إحدى العقبات التي قد نواجهها في حياتنا، أن نجد أناسا لا يأخذون بعين الاعتبار وجودنا نحن كذلك.. بينهم !.
تمنحنا المدن القديمة كنوزا من الفضاء، وترتيبات غريبة، وطوبولوجيات ماكرة تجعل منها هذه المتاهة التي يجب أن ينبض فيها الفكر المعماري بالحياة .
يتم استنفاد هذا في نظام التأليف الموروث من الموروث الحضاري والذي لا يمثل أبدا أكثر من حالة خاصة بين جميع أنواع التجمعات السكنية الممكنة.
إذا كانت الهندسة المعمارية هي بالفعل علم المناطق الحضرية، فإن هذه الترتيبات هي التي يجب أن نكتشفها من خلال حضورنا وجولاتنا بين العمران، ونحلل الفواصل، والتحولات، وجها لوجه، ونشير إلى ما تدين به المدينة للمجزأة، وللنوايا الصغيرة، في الوضع البسيط، لتوضيح، إذا كانت الرسومات العظيمة والأفكار الطويلة قد ميزتها أحيانًا بختم الجمال، فإن أسطورة الامتداد التقليدية الجديدة قد تسببت في خسارتها، وصنعت مدنا ومقابر جديدة فحسب لا روح ولا حياة فيها. لماذا هذه الأخلاق البعيدة، وهذا الانفصال، وعالم الاستثناءات هذا عندما أعلنت المدينة عن هذا الوجع اللامتناهي، والفوضى المتبادلة؟ هذا هو السؤال الذي يكمن وراء تفكيرنا .
أثارت حكايات أمس التي جاء عنوانها: "قراصنة الموانئ.. و الطرقات ..!." حول ظاهرة البلطجة الجديدة في الأحياء وفي الساحات العامة والشوارع وحكم العصابات في الفضاء المشترك العام ردود فعل كثيرة من خلال اتصالات تلقيتها شخصيا من مواطنين، وجهوا نداءات استغاثة الى السلط المعنية من الحالة التي بلغتها مدننا، مع هذه الفوضى ..
الشارع عنوان حرية فهو مشترك، ملك كلّ مواطن، كلّ إنسان على هذه الأرض، له فيه حقوق .
في إحدى البلاد العربية تأسست جمعية طريفة تحت مسمى: "الحق في الاستمتاع بالشارع " !!.
تدافع عن المواطنين من جرائم الشارع وهي كثيرة ومتعدًدة، تكفي الإشارة الى احتلال الرصيف والكلام البذيء والأخرس وانتهاك الأعراض والتحرّش والتنمّر ..
إن الأمر بلغ درجة من الخطورة الى حدّ أن الكثير من الناس أصبحوا يفضلون ملازمة بيوتهم وتجنب الخروج أو الظهور في هذا الشارع .
هل نحتاج اليوم الى "دليل الشارع" لتخفيف التعايش الصعب بين المواطنين وأصحاب المحلات .
إنها فكرة مثيرة تطرح أسئلة أخلاقية تدفع للدهشة.
إنها هدف يظل قائما في قلب الاهتمامات الحالية. بداية، عودة الاحترام المتبادل بين الممثلين الذين يتنقلون يوميا على الطرق العامة، ومن ثم، تعزيز سلامة أرواحهم وأجسادهم .
إن الشارع، المدينة، الفضاء العام هي بالأحرى حالة ذهنية، مجموعة من العادات والتقاليد، والمواقف والمشاعر المتأصلة في هذه العادات، والمنتقلة مع هذه التقاليد.
لأن العمران ليس مجرد آلية مادية وبناء منظما، فهو يشارك في العمليات الحيوية للأشخاص الذين يعيشون هناك هو نتاج الطبيعة البشرية، ثمرة السلوكات والعقليات.
لأنه إذا أردت أن تعرف حقيقة شعب، يكفي أن تتأمل في حالة شوارعه وأنهجه وما هو مشترك في حركة الناس.
صحيح أن الرجال ينتجون مدنهم كما تنتج المدن رجالها، لان السؤال الحقيقي هو: من يبني من؟ هل الإنسان هو الذي يبني المدينة أم أن المدينة هي التي تبني الإنسان لتتشكّل صورته الحقيقية من خلالها؟
يرويها: أبوبكر الصغير
إحدى العقبات التي قد نواجهها في حياتنا، أن نجد أناسا لا يأخذون بعين الاعتبار وجودنا نحن كذلك.. بينهم !.
