لا تنفي الجهات المتداخلة في منظومة الألبان مخاوفها من حدوث أزمات في هذا القطاع في أي لحظة
تونس-الصباح
نفى رئيس الغرفة الوطنية لمراكز تجميع الحليب، حمدة العيفي، في تصريحات إعلامية وجود أزمة في إنتاج الحليب، مؤكدا أنّ الإنتاج اليومي الحالي يقدّر بـ1.8 مليون لتر يوميا، مع توفّر مخزون احتياطي في حدود 23 مليون لتر، في حين يقدّر الاستهلاك اليومي ما بين 1.5 و1.7 مليون لتر، الأمر الذي يفند الأزمة ووجود نقص في توفير مادة الحليب بالكميات للازمة في الأسواق.
تندرج تصريحات العيفي في سياق بداية تململ ومخاوف بشأن تكرار أزمة السنة الفارطة وفقدان مادة الحليب من الأسواق لا سيما مع وجود بعض الممارسات حاليا لدى بعض الباعة تفرض أحيانا اقتناء كمية محددة مما ترك انطباعا لدى البعض بوجود أزمة قد تتفاقم مستقبلا.
في المقابل لا تنفي الجهات المتدخلة في منظومة الألبان مخاوفها من حدوث أزمات في كل لحظة في هذا القطاع الذي يواجه منذ فترة جملة من التحديات تهدد استمراره وصموده.
الأزمة غير مستبعدة
يقول هنا رئيس الغرفة الوطنية لمراكز تجميع الحليب، إن الأزمات "غير مستبعدة في حال لم تتم اتخاذ الإجراءات الكفيلة بحلّ الإشكاليات التي تعاني منها منظومة الألبان".
واستشعارا للأزمة المخيمة على القطاع أعلنت رئاسة الحكومة أول أمس عن التئام جلسة عمل وزارية خصّصت للنظر في منظومة الألبان. وأفادت رئاسة الحكومة في بلاغها بأن وزير الفلاحة اطلع الحضور على الوضع الحالي لمنظومة الألبان وبأنه قدم المؤشرات والإحصائيات في علاقة بسلسلة القيمة ابتداء من صغار الفلاحين (84% من جملة مربيي الأبقار) وصولا إلى المستهلك إضافة إلى تطور الكلفة في ظل التحديات المطروحة.
كما تم التداول أيضا في التحديات التي تواجه القطاع والى أن "رئيس الحكومة أوصى بمزيد التنسيق بين كل الأطراف المتدخلة لإيجاد أفضل الحلول التي تراعي القدرة الشرائية للمواطن وتحافظ على ديمومة القطاع".
مطلوب حلول جذرية
لكن يبدو أن مخرجات المجلس الوزاري لم تستجب لانتظارات أهل القطاع وذلك استنادا لموقف نقابة الفلاحين. فقد نقلت مصادر إعلامية أمس تصريحات عن الميداني الضاوي رئيس نقابة الفلاحين طالب فيها "بإيجاد حلول جذرية لمراعاة كلفة الإنتاج والمنتجين وليس مجرد التوصية الإحاطة بهم" مضيفا أن الفلاحين "كانوا ينتظرون قرارا يراعي قدرة الفلاح على الإنتاج فإذا به مجرد توصية بالإحاطة".
وطالب الضاوي بـ"ضرورة الاستماع إلى أهل القطاع والابتعاد عن التشخيص والحديث العام والبحث عن حلول جذرية مع مراعاة المنتج وقدرته على الإنتاج من أجل الحفاظ على ما تبقى من القطيع".
تجدر الإشارة إلى أن مدير الإنتاج الحيواني بالاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري منوّر الصغيري كان قد نبه مؤخرا من تحديات قادمة تواجه قطاع تربية الأبقار وإنتاج الألبان معتبرا أن الوضع يتجه الى الأسوأ.
ومن الإشكاليات التي تحدث عنها الصغيري غياب الموازنة بين كلفة إنتاج الحليب التي تقدّر بدينارين للتر الواحد وسعر بيعه الذي بقي في حدود 1350 ملّيما.
إلى جانب كلفة الإنتاج مع بلوغ أسعار مادة ''التبن'' 17 دينارا ومادة ''القرط'' حوالي 30 دينار.
ويطرح أهل القطاع بعض الحلول منها ضرورة الترفيع في أسعار بيع الحليب، وتشجيع الدولة للإنتاج والمبادرة الخاصة. مع ضرورة وضع خطة وطنية للموارد العلفية تضمن إنتاج الأعلاف محليا دون اللجوء لتوريدها.
إلى جانب التصدي لمعضلة التهريب حيث تشير الأرقام إلى تراجع قطيع الأبقار بنسب متفاوتة في مختلف جهات البلاد، ووصل التراجع إلى 50 بالمائة في بعض الجهات.
