إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

افتتاح الموسم الثقافي وأبو الفنون يطغى على البرامج الفنية عاكسا التنوع والثراء .. "الخروج الى المسرح " خطوة قد تساعد على دفع الحراك الثقافي

 

 

أسبوع المسرح التونسي يعود في رؤية أكثر حداثة ودعم لصناع الفرجة

*مسرح البحر الأبيض المتوسط يحط رحاله بين القيروان المهدية المنستير وسوسة

تونس - الصباح

بعد سهرات صاخبة وحماسية وعروض طربية- ولئن كانت هذه الأخيرة محتشمة- بمهرجانات تونس لصائفة 2023، يفتتح الموسم الثقافي الجديد (2023 - 2024) برمجته بمشاريع وتعبيرات إبداعية مغايرة من بينها فعاليات الدورة التاسعة لتظاهرة "دريم سيتي" (من 22 سبتمبر إلى 8 أكتوبر المقبل) وبين أحياء المدينة العتيقة (دار بن عاشور، المركز الثقافي بئر الأحجار، مخزن الرشيدية، دار حسين، دريبة سيدي حسين ..) وشوارع تونس العاصمة وأبوابها الحاضنة لرؤى فنية وتصورات ثقافية لجيل تحكمه التعددية الفكرية وتلون خياراته أحلام التغير، تعيش تونس هذه الأيام ألوانا من الأحلام في "دريم سيتي" منها مشاهد مستوحاة من واقعنا وأخرى تعبر عن هواجسنا وتطلعاتنا ..

فن الشارع، فنون الجسد والركح وغيرها من التعبيرات الثقافية تتجسد في برمجة الموسم الثقافي الجديد (2023 - 2024) ولئن تنوعت الخيارات إلا أن المسرح يطل شامخا كعادته بتجربة متجذرة في المشهد الإبداعي التونسي والبداية كانت من مدينة الثقافة الشاذلي القليبي "المنارة، التي نأمل أن تكون مستقبلا" مع تظاهرة "الخروج إلى المسرح" في دورتها الرابعة (من 19 إلى 24 سبتمبر الحالي) وهي خطوة حافظت على وقعها في برمجة "المدينة" وأًصبحت تقليدا سنويا يحتفي في مضامينه بالأحدث من الانتاجات المسرحية التونسية.

رافعا شعار "الخروج إلى المسرح .. الخروج إلى الحياة"، استقبل قطب المسرح والفنون الركحية عدد من الخيارات الحديثة الإنتاج، كان افتتاحها مع مسرحية "L’albatros" (الألباتروس)، إخراج الشاذلي العرفاوي وهو عمل فني يطرح إشكاليات الهجرة غير النظامية تم إنتاجه ضمن مشروع تونسي إيطالي ''أكاديميا'' الذي أثمر هذا العمل عبر تعاون جمع مسرح الأوبرا بتونس ومسرح كاتانيا بإيطاليا وجسد إدوار "الألباتروس" كل من فاطمة بن سعيدان، عبد القادر بن سعيد، علي بن سعيد، ملاك الزوايدي ومريم بن حميدة.

تظاهرة "الخروج إلى المسرح" تقترح على محبي الفن الرابع ضمن دورتها للموسم الثقافي 2023 - 2024، ستة عروض من بينها أحدث انتاجات المركز الوطني لفن العرائس "مايراوش" للمخرج منير العرقي، مسرحية مركز الفنون الدرامية والركحية بتوزر "الهروب من التوبة" للمخرج عبد الواحد مبروك، ويطرح هذا الإنتاج الحديث إشكاليات الصراع الإنساني مع خياراته بين الخير والشر والمعاناة، التي يمكن أن يعيشها الانسان بسبب القلق النفسي والشعور بالذنب من خلال تصارع ثلاث شخصيات تتبادل أدوار الضحية والجلاد في عمل يتساءل "هل من الممكن الخلاص دون خسارات موجعة؟"

مسرحية "الهروب من التوبة" عن نص فلاح شاكر من العراق وإخراج عبد الواحد المبروك وأداء هذا الأخير إلى جانب كل من حليمة عيساوي، بلقيس جوادي والعمل تم انجازه بدعم من صندوق التشجيع على الأبداع الأدبي والفني التابع لوزارة الشؤون الثقافية.

