-أستاذ التعليم العالي في الجيولوجيا لـ"الصباح": الشمال التونسي معرض أكثر من غيره إلى زلزال لأنه الأقرب لحدود الصفيحتين التكتونيتين"
تونس – الصباح
ارتفعت حصيلة قتلى الزلزال الذي ضرب المغرب ليلة الجمعة إلى أكثر من800 قتيل إلى حدود كتابة هذه الأسطر، وفقا لوزارة الداخلية المغربية. وسُجل وقوع ضحايا في أقاليم وعمالات الحوز ومراكش وورزازات وأزيلال وشيشاوة وتارودان.
وقال مسؤول محلي إن معظم الوفيات كانت في مناطق الجبال التي يصعب الوصول إليها. وأفاد المعهد الوطني للجيوفيزياء، في المغرب، أنه تم تسجيل زلزال بإقليم الحوز، وسط البلاد، في الساعة 11:00 من ليل الجمعة بتوقيت المغرب.
إيمان عبد اللطيف
ذكر المعهد الوطني للجيوفيزياء في المغرب أن شدة الزلزال بلغت 7.2 درجات على مقياس ريختر، فيما أفادت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أن شدته بلغت 6.8 درجات على نفس المقياس. واُعتبر هذا الزلزال هو الأعنف منذ قرن وفق تصريحات العديد من المسؤولين المغربيين.
زلزال اهتزت له كامل المنطقة المغاربية، خاصة وأنه تم تسجيل رجات أرضية خفيفة بعدة مناطق أخرى، فأعاد سيناريو زلزال تركيا في شهر فيفري الماضي ومؤخرا زلزال المغرب إلى الأذهان التساؤل هل إن تونس في منأى عن الزلازل؟
للتذكير فإنّ يوم 6 فيفري 2023 استفاق العالم على واقعة كارثية تمثلت في وقوع زلزالين كبيرين بكل من تركيا وسوريا أودى بحياة الآلاف من الأشخاص وتدمير المئات من المباني وكليموترات من البنية التحتية.
على إثر الزلزالين، سارع الجميع إلى التساؤل عن إمكانية أن تشمل هذه الزلازل دول شمال إفريقيا من ذلك تونس ليوضح في هذا السياق عدد من الخبراء والمختصين أن وقوع هذا الأمر بتونس غير وارد.
فقد أكد كاهية مدير الجيوفيزياء بالمعهد الوطني للرصد الجوي في تصريح لتونس الرّقمية يوم 8 فيفري 2023 أنّ الواقع الجيولوجي بتركيا وسوريا لا علاقة له مباشرة بما يقع بدول تونس والجزائر والمغرب علاوة على أن تونس تقع ضمن صفيحة معينة في حين أن الجزائر والمغرب لديها حدود صفائح من الشمال، وفق قوله. أي أنه لا علاقة لتونس حتى بالنشاط الزلزالي الذي يمكن أن يحدث في الجزائر والمغرب رغم عامل القرب الجغرافي.
أول أمس وقع زلزال قوي جدا بالمغرب، فهل فعلا تونس في منأى عن الزلازل وأين تتموقع في خارطة الزلازل؟
أوضح الدكتور شكري يعيش أستاذ التعليم العالي في الجيولوجيا في تصريح لـ"الصباح" أنّه "لا توجد أي منطقة في العالم في منأى عن الزلازل، ولكن بصورة متفاوتة والمناطق التي هي عرضة للزلال هي التي تكون فوق أو قريبة من حدود الصفائح أو اللوحات إلتكتونية".
وأضاف "نحن في تونس والمغرب والجزائر موجودون في شمال صفيحة إفريقيا التي هي بصدد التقدم بمعدل 2.5 سنتمتر تقريبا في السنة نحو صفيحة أوروبا. ولهذا السبب نلاحظ حدوث أنشطة زلازل وبراكين في حدود هذه الصفائح مثلا ما يحدث في إيطاليا، سيسيلسا/ لاتنا/ وما يحدث حاليا تحت البحر في عرض جزيرة كريت باليونان ".
وأوضح شكري يعيش "يعني الزلازل القوية من المفروض أنها تحدث في هذه المناطق فوق أو بالقرب من حدود الصفائح التكتونية، لكن هذا الأمر ليس بقاعدة عامة أي يمكن أن تحدث زلازل داخل اللوحة أو داخل الصفيحة مثل ما وقع أول أمس في مراكش وتحديدا في منطقة بين مراكش وأغادير التي تعرضت سنة 1960 إلى زلزال بقوة 6 درجات دمّر كامل المدينة".
