إن الثورة الشعبية أو المقاومة الشعبية الحالية في فلسطين بقياداتها الميدانية الشابة تمثل الممارسة الجماهيرية المثابرة والفعالة لمواجهة السياسات الاستعمارية والمشروع الاستعماري ككل باحتلال الأرض وتهجير الشعب، وهي الثورة التي تعمل على أن تجد طريقها الناضج والأفضل ما يجب باعتقادنا أن تصل إليه.
من المفهوم إن الثورة والمقاومة الشعبية لا تعمل ككل إلا ضمن رؤية وطنية شمولية واضحة الأهداف، ومن خلال فعاليات ممنهجة متوسعة (جغرافيًا وشرائحيًا وزمنيًا) لتفكيك المشروع الاستعماري.
إن الأساس بالنضال هو فلسطين فقط، وما كان التنظيم الفلاني أو العلاني بتاتًا، وفلسطين هي الهدف والبوصلة وتحريرها يرسم الإستراتيجية والمسار. وتجميع القوى وتحقيق التوازن الصعب مدخل أساس.
لذا فإن تفعيل أو تصعيد الثورة الجماهيرية أو المقاومة القائمة وإن بحدود دنيا ضد الاحتلال وضد إرهاب المستوطنين وضد إرهاب المتطرفين في القدس والذي يجب أن يكون محددًا وبما يتناسب والوضع الإقليمي والدولي، ويتناسب بما عليه قدرة الشعب الفلسطيني، والجماهير وديمومة فعلها.
دعنا نحاول أن نرسم شكلأً يتفق مع معادلة القدرة والإمكانية والأنسب والأقدر على تحقيق الهدف.
•إن الثورة أو النضال أو المقاومة بالمفهوم العام تلقى الهوى الأكبر بين الفلسطينيين على خط النار وأولئك أيضًا خط انتظار العودة بالخارج.
•ولكن ما هكذا تكون الثورات التي إن لم تعقل وتتوكل (نظرية وهدف واضح وعمل جامع) تقهقرت .
•وإن لم تفهم مستوى القوة عجزت وتراجعت، وربما يئست وأصابها الخذلان.
•وإن لم تستطع القيادة الثورية أن تحسب مواضع الأقدام فيها خانتها رجلاها
•وإن لم تتوحد ضاع صوتها أو بالأحرى أصواتها بالبرية.
•وإن لم تستطع أو لم تبذل الجهد بالتوحد المفاهيمي لتعبئة الجماهير قاطبة نحو الهدف السياسي فشلت أو جمدت أو أصبحت أسيرة شعارات يناقضها الفعل.
إن الفعل المسلح المنفرد من بعض الفدائيين أو من الشباب الثائر أو من التشكيلات الجديدة غير المعبأة أو غير المسيسة، وغير المدربة وغير المترابطة بمنهج عمل وإستراتيجية واضحة، وفي ظل الوضع الذي عليه الفصائل بتشرذمها واستعراضيتها ومناكداتها ومناكفاتها، وفي ظل وضع الشعب الفلسطيني المشتت بين الاجتماعيات والاقتصاديات والوطنيات، وفي ظل شراسة الفعل الاحتلالي الإرهابي وتقانته (التكنولوجيا التجسسية العنيفة) يعد وضعًا صعبًا الى درجة الاستحالة أن يحقق فوزه ما يوجب المراجعة والنقد والحوار وتبيان الطريق النظري الفكري كمقدمة للإبحار في تأسيس الأساليب المؤدية لتحقيق النصر .
