السفير السعودي: المبادرة العربيّة للمملكة ركن أساسي لأي اتفاق مقبل
الخارجية الفلسطينية: "زيارة تاريخية "
تونس-الصباح
يمكن القول إن الحدث الذي عاشت على وقعه الضفة الغربية في فلسطين المحتلة بالأمس، كان حدثا سياسيا عربيا بامتياز تمثل في وصول أول سفير سعودي غير مقيم الى فلسطين المحتلة على رأس وفد سعودية قادم من الأردن عبر الى فلسطين المحتلة عبر جسر الملك حسين. زيارة حرصت السلطة الفلسطينية على التسويق لها إعلاميا وديبلوماسيا وان تكتسي صبغة رسمية وان تحترم كل البروتوكولات الرسمية التشريفية حيث جرى تقبل اعتماد السفير السعودي، بحضور وزير الخارجية وشؤون المغتربين رياض المالكي، ومستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسية مجدي الخالدي، وقائد الحرس الرئاسي اللواء منير الزعبي. وحضر الحرس الرئاسي كما تم عزف النشيدين الوطنيين الفلسطيني والسعودي وهي كلها وإن بدت تفاصيل على هامش الزيارة فهي تفاصيل مهمة لأن الأمر يتعلق بمصير قضية ومستقبل شعب يتطلع منذ أكثر من سبعة عقود للحرية والكرامة ويواجه في ذلك أعتى وأقوى المؤسسات العسكرية في الشرق الأوسط وفي العالم.. وسيكون من المهم قبل الدخول في متاهات ما بعد الزيارة ونتائجها على أرض الواقع الإشارة الى ترحيب الرئيس الفلسطيني، بضيفه السفير السديري، مشيدا بزيارته المهمة إلى فلسطين وتعيينه سفيرا للمملكة العربية السعودية لدى دولة فلسطين. وقال الرئيس عباس: "إن هذه الخطوة ستسهم في تعزيز العلاقات الأخوية المتينة التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين"...
زيارة على خلفية أخبار عن التطبيع
وتأتي الزيارة على خلفية ما أثاره الحوار التلفزي لولي العهد بن سلمان مع قناة "فوكس نيوز" بشأن استمرار النقاشات مع كيان الاحتلال الإسرائيلي بهدف التطبيع بين المملكة وبين إسرائيل، وقد أثارت تصريحات ولي العهد نقاط استفهام كثيرة بشان توجهات السياسة الخارجية السعودية إزاء القضايا العربية وتحديدا إزاء القضية الفلسطينية والشرق الأوسط، بعد ثلاث سنوات على اتفاقية براهام وما إذا كان ذلك مؤشرا لتقارب سعودي إسرائيلي على حساب القضية الفلسطينية ..
ويعيد وصول السفير السعودي الى الضفة الغربية المحتلة أمس وما حظي به من تغطية إعلامية محلية واسعة ومن إشادة من الجانب الفلسطيني الى السطح أهمية الدور وأهمية الموقف السعودي بالنسبة للقضية الفلسطينية وهو أيضا ما يمكن اعتباره رسالة طمأنة الى الجانب الفلسطيني، وساعدت تصريحات السفير السعودي خلال لقائه الرئيس محمود عباس في المقاطعة برام الله الى جانب لقائه وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي في إزالة الكثير من الغموض وتأكيد موقف السعودية من القضية الفلسطينية وهي مسألة قد تتضح أكثر مستقبلا، ولكن ما يستشف من الزيارة في المرحلة الراهنة، أن أي توجه نحو التطبيع لن يكون على حساب القضية الفلسطينية وأن أي تقدم في مسار التطبيع سيكون في إطار المبادرة العربية التي أطلقتها السعودية في قمة بيروت في 2002 .
رسالة طمأنة ..
وفي مستهل لقاءاته، أمس عشية احتفال العالم الإسلامي بالمولد النبوي الشريف، مع مسؤولين فلسطينيين، خلال أول زيارة لوفد سعودي رسمي الى الأراضي الفلسطينية منذ إنشاء السلطة الفلسطينية بعد اتفاق أوسلو، سعى السفير السعودي الى توجيه رسالة طمأنة الى أن القضية الفلسطينية "ركن أساسي" في أي اتفاق تطبيع محتمل مع إسرائيل.
