ببساطة أن تكون مواطنا يعنيه الشأن العام أكثر من شأنه الخاص .
مواطن يرى أشياء وأمورا قد لا تنظر إليها العامة.
مواطن متكلم لبق، محاور جيد، صانع أحلام حتى لو كانت واهية !.
مواطن يتقن فنون الدبلوماسية واللباقة وإن لزم الأمر النفاق في كل سلوكاته .
مواطن هو الأكثر إيلاء اهتمام بأفعال هذا المجتمع وتوازنه وتطوره الداخلي والخارجي وعلاقاته الداخلية وعلاقاته مع الفئات الأخرى .
إن وضع هذا المواطن النماذج جانبا يعني التركيز أكثر على محاوريه، لتجنب الندم على الكلمات الخرقاء والمؤذية .
لقد أصبحت ممارسة السياسة "وظيفة" مثل الوظائف الأخرى، بل هي الفعل الأسهل والأقل صعوبة.
أما الأساليب التي يستخدمها السياسيون، فهي تظل كما هي من حيث المبدأ، حسب النظام الذي تختاره الدولة أو القوانين المعمول بها .
لكن يبقى الشرط الوحيد انّه يجب على السياسي أن يلتزم بالقانون ودستور البلاد، مثل جميع المواطنين .
أن يلتزم بقواعد سلوكية معينة، ويختار معسكره الذي يحدد الخطوط الرئيسية له .
هكذا تكتمل صفاتك أيها المواطن السياسية وتضمن فوزا في انتخاباتك القادمة واللاّحقة وأصبح "مسهولا" محترما. !!.
في المقابل قد يجد هذا الكائن السياسي نفسه أمام نظام يتكون من وكلاء وسلوكيات ومعتقدات وأعراف ومواقف وتفاعلات قد لا ينسجم معها، وبالتالي فهو يشمل، من بين أمور أخرى، النظام العام والبنية الثقافية والذهنية بما يتطلّب منه مزيدا من النفاق !
فالسياسة هي في الأساس ما يتعلق بالجماعة، بمجموع الأفراد أو التعدديات وما يترسّخ في أذهانهم من عقليات.
إنّ ما حدث لمشهدنا السياسي ما يشبه تلوّثا طال الفضاء العمومي، فبعض الأحزاب والتنظيمات هي بمثابة مصانع أيديولوجية ألقت بنفاياتها على الفضاء العمومي، لوّثت كلّ مناحي الحياة الى حدّ افقد السياسة معناها النبيل .
إنّ أخطر ما ترسّخ في حالنا السياسي ثقافة الرغبة في "اجتثاث الآخر" التي أصبحت همّا وهدفا سياسيا واجتماعيا ليس محصورة في حزب أو تنظيم واحد بل عامة ، فالكلّ رافض للكلّ، وكلّ واحد لا احد غيره، ومن المؤسف انه لا يوجد أي تحدّ لهذه العقلية، أو تشكيك بجدواها، أو سعيٍ للتخلص منها، أو التحذير من تبعاتها ومخاطرها، أساسا من قبل قادة المجتمع ومفكريه وحكمائه .
تفقد السياسة روحها عندما تنفي حقّ الاختلاف والحرية في الموقف والاختيار من القاموس العمومي .
إنّ لسان الناس كتاب على الأرض، لا يهمل المرء قراءته، ولا يصدق كل ما يقرأه فيه.
يرويها: أبوبكر الصغير
ماذا يعني أن تكون كائنا سياسيا؟
ببساطة أن تكون مواطنا يعنيه الشأن العام أكثر من شأنه الخاص .
مواطن يرى أشياء وأمورا قد لا تنظر إليها العامة.
مواطن متكلم لبق، محاور جيد، صانع أحلام حتى لو كانت واهية !.
مواطن يتقن فنون الدبلوماسية واللباقة وإن لزم الأمر النفاق في كل سلوكاته .
مواطن هو الأكثر إيلاء اهتمام بأفعال هذا المجتمع وتوازنه وتطوره الداخلي والخارجي وعلاقاته الداخلية وعلاقاته مع الفئات الأخرى .
إن وضع هذا المواطن النماذج جانبا يعني التركيز أكثر على محاوريه، لتجنب الندم على الكلمات الخرقاء والمؤذية .
لقد أصبحت ممارسة السياسة "وظيفة" مثل الوظائف الأخرى، بل هي الفعل الأسهل والأقل صعوبة.
أما الأساليب التي يستخدمها السياسيون، فهي تظل كما هي من حيث المبدأ، حسب النظام الذي تختاره الدولة أو القوانين المعمول بها .
لكن يبقى الشرط الوحيد انّه يجب على السياسي أن يلتزم بالقانون ودستور البلاد، مثل جميع المواطنين .
أن يلتزم بقواعد سلوكية معينة، ويختار معسكره الذي يحدد الخطوط الرئيسية له .
هكذا تكتمل صفاتك أيها المواطن السياسية وتضمن فوزا في انتخاباتك القادمة واللاّحقة وأصبح "مسهولا" محترما. !!.
في المقابل قد يجد هذا الكائن السياسي نفسه أمام نظام يتكون من وكلاء وسلوكيات ومعتقدات وأعراف ومواقف وتفاعلات قد لا ينسجم معها، وبالتالي فهو يشمل، من بين أمور أخرى، النظام العام والبنية الثقافية والذهنية بما يتطلّب منه مزيدا من النفاق !
فالسياسة هي في الأساس ما يتعلق بالجماعة، بمجموع الأفراد أو التعدديات وما يترسّخ في أذهانهم من عقليات.
إنّ ما حدث لمشهدنا السياسي ما يشبه تلوّثا طال الفضاء العمومي، فبعض الأحزاب والتنظيمات هي بمثابة مصانع أيديولوجية ألقت بنفاياتها على الفضاء العمومي، لوّثت كلّ مناحي الحياة الى حدّ افقد السياسة معناها النبيل .
إنّ أخطر ما ترسّخ في حالنا السياسي ثقافة الرغبة في "اجتثاث الآخر" التي أصبحت همّا وهدفا سياسيا واجتماعيا ليس محصورة في حزب أو تنظيم واحد بل عامة ، فالكلّ رافض للكلّ، وكلّ واحد لا احد غيره، ومن المؤسف انه لا يوجد أي تحدّ لهذه العقلية، أو تشكيك بجدواها، أو سعيٍ للتخلص منها، أو التحذير من تبعاتها ومخاطرها، أساسا من قبل قادة المجتمع ومفكريه وحكمائه .
تفقد السياسة روحها عندما تنفي حقّ الاختلاف والحرية في الموقف والاختيار من القاموس العمومي .
إنّ لسان الناس كتاب على الأرض، لا يهمل المرء قراءته، ولا يصدق كل ما يقرأه فيه.