نذكر جميعًا عديد الأمثلة من التاريخ المعاصر عن نجاح المقاومة الشعبية الجماهيرية أو السلمية في تحقيق أهدافها، فهل نحن الفلسطينيين نملك تلك الرؤيا والاستراتيجي لمفهوم وفلسفة الثورة ضد الاحتلال في ظل الوضع الراهن، أو مفهوم مقاومة الاحتلال بإطار الثورة الشعبية طويلة الامد أو المقاومة الشعبية طويلة النفس؟ بالمعنى الجماهيري السلمي؟
إن امتلاك قيادات الفعل الميداني من الشباب للرؤية والهدف الواضحين للثورة الجديدة أو المقاومة الجديدة يفترض وضع إستراتيجية هادئة، وواضحة النتائج المتوقعة أي واضحة الهدف النهائي بما نريد تحقيقه على صعيد المكاسب السياسية.
يجب أن تتوافق الرؤية مع الحراك الرسمي الإعلامي والحراك العربي والإقليمي ومع صورة فلسطين والقضية التي نبتغيها عالميًا بما يتفق مع حقيقة نضال الرواية والنضال القانوني والسياسي في أروقة البرلمانات العالمية وفي الأمم المتحدة.
إن الثورة الشعبية (الجديدة) أو المقاومة الشعبية الجماهيرية بالأيدي والسواعد الفتيّة تمثل مفهومًا آخر ومختلفًا عن العمل العسكري الفدائي والذي بالتجربة كان مدعوما وطنيًا بخطة وقيادة موحدة، وله عمق الامتداد من دولة على الأقل في المحيط كما كان سابقًا.
إن الواقع اليوم أكثر قتامة وصعوبة في الميدان من بدايات انطلاقة الثورة الفلسطينية ثم تعملقها، حيث نرى ضعف وعجز القوى السياسية واقتتالها، سواء الداخلية أو الخارجية. ونرى تذبذب التأييد جماهيريًا لبعض أساليب مواجهة إرهاب واحتلال القويّ المسيطر الفتاك. لذلك كانت الانتفاضة الكبرى ثم الانتفاضة الثانية (عام 2000م) ثم ما تلاهما من حراكات وهبّات في القدس وفي الضفة الغربية أشكالًا إبداعية في المجال يمكن البناء عليها.
إن فكرة المقاومة الشعبية السلمية تكرّست أكثر فأكثر (منذ العام 2005) حتى تم اعتمادها من كافة الفصائل كلها في لقائهم الافتراضي مع الرئيس عام 2020، وكان هذا التحول المتدحرج للأسباب التالية.
1- ممارسات القوة الداهمة العسكرية والأمنية الإرهابية الصهيو-أميركية المستخدمة في سحق ثورة، أو ثورات وانتفاضات وحراكات الشعب الفلسطيني، ودون أي رادع عربي أودولي.
2-انعدام تكافؤ القوى حين تكون الصدور العارية بظهر مكشوف بمواجهة المدفع والتوحش والإرهاب الإسرائيلي .
3-الدول العربية المحيطة ب"إسرائيل" ترتبط باتفاقات سلام/تسوية، أو اتفاقات هدنة وبالتالي انعدام الدعم الرسمي الحقيقي لأية مقاومة عسكرية (أو حتى مواجهة ميدانية متواصلة) فلسطينية.
4-انعدام العمق الجغرافي لأية مقاومة مسلحة ضد الاحتلال الإسرائيلي في الضفة أو القطاع.(وتجارب العدوانات الثمانية (منذ العام 2006 فصاعدًا)على قطاع غزة تقدم النموذج لمآل الحال).
5- ضخامة القدرات التقانية (التكنولوجية) التي يمتلكها الاحتلال وقدراته الصناعية في مواجهة الشعب الفلسطيني، عوضًا عن تغلغله الأمني الداخلي .
6-ضعف وتفتت الجهود الفلسطينية الرسمية والفصائلية إثر الانقلاب الدموي لفصيل "حماس" عام 2007، وتعاظم لذة الكرسي والسلطة، واستئصال الآخر.
7-سيطرة الاحتلال بالدعم الأميركي المفتوح على المحيط العربي (ظهيرنا العربي) عبر اتفاقيات التطبيع (اتفاقات ترامب-إبراهام).