من عروض تظاهرة "الخروج إلى المسرح" كذلك مسرحية "شوق" لحاتم دربال وانتاج مركز الفنون الدرامية و الركحية بن عروس، أحدث انتاجات فضاء الأرتيستو مسرحية "الفيرمة" و عرض الاختتام الليلة الأحد 24 سبتمبر مسرحية " 14/11"، اخراج معز القديري وإنتاج مسرح اوبرا تونس وتحديدا قطب المسرح والفنون الركحية.

ينسحب حراك المشهد الثقافي مع بداية شهر أكتوبر على فضاءات ومراكز ثقافية داخل البلاد ومن بين المهرجانات اللافتة في برمجتها مهرجان البحر الأبيض المتوسط في دورته الرابعة (من 01 إلى 08 أكتوبر 2023) وتتوزع عروضه على ولايات المهدية، المنستير، سوسة والقيروان وهي انتاجات تونسية وأخرى قادمة من الجزائر، ليبيا، مصر، لبنان، فرنسا وإيطاليا.

ومن جهته، يدعم المسرح الوطني هذا النشاط الثقافي الملفت احتفاء بمرور 40 سنة على تأسيسه واختار في السياق تنظيم الدورة التأسيسية "للمهرجان الوطني للمسرح التونسي- مواسم الإبداع " وسيكون موعدها نوفمبر 2023 وهي تظاهرة تحيي – في جوهرها – ذكريات عشاق الركح مع أعمال وانتاجات واكتشافات تظاهرة "أسبوع المسرح التونسي" وتعيد للمشهد الثقافي التونسي موعدا استثنائيا ساهم في فترة ما عبر بصمته الخاصة في إثراء الساحة الفنية في بلادنا.

المهرجان الوطني للمسرح التونسي- مواسم الإبداع والمخصص – حصريا" للانتاجات المسرحية التونسية والمنظم من طرف المسرح الوطني قرر إطلاق مسابقة وطنية تمنح "جوائز الإبداع المسرحي التونسي" وذلك بالشراكة مع مؤسسة عبد الوهاب بن عيّاد ومن المنتظر أن تدفع هذه التتويجات ذات القيمة المالية (جوائز لأفضل إخراج، أفضل نص، أفضل سينوغرافيا، أفضل أداء نسائي، أفضل أداء رجالي والجائزة الكبرى لأفضل عمل مسرحي متكامل) صناع الفرجة في تونس ومبدعي الفن الرابع لمزيد من العطاء والإبداع.

طغى أب الفنون على بداية برمجة الموسم الثقافي 2023 - 2024 وعكس حضوره حراكا إيجابيا لهذا القطاع الزاخر بالتجارب والإمكانات والكفاءات الفنية والتقنية والذي بدأ يعود تدريجيا لبريقه قبل أزمة "كوفيد 19 العالمية" ومن المتوقع أن تكون الدورة القادمة لأيام قرطاج المسرحية انعكاسا إيجابيا لهذا التنوع والثراء .. هذا الموسم الثقافي سيشهد كذلك اهتماما لافتا بالسينما التونسية خاصة مع طرح عدد هام من الأفلام في قاعات السينما كانت الانطلاقة بفيلم كوثر بن هنية "بنات ألفة"، ومن المتوقع في الأشهر القليلة القادمة طرح أفلام محمد بن عطية "وراء الجبل"، "كواليس" لعفاف بن محمود، والفيلم الأحدث لعبد الحميد بوشناق وكذلك لنضال شطا وغيرهم من صناع السينما التونسية.