وقال السديري لصحافيين بعد لقائه وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي في رام الله "المبادرة العربية التي قدمتها المملكة في العام 2002 هي ركن أساسي لأي اتفاق مقبل".
وتقوم هذه المبادرة التي طرحت في مارس 2002 على إقامة علاقات ديبلوماسية مع إسرائيل مقابل انسحابها من الأراضي التي احتلتها في حرب العام 1967 والتي تشمل الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وغزة ومرتفعات الجولان.
وتقبل رئيس دولة فلسطين محمود عباس، أوراق اعتماد سفير المملكة العربية السعودية، نايف بن بندر السديري، سفيرا فوق العادة، مفوضا غير مقيم لدى دولة فلسطين، وذلك خلال استقباله السفير السعودي بمقر الرئاسة في مدينة رام الله. وأُعلن في أوت تعيين السديري سفيرا غير مقيم في فلسطين المحتلة وسيتولى أيضا منصب القنصل العام في مدينة القدس. وتتولى سفارة المملكة العربية السعودية في عمّان تقليدا ملف الأراضي الفلسطينية.
ووصل السديري إلى الأراضي الفلسطينية على رأس وفد رسمي آتيا من الأردن عبر جسر الملك حسين (اللنبي) الذي تشرف عليه إسرائيل من الناحية المقابلة للأردن.
أول زيارة منذ ثلاثة عقود
وهذه الزيارة هي الأولى من نوعها لوفد سعودي رسمي منذ توقيع اتفاقية أوسلو بين إسرائيل والفلسطينيين في العام 1993 التي سمحت بعودة السلطة الفلسطينية والرئيس الراحل الزعيم ياسر عرفات الى فلسطين. وتأتي الزيارة في وقت تقود واشنطن محادثات بين إسرائيل والسعودية لتطبيع العلاقات بين البلدين، ما يثير قلقا فلسطينيا.
ومنذ أشهر، يتكاثر الحديث عن تطبيع محتمل بين السعودية وإسرائيل التي توصلت في العام 2020 إلى تطبيع علاقاتها مع كل من الإمارات العربية المتحدة والبحرين والسودان والمغرب ضمن "اتفاقات أبراهام" بوساطة الولايات المتحدة.
وتتناول المحادثات السعودية الإسرائيلية مسألة حصول السعودية على ضمانات أمنية ومساعدتها في برنامج نووي مدني، وفق مسؤولين مطلعين على المحادثات تحدثوا لوكالة "فرانس براس" شرط عدم الكشف عن هويتهم.
المالكي: "زيارة تاريخية "
من جانبه وصف وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي الذي استقبل السديري في مكتبه في مقر الوزارة بمدينة رام الله الزيارة بأنها "تاريخية".
وأضاف "نعتبر وجود السفير السعودي في فلسطين مرحلة سوف تعكس تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين"، مبديا استعداد السلطة الفلسطينية "لبدء العمل وتطوير وتعميق هذه العلاقات".
ولطالما قالت السعودية إن أي تطبيع محتمل مع إسرائيل سيلتزم بالموقف العربي الذي جعل من حلّ النزاع الإسرائيلي الفلسطيني شرطا لإحلال السلام مع الدولة العبرية.
لكن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أكد الأسبوع الماضي أن بلاده "تقترب" من تطبيع علاقاتها مع إسرائيل، مشدّدا على "أهمية القضية الفلسطينية" بالنسبة للمملكة.
وقال في مقابلة أجرتها معه شبكة "فوكس نيوز" الإخبارية الأمريكية في السعودية "المفاوضات تجري بشكل جيّد حتى الآن"، و"نأمل أن تؤدّي إلى نتيجة تجعل الحياة أسهل للفلسطينيين وتسمح لإسرائيل بأن تلعب دورا في الشرق الأوسط".
سفارة سعودية في القدس
وحول ما إذا كانت السعودية تعتزم افتتاح سفارة لها في القدس، قال السديري "كانت هناك سفارة في الشيخ جراح (في القدس الشرقية)، وإن شاء الله ستكون هناك سفارة". وينظر الفلسطينيون إلى اتفاقات التطبيع على أنها "طعنة في الظهر".
