هل يفجر المؤتمر 17 للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية الأزمة داخل منظمة الأعراف خلال المرحلة القادمة نظرا لاعتبارات اقتصادية واجتماعية ومالية لا تخلو من تداعيات "السياسي" على الوضع، لاسيما في ظل تواصل الغموض وعدم اتضاح الرؤية بالنسبة لتنظيم هذا المؤتمر، بعد أن شارفت مدة المكتب الحالي برئاسة سمير ماجول على النهاية، باعتبار أن المؤتمر يعد السلطة العليا في الاتحاد وينتظم كل خمس سنوات، علما أن المؤتمر السادس عشر كان قد انتظم في جانفي 2018 فيما لم يتم الخوض رسميا بعد في متعلقات المؤتمر القادم؟
فلا يخفى على الجميع مدى تأثر هذه المنظمة بالمناخ السياسي والتغيرات التي عرفتها بلادنا في السنوات الأخيرة باعتبارها طرفا فاعلا بقوة في المجال. إذ رفضت عديد الأطراف المعنيين الحديث في الموضوع والإجابة عن الاستفسارات التي طرحتها "الصباح" حول هذا الموعد، على اعتبار أنه ليس هناك أي معلومة أو معطى يتعلق بهذا المؤتمر في أوساط منظمة الأعراف إلى حد الآن، أي بعد انتهاء الإجازة الصيفية واستئناف العمل بنظام الحصتين، خاصة أن الاتحاد الوطني للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية حافظ خلال نفس هذه الفترة على حضوره في عالم المال والاستثمار من خلال حضوره في المؤتمرات واللقاءات والملتقيات الرسمية والوطنية والدولية والإقليمية.
إذ أكدت عديد الجهات أنه ليس هناك أي مؤشرات عملية تؤكد انطلاق الاستعدادات لهذا الموعد بما يتطلبه من القيام بتقييم ومراجعات وتجديد في مستوى هياكلها التابعة للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية من غرف وجامعات ومكاتب جهوية وغيرها، باعتبار أن ذلك تعد مراحل ضرورية أولية تسبق تنظيم المؤتمر وتمهد له.
فهناك استحقاقات عديدة تعلق على هذا المؤتمر ليكون انطلاقة جديدة لهذه المنظمة للمساهمة في حلحلة الوضع المتردي والصعوبات الذي ما انفك يعرفها عدد من رجال الأعمال والمستثمرين في عدة قطاعات ومجالات على حد السواء في ظل الوضع الاقتصادي الراهن المتردي الذي تمر به البلاد وما أصبحت تعيشه بعض القطاعات الحيوية وبعض المهن والحرف بشكل خاص من تردي بسبب التهميش وتداخل عوامل أخرى مقابل صمت القائمين عن المنظمة وغياب المبادرات والبرامج البديلة الحمّالة للحلول. خاصة أن اعتبر البعض أن المكتب الحالي للمنظمة اختار الهروب وعدم الدخول في صراع مع سلطة الإشراف، بعد أن عبر عن مساندته للمسار الذي يقوده قيس سعيد منذ البداية وذلك برفض الخوض في الحرب التي يقودها رئيس الجمهورية على الفساد والاحتكار والتلاعب بالأسعار وغيرها من الممارسات الأخرى التي ساهمت في تأزيم الأوضاع المالية والاقتصادية والاجتماعية، مقابل مطالبة عديد الجهات بضرورة تغيير القوانين ومناويل التنمية والفلاحة التي كانت خادمة لفئة محددة على حساب مصلحة الأغلبية من المواطنين. وهو ما استنكره البعض واعتبره سياسة تضييق وتقييد لرجال الأعمال والاستثمار في تونس وعدم التدخل أو التحرك للدفاع عن بعض منظوريه ممن تعرضوا للمساءلة القضائية والتتبعات العدلية والأمنية. وهو ما كان سببا لوجود خلافات وتباين في المواقف في قراءة الأحداث والقرارات والخيارات أدت بدورها إلى وجود صراعات غير معلنة داخل هذه المنظمة دفع البعض من أعضاء المكتب إلى الابتعاد في صمت. فيما يرجع البعض الآخر ذلك إلى حالة الغموض التي تخيم بدورها على الوضع العام في البلاد في ظل غياب الحلول للوضع المتأزم واستفحال الأزمات والصعوبات والتردي اقتصاديا وماليا واجتماعيا بالأساس وتداعيات ذلك السلبية على المؤسسات الاقتصادية وعدم حسم الجهات الرسمية بعد في الملفات الحارقة بما يساهم في إنعاش الاقتصاد المنظم من قبيل التهريب والتجارة الموازية وتخفيف الضغط الجبائي على المؤسسة و"الشيك دون رصيد".
يتزامن صمت منظمة الأعراف عن تحديد موعد عقد مؤتمرها القادم مع الاستعداد لتنظيم انتخاب المجلس الوطني للجهات والأقاليم الذي يعد غرفة ثانية في المؤسسة التشريعية وما يمكن أن يضطلع به من أدوار في مشاريع وبرامج التنمية والاستثمار الجهويّة والإقليميّة والوطنيّة لضمان التّوازن بين الجهات والأقاليم ومدور ذلك في وضع مقاربات قانونية تنظم نشاط رأس المال والاستثمار على نطاق وطني واسع ستكون تداعياته واضحة على القطاع الخاص الذي يشكو بدوره من صعوبات ولخبطة أكدها أصحاب الشأن عبر مطالبتهم بتغيير القوانين المنظمة للعملية في عديد المرات.