تمنحنا المدن القديمة كنوزا من الفضاء، وترتيبات غريبة، وطوبولوجيات ماكرة تجعل منها هذه المتاهة التي يجب أن ينبض فيها الفكر المعماري بالحياة .
يتم استنفاد هذا في نظام التأليف الموروث من الموروث الحضاري والذي لا يمثل أبدا أكثر من حالة خاصة بين جميع أنواع التجمعات السكنية الممكنة.
إذا كانت الهندسة المعمارية هي بالفعل علم المناطق الحضرية، فإن هذه الترتيبات هي التي يجب أن نكتشفها من خلال حضورنا وجولاتنا بين العمران، ونحلل الفواصل، والتحولات، وجها لوجه، ونشير إلى ما تدين به المدينة للمجزأة، وللنوايا الصغيرة، في الوضع البسيط، لتوضيح، إذا كانت الرسومات العظيمة والأفكار الطويلة قد ميزتها أحيانًا بختم الجمال، فإن أسطورة الامتداد التقليدية الجديدة قد تسببت في خسارتها، وصنعت مدنا ومقابر جديدة فحسب لا روح ولا حياة فيها. لماذا هذه الأخلاق البعيدة، وهذا الانفصال، وعالم الاستثناءات هذا عندما أعلنت المدينة عن هذا الوجع اللامتناهي، والفوضى المتبادلة؟ هذا هو السؤال الذي يكمن وراء تفكيرنا .
أثارت حكايات أمس التي جاء عنوانها: "قراصنة الموانئ.. و الطرقات ..!." حول ظاهرة البلطجة الجديدة في الأحياء وفي الساحات العامة والشوارع وحكم العصابات في الفضاء المشترك العام ردود فعل كثيرة من خلال اتصالات تلقيتها شخصيا من مواطنين، وجهوا نداءات استغاثة الى السلط المعنية من الحالة التي بلغتها مدننا، مع هذه الفوضى ..
الشارع عنوان حرية فهو مشترك، ملك كلّ مواطن، كلّ إنسان على هذه الأرض، له فيه حقوق .
في إحدى البلاد العربية تأسست جمعية طريفة تحت مسمى: "الحق في الاستمتاع بالشارع " !!.
تدافع عن المواطنين من جرائم الشارع وهي كثيرة ومتعدًدة، تكفي الإشارة الى احتلال الرصيف والكلام البذيء والأخرس وانتهاك الأعراض والتحرّش والتنمّر ..
إن الأمر بلغ درجة من الخطورة الى حدّ أن الكثير من الناس أصبحوا يفضلون ملازمة بيوتهم وتجنب الخروج أو الظهور في هذا الشارع .
هل نحتاج اليوم الى "دليل الشارع" لتخفيف التعايش الصعب بين المواطنين وأصحاب المحلات .
إنها فكرة مثيرة تطرح أسئلة أخلاقية تدفع للدهشة.
إنها هدف يظل قائما في قلب الاهتمامات الحالية. بداية، عودة الاحترام المتبادل بين الممثلين الذين يتنقلون يوميا على الطرق العامة، ومن ثم، تعزيز سلامة أرواحهم وأجسادهم .
إن الشارع، المدينة، الفضاء العام هي بالأحرى حالة ذهنية، مجموعة من العادات والتقاليد، والمواقف والمشاعر المتأصلة في هذه العادات، والمنتقلة مع هذه التقاليد.
لأن العمران ليس مجرد آلية مادية وبناء منظما، فهو يشارك في العمليات الحيوية للأشخاص الذين يعيشون هناك هو نتاج الطبيعة البشرية، ثمرة السلوكات والعقليات.
لأنه إذا أردت أن تعرف حقيقة شعب، يكفي أن تتأمل في حالة شوارعه وأنهجه وما هو مشترك في حركة الناس.
صحيح أن الرجال ينتجون مدنهم كما تنتج المدن رجالها، لان السؤال الحقيقي هو: من يبني من؟ هل الإنسان هو الذي يبني المدينة أم أن المدينة هي التي تبني الإنسان لتتشكّل صورته الحقيقية من خلالها؟