والعام الماضي، وصلت وفود إسرائيلية إلى السعودية للمشاركة في الألعاب الرياضية وغيرها من الأنشطة.
وشاركت إسرائيل قبل أيام في اجتماع لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) عقد في الرياض.
نتنياهو على الخط
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من جهته في خطابه أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة، إن بلاده على "عتبة" إقامة علاقات مع السعودية، معتبرا أن "مثل هذا السلام سيقطع شوطا طويلا نحو إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي، وسيشجّع الدول العربية الأخرى على تطبيع علاقاتها مع إسرائيل".
وخلال كلمة له في ذكرى حرب العام 1973 بين إسرائيل والدول العربية، قال نتنياهو إن "العديد من دول الشرق الأوسط تريد السلام مع إسرائيل".
عباس في الأمم المتحدة
ومن على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة، حذّر الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأسبوع الماضي من أنه لن يكون هناك سلام في الشرق الأوسط دون حصول الشعب الفلسطيني على "كامل حقوقه".
وقال عباس في مستهل خطابه "واهم من يظن أن السلام يمكن أن يتحقق دون حصول شعبنا على كامل حقوقه".
ومع مرور30 عاما على توقيع اتفاق أوسلو الذي كان من المتوقع أن يفضي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة، يفقد الفلسطينيون كل يوم ما بقي من الأمل لتحقيق حلم الدولة الفلسطينية لا سيما في ظل همجية الاحتلال وتوحش قوات الجيش الإسرائيلي وممارساته اليومية في ملاحقة الشعب الفلسطيني ومحاصرته وتضييق الآفاق من حوله باقتحام المخيمات وتوسيع سرطان الاستيطان وتهويد المقدسات واغتيال النشطاء وتكرار العدوان والقصف على القطاع المحاصر منذ أكثر من عقد وتواصل الانتهاكات في الضفة التي تحولت الى سجن مفتوح يكابد فيه الفلسطينيون للعيش والحفاظ على ما بقي من الأرض والتصدي لمختلف محاولات التهجير القصري ومحاولات تشريد الأهالي ..
آسيا العتروس
السفير السعودي: المبادرة العربيّة للمملكة ركن أساسي لأي اتفاق مقبل
الخارجية الفلسطينية: "زيارة تاريخية "
تونس-الصباح
يمكن القول إن الحدث الذي عاشت على وقعه الضفة الغربية في فلسطين المحتلة بالأمس، كان حدثا سياسيا عربيا بامتياز تمثل في وصول أول سفير سعودي غير مقيم الى فلسطين المحتلة على رأس وفد سعودية قادم من الأردن عبر الى فلسطين المحتلة عبر جسر الملك حسين. زيارة حرصت السلطة الفلسطينية على التسويق لها إعلاميا وديبلوماسيا وان تكتسي صبغة رسمية وان تحترم كل البروتوكولات الرسمية التشريفية حيث جرى تقبل اعتماد السفير السعودي، بحضور وزير الخارجية وشؤون المغتربين رياض المالكي، ومستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسية مجدي الخالدي، وقائد الحرس الرئاسي اللواء منير الزعبي. وحضر الحرس الرئاسي كما تم عزف النشيدين الوطنيين الفلسطيني والسعودي وهي كلها وإن بدت تفاصيل على هامش الزيارة فهي تفاصيل مهمة لأن الأمر يتعلق بمصير قضية ومستقبل شعب يتطلع منذ أكثر من سبعة عقود للحرية والكرامة ويواجه في ذلك أعتى وأقوى المؤسسات العسكرية في الشرق الأوسط وفي العالم.. وسيكون من المهم قبل الدخول في متاهات ما بعد الزيارة ونتائجها على أرض الواقع الإشارة الى ترحيب الرئيس الفلسطيني، بضيفه السفير السديري، مشيدا بزيارته المهمة إلى فلسطين وتعيينه سفيرا للمملكة العربية السعودية لدى دولة فلسطين. وقال الرئيس عباس: "إن هذه الخطوة ستسهم في تعزيز العلاقات الأخوية المتينة التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين"...
