إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

عملية التطهير انطلقت.. هل انتهى "الأمان القانوني" للموظف العمومي؟

 

أحمد صواب لـ"الصباح": العملية في ظاهرها تدقيق وفي باطنها تطهير بالمعنى السياسي والتاريخي

تونس- الصباح

منذ أن بدأ الحديث عن "تطهير" الإدارة التونسية مما سمي بالانتدابات "العشوائية" خلال العشر سنوات الماضية والتدقيق في ملف الشهادات العلمية تباينت الآراء ووجهات النظر، فهناك من رحب بهذه الخطوة في حين اعتبرها البعض الآخر عملية مستحيلة كما ستزيد من الإشكاليات داخل الإدارة التونسية وقد تؤدي إلى تعطيل المرفق العام.

وكان رئيس الجمهورية قيس سعيّد، أكد خلال اجتماع مع رئيس الحكومة أحمد الحشانى في 21 أوت الماضي على دور الإدارة في تنفيذ سياسة الدولة وعلى ضرورة الإسراع بتطهيرها من كل من يعمل على تعطيل أي مرفق عمومي، وهي ظاهرة تفاقمت خلال الأسابيع الأخيرة سواء في المستوى المركزي أو في المستويين الجهوي والمحلي. فالإدارة بوجه عام هي لخدمة المواطنين وليست حلبة صراع بين أحزاب أو قوى ضغط تتخفى وراءها.

وأوضح رئيس الجمهورية أن الإدارة التونسية تعجّ بالكفاءات التي سُدّت أمامها أبواب تحمل المسؤولية وهي كفاءات يمكن أن تحلّ محلّ من لم يؤدّ واجبه على الوجه المطلوب وأخلّ إلى جانب تعطيله لمصالح المواطنين بواجب التحفظ المحمول عليه.

وكان رئيس الجمهورية قيس سعيّد، أكد خلال اجتماع مع رئيس الحكومة أحمد الحشانى في 21 أوت الماضي على دور الإدارة في تنفيذ سياسة الدولة وعلى ضرورة الإسراع بتطهيرها من كل من يعمل على تعطيل أي مرفق عمومي، وهي ظاهرة تفاقمت خلال الأسابيع الأخيرة سواء في المستوى المركزي أو في المستويين الجهوي والمحلي. فالإدارة بوجه عام هي لخدمة المواطنين وليست حلبة صراع بين أحزاب أو قوى ضغط تتخفى وراءها.

وأوضح رئيس الجمهورية أن الإدارة التونسية تعجّ بالكفاءات التي سُدّت أمامها أبواب تحمل المسؤولية وهي كفاءات يمكن أن تحلّ محلّ من لم يؤدّ واجبه على الوجه المطلوب وأخلّ إلى جانب تعطيله لمصالح المواطنين بواجب التحفظ المحمول عليه.

كما دعت عديد الأطراف الداعمة لرئيس الدولة إلى خوض معركة تطهير الإدارة وكان الناطق الرسمي باسم مسار 25 جويلية محمود بن مبروك أكد في وقت سابق على ضرورة مراجعة التعيينات طوال ما وصفها "العشرية السوداء" في وزارة الداخلية وفي الإدارة التونسية التي قال إنه "قد تم إغراقها بالمنتمين لحركة النهضة ممن لا يؤمنون بالعقيدة الأمنية والوطن".

وللإشارة فان الدعوة إلى مراجعة التعيينات وإيقاف الانتدابات في الإدارات لم تكن جديدة حيث سبق وأن طالبت عديد الجهات من سياسيين ومجمع مدني بإيقافها وذلك على خلفية تضخم كتلة الأجور.

كما أدى إثقال الإدارات التونسية بالانتدابات "العشوائية" خلال الفترة الماضية إلى إيقاف عمليات الانتداب في عديد الوزارات والمؤسسات خلال السنوات الأخيرة.

وكان عبد القادر اللباوي رئيس الاتحاد التونسي للمرفق العام والإدارة دعا منذ سنوات إلى مراجعة الانتدابات والتعيينات والتسميات، وتحدث اللباوي عن أنّ 90 بالمائة من المستفيدين من تعيينات العفو التشريعي العام هم أنصار حركة النهضة.