نجلاء قموع

 

 

 

 

 

 افتتاح الموسم الثقافي وأبو الفنون يطغى على البرامج الفنية عاكسا التنوع والثراء  .. "الخروج الى المسرح " خطوة قد تساعد على دفع الحراك الثقافي

 

 

أسبوع المسرح التونسي يعود في رؤية أكثر حداثة ودعم لصناع الفرجة

*مسرح البحر الأبيض المتوسط يحط رحاله بين القيروان المهدية المنستير وسوسة

تونس - الصباح

بعد سهرات صاخبة وحماسية وعروض طربية- ولئن كانت هذه الأخيرة محتشمة- بمهرجانات تونس لصائفة 2023، يفتتح الموسم الثقافي الجديد (2023 - 2024) برمجته بمشاريع وتعبيرات إبداعية مغايرة من بينها فعاليات الدورة التاسعة لتظاهرة "دريم سيتي" (من 22 سبتمبر إلى 8 أكتوبر المقبل) وبين أحياء المدينة العتيقة (دار بن عاشور، المركز الثقافي بئر الأحجار، مخزن الرشيدية، دار حسين، دريبة سيدي حسين ..) وشوارع تونس العاصمة وأبوابها الحاضنة لرؤى فنية وتصورات ثقافية لجيل تحكمه التعددية الفكرية وتلون خياراته أحلام التغير، تعيش تونس هذه الأيام ألوانا من الأحلام في "دريم سيتي" منها مشاهد مستوحاة من واقعنا وأخرى تعبر عن هواجسنا وتطلعاتنا ..

فن الشارع، فنون الجسد والركح وغيرها من التعبيرات الثقافية تتجسد في برمجة الموسم الثقافي الجديد (2023 - 2024) ولئن تنوعت الخيارات إلا أن المسرح يطل شامخا كعادته بتجربة متجذرة في المشهد الإبداعي التونسي والبداية كانت من مدينة الثقافة الشاذلي القليبي "المنارة، التي نأمل أن تكون مستقبلا" مع تظاهرة "الخروج إلى المسرح" في دورتها الرابعة (من 19 إلى 24 سبتمبر الحالي) وهي خطوة حافظت على وقعها في برمجة "المدينة" وأًصبحت تقليدا سنويا يحتفي في مضامينه بالأحدث من الانتاجات المسرحية التونسية.

رافعا شعار "الخروج إلى المسرح .. الخروج إلى الحياة"، استقبل قطب المسرح والفنون الركحية عدد من الخيارات الحديثة الإنتاج، كان افتتاحها مع مسرحية "L’albatros" (الألباتروس)، إخراج الشاذلي العرفاوي وهو عمل فني يطرح إشكاليات الهجرة غير النظامية تم إنتاجه ضمن مشروع تونسي إيطالي ''أكاديميا'' الذي أثمر هذا العمل عبر تعاون جمع مسرح الأوبرا بتونس ومسرح كاتانيا بإيطاليا وجسد إدوار "الألباتروس" كل من فاطمة بن سعيدان، عبد القادر بن سعيد، علي بن سعيد، ملاك الزوايدي ومريم بن حميدة.

تظاهرة "الخروج إلى المسرح" تقترح على محبي الفن الرابع ضمن دورتها للموسم الثقافي 2023 - 2024، ستة عروض من بينها أحدث انتاجات المركز الوطني لفن العرائس "مايراوش" للمخرج منير العرقي، مسرحية مركز الفنون الدرامية والركحية بتوزر "الهروب من التوبة" للمخرج عبد الواحد مبروك، ويطرح هذا الإنتاج الحديث إشكاليات الصراع الإنساني مع خياراته بين الخير والشر والمعاناة، التي يمكن أن يعيشها الانسان بسبب القلق النفسي والشعور بالذنب من خلال تصارع ثلاث شخصيات تتبادل أدوار الضحية والجلاد في عمل يتساءل "هل من الممكن الخلاص دون خسارات موجعة؟"

مسرحية "الهروب من التوبة" عن نص فلاح شاكر من العراق وإخراج عبد الواحد المبروك وأداء هذا الأخير إلى جانب كل من حليمة عيساوي، بلقيس جوادي والعمل تم انجازه بدعم من صندوق التشجيع على الأبداع الأدبي والفني التابع لوزارة الشؤون الثقافية.