م.ي
لا تنفي الجهات المتداخلة في منظومة الألبان مخاوفها من حدوث أزمات في هذا القطاع في أي لحظة
تونس-الصباح
نفى رئيس الغرفة الوطنية لمراكز تجميع الحليب، حمدة العيفي، في تصريحات إعلامية وجود أزمة في إنتاج الحليب، مؤكدا أنّ الإنتاج اليومي الحالي يقدّر بـ1.8 مليون لتر يوميا، مع توفّر مخزون احتياطي في حدود 23 مليون لتر، في حين يقدّر الاستهلاك اليومي ما بين 1.5 و1.7 مليون لتر، الأمر الذي يفند الأزمة ووجود نقص في توفير مادة الحليب بالكميات للازمة في الأسواق.
تندرج تصريحات العيفي في سياق بداية تململ ومخاوف بشأن تكرار أزمة السنة الفارطة وفقدان مادة الحليب من الأسواق لا سيما مع وجود بعض الممارسات حاليا لدى بعض الباعة تفرض أحيانا اقتناء كمية محددة مما ترك انطباعا لدى البعض بوجود أزمة قد تتفاقم مستقبلا.
في المقابل لا تنفي الجهات المتدخلة في منظومة الألبان مخاوفها من حدوث أزمات في كل لحظة في هذا القطاع الذي يواجه منذ فترة جملة من التحديات تهدد استمراره وصموده.
الأزمة غير مستبعدة
يقول هنا رئيس الغرفة الوطنية لمراكز تجميع الحليب، إن الأزمات "غير مستبعدة في حال لم تتم اتخاذ الإجراءات الكفيلة بحلّ الإشكاليات التي تعاني منها منظومة الألبان".
واستشعارا للأزمة المخيمة على القطاع أعلنت رئاسة الحكومة أول أمس عن التئام جلسة عمل وزارية خصّصت للنظر في منظومة الألبان. وأفادت رئاسة الحكومة في بلاغها بأن وزير الفلاحة اطلع الحضور على الوضع الحالي لمنظومة الألبان وبأنه قدم المؤشرات والإحصائيات في علاقة بسلسلة القيمة ابتداء من صغار الفلاحين (84% من جملة مربيي الأبقار) وصولا إلى المستهلك إضافة إلى تطور الكلفة في ظل التحديات المطروحة.
كما تم التداول أيضا في التحديات التي تواجه القطاع والى أن "رئيس الحكومة أوصى بمزيد التنسيق بين كل الأطراف المتدخلة لإيجاد أفضل الحلول التي تراعي القدرة الشرائية للمواطن وتحافظ على ديمومة القطاع".
مطلوب حلول جذرية
لكن يبدو أن مخرجات المجلس الوزاري لم تستجب لانتظارات أهل القطاع وذلك استنادا لموقف نقابة الفلاحين. فقد نقلت مصادر إعلامية أمس تصريحات عن الميداني الضاوي رئيس نقابة الفلاحين طالب فيها "بإيجاد حلول جذرية لمراعاة كلفة الإنتاج والمنتجين وليس مجرد التوصية الإحاطة بهم" مضيفا أن الفلاحين "كانوا ينتظرون قرارا يراعي قدرة الفلاح على الإنتاج فإذا به مجرد توصية بالإحاطة".
وطالب الضاوي بـ"ضرورة الاستماع إلى أهل القطاع والابتعاد عن التشخيص والحديث العام والبحث عن حلول جذرية مع مراعاة المنتج وقدرته على الإنتاج من أجل الحفاظ على ما تبقى من القطيع".
تجدر الإشارة إلى أن مدير الإنتاج الحيواني بالاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري منوّر الصغيري كان قد نبه مؤخرا من تحديات قادمة تواجه قطاع تربية الأبقار وإنتاج الألبان معتبرا أن الوضع يتجه الى الأسوأ.
ومن الإشكاليات التي تحدث عنها الصغيري غياب الموازنة بين كلفة إنتاج الحليب التي تقدّر بدينارين للتر الواحد وسعر بيعه الذي بقي في حدود 1350 ملّيما.
إلى جانب كلفة الإنتاج مع بلوغ أسعار مادة ''التبن'' 17 دينارا ومادة ''القرط'' حوالي 30 دينار.
ويطرح أهل القطاع بعض الحلول منها ضرورة الترفيع في أسعار بيع الحليب، وتشجيع الدولة للإنتاج والمبادرة الخاصة. مع ضرورة وضع خطة وطنية للموارد العلفية تضمن إنتاج الأعلاف محليا دون اللجوء لتوريدها.
إلى جانب التصدي لمعضلة التهريب حيث تشير الأرقام إلى تراجع قطيع الأبقار بنسب متفاوتة في مختلف جهات البلاد، ووصل التراجع إلى 50 بالمائة في بعض الجهات.