 ولإنهاء الجدل حول خلفيات عملية التطهير والتدقيق صدر مؤخرا الأمر الرئاسي عدد 591 لسنة 2023 المؤرخ في 21 سبتمبر 2023 والمُتعلق بإجراء تدقيق شامل لعمليّات الانتداب والإدماج بالوظيفة العمُوميّة والهيئات والمُؤسّسات والمُنشآت العمُوميّة والشركات ذات المُساهمة العمُوميّة وسائر الهياكل العمُوميّة الأخرى والمُنجزة من 14 جانفي 2011 إلى 25 جويلية 2021.

وينص الأمر على إحداث لجنة قيادة لعمليات التدقيق توضع تحت إشراف رئاسة الحكومة تضم ممثلين عن هيئات الرقابة الإدارية والمالية وقضاة من القضاء العدلي والإداري والمالي، ويمكن لرئيس اللّجنة أن يستدعي كل شخص يرى فائدة في حضوره.

وتنهي لجان التدقيق أشغالها في أجل شهرين من تاريخ مباشرتها لمهامها برفع التقارير المنجزة إلى لجنة القيادة. ويرفع رئيس لجنة القيادة، في أجل شهر واحد من تلقّيه تقارير لجان التدقيق، تقريرا ختاميا في أعمالها إلى الرئاسة.

وتسحب الإدارات والهياكل المعنية قرارات الإدماج أو الانتداب التي لم تحترم الشروط والإجراءات المحددة التي ثبت اتخاذها بناء على شهائد علمية مزورة.

وعلى هذا الأساس أصدر وزير الدّاخليّة برقيّة تمّ تعميمها بتاريخ السبت 23 سبتمبر 2023 على جميع هياكل وزارة الدّاخليّة تتضمّنُ ضرُورة اتخاذ الإجراءات التالية وهي تأمين الأرشيف الخاصّ بالأعوان المعنيّين وتعيين إطار مُكلف بحفظهِ.

مع إعداد قائمات اسميّة في الأعوان المشمُولين بهذا الإجراء ومُوافاة مصالح الكتابة العامّة للوزارة بنُسخة منها (ورقيّة وإلكترونيّة) تتضمّنُ جميع المُعطيات (الاسم الثلاثي، المُعرّف الوحيد، رقم بطاقة التعريف الوطنيّة، تاريخ الانتداب ورُتبته ومركز التعيين).

إلى جانب إعداد ملفات الأعوان وتأمينها تحت مسؤُوليّة رُؤساء الهياكل والإدارات المعنيّة استعدادا لإحالتها إبّان طلبها من طرف لجان التدقيق المُحدثة للغرض. وحسب نص البيان سيشمل إجراء هذا التدقيق مُختلف الانتدابات وعمليّات الإدماج التي تمّت خلال الفترة المُحدّدة والتي تخصّ الأعوان التابعين لوزارة الدّاخليّة والجماعات المحلية من مجالس جهويّة وبلديّات والمُؤسّسات والمُنشآت العمُوميّة الخاضعة لإشرافها والشركات ذات المُساهمة العمُوميّة المعنيّة وفقا لأحكام الفصل الأوّل من الأمر المذكُور.

وفي تعليقه على صدور الأمر الرئاسي والانطلاق بشكل فعلي في عملية ما يسمى "تطهير الإدارة" قال القاضي الإداري السابق احمد صواب أن الأمان القانوني بالنسبة للموظف العمومي الغي بإلغاء الضمانات الممنوحة للإطارات التي أتى بها الفصل 9 من قانون 2006 بالإضافة إلى أن الإداري سيفقد الحياد وسيؤدي ذلك إلى التدجين والتبعية السياسية.

واستغرب صواب في حديثه لـ"الصباح" من سرعة صدور الأمر المتعلق التدقيق في الخطط الوظيفية في الرائد الرسمي وهو ما يطرح سؤال حول إحالة الأمر على المحكمة الإدارية عملا بالفصل4 من قانون المحكمة الإدارية وهو أن كل أمر ترتيبي يحال وجوبيا لإبداء الرأي.

كما أشار صواب إلى أن الأوامر الصادرة في علاقة بتطهير  الإدارة مخالفة للمبادئ القانونية وللدستور كما أنها لم تشمل التدقيق في الترقيات في الرتب وهذه أهم نقطة، حسب قوله.