وأضاف "هناك إمكانية أن يكون الزلزال الذي وقع البارحة في المغرب هو نتيجة تحرك نفس شبكة الصدوع التي أدت إلى زلزال أغادير إن لم يكن الصدع نفسه.
وقال "بالنسبة لتونس، فإن الشمال التونسي معرض أكثر من غيره إلى زلزال لأنه الأقرب لحدود الصفيحتين التكتونيتين. أما داخل البلاد يمكن وقوع رجات متفاوتة الخطورة كما حدث أخيرا في جهة الجريد، قفصة والمتلوي ووصلت حدة الرجة الأرضية 4،9 درجة".
وبالتالي "تونس يمكن أن تشملها زلازل ولكن بدرجات خفيفة، فعادة ومن النادر جدا أن تحدث زلازل قوية جدا داخل الصفيحة، فمثلا زلزال تركيا الأخير كان موجود في حدود الصفائح وبين صفيحتين.
في سياق متصل أوضح الدكتور في الجيولوجيا أن "الزلازل يمكن أن تحدث أيضا في قلب البحر الأبيض المتوسط وهو ما يجب الحيطة والحذر منه لأنها قد تتسبب في تسونامي. وآخر زلزال ضرب البحر الأبيض المتوسط وأدى إلى صعود المياه إلى قرابة 10 متر كان قرب جزيرة صقلية في بداية القرن الماضي وأدى إلى تسونامي أودى بحياة قرابة 200 ألف شخص".
كان أستاذ التعليم العالي في الجيولوجيا شكري يعيش قد دعا في تدوينة له على صفحته الرسمية بالفايسبوك بتاريخ 15 فيفري 2023 على أثر زلزالي تركيا وسوريا "جميع دول العالم وليس بلدا معينا إلى تجهيز كل محطة زلزالية أين يوجد جهاز لقيس الزلازل sismographe جهاز آخر يقوم بالقيس المستمر وبدون انقطاع للتأثير الكهرومغناطيسي الذي يسبق كل زلزال.. هناك تجارب لمخبر فيزياء في استراليا أثبتت انبعاث هذه التأثيرات المغناطيسة.."
-أستاذ التعليم العالي في الجيولوجيا لـ"الصباح": الشمال التونسي معرض أكثر من غيره إلى زلزال لأنه الأقرب لحدود الصفيحتين التكتونيتين"
تونس – الصباح
ارتفعت حصيلة قتلى الزلزال الذي ضرب المغرب ليلة الجمعة إلى أكثر من800 قتيل إلى حدود كتابة هذه الأسطر، وفقا لوزارة الداخلية المغربية. وسُجل وقوع ضحايا في أقاليم وعمالات الحوز ومراكش وورزازات وأزيلال وشيشاوة وتارودان.
وقال مسؤول محلي إن معظم الوفيات كانت في مناطق الجبال التي يصعب الوصول إليها. وأفاد المعهد الوطني للجيوفيزياء، في المغرب، أنه تم تسجيل زلزال بإقليم الحوز، وسط البلاد، في الساعة 11:00 من ليل الجمعة بتوقيت المغرب.
إيمان عبد اللطيف
ذكر المعهد الوطني للجيوفيزياء في المغرب أن شدة الزلزال بلغت 7.2 درجات على مقياس ريختر، فيما أفادت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أن شدته بلغت 6.8 درجات على نفس المقياس. واُعتبر هذا الزلزال هو الأعنف منذ قرن وفق تصريحات العديد من المسؤولين المغربيين.
زلزال اهتزت له كامل المنطقة المغاربية، خاصة وأنه تم تسجيل رجات أرضية خفيفة بعدة مناطق أخرى، فأعاد سيناريو زلزال تركيا في شهر فيفري الماضي ومؤخرا زلزال المغرب إلى الأذهان التساؤل هل إن تونس في منأى عن الزلازل؟
للتذكير فإنّ يوم 6 فيفري 2023 استفاق العالم على واقعة كارثية تمثلت في وقوع زلزالين كبيرين بكل من تركيا وسوريا أودى بحياة الآلاف من الأشخاص وتدمير المئات من المباني وكليموترات من البنية التحتية.
على إثر الزلزالين، سارع الجميع إلى التساؤل عن إمكانية أن تشمل هذه الزلازل دول شمال إفريقيا من ذلك تونس ليوضح في هذا السياق عدد من الخبراء والمختصين أن وقوع هذا الأمر بتونس غير وارد.
