينتقي ما يفكر، ويعمل مع من يفكر ولا يلقي بكلام على عواهنه قبل أن يفكر فيه .
بمعنى آخر قبل أن ينطق، يفكر في إدارة لسانه ألف مرة ومرة. كلام بعض الناس مثل الصخور إمّا أن تحملها على ظهرك، فينكسر أو تبني بها برجاً تحت أقدامك، فتعلو.