زيارة على خلفية أخبار عن التطبيع
وتأتي الزيارة على خلفية ما أثاره الحوار التلفزي لولي العهد بن سلمان مع قناة "فوكس نيوز" بشأن استمرار النقاشات مع كيان الاحتلال الإسرائيلي بهدف التطبيع بين المملكة وبين إسرائيل، وقد أثارت تصريحات ولي العهد نقاط استفهام كثيرة بشان توجهات السياسة الخارجية السعودية إزاء القضايا العربية وتحديدا إزاء القضية الفلسطينية والشرق الأوسط، بعد ثلاث سنوات على اتفاقية براهام وما إذا كان ذلك مؤشرا لتقارب سعودي إسرائيلي على حساب القضية الفلسطينية ..
ويعيد وصول السفير السعودي الى الضفة الغربية المحتلة أمس وما حظي به من تغطية إعلامية محلية واسعة ومن إشادة من الجانب الفلسطيني الى السطح أهمية الدور وأهمية الموقف السعودي بالنسبة للقضية الفلسطينية وهو أيضا ما يمكن اعتباره رسالة طمأنة الى الجانب الفلسطيني، وساعدت تصريحات السفير السعودي خلال لقائه الرئيس محمود عباس في المقاطعة برام الله الى جانب لقائه وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي في إزالة الكثير من الغموض وتأكيد موقف السعودية من القضية الفلسطينية وهي مسألة قد تتضح أكثر مستقبلا، ولكن ما يستشف من الزيارة في المرحلة الراهنة، أن أي توجه نحو التطبيع لن يكون على حساب القضية الفلسطينية وأن أي تقدم في مسار التطبيع سيكون في إطار المبادرة العربية التي أطلقتها السعودية في قمة بيروت في 2002 .
رسالة طمأنة ..
وفي مستهل لقاءاته، أمس عشية احتفال العالم الإسلامي بالمولد النبوي الشريف، مع مسؤولين فلسطينيين، خلال أول زيارة لوفد سعودي رسمي الى الأراضي الفلسطينية منذ إنشاء السلطة الفلسطينية بعد اتفاق أوسلو، سعى السفير السعودي الى توجيه رسالة طمأنة الى أن القضية الفلسطينية "ركن أساسي" في أي اتفاق تطبيع محتمل مع إسرائيل.
وقال السديري لصحافيين بعد لقائه وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي في رام الله "المبادرة العربية التي قدمتها المملكة في العام 2002 هي ركن أساسي لأي اتفاق مقبل".
وتقوم هذه المبادرة التي طرحت في مارس 2002 على إقامة علاقات ديبلوماسية مع إسرائيل مقابل انسحابها من الأراضي التي احتلتها في حرب العام 1967 والتي تشمل الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وغزة ومرتفعات الجولان.
وتقبل رئيس دولة فلسطين محمود عباس، أوراق اعتماد سفير المملكة العربية السعودية، نايف بن بندر السديري، سفيرا فوق العادة، مفوضا غير مقيم لدى دولة فلسطين، وذلك خلال استقباله السفير السعودي بمقر الرئاسة في مدينة رام الله. وأُعلن في أوت تعيين السديري سفيرا غير مقيم في فلسطين المحتلة وسيتولى أيضا منصب القنصل العام في مدينة القدس. وتتولى سفارة المملكة العربية السعودية في عمّان تقليدا ملف الأراضي الفلسطينية.
ووصل السديري إلى الأراضي الفلسطينية على رأس وفد رسمي آتيا من الأردن عبر جسر الملك حسين (اللنبي) الذي تشرف عليه إسرائيل من الناحية المقابلة للأردن.
أول زيارة منذ ثلاثة عقود
وهذه الزيارة هي الأولى من نوعها لوفد سعودي رسمي منذ توقيع اتفاقية أوسلو بين إسرائيل والفلسطينيين في العام 1993 التي سمحت بعودة السلطة الفلسطينية والرئيس الراحل الزعيم ياسر عرفات الى فلسطين. وتأتي الزيارة في وقت تقود واشنطن محادثات بين إسرائيل والسعودية لتطبيع العلاقات بين البلدين، ما يثير قلقا فلسطينيا.