وحسب صواب فانه بعد 12 سنة من إصدار قانون العفو التشريعي العام لا يمكن الحديث عن التطهير الإداري متسائلا كيف ستتم معالجة المسألة؟ أما بالنسبة لموضوع الشهادات المدلسة قال محدثنا أنه يمكن لكل تفقدية على مستوى الوزارات المعنية القيام بالتدقيق في الانتدابات غير الشرعية.

كما أكد صواب أن مبدأ الأمان القانوني يفرض على أن سحب القرارات الإدارية ومنها الانتدابات لا تتم إلا بتوفر شرطين الأول هو السحب في اجل الشهرين من صدور القرار أو أن يكون غير شرعي بمعنى انه مخالف لشروط الانتداب.

واعتبر صواب أن العملية في ظاهرها تدقيق وفي باطنها تطهير بالمعنى السياسي والتاريخي، مشيرا إلى أن عمليات الانتداب والإدماج سواء بالنسبة للعفو التشريعي العام أو عملة الحضائر أو العمل الهش والمفروزين امنيا شملت ما بين 100 و150 ألفا.

وسبق أن دعا الخبير الاقتصادي عز الدين سعيدان إلى ضرورة إجراء تدقيق والتثبت في الشهائد العلمية للموظفين والعاملين في الوظيفة العمومية والقطاع العمومي وتتبع كل ما تجاوز القانون وارتكب إخلالات وذلك في حواره له في أوت الماضي على إذاعة "شمس أف أم".

وكشف عز الدين سعيدان أن عدد الشهائد المزورة وعدد الملفات التي لم تحترم شروط التناظر هو في حدود 120 ألف شهادة وملف، مشيرا إلى أن ذلك يُكلِف الدولة ما بين 3 و4 مليار دينار.

وكان سعيدان أكد خلال نفس التدخل الإذاعي السابق أن معلمين ومهندسين وأطباء يباشرون اليوم عملهم ويمارسون المهنة بشهائد مزورة، حسب قوله.

جهاد الكلبوسي

عملية التطهير انطلقت..  هل انتهى "الأمان القانوني" للموظف العمومي؟

 

أحمد صواب لـ"الصباح": العملية في ظاهرها تدقيق وفي باطنها تطهير بالمعنى السياسي والتاريخي

تونس- الصباح

منذ أن بدأ الحديث عن "تطهير" الإدارة التونسية مما سمي بالانتدابات "العشوائية" خلال العشر سنوات الماضية والتدقيق في ملف الشهادات العلمية تباينت الآراء ووجهات النظر، فهناك من رحب بهذه الخطوة في حين اعتبرها البعض الآخر عملية مستحيلة كما ستزيد من الإشكاليات داخل الإدارة التونسية وقد تؤدي إلى تعطيل المرفق العام.

وكان رئيس الجمهورية قيس سعيّد، أكد خلال اجتماع مع رئيس الحكومة أحمد الحشانى في 21 أوت الماضي على دور الإدارة في تنفيذ سياسة الدولة وعلى ضرورة الإسراع بتطهيرها من كل من يعمل على تعطيل أي مرفق عمومي، وهي ظاهرة تفاقمت خلال الأسابيع الأخيرة سواء في المستوى المركزي أو في المستويين الجهوي والمحلي. فالإدارة بوجه عام هي لخدمة المواطنين وليست حلبة صراع بين أحزاب أو قوى ضغط تتخفى وراءها.

وأوضح رئيس الجمهورية أن الإدارة التونسية تعجّ بالكفاءات التي سُدّت أمامها أبواب تحمل المسؤولية وهي كفاءات يمكن أن تحلّ محلّ من لم يؤدّ واجبه على الوجه المطلوب وأخلّ إلى جانب تعطيله لمصالح المواطنين بواجب التحفظ المحمول عليه.