بقلم: بكر أبو بكر
إن الثورة الشعبية أو المقاومة الشعبية الحالية في فلسطين بقياداتها الميدانية الشابة تمثل الممارسة الجماهيرية المثابرة والفعالة لمواجهة السياسات الاستعمارية والمشروع الاستعماري ككل باحتلال الأرض وتهجير الشعب، وهي الثورة التي تعمل على أن تجد طريقها الناضج والأفضل ما يجب باعتقادنا أن تصل إليه.
من المفهوم إن الثورة والمقاومة الشعبية لا تعمل ككل إلا ضمن رؤية وطنية شمولية واضحة الأهداف، ومن خلال فعاليات ممنهجة متوسعة (جغرافيًا وشرائحيًا وزمنيًا) لتفكيك المشروع الاستعماري.
إن الأساس بالنضال هو فلسطين فقط، وما كان التنظيم الفلاني أو العلاني بتاتًا، وفلسطين هي الهدف والبوصلة وتحريرها يرسم الإستراتيجية والمسار. وتجميع القوى وتحقيق التوازن الصعب مدخل أساس.
لذا فإن تفعيل أو تصعيد الثورة الجماهيرية أو المقاومة القائمة وإن بحدود دنيا ضد الاحتلال وضد إرهاب المستوطنين وضد إرهاب المتطرفين في القدس والذي يجب أن يكون محددًا وبما يتناسب والوضع الإقليمي والدولي، ويتناسب بما عليه قدرة الشعب الفلسطيني، والجماهير وديمومة فعلها.
دعنا نحاول أن نرسم شكلأً يتفق مع معادلة القدرة والإمكانية والأنسب والأقدر على تحقيق الهدف.
•إن الثورة أو النضال أو المقاومة بالمفهوم العام تلقى الهوى الأكبر بين الفلسطينيين على خط النار وأولئك أيضًا خط انتظار العودة بالخارج.
•ولكن ما هكذا تكون الثورات التي إن لم تعقل وتتوكل (نظرية وهدف واضح وعمل جامع) تقهقرت .
•وإن لم تفهم مستوى القوة عجزت وتراجعت، وربما يئست وأصابها الخذلان.
•وإن لم تستطع القيادة الثورية أن تحسب مواضع الأقدام فيها خانتها رجلاها
•وإن لم تتوحد ضاع صوتها أو بالأحرى أصواتها بالبرية.
•وإن لم تستطع أو لم تبذل الجهد بالتوحد المفاهيمي لتعبئة الجماهير قاطبة نحو الهدف السياسي فشلت أو جمدت أو أصبحت أسيرة شعارات يناقضها الفعل.
إن الفعل المسلح المنفرد من بعض الفدائيين أو من الشباب الثائر أو من التشكيلات الجديدة غير المعبأة أو غير المسيسة، وغير المدربة وغير المترابطة بمنهج عمل وإستراتيجية واضحة، وفي ظل الوضع الذي عليه الفصائل بتشرذمها واستعراضيتها ومناكداتها ومناكفاتها، وفي ظل وضع الشعب الفلسطيني المشتت بين الاجتماعيات والاقتصاديات والوطنيات، وفي ظل شراسة الفعل الاحتلالي الإرهابي وتقانته (التكنولوجيا التجسسية العنيفة) يعد وضعًا صعبًا الى درجة الاستحالة أن يحقق فوزه ما يوجب المراجعة والنقد والحوار وتبيان الطريق النظري الفكري كمقدمة للإبحار في تأسيس الأساليب المؤدية لتحقيق النصر .
