تعاقب بعامين سجنا وبخطية قدرها ألفا دينار أو بإحدى العقوبتين المرأة التي أسقطت حملها أو حاولت ذلك
تونس – الصباح
تعد تونس أول دولة عربية وإسلامية تمكن النساء من الإجهاض منذ عام 1973، سواء كانت متزوجة أو عزباء، و ورغم هذا التقدم التشريعي والاستباق القانوني لا يزال كثيرون يجهلون القانون المنظم لهذه العملية.
بالإضافة إلى ذلك أصبحت الصحة الجنسية والإنجابية للنساء تعاني من تدهور ومن نقص متكرر في وسائل منع الحمل ومنتجات الإجهاض الطبية وفق ما أكدته مجموعة توحيدة بالشيخ.
إيمان عبد اللطيف
بمناسبة إحياء الذكرى 50 لإقرار قانون حق الإجهاض في تونس (28 سبتمبر من كل سنة) تنظم مجموعة توحيدة بن الشيخ يوم الخميس 28 سبتمبر 2023 لقاء بعنوان "إقرار قانون الحق في الإجهاض في تونس، 50 سنة وما بعد: دعونا ندافع عن مكتسباتنا! لنضمن للنساء حقوقهن الجنسية والإنجابية والاستقلال الجسدي".
واعتبرت المجموعة أنّ تونس كانت رائدة في ميدان الحقوق الجنسية والإنجابية، حيث تم إنشاء برنامج لتنظيم الأسرة في عام 1973، وتم تشريع الإجهاض بمرسوم بتاريخ 26 سبتمبر 1973 (المادة 214 من القانون الجنائي). فتلقت العديد من الجوائز الدولية لجودة وابتكار برنامجها للصحة الجنسية والإنجابية.
ومع ذلك شهدت البيئة الاجتماعية تغيرات كبيرة، خاصة فيما يتعلق بالمواقف والتصورات وأظهرت دراسة أجرتها المجموعة في الفترة من 2022 إلى 2023 على 5837 شابًا وشابة ورجلا وامرأة، تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاما في 8 ولايات من 4 مناطق في تونس، جهلا بالقانون الحالي المتعلق بالإجهاض.
وهذا الجهل، وفق المعطيات الأولية عن الدراسة، كان أكثر انتشارا بين الرجال حيث وصلت النسب في بعض الولايات إلى %26.6 من الرجال و%45 من النساء فقط كانوا يعرفون القانون في حين أن نسبة كبيرة كانت دون رأي أو دون إجابة.
في سياق متصل، أقرت مجموعة توحيدة بالشيخ عن رفض الإجهاض في المرافق العامة والخاصة، بالإضافة إلى تراخي اليقظة فيما يتعلق بانتهاكات حقوق التصرف في الجسد، والتي توثقها الزيادة المرتفعة في عدد الحوادث والجرائم المرتبطة بالاعتداءات الجنسية وجرائم قتل النساء كما شهدت البيئة الاجتماعية تغيرات كبيرة، خاصة بين الشباب.
في هذا الإطار من المهمّ التذكير إلى أنّ الحقّ في الإجهاض مخوّل لجميع النّساء منذ سنة 1973 وذلك دون اعتبار للحالة الزوجيّة ولعدد الأطفال وهو حق يشمل النساء المتزوجات والعازبات دون ترخيص والفتيات القصّر بترخيص من الوليّ الشرعي وذلك بمقتضى القانون عدد 53 لسنة 1973 مؤرخ في 19 نوفمبر 1973 المنقح للفصل 214 من المجلة الجزائية الذي مازال ساريا إلى اليوم ويعتبر الإطار التشريعي الأساسي لمسالة الإجهاض.
ويرخص الإجهاض خلال الثلاثة أشهر الأولى من الحمل، كما ينصّ القانون على وجوب القيام بهذه العملية بمستشفى أو بمصحة مرخص لها وبواسطة طبيب مباشر لمهنته بصفة قانونية تجنبا لأي خطر على صحة المرأة ويُشار هنا إلى أنّ خدمات الإجهاض تشكّل جزءا لا يتجزّأ من برنامج التّنظيم العائلي وهي بالتّالي خدمات مجانيّة في المؤسّسات العموميّة.
في سياق متصل لا يرخّص في قطع الحمل عمدا بعد الثلاثة أشهر الأولى إلا إذا كان يُخشى من أن يتسبب تواصل الحمل في انهيار صحة الأم وتوازنها النّفسي أو كان يتوقع أن يصاب الجنين بمرض أو آفة خطيرة وفي هذه الحالة يجب أن يتم ذلك في مؤسسة مرخص فيها.
فيما عدا هذه الصور يجرم القانون بمقتضى الفصل 214 من المجلة الجزائية كل من تولى أو حاول أن يتولى إسقاط حمل ظاهر أو محتمل بواسطة أطعمة أو مشروبات أو أدوية أو أية وسيلة أخرى سواء كان ذلك برضا الحامل أو بدونه يعاقب بخمسة أعوام سجنا وبخطية قدرها عشرة آلاف دينار أو بإحدى العقوبتين.
وتعاقب بعامين سجنا وبخطية قدرها ألفا دينار أو بإحدى العقوبتين المرأة التي أسقطت حملها أو حاولت ذلك أو رضيت باستعمال ما أشير به عليها أو وقع مدها به لهذا الغرض.