ومنذ أشهر، يتكاثر الحديث عن تطبيع محتمل بين السعودية وإسرائيل التي توصلت في العام 2020 إلى تطبيع علاقاتها مع كل من الإمارات العربية المتحدة والبحرين والسودان والمغرب ضمن "اتفاقات أبراهام" بوساطة الولايات المتحدة.
وتتناول المحادثات السعودية الإسرائيلية مسألة حصول السعودية على ضمانات أمنية ومساعدتها في برنامج نووي مدني، وفق مسؤولين مطلعين على المحادثات تحدثوا لوكالة "فرانس براس" شرط عدم الكشف عن هويتهم.
المالكي: "زيارة تاريخية "
من جانبه وصف وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي الذي استقبل السديري في مكتبه في مقر الوزارة بمدينة رام الله الزيارة بأنها "تاريخية".
وأضاف "نعتبر وجود السفير السعودي في فلسطين مرحلة سوف تعكس تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين"، مبديا استعداد السلطة الفلسطينية "لبدء العمل وتطوير وتعميق هذه العلاقات".
ولطالما قالت السعودية إن أي تطبيع محتمل مع إسرائيل سيلتزم بالموقف العربي الذي جعل من حلّ النزاع الإسرائيلي الفلسطيني شرطا لإحلال السلام مع الدولة العبرية.
لكن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أكد الأسبوع الماضي أن بلاده "تقترب" من تطبيع علاقاتها مع إسرائيل، مشدّدا على "أهمية القضية الفلسطينية" بالنسبة للمملكة.
وقال في مقابلة أجرتها معه شبكة "فوكس نيوز" الإخبارية الأمريكية في السعودية "المفاوضات تجري بشكل جيّد حتى الآن"، و"نأمل أن تؤدّي إلى نتيجة تجعل الحياة أسهل للفلسطينيين وتسمح لإسرائيل بأن تلعب دورا في الشرق الأوسط".
سفارة سعودية في القدس
وحول ما إذا كانت السعودية تعتزم افتتاح سفارة لها في القدس، قال السديري "كانت هناك سفارة في الشيخ جراح (في القدس الشرقية)، وإن شاء الله ستكون هناك سفارة". وينظر الفلسطينيون إلى اتفاقات التطبيع على أنها "طعنة في الظهر".
والعام الماضي، وصلت وفود إسرائيلية إلى السعودية للمشاركة في الألعاب الرياضية وغيرها من الأنشطة.
وشاركت إسرائيل قبل أيام في اجتماع لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) عقد في الرياض.
نتنياهو على الخط
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من جهته في خطابه أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة، إن بلاده على "عتبة" إقامة علاقات مع السعودية، معتبرا أن "مثل هذا السلام سيقطع شوطا طويلا نحو إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي، وسيشجّع الدول العربية الأخرى على تطبيع علاقاتها مع إسرائيل".
وخلال كلمة له في ذكرى حرب العام 1973 بين إسرائيل والدول العربية، قال نتنياهو إن "العديد من دول الشرق الأوسط تريد السلام مع إسرائيل".
عباس في الأمم المتحدة
ومن على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة، حذّر الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأسبوع الماضي من أنه لن يكون هناك سلام في الشرق الأوسط دون حصول الشعب الفلسطيني على "كامل حقوقه".
وقال عباس في مستهل خطابه "واهم من يظن أن السلام يمكن أن يتحقق دون حصول شعبنا على كامل حقوقه".
ومع مرور30 عاما على توقيع اتفاق أوسلو الذي كان من المتوقع أن يفضي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة، يفقد الفلسطينيون كل يوم ما بقي من الأمل لتحقيق حلم الدولة الفلسطينية لا سيما في ظل همجية الاحتلال وتوحش قوات الجيش الإسرائيلي وممارساته اليومية في ملاحقة الشعب الفلسطيني ومحاصرته وتضييق الآفاق من حوله باقتحام المخيمات وتوسيع سرطان الاستيطان وتهويد المقدسات واغتيال النشطاء وتكرار العدوان والقصف على القطاع المحاصر منذ أكثر من عقد وتواصل الانتهاكات في الضفة التي تحولت الى سجن مفتوح يكابد فيه الفلسطينيون للعيش والحفاظ على ما بقي من الأرض والتصدي لمختلف محاولات التهجير القصري ومحاولات تشريد الأهالي ..