نذكر جميعًا عديد الأمثلة من التاريخ المعاصر عن نجاح المقاومة الشعبية الجماهيرية أو السلمية في تحقيق أهدافها، فهل نحن الفلسطينيين نملك تلك الرؤيا والاستراتيجي لمفهوم وفلسفة الثورة ضد الاحتلال في ظل الوضع الراهن، أو مفهوم مقاومة الاحتلال بإطار الثورة الشعبية طويلة الامد أو المقاومة الشعبية طويلة النفس؟ بالمعنى الجماهيري السلمي؟
إن امتلاك قيادات الفعل الميداني من الشباب للرؤية والهدف الواضحين للثورة الجديدة أو المقاومة الجديدة يفترض وضع إستراتيجية هادئة، وواضحة النتائج المتوقعة أي واضحة الهدف النهائي بما نريد تحقيقه على صعيد المكاسب السياسية.
يجب أن تتوافق الرؤية مع الحراك الرسمي الإعلامي والحراك العربي والإقليمي ومع صورة فلسطين والقضية التي نبتغيها عالميًا بما يتفق مع حقيقة نضال الرواية والنضال القانوني والسياسي في أروقة البرلمانات العالمية وفي الأمم المتحدة.
إن الثورة الشعبية (الجديدة) أو المقاومة الشعبية الجماهيرية بالأيدي والسواعد الفتيّة تمثل مفهومًا آخر ومختلفًا عن العمل العسكري الفدائي والذي بالتجربة كان مدعوما وطنيًا بخطة وقيادة موحدة، وله عمق الامتداد من دولة على الأقل في المحيط كما كان سابقًا.
إن الواقع اليوم أكثر قتامة وصعوبة في الميدان من بدايات انطلاقة الثورة الفلسطينية ثم تعملقها، حيث نرى ضعف وعجز القوى السياسية واقتتالها، سواء الداخلية أو الخارجية. ونرى تذبذب التأييد جماهيريًا لبعض أساليب مواجهة إرهاب واحتلال القويّ المسيطر الفتاك. لذلك كانت الانتفاضة الكبرى ثم الانتفاضة الثانية (عام 2000م) ثم ما تلاهما من حراكات وهبّات في القدس وفي الضفة الغربية أشكالًا إبداعية في المجال يمكن البناء عليها.
إن فكرة المقاومة الشعبية السلمية تكرّست أكثر فأكثر (منذ العام 2005) حتى تم اعتمادها من كافة الفصائل كلها في لقائهم الافتراضي مع الرئيس عام 2020، وكان هذا التحول المتدحرج للأسباب التالية.
1- ممارسات القوة الداهمة العسكرية والأمنية الإرهابية الصهيو-أميركية المستخدمة في سحق ثورة، أو ثورات وانتفاضات وحراكات الشعب الفلسطيني، ودون أي رادع عربي أودولي.
2-انعدام تكافؤ القوى حين تكون الصدور العارية بظهر مكشوف بمواجهة المدفع والتوحش والإرهاب الإسرائيلي .
3-الدول العربية المحيطة ب"إسرائيل" ترتبط باتفاقات سلام/تسوية، أو اتفاقات هدنة وبالتالي انعدام الدعم الرسمي الحقيقي لأية مقاومة عسكرية (أو حتى مواجهة ميدانية متواصلة) فلسطينية.
4-انعدام العمق الجغرافي لأية مقاومة مسلحة ضد الاحتلال الإسرائيلي في الضفة أو القطاع.(وتجارب العدوانات الثمانية (منذ العام 2006 فصاعدًا)على قطاع غزة تقدم النموذج لمآل الحال).
5- ضخامة القدرات التقانية (التكنولوجية) التي يمتلكها الاحتلال وقدراته الصناعية في مواجهة الشعب الفلسطيني، عوضًا عن تغلغله الأمني الداخلي .
6-ضعف وتفتت الجهود الفلسطينية الرسمية والفصائلية إثر الانقلاب الدموي لفصيل "حماس" عام 2007، وتعاظم لذة الكرسي والسلطة، واستئصال الآخر.
7-سيطرة الاحتلال بالدعم الأميركي المفتوح على المحيط العربي (ظهيرنا العربي) عبر اتفاقيات التطبيع (اتفاقات ترامب-إبراهام).