وكان رئيس الجمهورية قيس سعيّد، أكد خلال اجتماع مع رئيس الحكومة أحمد الحشانى في 21 أوت الماضي على دور الإدارة في تنفيذ سياسة الدولة وعلى ضرورة الإسراع بتطهيرها من كل من يعمل على تعطيل أي مرفق عمومي، وهي ظاهرة تفاقمت خلال الأسابيع الأخيرة سواء في المستوى المركزي أو في المستويين الجهوي والمحلي. فالإدارة بوجه عام هي لخدمة المواطنين وليست حلبة صراع بين أحزاب أو قوى ضغط تتخفى وراءها.

وأوضح رئيس الجمهورية أن الإدارة التونسية تعجّ بالكفاءات التي سُدّت أمامها أبواب تحمل المسؤولية وهي كفاءات يمكن أن تحلّ محلّ من لم يؤدّ واجبه على الوجه المطلوب وأخلّ إلى جانب تعطيله لمصالح المواطنين بواجب التحفظ المحمول عليه.

كما دعت عديد الأطراف الداعمة لرئيس الدولة إلى خوض معركة تطهير الإدارة وكان الناطق الرسمي باسم مسار 25 جويلية محمود بن مبروك أكد في وقت سابق على ضرورة مراجعة التعيينات طوال ما وصفها "العشرية السوداء" في وزارة الداخلية وفي الإدارة التونسية التي قال إنه "قد تم إغراقها بالمنتمين لحركة النهضة ممن لا يؤمنون بالعقيدة الأمنية والوطن".

وللإشارة فان الدعوة إلى مراجعة التعيينات وإيقاف الانتدابات في الإدارات لم تكن جديدة حيث سبق وأن طالبت عديد الجهات من سياسيين ومجمع مدني بإيقافها وذلك على خلفية تضخم كتلة الأجور.

كما أدى إثقال الإدارات التونسية بالانتدابات "العشوائية" خلال الفترة الماضية إلى إيقاف عمليات الانتداب في عديد الوزارات والمؤسسات خلال السنوات الأخيرة.

وكان عبد القادر اللباوي رئيس الاتحاد التونسي للمرفق العام والإدارة دعا منذ سنوات إلى مراجعة الانتدابات والتعيينات والتسميات، وتحدث اللباوي عن أنّ 90 بالمائة من المستفيدين من تعيينات العفو التشريعي العام هم أنصار حركة النهضة.

 ولإنهاء الجدل حول خلفيات عملية التطهير والتدقيق صدر مؤخرا الأمر الرئاسي عدد 591 لسنة 2023 المؤرخ في 21 سبتمبر 2023 والمُتعلق بإجراء تدقيق شامل لعمليّات الانتداب والإدماج بالوظيفة العمُوميّة والهيئات والمُؤسّسات والمُنشآت العمُوميّة والشركات ذات المُساهمة العمُوميّة وسائر الهياكل العمُوميّة الأخرى والمُنجزة من 14 جانفي 2011 إلى 25 جويلية 2021.

وينص الأمر على إحداث لجنة قيادة لعمليات التدقيق توضع تحت إشراف رئاسة الحكومة تضم ممثلين عن هيئات الرقابة الإدارية والمالية وقضاة من القضاء العدلي والإداري والمالي، ويمكن لرئيس اللّجنة أن يستدعي كل شخص يرى فائدة في حضوره.

وتنهي لجان التدقيق أشغالها في أجل شهرين من تاريخ مباشرتها لمهامها برفع التقارير المنجزة إلى لجنة القيادة. ويرفع رئيس لجنة القيادة، في أجل شهر واحد من تلقّيه تقارير لجان التدقيق، تقريرا ختاميا في أعمالها إلى الرئاسة.

وتسحب الإدارات والهياكل المعنية قرارات الإدماج أو الانتداب التي لم تحترم الشروط والإجراءات المحددة التي ثبت اتخاذها بناء على شهائد علمية مزورة.

وعلى هذا الأساس أصدر وزير الدّاخليّة برقيّة تمّ تعميمها بتاريخ السبت 23 سبتمبر 2023 على جميع هياكل وزارة الدّاخليّة تتضمّنُ ضرُورة اتخاذ الإجراءات التالية وهي تأمين الأرشيف الخاصّ بالأعوان المعنيّين وتعيين إطار مُكلف بحفظهِ.

