إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

وهي تسرع من نسق استعداداتها.. انتقادات لهيئة الانتخابات.. ومطالبة بوقف المسار

 

تونس-الصباح

تواصل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات استعداداتها للمحطات الانتخابية القادمة وفي مقدمتها انتخابات الغرفة البرلمانية الثانية مجلس الأقاليم والجهات في المقابل تتواصل الانتقادات والخلافات  والتشكيكات في عمل الهيئة وفي رئيسها فاروق بوعسكر.

فقد عبر العضو السابق للهيئة العليا المستقلة للانتخابات زكي الرحموني عن استنكاره الشديد لنشر اسمه في الرائد الرسمي للجمهورية التونسية كمتهم في شكاية رفعتها ضده الهيئة على خلفية تدوينات.

وتحدث الرحموني في تصريح إذاعي أمس  عما اعتبره "توظيفا للقضاء وعن مس من استقلاليته وعن إهدار للمال العام على ملفات وصفها بالفارغة ولاحظ أن هناك رغبة في التنكيل به".

وقال إن هيئة الانتخابات "تضم عناصر لا تتحلى بالكفاءة، متوجها برسالة لرئيس الدولة تساءل من خلالها قائلا:'كيف تسمح بهذه المهازل... هناك إهدار للمال العام... كيف تُنتظم انتخابات وتونس ليست في سياق انتخابات؟".

إيقاف المسار

في السياق ذاته وجه الحزب الدستوري الحر مراسلة للمكلف العام بنزاعات الدولة، طالبه فيها:"بالتدخل الفوري والعاجل لاتخاذ الإجراءات القانونية والقيام بالدعاوي القضائية الضرورية لوضع حد لأعمال الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وإبطال كل قراراتها غير الشرعية وإيقاف المسار الانتخابي غير الشرعي الذي تريد فرضه تعسفا على الشعب التونسي"، وفق نص بيان للحزب صادر أمس.

كما طالب الدستوري الحر "بوقف صرف أجور ومنح وامتيازات أعضاء مجلس الهيئة وتقديم الشكايات الجزائية ضد كل من سهّل إهدار أموال المجموعة الوطنية وخالف التراتيب الإدارية لتحقيق منافع لغيره لا وجه له فيها طبق الفصل 96 من المجلة الجزائية".

وحمّل الحزب مؤسسة المكلف العام بنزاعات الدولة "المسؤولية القانونية في صورة الصمت أمام هذه الجرائم المقترفة في حق الدولة التونسية والتخاذل في القيام بما يلزم من تتبعات لوقف نزيف الاعتداء على المالية العمومية".

كما تضمن بيان الدستوري الحر الإشارة إلى أن "'هيئة الانتخابات تقوم بترسانة تجاوزات والتي وصلت إلى حد نشر وثائق الترشحات والتزكيات الخاصة بالعملية الإجرامية التي تنوي تنظيمها تحت مسمى انتخابات أعضاء المجلس الوطني للجهات والأقاليم دون أي سند قانوني يمكنها من ذلك".

واعتبر البيان أن الهيئة تمارس "تعتيما ممنهجا على هذه المخالفات الخطيرة من خلال عدم نشر مداولات ما تبقى من تركيبة هذه الهيئة على موقعها الرسمي كما يقتضيه القانون وعدم إعلام المواطنين بخطورة هذه التجاوزات عبر وسائل الإعلام الرسمية".

انتقادات

أثار كذلك،ما أفادت به الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في بلاغ أصدرته الاثنين بأنه يمكن للراغبين في الترشح لعضوية المجالس المحلية الانطلاق في إعداد ملفاتهم وتجميع التزكيات المطلوبة دون حاجة للتعريف بالإمضاء في انتظار تحديد فترة قبول الترشحات من طرف مجلس الهيئة، جملة من الانتقادات والتشكيك في نوايا الهيئة. 

حيث أشار محلل السياسات العامة في منظمة بوصلة أمين الخراط في تصريح بالمناسبة  أنه "تم حذف شرط التعريف بالإمضاء بالنسبة للتزكيات في الانتخابات المحلية وتقليص عدد التزكيات مقارنة بالانتخابات التشريعية، في استباق من هيئة الانتخابات ومن السلطة، لضعف المشاركة والإقبال على الانتخابات".

مضيفا أنه "دون تعريف بالإمضاء سيكون من الصعب جداً على هيئة الانتخابات التثبت من مدى مصداقية التزكيات والإمضاءات وحتى النزاعات القضائية ستكون أكثر تعقيداً".

واعتبر الخراط أن "منظمة بوصلة سجلت جملة من المخاطر منذ صدور المراسيم تتعلق بشروط الترشح للانتخابات المحلية والتقسيم الترابي الضيّق ومسألة التزكيات التي يصر عليها رئيس الجمهورية، والذي يعد قراراً غير مدروس، وثبًت ذلك في الانتخابات التشريعية حيث أدّى ذلك إلى وجود7 دوائر انتخابية لم يستطع أحد الترشح فيها، وبقيت اليوم بلا نواب"، وفق تعبيره.