من عروض تظاهرة "الخروج إلى المسرح" كذلك مسرحية "شوق" لحاتم دربال وانتاج مركز الفنون الدرامية و الركحية بن عروس، أحدث انتاجات فضاء الأرتيستو مسرحية "الفيرمة" و عرض الاختتام الليلة الأحد 24 سبتمبر مسرحية " 14/11"، اخراج معز القديري وإنتاج مسرح اوبرا تونس وتحديدا قطب المسرح والفنون الركحية.

ينسحب حراك المشهد الثقافي مع بداية شهر أكتوبر على فضاءات ومراكز ثقافية داخل البلاد ومن بين المهرجانات اللافتة في برمجتها مهرجان البحر الأبيض المتوسط في دورته الرابعة (من 01 إلى 08 أكتوبر 2023) وتتوزع عروضه على ولايات المهدية، المنستير، سوسة والقيروان وهي انتاجات تونسية وأخرى قادمة من الجزائر، ليبيا، مصر، لبنان، فرنسا وإيطاليا.

ومن جهته، يدعم المسرح الوطني هذا النشاط الثقافي الملفت احتفاء بمرور 40 سنة على تأسيسه واختار في السياق تنظيم الدورة التأسيسية "للمهرجان الوطني للمسرح التونسي- مواسم الإبداع " وسيكون موعدها نوفمبر 2023 وهي تظاهرة تحيي – في جوهرها – ذكريات عشاق الركح مع أعمال وانتاجات واكتشافات تظاهرة "أسبوع المسرح التونسي" وتعيد للمشهد الثقافي التونسي موعدا استثنائيا ساهم في فترة ما عبر بصمته الخاصة في إثراء الساحة الفنية في بلادنا.

المهرجان الوطني للمسرح التونسي- مواسم الإبداع والمخصص – حصريا" للانتاجات المسرحية التونسية والمنظم من طرف المسرح الوطني قرر إطلاق مسابقة وطنية تمنح "جوائز الإبداع المسرحي التونسي" وذلك بالشراكة مع مؤسسة عبد الوهاب بن عيّاد ومن المنتظر أن تدفع هذه التتويجات ذات القيمة المالية (جوائز لأفضل إخراج، أفضل نص، أفضل سينوغرافيا، أفضل أداء نسائي، أفضل أداء رجالي والجائزة الكبرى لأفضل عمل مسرحي متكامل) صناع الفرجة في تونس ومبدعي الفن الرابع لمزيد من العطاء والإبداع.

طغى أب الفنون على بداية برمجة الموسم الثقافي 2023 - 2024 وعكس حضوره حراكا إيجابيا لهذا القطاع الزاخر بالتجارب والإمكانات والكفاءات الفنية والتقنية والذي بدأ يعود تدريجيا لبريقه قبل أزمة "كوفيد 19 العالمية" ومن المتوقع أن تكون الدورة القادمة لأيام قرطاج المسرحية انعكاسا إيجابيا لهذا التنوع والثراء .. هذا الموسم الثقافي سيشهد كذلك اهتماما لافتا بالسينما التونسية خاصة مع طرح عدد هام من الأفلام في قاعات السينما كانت الانطلاقة بفيلم كوثر بن هنية "بنات ألفة"، ومن المتوقع في الأشهر القليلة القادمة طرح أفلام محمد بن عطية "وراء الجبل"، "كواليس" لعفاف بن محمود، والفيلم الأحدث لعبد الحميد بوشناق وكذلك لنضال شطا وغيرهم من صناع السينما التونسية.

نجلاء قموع