تعاقب بعامين سجنا وبخطية قدرها ألفا دينار أو بإحدى العقوبتين المرأة التي أسقطت حملها أو حاولت ذلك
تونس – الصباح
تعد تونس أول دولة عربية وإسلامية تمكن النساء من الإجهاض منذ عام 1973، سواء كانت متزوجة أو عزباء، و ورغم هذا التقدم التشريعي والاستباق القانوني لا يزال كثيرون يجهلون القانون المنظم لهذه العملية.
بالإضافة إلى ذلك أصبحت الصحة الجنسية والإنجابية للنساء تعاني من تدهور ومن نقص متكرر في وسائل منع الحمل ومنتجات الإجهاض الطبية وفق ما أكدته مجموعة توحيدة بالشيخ.
إيمان عبد اللطيف
بمناسبة إحياء الذكرى 50 لإقرار قانون حق الإجهاض في تونس (28 سبتمبر من كل سنة) تنظم مجموعة توحيدة بن الشيخ يوم الخميس 28 سبتمبر 2023 لقاء بعنوان "إقرار قانون الحق في الإجهاض في تونس، 50 سنة وما بعد: دعونا ندافع عن مكتسباتنا! لنضمن للنساء حقوقهن الجنسية والإنجابية والاستقلال الجسدي".
واعتبرت المجموعة أنّ تونس كانت رائدة في ميدان الحقوق الجنسية والإنجابية، حيث تم إنشاء برنامج لتنظيم الأسرة في عام 1973، وتم تشريع الإجهاض بمرسوم بتاريخ 26 سبتمبر 1973 (المادة 214 من القانون الجنائي). فتلقت العديد من الجوائز الدولية لجودة وابتكار برنامجها للصحة الجنسية والإنجابية.
ومع ذلك شهدت البيئة الاجتماعية تغيرات كبيرة، خاصة فيما يتعلق بالمواقف والتصورات وأظهرت دراسة أجرتها المجموعة في الفترة من 2022 إلى 2023 على 5837 شابًا وشابة ورجلا وامرأة، تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاما في 8 ولايات من 4 مناطق في تونس، جهلا بالقانون الحالي المتعلق بالإجهاض.
وهذا الجهل، وفق المعطيات الأولية عن الدراسة، كان أكثر انتشارا بين الرجال حيث وصلت النسب في بعض الولايات إلى %26.6 من الرجال و%45 من النساء فقط كانوا يعرفون القانون في حين أن نسبة كبيرة كانت دون رأي أو دون إجابة.
في سياق متصل، أقرت مجموعة توحيدة بالشيخ عن رفض الإجهاض في المرافق العامة والخاصة، بالإضافة إلى تراخي اليقظة فيما يتعلق بانتهاكات حقوق التصرف في الجسد، والتي توثقها الزيادة المرتفعة في عدد الحوادث والجرائم المرتبطة بالاعتداءات الجنسية وجرائم قتل النساء كما شهدت البيئة الاجتماعية تغيرات كبيرة، خاصة بين الشباب.
في هذا الإطار من المهمّ التذكير إلى أنّ الحقّ في الإجهاض مخوّل لجميع النّساء منذ سنة 1973 وذلك دون اعتبار للحالة الزوجيّة ولعدد الأطفال وهو حق يشمل النساء المتزوجات والعازبات دون ترخيص والفتيات القصّر بترخيص من الوليّ الشرعي وذلك بمقتضى القانون عدد 53 لسنة 1973 مؤرخ في 19 نوفمبر 1973 المنقح للفصل 214 من المجلة الجزائية الذي مازال ساريا إلى اليوم ويعتبر الإطار التشريعي الأساسي لمسالة الإجهاض.
ويرخص الإجهاض خلال الثلاثة أشهر الأولى من الحمل، كما ينصّ القانون على وجوب القيام بهذه العملية بمستشفى أو بمصحة مرخص لها وبواسطة طبيب مباشر لمهنته بصفة قانونية تجنبا لأي خطر على صحة المرأة ويُشار هنا إلى أنّ خدمات الإجهاض تشكّل جزءا لا يتجزّأ من برنامج التّنظيم العائلي وهي بالتّالي خدمات مجانيّة في المؤسّسات العموميّة.
في سياق متصل لا يرخّص في قطع الحمل عمدا بعد الثلاثة أشهر الأولى إلا إذا كان يُخشى من أن يتسبب تواصل الحمل في انهيار صحة الأم وتوازنها النّفسي أو كان يتوقع أن يصاب الجنين بمرض أو آفة خطيرة وفي هذه الحالة يجب أن يتم ذلك في مؤسسة مرخص فيها.
فيما عدا هذه الصور يجرم القانون بمقتضى الفصل 214 من المجلة الجزائية كل من تولى أو حاول أن يتولى إسقاط حمل ظاهر أو محتمل بواسطة أطعمة أو مشروبات أو أدوية أو أية وسيلة أخرى سواء كان ذلك برضا الحامل أو بدونه يعاقب بخمسة أعوام سجنا وبخطية قدرها عشرة آلاف دينار أو بإحدى العقوبتين.
وتعاقب بعامين سجنا وبخطية قدرها ألفا دينار أو بإحدى العقوبتين المرأة التي أسقطت حملها أو حاولت ذلك أو رضيت باستعمال ما أشير به عليها أو وقع مدها به لهذا الغرض.