تجدر الإشارة إلى أن ملاحظات سابقة كانت قد طالت عمل الهيئة منذ بداية التحضير للمحطات الانتخابية القادمة فقد انتقد العضو السابق لهيئة الانتخابات، ماهر الجديدي، ما وصفه بانخراط الهيئة في مشروع تقسيم الدوائر الانتخابية، معتبراً أن ما تقوم به الهيئة "غير قانوني، وكان من المفروض أن تنأى بنفسها عن المشكلات التي قد تتسبب في ضرب استقلاليتها"، على حد تعبيره.

وأضاف، في تصريح سابق، أن "تقسيم الدوائر الانتخابية هو مهمة إدارية، كما أن لقاءات واجتماعات الهيئة وزياراتها الميدانية لمتابعة التقسيم الترابي لم تكن بتفويض من مجلس الهيئة؛ بل كان بقرار من رئيسها فاروق بوعسكر الذي انفرد بعملية التسيير".

في الأثناء تواصل الهيئة استعداداتها للمحطات الانتخابية القادمة حيث عقد رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات فاروق بوعسكر، الثلاثاء الماضي، جلسة عمل عن بعد مع المديرين الجهويين للهيئة بمختلف ولايات الجمهورية، دعاهم خلالها إلى الاستعداد الجيد لانتخابات أعضاء المجلس الوطني للجهات والأقاليم، بدءا بعملية التحيين مرورا بقبول الترشحات وصولا إلى مرحلة الإعلان عن النتائج، حتى تكون هذه الانتخابات شفافة وتعددية وتحظى بمشاركة واسعة.

كما عقد محمد نوفل الفريخة نائب رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات صباح أمس جلسة عمل مع مريم بن حسين المديرة العامة بوزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن. وذلك في إطار الاستعدادات الخاصة بانتخابات المجلس الوطني للجهات والأقاليم والتنسيق بهدف تشجيع المرأة على المشاركة في هذه المواعيد الانتخابية.

كما أعلنت الهيئة مؤخرا عن فتح باب الترشح لعضوية هيئاتها الفرعية إلى غاية 29 سبتمبر الجاري إلى جانب فتح باب الترشح لانتداب أعوان متعاقدين في عدة اختصاصات، وذلك بمناسبة انتخابات المجالس المحلية لسنة 2023.

م.ي

وهي تسرع من نسق استعداداتها..   انتقادات لهيئة الانتخابات.. ومطالبة بوقف المسار

 

تونس-الصباح

تواصل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات استعداداتها للمحطات الانتخابية القادمة وفي مقدمتها انتخابات الغرفة البرلمانية الثانية مجلس الأقاليم والجهات في المقابل تتواصل الانتقادات والخلافات  والتشكيكات في عمل الهيئة وفي رئيسها فاروق بوعسكر.

فقد عبر العضو السابق للهيئة العليا المستقلة للانتخابات زكي الرحموني عن استنكاره الشديد لنشر اسمه في الرائد الرسمي للجمهورية التونسية كمتهم في شكاية رفعتها ضده الهيئة على خلفية تدوينات.

وتحدث الرحموني في تصريح إذاعي أمس  عما اعتبره "توظيفا للقضاء وعن مس من استقلاليته وعن إهدار للمال العام على ملفات وصفها بالفارغة ولاحظ أن هناك رغبة في التنكيل به".

وقال إن هيئة الانتخابات "تضم عناصر لا تتحلى بالكفاءة، متوجها برسالة لرئيس الدولة تساءل من خلالها قائلا:'كيف تسمح بهذه المهازل... هناك إهدار للمال العام... كيف تُنتظم انتخابات وتونس ليست في سياق انتخابات؟".

إيقاف المسار

في السياق ذاته وجه الحزب الدستوري الحر مراسلة للمكلف العام بنزاعات الدولة، طالبه فيها:"بالتدخل الفوري والعاجل لاتخاذ الإجراءات القانونية والقيام بالدعاوي القضائية الضرورية لوضع حد لأعمال الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وإبطال كل قراراتها غير الشرعية وإيقاف المسار الانتخابي غير الشرعي الذي تريد فرضه تعسفا على الشعب التونسي"، وفق نص بيان للحزب صادر أمس.

كما طالب الدستوري الحر "بوقف صرف أجور ومنح وامتيازات أعضاء مجلس الهيئة وتقديم الشكايات الجزائية ضد كل من سهّل إهدار أموال المجموعة الوطنية وخالف التراتيب الإدارية لتحقيق منافع لغيره لا وجه له فيها طبق الفصل 96 من المجلة الجزائية".

وحمّل الحزب مؤسسة المكلف العام بنزاعات الدولة "المسؤولية القانونية في صورة الصمت أمام هذه الجرائم المقترفة في حق الدولة التونسية والتخاذل في القيام بما يلزم من تتبعات لوقف نزيف الاعتداء على المالية العمومية".