نزيهة الغضباني
تونس – الصباح
هل يفجر المؤتمر 17 للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية الأزمة داخل منظمة الأعراف خلال المرحلة القادمة نظرا لاعتبارات اقتصادية واجتماعية ومالية لا تخلو من تداعيات "السياسي" على الوضع، لاسيما في ظل تواصل الغموض وعدم اتضاح الرؤية بالنسبة لتنظيم هذا المؤتمر، بعد أن شارفت مدة المكتب الحالي برئاسة سمير ماجول على النهاية، باعتبار أن المؤتمر يعد السلطة العليا في الاتحاد وينتظم كل خمس سنوات، علما أن المؤتمر السادس عشر كان قد انتظم في جانفي 2018 فيما لم يتم الخوض رسميا بعد في متعلقات المؤتمر القادم؟
فلا يخفى على الجميع مدى تأثر هذه المنظمة بالمناخ السياسي والتغيرات التي عرفتها بلادنا في السنوات الأخيرة باعتبارها طرفا فاعلا بقوة في المجال. إذ رفضت عديد الأطراف المعنيين الحديث في الموضوع والإجابة عن الاستفسارات التي طرحتها "الصباح" حول هذا الموعد، على اعتبار أنه ليس هناك أي معلومة أو معطى يتعلق بهذا المؤتمر في أوساط منظمة الأعراف إلى حد الآن، أي بعد انتهاء الإجازة الصيفية واستئناف العمل بنظام الحصتين، خاصة أن الاتحاد الوطني للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية حافظ خلال نفس هذه الفترة على حضوره في عالم المال والاستثمار من خلال حضوره في المؤتمرات واللقاءات والملتقيات الرسمية والوطنية والدولية والإقليمية.
إذ أكدت عديد الجهات أنه ليس هناك أي مؤشرات عملية تؤكد انطلاق الاستعدادات لهذا الموعد بما يتطلبه من القيام بتقييم ومراجعات وتجديد في مستوى هياكلها التابعة للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية من غرف وجامعات ومكاتب جهوية وغيرها، باعتبار أن ذلك تعد مراحل ضرورية أولية تسبق تنظيم المؤتمر وتمهد له.
فهناك استحقاقات عديدة تعلق على هذا المؤتمر ليكون انطلاقة جديدة لهذه المنظمة للمساهمة في حلحلة الوضع المتردي والصعوبات الذي ما انفك يعرفها عدد من رجال الأعمال والمستثمرين في عدة قطاعات ومجالات على حد السواء في ظل الوضع الاقتصادي الراهن المتردي الذي تمر به البلاد وما أصبحت تعيشه بعض القطاعات الحيوية وبعض المهن والحرف بشكل خاص من تردي بسبب التهميش وتداخل عوامل أخرى مقابل صمت القائمين عن المنظمة وغياب المبادرات والبرامج البديلة الحمّالة للحلول. خاصة أن اعتبر البعض أن المكتب الحالي للمنظمة اختار الهروب وعدم الدخول في صراع مع سلطة الإشراف، بعد أن عبر عن مساندته للمسار الذي يقوده قيس سعيد منذ البداية وذلك برفض الخوض في الحرب التي يقودها رئيس الجمهورية على الفساد والاحتكار والتلاعب بالأسعار وغيرها من الممارسات الأخرى التي ساهمت في تأزيم الأوضاع المالية والاقتصادية والاجتماعية، مقابل مطالبة عديد الجهات بضرورة تغيير القوانين ومناويل التنمية والفلاحة التي كانت خادمة لفئة محددة على حساب مصلحة الأغلبية من المواطنين. وهو ما استنكره البعض واعتبره سياسة تضييق وتقييد لرجال الأعمال والاستثمار في تونس وعدم التدخل أو التحرك للدفاع عن بعض منظوريه ممن تعرضوا للمساءلة القضائية والتتبعات العدلية والأمنية. وهو ما كان سببا لوجود خلافات وتباين في المواقف في قراءة الأحداث والقرارات والخيارات أدت بدورها إلى وجود صراعات غير معلنة داخل هذه المنظمة دفع البعض من أعضاء المكتب إلى الابتعاد في صمت. فيما يرجع البعض الآخر ذلك إلى حالة الغموض التي تخيم بدورها على الوضع العام في البلاد في ظل غياب الحلول للوضع المتأزم واستفحال الأزمات والصعوبات والتردي اقتصاديا وماليا واجتماعيا بالأساس وتداعيات ذلك السلبية على المؤسسات الاقتصادية وعدم حسم الجهات الرسمية بعد في الملفات الحارقة بما يساهم في إنعاش الاقتصاد المنظم من قبيل التهريب والتجارة الموازية وتخفيف الضغط الجبائي على المؤسسة و"الشيك دون رصيد".
يتزامن صمت منظمة الأعراف عن تحديد موعد عقد مؤتمرها القادم مع الاستعداد لتنظيم انتخاب المجلس الوطني للجهات والأقاليم الذي يعد غرفة ثانية في المؤسسة التشريعية وما يمكن أن يضطلع به من أدوار في مشاريع وبرامج التنمية والاستثمار الجهويّة والإقليميّة والوطنيّة لضمان التّوازن بين الجهات والأقاليم ومدور ذلك في وضع مقاربات قانونية تنظم نشاط رأس المال والاستثمار على نطاق وطني واسع ستكون تداعياته واضحة على القطاع الخاص الذي يشكو بدوره من صعوبات ولخبطة أكدها أصحاب الشأن عبر مطالبتهم بتغيير القوانين المنظمة للعملية في عديد المرات.