مع إعداد قائمات اسميّة في الأعوان المشمُولين بهذا الإجراء ومُوافاة مصالح الكتابة العامّة للوزارة بنُسخة منها (ورقيّة وإلكترونيّة) تتضمّنُ جميع المُعطيات (الاسم الثلاثي، المُعرّف الوحيد، رقم بطاقة التعريف الوطنيّة، تاريخ الانتداب ورُتبته ومركز التعيين).

إلى جانب إعداد ملفات الأعوان وتأمينها تحت مسؤُوليّة رُؤساء الهياكل والإدارات المعنيّة استعدادا لإحالتها إبّان طلبها من طرف لجان التدقيق المُحدثة للغرض. وحسب نص البيان سيشمل إجراء هذا التدقيق مُختلف الانتدابات وعمليّات الإدماج التي تمّت خلال الفترة المُحدّدة والتي تخصّ الأعوان التابعين لوزارة الدّاخليّة والجماعات المحلية من مجالس جهويّة وبلديّات والمُؤسّسات والمُنشآت العمُوميّة الخاضعة لإشرافها والشركات ذات المُساهمة العمُوميّة المعنيّة وفقا لأحكام الفصل الأوّل من الأمر المذكُور.

وفي تعليقه على صدور الأمر الرئاسي والانطلاق بشكل فعلي في عملية ما يسمى "تطهير الإدارة" قال القاضي الإداري السابق احمد صواب أن الأمان القانوني بالنسبة للموظف العمومي الغي بإلغاء الضمانات الممنوحة للإطارات التي أتى بها الفصل 9 من قانون 2006 بالإضافة إلى أن الإداري سيفقد الحياد وسيؤدي ذلك إلى التدجين والتبعية السياسية.

واستغرب صواب في حديثه لـ"الصباح" من سرعة صدور الأمر المتعلق التدقيق في الخطط الوظيفية في الرائد الرسمي وهو ما يطرح سؤال حول إحالة الأمر على المحكمة الإدارية عملا بالفصل4 من قانون المحكمة الإدارية وهو أن كل أمر ترتيبي يحال وجوبيا لإبداء الرأي.

كما أشار صواب إلى أن الأوامر الصادرة في علاقة بتطهير  الإدارة مخالفة للمبادئ القانونية وللدستور كما أنها لم تشمل التدقيق في الترقيات في الرتب وهذه أهم نقطة، حسب قوله.

وحسب صواب فانه بعد 12 سنة من إصدار قانون العفو التشريعي العام لا يمكن الحديث عن التطهير الإداري متسائلا كيف ستتم معالجة المسألة؟ أما بالنسبة لموضوع الشهادات المدلسة قال محدثنا أنه يمكن لكل تفقدية على مستوى الوزارات المعنية القيام بالتدقيق في الانتدابات غير الشرعية.

كما أكد صواب أن مبدأ الأمان القانوني يفرض على أن سحب القرارات الإدارية ومنها الانتدابات لا تتم إلا بتوفر شرطين الأول هو السحب في اجل الشهرين من صدور القرار أو أن يكون غير شرعي بمعنى انه مخالف لشروط الانتداب.

واعتبر صواب أن العملية في ظاهرها تدقيق وفي باطنها تطهير بالمعنى السياسي والتاريخي، مشيرا إلى أن عمليات الانتداب والإدماج سواء بالنسبة للعفو التشريعي العام أو عملة الحضائر أو العمل الهش والمفروزين امنيا شملت ما بين 100 و150 ألفا.

وسبق أن دعا الخبير الاقتصادي عز الدين سعيدان إلى ضرورة إجراء تدقيق والتثبت في الشهائد العلمية للموظفين والعاملين في الوظيفة العمومية والقطاع العمومي وتتبع كل ما تجاوز القانون وارتكب إخلالات وذلك في حواره له في أوت الماضي على إذاعة "شمس أف أم".

وكشف عز الدين سعيدان أن عدد الشهائد المزورة وعدد الملفات التي لم تحترم شروط التناظر هو في حدود 120 ألف شهادة وملف، مشيرا إلى أن ذلك يُكلِف الدولة ما بين 3 و4 مليار دينار.

وكان سعيدان أكد خلال نفس التدخل الإذاعي السابق أن معلمين ومهندسين وأطباء يباشرون اليوم عملهم ويمارسون المهنة بشهائد مزورة، حسب قوله.

جهاد الكلبوسي