كما تضمن بيان الدستوري الحر الإشارة إلى أن "'هيئة الانتخابات تقوم بترسانة تجاوزات والتي وصلت إلى حد نشر وثائق الترشحات والتزكيات الخاصة بالعملية الإجرامية التي تنوي تنظيمها تحت مسمى انتخابات أعضاء المجلس الوطني للجهات والأقاليم دون أي سند قانوني يمكنها من ذلك".

واعتبر البيان أن الهيئة تمارس "تعتيما ممنهجا على هذه المخالفات الخطيرة من خلال عدم نشر مداولات ما تبقى من تركيبة هذه الهيئة على موقعها الرسمي كما يقتضيه القانون وعدم إعلام المواطنين بخطورة هذه التجاوزات عبر وسائل الإعلام الرسمية".

انتقادات

أثار كذلك،ما أفادت به الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في بلاغ أصدرته الاثنين بأنه يمكن للراغبين في الترشح لعضوية المجالس المحلية الانطلاق في إعداد ملفاتهم وتجميع التزكيات المطلوبة دون حاجة للتعريف بالإمضاء في انتظار تحديد فترة قبول الترشحات من طرف مجلس الهيئة، جملة من الانتقادات والتشكيك في نوايا الهيئة. 

حيث أشار محلل السياسات العامة في منظمة بوصلة أمين الخراط في تصريح بالمناسبة  أنه "تم حذف شرط التعريف بالإمضاء بالنسبة للتزكيات في الانتخابات المحلية وتقليص عدد التزكيات مقارنة بالانتخابات التشريعية، في استباق من هيئة الانتخابات ومن السلطة، لضعف المشاركة والإقبال على الانتخابات".

مضيفا أنه "دون تعريف بالإمضاء سيكون من الصعب جداً على هيئة الانتخابات التثبت من مدى مصداقية التزكيات والإمضاءات وحتى النزاعات القضائية ستكون أكثر تعقيداً".

واعتبر الخراط أن "منظمة بوصلة سجلت جملة من المخاطر منذ صدور المراسيم تتعلق بشروط الترشح للانتخابات المحلية والتقسيم الترابي الضيّق ومسألة التزكيات التي يصر عليها رئيس الجمهورية، والذي يعد قراراً غير مدروس، وثبًت ذلك في الانتخابات التشريعية حيث أدّى ذلك إلى وجود7 دوائر انتخابية لم يستطع أحد الترشح فيها، وبقيت اليوم بلا نواب"، وفق تعبيره.

تجدر الإشارة إلى أن ملاحظات سابقة كانت قد طالت عمل الهيئة منذ بداية التحضير للمحطات الانتخابية القادمة فقد انتقد العضو السابق لهيئة الانتخابات، ماهر الجديدي، ما وصفه بانخراط الهيئة في مشروع تقسيم الدوائر الانتخابية، معتبراً أن ما تقوم به الهيئة "غير قانوني، وكان من المفروض أن تنأى بنفسها عن المشكلات التي قد تتسبب في ضرب استقلاليتها"، على حد تعبيره.

وأضاف، في تصريح سابق، أن "تقسيم الدوائر الانتخابية هو مهمة إدارية، كما أن لقاءات واجتماعات الهيئة وزياراتها الميدانية لمتابعة التقسيم الترابي لم تكن بتفويض من مجلس الهيئة؛ بل كان بقرار من رئيسها فاروق بوعسكر الذي انفرد بعملية التسيير".

في الأثناء تواصل الهيئة استعداداتها للمحطات الانتخابية القادمة حيث عقد رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات فاروق بوعسكر، الثلاثاء الماضي، جلسة عمل عن بعد مع المديرين الجهويين للهيئة بمختلف ولايات الجمهورية، دعاهم خلالها إلى الاستعداد الجيد لانتخابات أعضاء المجلس الوطني للجهات والأقاليم، بدءا بعملية التحيين مرورا بقبول الترشحات وصولا إلى مرحلة الإعلان عن النتائج، حتى تكون هذه الانتخابات شفافة وتعددية وتحظى بمشاركة واسعة.

كما عقد محمد نوفل الفريخة نائب رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات صباح أمس جلسة عمل مع مريم بن حسين المديرة العامة بوزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن. وذلك في إطار الاستعدادات الخاصة بانتخابات المجلس الوطني للجهات والأقاليم والتنسيق بهدف تشجيع المرأة على المشاركة في هذه المواعيد الانتخابية.

كما أعلنت الهيئة مؤخرا عن فتح باب الترشح لعضوية هيئاتها الفرعية إلى غاية 29 سبتمبر الجاري إلى جانب فتح باب الترشح لانتداب أعوان متعاقدين في عدة اختصاصات، وذلك بمناسبة انتخابات المجالس المحلية لسنة 2023.

م.ي