فقد أكد كاهية مدير الجيوفيزياء بالمعهد الوطني للرصد الجوي في تصريح لتونس الرّقمية يوم 8 فيفري 2023 أنّ الواقع الجيولوجي بتركيا وسوريا لا علاقة له مباشرة بما يقع بدول تونس والجزائر والمغرب علاوة على أن تونس تقع ضمن صفيحة معينة في حين أن الجزائر والمغرب لديها حدود صفائح من الشمال، وفق قوله. أي أنه لا علاقة لتونس حتى بالنشاط الزلزالي الذي يمكن أن يحدث في الجزائر والمغرب رغم عامل القرب الجغرافي.
أول أمس وقع زلزال قوي جدا بالمغرب، فهل فعلا تونس في منأى عن الزلازل وأين تتموقع في خارطة الزلازل؟
أوضح الدكتور شكري يعيش أستاذ التعليم العالي في الجيولوجيا في تصريح لـ"الصباح" أنّه "لا توجد أي منطقة في العالم في منأى عن الزلازل، ولكن بصورة متفاوتة والمناطق التي هي عرضة للزلال هي التي تكون فوق أو قريبة من حدود الصفائح أو اللوحات إلتكتونية".
وأضاف "نحن في تونس والمغرب والجزائر موجودون في شمال صفيحة إفريقيا التي هي بصدد التقدم بمعدل 2.5 سنتمتر تقريبا في السنة نحو صفيحة أوروبا. ولهذا السبب نلاحظ حدوث أنشطة زلازل وبراكين في حدود هذه الصفائح مثلا ما يحدث في إيطاليا، سيسيلسا/ لاتنا/ وما يحدث حاليا تحت البحر في عرض جزيرة كريت باليونان ".
وأوضح شكري يعيش "يعني الزلازل القوية من المفروض أنها تحدث في هذه المناطق فوق أو بالقرب من حدود الصفائح التكتونية، لكن هذا الأمر ليس بقاعدة عامة أي يمكن أن تحدث زلازل داخل اللوحة أو داخل الصفيحة مثل ما وقع أول أمس في مراكش وتحديدا في منطقة بين مراكش وأغادير التي تعرضت سنة 1960 إلى زلزال بقوة 6 درجات دمّر كامل المدينة".
وأضاف "هناك إمكانية أن يكون الزلزال الذي وقع البارحة في المغرب هو نتيجة تحرك نفس شبكة الصدوع التي أدت إلى زلزال أغادير إن لم يكن الصدع نفسه.
وقال "بالنسبة لتونس، فإن الشمال التونسي معرض أكثر من غيره إلى زلزال لأنه الأقرب لحدود الصفيحتين التكتونيتين. أما داخل البلاد يمكن وقوع رجات متفاوتة الخطورة كما حدث أخيرا في جهة الجريد، قفصة والمتلوي ووصلت حدة الرجة الأرضية 4،9 درجة".
وبالتالي "تونس يمكن أن تشملها زلازل ولكن بدرجات خفيفة، فعادة ومن النادر جدا أن تحدث زلازل قوية جدا داخل الصفيحة، فمثلا زلزال تركيا الأخير كان موجود في حدود الصفائح وبين صفيحتين.
في سياق متصل أوضح الدكتور في الجيولوجيا أن "الزلازل يمكن أن تحدث أيضا في قلب البحر الأبيض المتوسط وهو ما يجب الحيطة والحذر منه لأنها قد تتسبب في تسونامي. وآخر زلزال ضرب البحر الأبيض المتوسط وأدى إلى صعود المياه إلى قرابة 10 متر كان قرب جزيرة صقلية في بداية القرن الماضي وأدى إلى تسونامي أودى بحياة قرابة 200 ألف شخص".
كان أستاذ التعليم العالي في الجيولوجيا شكري يعيش قد دعا في تدوينة له على صفحته الرسمية بالفايسبوك بتاريخ 15 فيفري 2023 على أثر زلزالي تركيا وسوريا "جميع دول العالم وليس بلدا معينا إلى تجهيز كل محطة زلزالية أين يوجد جهاز لقيس الزلازل sismographe جهاز آخر يقوم بالقيس المستمر وبدون انقطاع للتأثير الكهرومغناطيسي الذي يسبق كل زلزال.. هناك تجارب لمخبر فيزياء في استراليا أثبتت انبعاث هذه التأثيرات المغناطيسة.."